issue17305

اقتصاد 17 Issue 17305 - العدد Wednesday - 2026/4/15 األربعاء ECONOMY انقطاع طرق اإلمداد بين آسيا وأوروبا... وتوقف محطات العبور الرئيسية في المنطقة صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران تفاقمت أزمــة قطاع الـطـيـران العاملي بـشـكـل حـــــاد، أمـــــس، فـــي ظــــل ارتـــفـــاع غير مـــســـبـــوق فــــي تــكــالــيــف وقــــــود الـــطـــائـــرات، وســــط تـــداعـــيـــات الــــصــــراع اإليـــــرانـــــي. فقد حـــذَّرت شـركـة «كـانـتـاس» مـن قـفـزة كبيرة في التكاليف التشغيلية، في حني أشارت «لـــوفـــتـــهـــانـــزا» إلـــــى احـــتـــمـــال اضـــطـــرارهـــا لتجميد بعض الطائرات، في حني نبهت «فـيـرجـن أتـانـتـيـك» إلــى أزمـــة وشيكة في اإلمدادات؛ نتيجة اضطراب أسواق الوقود املرتبط بالتوترات الجيوسياسية. وأدى الـــصـــراع إلـــى تعطيل مــســارات الــطــيــران بـــ آســيــا وأوروبـــــــا، الــتــي كـانـت تعتمد بشكل أساسي على مراكز العبور في الخليج، بينما أدى تضاعف أسعار وقود الـطـائـرات وتــراجــع اإلمـــــدادات إلــى ضغوط كبيرة على شركات الطيران العاملية. ومنذ بـدء الضربات األميركية اإلسرائيلية على فبراير (شباط)، لجأت شركات 28 إيران في الــطــيــران إلـــى رفـــع أســعــار الــتــذاكــر وفــرض رسـوم إضافية على الوقود وتقليص عدد الرحلت، وفق «رويترز». وفي محاولة للحفاظ على السيولة، أرجـــــأت «كـــانـــتـــاس» بــرنــامــج إعـــــادة شـــراء األسهم، مشيرة إلى تقلبات حادة وارتفاع فــــي أســــعــــار الــــــوقــــــود، لـــتـــكـــون مــــن أوائــــــل شــــركــــات الــــطــــيــــران الـــكـــبـــرى الـــتـــي تــؤجــل عـــوائـــد املـــســـاهـــمـــ . وفــــي الـــســـيـــاق ذاتــــه، حــــذّر الـرئـيــس الـتـنـفـيـذي لــ«لـوفـتـهـانـزا»، كارسنت سبور، من استمرار شح إمدادات الكيروسني، مـا سيبقي األسـعـار مرتفعة طوال الفترة املقبلة. وقـــال سـبـور لصحيفة «فـرانـكـفـورتـر ألجماينه تسايتونغ»: «سيظل الكيروسني نـــادرًا، وبالتالي ستبقى أسـعـاره مرتفعة حتى نهاية العام». وأضـــــاف أن الــشــركــة لـــم تُــجــبَــر بعد على وقــف تشغيل طـائـراتـهـا، إال أن هذا االحــــتــــمــــال ال يُـــســـتـــبـــعَـــد، خـــصـــوصـــا مـع ازديـــــــاد الـــضـــغـــوط فـــي بـــعـــض املــــطــــارات، خـــــصـــــوصـــــا فــــــــي آســــــــيــــــــا. وفــــــــــي كـــــوريـــــا الجنوبية، أفــاد تقرير محلي بــأن شركة الــــطــــيــــران مــنــخــفــضــة الــتــكــلــفــة «تـــــي واي إيـــــــر» تـــعـــتـــزم خـــفـــض عــــــدد مـــــن وظـــائـــف أطـقـم الضيافة مؤقتا خــال مـايـو (أيـــار) ويـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران)، فـــي خـــطـــوة تعكس بــدايــة انـعـكـاس األزمــــة عـلـى ســـوق العمل في القطاع. ورغــم إعــان وقــف إطــاق نــار استمر أسبوعني، فإن تداعيات األزمة لم تتراجع، إذ ال يــــزال مـضـيـق هــرمــز خــــارج