issue17305

حوَّلت ثالث سنوات من الحرب السودان إلى مأساة إنسانية؛ فقد قُتل عشرات اآلالف، وبات املاليني يعانون الجوع أو التشرد، وتعرَّضت أعــداد ال حصر لها من النساء للعنف الجنسي. ومع ذلك، فإن استجابتنا الجماعية ال يزال يعوقها حاجز مهم يتمثل في تردد أطراف من املجتمع الدولي في دعم الوظائف األساسية للدولة؛ خشية أن يؤدي ذلك إلى شرعنة الوضع الحالي. وقد يستند هذا التحفُّظ إلى مرجعية من املبادئ، إال أنَّه في املمارسة العملية قد يُفضي إلى حالة من الشلل؛ فحينما نتجنَّب االنخراط بحجة الحياد، ال تكون النتيجة هي النأي بأنفسنا عن التورط السياسي؛ بل املساهمة في التآكل الصامت للمنظومات املـؤسـسـاتـيـة األســاســيــة الــتــي يعتمد عليها املــدنــيــون مــن أجـل البقاء. وفي لب املشكلة يوجد خلط في مفهوم الدولة؛ حيث يتم عدم التمييز بني طريقة ممارسة السلطة داخل الدولة والدور األساسي الــــذي يـفـتـرض أن تــقــوم بــه الـــدولـــة. فــــاألول يـرتـبـط بـالـجـمـاعـات الحاكمة التي تمسك بزمام السلطة وتحتكر النفوذ وسط صراع على الشرعية، أما الثاني فيشير إلى مؤسسات الدولة األساسية الـتـي تضمن بـقـاء سـيـر حـيـاة املجتمع بشكل طبيعي، وتمكِّن األفـراد من التمتع بأدنى حقوقهم. فاملحاكم، وسجالت األحـوال املــدنــيــة، ودوائـــــر الــشــرطــة، واملـــــــدارس، واملـسـتـشـفـيـات، والـبـنـيـة التحتية للطاقة ليست مجرد تجليات مجردة لسلطة الدولة؛ بل هي اآلليات األساسية التي يؤمِّن الناس من خاللها سالمتهم، ويحفظون حقوقهم وكرامتهم. وعـنـدمـا يُــحـجَــب الـدعـم عـن تلك النظم املؤسساتية خشية الوقوع في براثن االنحياز ألي من األطراف، فإن املدنيني -وليس أصحاب السلطة- هم من يتحملون العواقب؛ إذ يـؤدي إضعاف مـؤسـسـات توفير الـخـدمـات األسـاسـيـة إلــى تـآكـل سُــبـل الحماية اليومية التي تُــعَــد مـن املُــسـلَّــمـات، وتضمن أبسط قـواعـد حقوق اإلنــــســــان فـــي كـــل مــنــاطــق الـــعـــالـــم األخـــــــرى. وال تــــدع الـجـغـرافـيـا الـسـيـاسـيـة لــلــســودان الــيــوم مــجــاال لـتـجـاهـل مـثـل هـــذا الـتـحـدي؛ فالبالد ال تُحكَم بشكل موحد. في مثل هذه البيئة، ال تعمل الدولة بإيقاع منتظم، ولكنها ال تختفي تمامًا. فرغم الضغوط القوية، ما زالت مكونات البنية املـؤسـسـاتـيـة فــي الـــســـودان صــامــدة وتــــؤدي أدوارهـــــا، وإن كانت متضررة بشكل كبير؛ إذ يواصل املوظفون الحكوميون عملهم حتى عبر خطوط التماس، وتستمر السلطات املركزية في صرف الرواتب، بما في ذلك للعاملني في مناطق ال تخضع لسيطرتها. كما يواصل املعلمون أداء مهامهم التعليمية، ويستمر العاملون في القطاع الصحي في تقديم الرعاية، رغم الظروف القاسية التي تكاد تكون مستحيلة. ولقد ساهم هذا االستمرار الوظيفي االعتيادي في الحيلولة دون حدوث تفكك مؤسسي شامل، وحافظ على شعور بالوحدة الوطنية، وإن كان هشًا. والتقاعس عن دعم ذلك الدور الوظيفي ملؤسسات الدولة السودانية من شأنه أن يقوِّض ما بقي من هذا التماسك الهش للمجتمع، وينذر بمزيد من االنهيار. فاليوم يوجَّه النذر اليسير املتوفر من أشكال الدعم الدولي نحو وظـائـف حكومية معينة، بينما تُستبعد وظـائـف أخــرى؛ إذ قـد تحظى وزارتـــا الصحة والتعليم بالدعم، فـي حـ تُعتبر مؤسسات أخـرى -كـــوزارة الـعـدل- بالغة الحساسية من الناحية السياسية. وهــذا يطرح تـسـاؤال ال مفر منه: مَــن يقرر الخدمات العامة التي يحق للمدنيني الحصول عليها؟ وعلى أي أساس يتم هذا االختيار؟ وماذا يعني ذلك على أرض الواقع؟ فاألم تحتاج إلى الرعاية الصحية ألطفالها، كما تحتاج إلى وجود أمني فعال لتشعر باألمان أثناء اصطحابهم إلى العيادة ليالً. كما أن احتياج األسـر النازحة إلـى الغذاء واملــاء ال يقل عن حاجتها لجهات رسمية لتسجيل خسائرها الناجمة عن نهب ممتلكاتها، أو الستخراج وثائق بديلة تثبت هوية أفـرادهـا، أو لتقديم طلبات الـحـصـول على تـعـويـضـات. بالنسبة لكثير من السودانيني، يُعد وجود كاتب محكمة أو مسجل مدني على القدر ذاته من أهمية وجود عيادة صحية أو مدرسة. لذلك، فـإن السماح بتآكل مؤسسات الـدولـة بحجة الحفاظ على حياد ظاهري يُعد ثمنًا باهظًا وغير مقبول. فعندما تُحجب أشكال الدعم باسم هذا الحياد تتدهور مؤسسات الدولة، ويُدفَع املدنيون إلى االعتماد املتزايد على املساعدات اإلنسانية. ورغم أن هـذه املـسـاعـدات ضـروريـة ومنقذة للحياة، فإنها ال يمكن أن تعوِّض وجـود دولـة فاعلة. وإذا تُركت األنظمة اإلداريـــة لتتفكك بالكامل الــيــوم، فــإن إعـــادة بنائها الحـقـ ستكون أكـثـر صعوبة وتكلفة؛ بل وقد تشكل خطرًا أكبر على البلد وجواره. فــبــغــض الـــنـــظـــر عــــن مـــســـار الـــــنـــــزاع، املـــطـــلـــوب هــــو االلــــتــــزام باستمرارية الـدولـة، والحفاظ على املؤسسات املدنية واملهنية والخدمية القائمة التي تخدم عموم البالد. وتُب التجربة أنه من املمكن دعم األنظمة املؤسسية للدولة، واملسؤولة عن تقديم الخدمات األساسية، بطرق ال تُؤيد أي طـرف من أطــراف النزاع، وال تُسيِّس الـوصـول للخدمات، وال تسمح بتحويل املـــوارد إلى األطراف املتنازعة. وتـمـلـك األمــــم املــتــحــدة خــبــرة تـمـتـد لـعـقـود فـــي دفـــع أهـــداف الـتـنـمـيـة قُـــدمـــ داخــــل بـيـئـات الـــنـــزاعـــات؛ حـيـث تــتــنــازع األطــــراف شرعية الحكم وتتفتت السلطة. وفي مثل هذه الظروف، ال تكون مواجهة مخاطر إساءة استخدام املوارد أو تحويلها عن وجهتها بــاالنــســحــاب أو وقــــف الــــدعــــم؛ بـــل بـالـيـقـظـة الــدقــيــقــة واملــتــابــعــة الصارمة. ومـــن هـــذا املـنـطـلـق، نـعـتـمـد -ضــمــن بــرنــامــج األمــــم املـتـحـدة اإلنمائي- نهج «االنـخـراط الذكي» الـذي يقوم على ضبط محكم لعمليات الـشـراء وتـوزيـع املــــوارد، وعـلـى آلـيـات دقيقة ومفصَّلة لـلـتـدقـيـق والـــرقـــابـــة، وضـــمـــانـــات مـؤسـسـاتـيـة مـنـتـظـمـة تضمن وصـول الدعم إلى املهنيني واملؤسسات املقصودة، ال إلى القوى السياسية املتنازعة. األزمة في السودان حادة للغاية، غير أنها ليست فريدة من نوعها؛ فالسودان ال يمثل مجرد حالة طوارئ إنسانية فحسب؛ بل يُعد أيضًا اختبارًا حقيقيًا ملدى قدرة املجتمع الدولي على دعم وجود الدولة، في ظل وضع تكون فيه السلطة محل نزاع. لقد دفع املدنيون في السودان ثمنًا باهظًا ال يقبله ضمير؛ وأقل ما ندين به لهم هو دعم وظائف الدولة التي تجعل استمرار الحياة ممكنًا، والتي من شأنها الحفاظ على شكل ما من أشكال العقد االجتماعي ما دام هذا العقد قائمًا، وضمان أنه حني يحل السالم، سيتبقى ما يمكن البناء عليه من جديد. * مدير املكتب اإلقليمي للدول العربية في برنامج األمم املتحدة اإلنمائي هــذا الـعـمـود يستضيف