الـخـدمـة؛ مــا أدى إلـــى سـحـب نـحـو خُــمـس إمــــدادات النفط والغاز الطبيعي املسال العاملية من الـسـوق، بينما تحتاج املصافي إلـى وقت إلعادة تشغيل قدراتها اإلنتاجية. وقــــــــال جــــــــــارود كـــــاســـــل، املــــحــــلــــل فــي بنك «يــو بـي إس»، فـي مـذكـرة حديثة، إن املــــخــــاوف ال تـــــزال قــائــمــة بـــشـــأن إمــــــدادات وقــود الـطـائـرات وارتـفـاع أسـعـاره، مشيرًا إلـــــى أن الـــعـــقـــود اآلجــــلــــة لــشــهــر ديـسـمـبـر 50 (كـانـون األول) ال تــزال أعلى بأكثر مـن في املائة على أساس سنوي. ويُعد الوقود - الذي يُشكِّل عادة ثاني أكـــبـــر بــنــد فـــي تـكـالـيـف شـــركـــات الــطــيــران فـــي املــائــة 27 بــعــد األجــــــور - يُــمـــثِّـــل نــحــو مـــن إجـــمـــالـــي الــنــفــقــات الــتــشـغــيـلــيـة، وقــد تـضـاعـفـت أســـعـــاره أكـــثـــر مـــن مـــرتـــ منذ انـــــدالع األزمــــــة، مـــتـــجـــاوزة بـكـثـيـر ارتــفــاع في 50 أسعار النفط الخام الذي بلغ نحو املائة خلل الفترة نفسها. ويرى محللون ومسؤولون تنفيذيون أن هــــــذه االضـــــطـــــرابـــــات قــــد تــــعــــزِّز مــوجــة اندماجات في القطاع، مع سعي الشركات القوية للستحواذ على حصص أكبر من املنافسني األضعف. كما أفادت تقارير بأن رئيس «يونايتد إيرالينز»، سكوت كيربي، طـــرح فـكـرة انــدمــاج محتمل مــع «أمـيـركـان إيرالينز» قبل أيام من الضربات األخيرة. وفــي أوروبــــا، دعــت شـركـات الطيران املــفــوضــيــة األوروبـــــيـــــة إلــــى الـــتـــدخـــل عبر إجـــراءات طارئة، تشمل شـراء الكيروسني على مستوى االتحاد األوروبـــي، وتعليق مـؤقـت لـنـظـام تسعير الـكـربـون فــي قطاع الـــطـــيـــران، وإلــــغــــاء بــعــض الـــضـــرائـــب، في محاولة للتخفيف من حدة األزمــة. وحذَّر مـجـلـس املـــطـــارات الـــدولـــي فــي أوروبـــــا من احـتـمـال مـواجـهـة نـقـص حـــاد فــي الــوقــود خلل أسابيع قليلة. وتبقى شركات عــدة، بينها «سـاس» اإلســكــنــدنــافــيــة، مــكــشــوفــة بــالــكــامــل أمـــام تـقـلـبـات أســـعـــار الــــوقــــود، بـيـنـمـا تـوقَّــعـت «دلـــتـــا إيـــراليـــنـــز» ارتـــفـــاع فـــاتـــورة الــوقــود بـنـحـو مــلــيــارَي دوالر هـــذا الـــرُّبـــع مـقـارنـة بالعام املاضي. ورغم جهود التحوُّط، فإن «كانتاس» ال تـــزال مـعـرضـة لتقلبات هــوامــش وقــود الطائرات، ما دفعها إلى رفع أسعار التذاكر وتـــحـــويـــل جـــــزء مــــن طــاقــتــهــا الـتـشـغـيـلـيـة إلـى خطوط أكثر ربحية، خصوصا نحو أوروبا، مع تقليص السعة الداخلية. وفـي املقابل، أكـد سبور أن اإليـــرادات الـقـويـة على الـخـطـوط اآلسـيـويـة ساعدت على تخفيف أثـر ارتـفـاع تكاليف الوقود، إال أن الشركة وضعت خطط طوارئ تشمل في 2.5 خفض السعة بنسبة تتراوح بني في املائة، وإيقاف تشغيل ما بني 5 املائة و طـائـرة قديمة أقــل كـفـاءة تمهيدًا 40 و 20 لتقاعدها املبكر. طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب) عواصم: «الشرق األوسط» وزير ماليتها: حرب إيران تُحتّم الحاجة إلى احتياطي استراتيجي من الوقود باكستان تدرس بدائل تمويلية مليار دوالر لإلمارات 3.5 لسداد أعـلـن وزيـــر املـالـيـة الباكستاني، مـحـمـد أورنـــغـــزيـــب، أن بـــــاده تـــدرس إصــدار سندات يـوروبـونـدز، وقـروض مـــــن دول أخـــــــــرى، وديـــــــــون تـــجـــاريـــة، مليار 3.5 الستبدال تسهيلت بقيمة دوالر مــن اإلمـــــارات الـعـربـيـة املـتـحـدة، وإلدارة احـتـيـاطـيـاتـهـا مـــن الـعـمـات األجنبية. كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بــــأن الـــصـــدمـــة الــنــاجــمــة عـــن الــحــرب الــــدائــــرة فـــي الـــشـــرق األوســـــط تُــحـتّــم عـــلـــى بـــاكـــســـتـــان الـــنـــظـــر فـــــي إنـــشـــاء احــتــيــاطــي اســتــراتــيــجــي مـــن الـنـفـط، والــتــحــول بـشـكـل أســــرع إلـــى الـطـاقـة املتجددة. وقــــــــــــال أورنـــــــغـــــــزيـــــــب ردًا عـــلـــى ســـــؤال حــــول مـــا إذا كـــانـــت الـحـكـومـة تُـــــجـــــري مـــــحـــــادثـــــات مـــــع الـــســـعـــوديـــة لــــلــــحــــصــــول عــــلــــى قــــــــرض بـــــديـــــل عـــن تسهيلت اإلمارات: «جميع الخيارات مطروحة». وكـــانـــت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» أفــــادت بـــأن بـاكـسـتـان سـتـسـدد قـرضـا بقيمة مليار دوالر لإلمارات هذا الشهر، 3.5 مــــمــــا يـــضـــغـــط عــــلــــى احـــتـــيـــاطـــيـــاتـــهـــا ويُـــعـــرّضـــهـــا لـخـطـر اإلخــــــال بـــأهـــداف برنامج صندوق النقد الدولي. وقــــــد بـــــــرزت بــــاكــــســــتــــان، الــــدولــــة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بني الواليات املـــتـــحـــدة وإيــــــــران إلنــــهــــاء الــــحــــرب فـي الشرق األوسط. سداد الديون وقــــــال أورنــــغــــزيــــب، عـــلـــى هــامــش االجــــتــــمــــاعــــات الـــربـــيـــعـــيـــة الـــســـنـــويـــة لـصـنـدوق النقد والـبـنـك الـدولـيـ ، إن بلده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احـتـيـاطـيـاتـهـا ال تــــزال تـغـطـي ما شهرًا من الواردات. 2.8 يقارب وأضـــــــــــــــــاف أن الـــــــحـــــــفـــــــاظ عـــلـــى هــــــذا املــــســــتــــوى عـــلـــى األقــــــــل ســيــكــون «جـانـبـا مهما مــن جــوانــب اسـتـقـرارنـا االقتصادي الكلي في املستقبل». أضــــاف: «نــــدرس إصــــدار سـنـدات الـيـوروبـونـدز، والـصـكـوك اإلسلمية، والسندات املرتبطة بالروبية واملُسوّاة بـــــالـــــدوالر»، مــتــوقــعــا إصــــــدار ســنــدات اليوروبوندز هـذا الـعـام، ومشيرًا إلى أنــــه يــتــم درس أيــضــا خــيــار الــقــروض التجارية. تعديل برنامج صندوق النقد مطروح وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلد لم تطلب بعد أي إضافة أو تـــعـــديـــل عـــلـــى بـــرنـــامـــج إقـــراضـــهـــا 7 لــــصــــنــــدوق الـــنـــقـــد الـــــدولـــــي