الـيـوم أصــواتــ جنوبيّة قليلة، ال يتّسع املكان ألكثر منها، لكنّها قويّة التعبير. أصحابها خسروا أحـبّــاء وأمـ كـ وبيوتًا، وحـاولـوا بهذه املقطوعات (املستعارة من الفيسبوك) وبغيرها أن يرووا بعض أجزاء القصّة الفعليّة، بعيدًا من الرواية التي أمالها السالح، وأن يصوّروا جوانب من أملهم وأملنا. املؤرّخ واملثقّف البارز أحمد بيضون، ابن بنت جبيل، كتب عن «االحتالل»: «بدمائنا اشْتَرينا هذا االحتالل، كنّا نعلم أنّنا بالِغوهُ، ال بُدّ! بالِغوه ولو بشِق األنفُس. طال بنا عهد خُسرانِه وها قد اسْتَعدْناه. مِرارًا أشَرْنا له بالسبّابة وبالوسطى: أن عُـــد ال تــألَــف فِــراقَــنــا. عُـــد هَــجِّــرْنــا مــــرّة أخــــرى. مــن هـذه البيوت التي أنشأناها مـرّة أخـرى. أو هَجِّر البُيوت مـرّة أخرى مِن صُوَرِها وصُوَرِنا! هَجِّرْها أشْالء فَوْق أَشْالئنا!... بَلى! حَصَّلْناه مُجَدّدًا: هذا القَبيح املُشْتهى. تقلَّص وتمدَّد كثيرًا ونحن مستَميتون في مَعانَدتِه. فَكان أن حَصّلْناه بفخر ال مزيد عليه. هو املِــسْــخ الـذي اتّــخَــذْنـاه معنى لِحياتِنا. قَرينًا ٍلسَرائرنا. أحْكَم وِثاقَنا وأخَذ بخِناقِنا شاكرًا. قُلْنا: نَدْحَرُه بعد حني أو يَدْحَرُه أوالدُنا. نقولُ: ذاك ما يُقال له املستقبل. ونقولُ: بــات يُــقـال لـه املاضي أيـضـ... بأعمار وأرض وعـمـران قايَضْنا االحتِالل اآلن، وألوالدِنا نغادر أمجادًا ادَّخَرْناها وأخرى لَفَّقْناها... في رُبع عَقْد أو في رُبْع قرن أو في أزيَد من نصف قرن أو في قرن أو يزيد قليال لم نتعب فيها من اسْتِضافة املوت في صدارة البيوت والساحات، مِن اسْتِعجالِه بِما يُصِم أُذُنَيه إذا أبْطَأ... وألوالدنـا نغادر أمجادًا وخرائب، نغادر لهم خرائب دِيار وخـرائـب أعمار ومَــدافـن عامرة أليّــام البَطالة وأرصـفـة تؤويهم على مضض...». واســتــعــاد الـكـاتـب واإلعـــ مـــي رامــــي األمــــ عـنـاويـن سـرد صادق للمأساة: : حـرب إسناد غـزة. شهور من املناوشات 2023 اكتوبر 8« العسكرية بني حزب الله وإسرائيل على الحدود. الحزب هو من بدأ تلك الحرب في اليوم التالي للسابع من أكتوبر، بعد اقل من ساعة. طبعًا لم يناقش احدًا ولم يسأل احدًا، ولم يبلغ سكان 24 الـجـنـوب قبل فتح الجبهة. صفر مسؤولية واكــتــراث بالناس وحيواتهم. املبعوث األميركي هوكستني حضر مــرارًا بعروض لوقف اطالق النار. تم رفضها جميعًا من الحزب. تدحرجت كرة النار، وشنَّت إسرائيل هجمات قاسية على الـحـزب، البيجر، اغتيال قـــادة الــرضــوان، ثـم اغتيال نصرالله. دخلت واحتلت نقاطًا خمسًا في الجنوب. رضخ الحزب لوقف مجددًا. ال إسرائيل 1701 الطالق النار ووقع على تطبيق القرار التزمت وال حزب الله التزم. والدولة كانت تكذب أمام األميركيني واملـــجـــتـــمـــع الــــدولــــي عــــن إتــــمــــام ســـحـــب ســـــ ح الــــحــــزب جــنــوب الليطاني. النتيجة خمس نقاط محتلة، انكشاف تام لعناصر الحزب شهرًا. كان الحزب 15 أمام االغتياالت اإلسرائيلية التي استمرت يتحضر لجولة اخرى هذه املرة على التوقيت اإليراني. بعد اغـتـيـال خامنئي أطـلـق الـحـزب الـعـنـان لجولة اخــرى من الحرب، «لتحسني شروط التفاوض»، كما قال. انتهى وقت الكالم، كما أكد لنا، والكلمة اآلن للميدان. بعد ما يقارب شهرين، امليدان يقول إن إسرائيل توسعت نـقـطـة دائـــمـــة فـــي قـرى 15 فـــي