الــــبــــالــــغ مــــلــــيــــارات دوالر بـــســـبـــب الـــصـــدمـــات االقـتـصـاديـة الـنـاجـمـة عــن الــحــرب في الشرق األوسط، إال أنه خيار مطروح. وقــــال: «بـــنـــاء عـلـى تـــطـــورات األوضـــاع خـال األسابيع القليلة املقبلة، يمكن مناقشة هذا األمر». وأشــار أورنغزيب إلـى أن مجلس إدارة الصندوق من املرجح أن يوافق عـلـى الـشـريـحـة األخــيــرة مــن الـقـروض بــحــلــول نــهــايــة هــــذا الــشــهــر أو مطلع الـشـهـر املــقــبــل، مـــا سـيُــتـيـح الـحـصـول مـلـيـار دوالر عبر 1.3 عـلـى مــا يــقــارب آلــيــة الــصــنــدوق املـــمـــدد وآلـــيـــة املــرونــة واالستدامة. كما قال إن باكستان تتوقع أيضا إطـــاق أول ســنــدات «بـــانـــدا» لـهـا على اإلطلق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر املقبل. وسيتم دعم مليون دوالر، وهو 250 اإلصدار البالغ األول مـــن بــرنــامــج مـخـطـط لـــه بقيمة مــلــيــار دوالر، مـــن قــبــل بــنــك الـتـنـمـيـة اآلســيــوي وبـنـك االسـتـثـمـار اآلسـيـوي في البنية التحتية. وأضــــــــاف أورنــــغــــزيــــب أن الــنــمــو املـــتـــوقـــع لـــلـــنـــاتـــج املـــحـــلـــي اإلجـــمـــالـــي فـــي املـــائـــة، 4 لـــلـــبـــاد، والــــــذي يـــقـــارب وتحويلت املغتربني البالغة حوالي مــــلــــيــــار دوالر، واملـــــســـــاعـــــدات 41.5 املـوجـهـة ألشــد املـواطـنـ فـقـرًا، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب اإليرانية خلل السنة املالية الحالية، التي تنتهي في يونيو (حزيران). 30 لــكــن ارتـــفـــاع األســـعـــار يـعـنـي أنــه يـــنـــبـــغـــي عـــلـــى الـــــبـــــاد الـــتـــركـــيـــز عـلـى إنــشــاء احـتـيـاطـيـات اسـتـراتـيـجـيـة من الـــوقـــود وغــــاز الــبــتــرول املـــســـال - بـــدال مـن االعـتـمـاد فقط على االحتياطيات الــتــجــاريــة - وتـــســـريـــع تــحــولــهــا نحو الطاقة املتجددة. وقـــــال: «عــنــدمــا نـمـر بـصـدمـة في اإلمـــــــدادات كــــهــــذه... فــإنــهــا تــرســل لنا رســالــة واضــحــة مـفـادهـا أنـنـا بحاجة إلى تسريع هذه املسيرة». واشنطن: «الشرق األوسط» مليون برميل يوميا رغم الحرب 1.8 «األسطول الخفي» ضخ «حصار هرمز»... واشنطن تُخاطر بصدمة نفط عالمية يُـــثـــيـــر قــــــرار واشـــنـــطـــن فـــــرض حــصــار عـلـى املـــوانـــئ اإليـــرانـــيـــة فـــي مـضـيـق هـرمـز قلقا بالغا بأسواق الطاقة العاملية، مجددًا املـــخـــاوف مـــن صــدمــة نـفـطـيـة أخــــرى تُــهـدد اإلمدادات إلى آسيا. وواصــــلــــت إيـــــــران ضــــخ الـــنـــفـــط الـــخـــام إلى آسيا منذ بداية حرب الشرق األوسط، مُــسـتـفـيـدة جـزئـيـا مــن «أسـطـولـهـا املـظـلـم» املُراوغ. ويـعـبـر مــن هـــذا املـمـر املــائــي الحيوي نـحـو خُــمــس نـفـط الــعــالــم. وفـــي األسـابـيـع األخـــيـــرة، شــــددت إيــــران قبضتها، مُبطئة حركة امللحة البحرية بشكل حاد، وفرضت رسوم عبور، وفق التقارير. واآلن، يُــــــهــــــدد الــــحــــصــــار اإلضـــــافـــــي لـلـمـوانـئ اإليـرانـيـة، الــــذي أمـــر بــه الـرئـيـس األمــــيــــركــــي، دونـــــالـــــد تــــرمــــب، يـــــوم األحـــــد، بــتــوجــيــه ضـــربـــة أخــــــرى إلمـــــــــدادات الـنـفـط والـــغـــاز الــعــاملــيــة، بــعــد أن ألــحــقــت املــعــارك أضـــرارًا بمنشآت الطاقة فـي دول الخليج، وعرقلت صـادراتـهـا عبر املضيق، وفقا ملا ذكره أمير هاندجاني من «معهد كوينسي للحكم الرشيد» في الواليات املتحدة. بـعـد أيــــام قليلة مــن بـــدء الــحــرب ضد فبراير 28 إيران بالتعاون مع إسرائيل في (شباط) املاضي، خففت الـواليـات املتحدة مــؤقــتــا بــعــض الـــعـــقـــوبـــات املـــفـــروضـــة على طــهــران لتجنب صـدمـة مفاجئة فــي قطاع الطاقة، ال سيما بالنسبة إلى االقتصادات اآلسيوية. ويـــــــوم األحــــــــد، ســـلـــمـــت نـــاقـــلـــة الــنــفــط «فيليسيتي»، التابعة لـ«الشركة الوطنية )»، مليوني NITC( اإليرانية لناقلت النفط برميل من النفط إلى الهند، في أول شحنة ،2019 نفطية رسمية مـن نوعها منذ عــام وفقا ملوقع «تانكر تراكر» لتتبع الشحنات. النفط ال يزال يتدفق قــــال هــانــدجــانــي لــــ«وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» إن الـنـفـط الــخــام اإليـــرانـــي كـان يـسـهـم فـــي تــهــدئــة الـــســـوق وتـلـبـيـة الـطـلـب حتى اآلن، مـحـذرًا بـأن الحصار يهدد هذا الـــتـــوازن الـــهـــش. وتـــســـاءل: «مـــــاذا ستفعل الــبــحــريــة األمـــيـــركـــيـــة؟ لـــن تــتــصــدى لسفن الشحن الصينية والهندية والباكستانية» التي تُحمّل بضائعها في املوانئ اإليرانية. وأضاف: «هذا عمل عدائي». وال تـزال الصني أكبر مستورد للنفط الـــخـــام اإليــــرانــــي فـــي الـــعـــالـــم، وقــــد وصـفـت الـــحـــصـــار األمــــيــــركــــي يــــــوم الــــثــــاثــــاء بــأنــه «خطير وغير مسؤول». وتوقع هاندجاني أن تواصل أسعار النفط ارتـفـاعـهـا. وكـانـت األسـعـار ارتفعت دوالر 100 فـــي املـــائـــة لــتــتــجــاوز 8 بـنـسـبـة لـــلـــبـــرمـــيـــل يـــــــوم االثـــــنـــــ فـــــي الـــتـــعـــامـــات اآلسيوية املبكرة، وذلــك بعد ساعات فقط من إعلن الحصار. وتـــــرى الــخــبــيــرة إلــيــزابــيــث بـــــراو، من «املـــجـــلـــس األطــــلــــســــي»، أن هـــــذه الـــخـــطـــوة «محاولة يائسة» من جانب واشنطن بعد «اسـتـنـفـادهـا جميع الــخــيــارات». وأشـــارت إلى أن حصار السفن التجارية يُعد انتهاكا لـ«(اتفاقية األمـم املتحدة لقانون البحار)، وهو إجراء غير قانوني». ووفقا لبيانات شركة «كبلر» املختصة فــــي تــتــبــع الـــســـلـــع، الـــتـــي حـلـلـتـهـا «وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، فـقـد صــــدّرت إيـــران مــلــيــون بــرمــيــل مـــن الـنـفـط 1.8 مـــا مــعــدلــه الــخــام يـومـيـا عــن طـريـق الـبـحـر مـنـذ أوائـــل مارس (آذار) املاضي. وهذا أعلى بقليل من ، الــذي يبلغ 2025 متوسطها املتوقع لعام مليون برميل يوميا. 