الــجــنــوب، والـــيـــوم تـعـد الحـــتـــ ل الـشـريـط الـــحـــدودي. وصـلـت إلــى بنت جبيل ويـخـوض الحزب معها مــعــارك ضــاريــة بـمـعـزل عــن الـجـغـرافـيـا. مــن خـمـس نقاط نقطة. من قـرى حـدوديـة في الخط االول مدمرة 15 محتلة إلـى بالكامل، إلى قرى مدمرة في الخطني الثاني والثالث. تبلغ 2024 من كلفة اعــادة اعمار وتـعـافٍ، كانت في العام مليار دوالر إلى رقم اكبر بكثير هذه األيام. من مئات 11 حوالى الـقـتـلـى والــجــرحــى، إلـــى اآلالف الــيــوم وعــشــرات اآلالف غـــدًا إذا استمرت املجزرة. ال احد يناقش في وحشية نتنياهو وحكومته. غزة أمامنا، ورأينا العالم كيف تصرف، واين وصلت األمور (...) التفاوض بالنار مع إسرائيل نتنياهو غير التفاوض بالنار مع إسرائيل .2006 ايهود اوملرت في العام غير إيران اليوم. 2006 إيران في العام غير سوريا اليوم. 2006 سوريا في العام غير تحالفاته اليوم. 2006 تحالفات «حزب الله» في ال يزال كثيرون يقرأون في الكتاب القديم إياه. نتنياهو هـو الـــذي يـريـد للميدان ان يتكلم وان يـفـاوض. والنتيجة ال تحتاج إلى الكثير من الفطنة لتوقعها. السياق الزمني وما حدث وكيف بدأ وكيف تطور أساسي للفهم. الغاء السياق والحديث عن اللحظة هو الوهم بذاته. وطبعًا اي نقاش في السياق والوقائع والنتائج، ال يرضي الرؤوس الحامية وبائعي االنتصارات بالكيلو على (فيسبوك) وباقي مواقع التواصل، وسيُتهم من يفتحه، كما هي حال هذا البوست، بالخيانة». وبــــدوره، وبـمـزج بـ الفصحى والـعـامـيّــة، أشــار املهندس نــــزار مـرتـضـى إلـــى بـعـض خـلـفـيّــات «الــســيــاســة» الــتــي يتّبعها «حزب الله»: «رفض التفاوض مش دايما موقف وطني. أحيانا هو انعكاس لعدم االعتراف بلبنان كدولة، والتعامل معه ككيان ضعيف يُستباح لخدمة مشاريع ضيقة ومصالح خاصة. لـبـنـان أصـــ مــش داخـــل بـحـسـابـاتـهـم. هــو بالنسبة إلهم مـجـرد سـاحـة، مـش دولـــة. كـيـان قـاصـر يُستعمل عند الحاجة، ويُــسـتـبـاح عـنـد الــلــزوم كتفصيل صغير ضـمـن دفـتـر االرتــــزاق اليومي او الشهري أو عالقطعة». أصوات النقد واملراجعة واأللم هي التي سترتفع وتتعاظم. OPINION الرأي 12 Issue 17305 - العدد Wednesday - 2026/4/15 األربعاء السودان والحاجة إلى انخراط دولي ذكي جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة وكيل التوزيع وكيل االشتراكات الوكيل اإلعالني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] املركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 املركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى اإلمارات: شركة االمارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 املدينة املنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب األولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية املوجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها املسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة ملحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي باملعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com حازم صاغيّة أصوات النقد والمراجعة واأللم هي التي سترتفع وتتعاظم... قوية التعبير لقد دفع المدنيون في السودان ثمنا باهظا ال يقبله ضمير عبد هللا *الدردري

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==