1.7 نحو وأظـــــهـــــر تـــحـــلـــيـــل «وكـــــالـــــة الـــصـــحـــافـــة ناقلة نفط 58 الفرنسية» لبيانات «كبلر» أن عبرت املضيق حاملة شحنات خلل الفترة أبـريـل 12 مـــارس (آذار) املــاضــي إلـــى 1 مــن في 80 (نـــيـــســـان) الـــحـــالـــي. وانـــطـــلـــق نــحــو املائة من هذه الناقلت من موانئ إيرانية، معظمها من جزيرة خــرج، أو رفعت العلم مليون طن 11 اإليراني، حاملة ما مجموعه من النفط الخام. وأفاد خبراء بأن كثيرًا من هذه السفن ينتمي إلـــى «األســـطـــول الـخـفـي» اإليــرانــي، وهــــو عـــبـــارة عـــن ســفــن قــديــمــة تـعـمـل منذ ســـنـــوات فـــي ســـريـــة تـــامـــة، مـــع مـلـكـيـة غير واضـحـة، وأعـــام مزيفة، وانـعـدام التأمني، أو التلعب ببيانات نظام تحديد املواقع الــــعــــاملــــي... وكـــــل ذلـــــك بـــهـــدف الـــتـــهـــرب مـن العقوبات الدولية. ميزة األسطول الخفي وقـــال ديفيد تـانـيـنـبـاوم، مـديـر شركة «بلكستون كومبلينس سيرفيسز»، وهي شــركــة اســـتـــشـــارات أمــيــركــيــة مـخـتـصـة في شؤون العقوبات: «من املثير للدهشة حقا مدى فاعلية عمل (األسطول الخفي) طوال فترة الحرب». وأضاف: «كنا نعتقد أنه ستُشن حملة صارمة على (األسـطـول الخفي)، ولكن في الواقع؛ ما حدث هو أن إدارة ترمب منحت (األسطول الخفي) دفعة قوية وسمحت له بتصدير كل هذه الكمية من النفط». ومـــــع تــخــفــيــف الـــعـــقـــوبـــات، انــخــفــض ســعــر الــنــفــط الـــخـــام اإليــــرانــــي «مــــن خصم فــــي املـــائـــة» 10 فــــي املــــائــــة إلـــــى عــــــاوة 40 مقارنة باألسعار السابقة، وفقا لتقديرات تانينباوم. مــن جـهـتـه، قـــال سـيـريـل ويــدرشــوفــن، املحلل في شركة «بلو ووتر استراتيجيز»: «نــــظــــرًا إلـــــى تــقــيــيــد صــــــــادرات الــســعــوديــة واإلمارات ودول الخليج األخرى أو تحويل مسارها، فقد تمكنت إيران من الحفاظ على تدفقاتها بمستويات عالية بشكل الفت». وأضـــــــــاف فـــــي مــــقــــال رأي نُــــشــــر يـــوم الـسـبـت: «نـجـحـت طــهــران فــي إنــشــاء نظام مــتــطــور وال مــــركــــزي، ويــصــعــب تـعـطـيـلـه، بشكل ملحوظ، دون تصعيده إلــى صـراع بحري شامل». ورأى هـانـدجـانـي إن إيــــران مستعدة ملـواجـهـة الـحـصـار، مشيرًا إلــى أن الحفاظ عــلــى الــســيــطــرة عــلــى مــضــيــق هـــرمـــز «أمـــر وجــــــــودي... مــســألــة حـــيـــاة أو مـــــوت»، فهو «ضمان أمني طويل األمد، ومصدر تمويل حيوي إلعادة اإلعمار بعد الحرب». ومـــــــــــن الـــــــجـــــــانـــــــب األمــــــــيــــــــركــــــــي، قــــــال هـانـدجـانـي إن تـرمـب سـيـراقـب ردود فعل األســـــواق. وأضـــــاف: «إذا زاد سـعـر النفط، وارتـفـع التضخم، وهبطت ســوق األسـهـم، فسيبدأ الذعر». رجل يمأل سيارته بالوقود داخل محطة بنزين في ميامي (أ.ف.ب) باريس: «الشرق األوسط» خبراء يرون أن حصار السفن انتهاك لـ«اتفاقية األمم المتحدة لقانون البحار»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==