5 حرب إيران NEWS Issue 17304 - العدد Tuesday - 2026/4/14 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT روسيا أكدت استعدادها لتسلُّم اليورانيوم الإيراني موسكو وبكين لتحديث مشروع أممي بهدف خفض التوتر أكدت موسكو استعدادها للعب دور أســــاســــي فــــي تــخــفــيــف الــتــوتــر المرتبط بـ«حرب إيران»، بالتوازي مع تـعـزيـز التنسيق الـــروســـي الصيني على الصعيد الأممي. وبـيـنـمـا أُعــلــن عــن زيــــارة يقوم بــــهــــا وزيـــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الـــــروســـــي سـيـرغـي لافــــروف إلـــى بـكـن (الــيــوم) الـــــــثـــــــاثـــــــاء، أفــــــــــــــادت «الـــــخـــــارجـــــيـــــة الـــروســـيـــة» بــــأن الــبــلــديــن يـسـتـعـدان لطرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن «على ضوء التطورات الجارية على الأرض». ومـــع تـجـديـد الـكـرمـلـن عـرضـه لـــــبـــــذل جـــــهـــــود وســــــاطــــــة لــتــخــفــيــف الــتــوتــر، اتــخــذت المـــبـــادرة الـروسـيـة، أمـــس الاثـــنـــن، بُـــعـــدا أكــثــر تـفـصـيـاً، بـــعـــدمـــا عــــــرض الــــنــــاطــــق الـــرئـــاســـي ديمتري بيسكوف، العودة إلى فكرة نــقــل مـــخـــزون الـــيـــورانـــيـــوم الإيـــرانـــي المـــخـــصـــب إلـــــى الأراضـــــــــي الـــروســـيـــة لتسهيل الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق جديد بين واشنطن وطهران. وكـانـت هــذه الـفـكـرة قـد طُرحت مـــرات عــدة فـي الـسـابـق، بما فـي ذلك خــال جـــولات الـتـفـاوض فـي سلطنة عُمان التي سبقت اندلاع الحرب، لكن الجانب الأميركي لم يولها اهتماما كـبـيـرا فــي حـيـنـهـا. وعــــادت موسكو لطرحها بهدف «تسهيل التوصل إلى أي اتفاق»، وفقا لبيسكوف الذي أكد أن بــاده «مــا زالــت مستعدة لتقديم أي خدمات من شأنها المساهمة في تهدئة الوضع حول إيران». وقـــــــــال الــــنــــاطــــق الـــــرئـــــاســـــي إن مــــبــــادرة روســــيــــا لــنــقــل الـــيـــورانـــيـــوم المـخـصـب مــن إيــــران «لا تـــزال قائمة، لكنها لم تُنفذ بعد». وأكد أن الرئيس فلاديمير بـوتـن نـاقـش هــذه الفكرة سـابـقـا خـــال اتــصــالاتــه مــع ممثلين عـــن الـــولايـــات المــتــحــدة ودول أخـــرى فــــي المـــنـــطـــقـــة. والأســـــبـــــوع المــــاضــــي، أكـــــد ألــيــكــســي لــيــخــاتــشــيــف، رئــيــس مـــؤســـســـة «روســــــاتــــــوم» الــحــكــومــيــة (المسؤولة عن الصناعات النووية)، استعداد الشركة للمشاركة في إزالة المواد عالية التخصيب. وأوضح أنه ســيــكــون مـــن الــســهــل عــلــى المـؤسـسـة جمع المـواد الخام، وخفض مستوى تـــخـــصـــيـــبـــهـــا، و«دفـــــــــــع مـــســـتـــحـــقـــات أصـدقـائـنـا الإيــرانــيــن بـالـيـورانـيـوم الطبيعي، أو نــقــداً، أو غـيـر ذلـــك من الإمـــــــــدادات الـــتـــي تــهــمــهــم». كــمــا لمّــح رئـــيـــس «روســــــاتــــــوم» إلـــــى إمــكــانــيــة إشـراك طرف ثالث في هذه العملية. وأعــــــرب لـيـخـاتـشـيـف عـــن ثــقــتــه بــأن الـــتـــعـــاون فـــي حــــل أزمــــة الــيــورانــيــوم عــالــي الـتـخـصـيـب، ثـنـائـيـا وثـاثـيـا، «ســــيــــمــــثــــل جـــــــــــزءا مــــهــــمــــا مـــــــن هـــــذه الاتفاقية الكبرى المحتملة». وفـي تعليق على قــرار الرئيس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب بـــإغـــاق مـــضـــيـــق هــــرمــــز، قــــــال بـــيـــســـكـــوف إن الــــقــــرار يـــفـــاقـــم الـــتـــأثـــيـــرات الـسـلـبـيـة عـــلـــى الأســــــــــواق الــــدولــــيــــة. وأوضــــــح الـــنـــاطـــق، ردا عــلــى ســــؤال حــــول هــذا المــوضــوع: «عـلـى الأرجــــح، ستستمر هــــذه الإجـــــــــراءات فـــي الــتــأثــيــر سلبا عــلــى الأســـــــواق الـــدولـــيـــة؛ وهـــــذا أمــر يــمــكــن افـــتـــراضـــه بـــدرجـــة عــالــيــة من الـــيـــقـــن». وأضـــــــاف المـــتـــحـــدث بــاســم الرئاسة: «مع ذلك، لا تزال العديد من التفاصيل غير واضــحــة، لــذا أفضّل الامـتـنـاع عـن أي تعليقات جوهرية في الوقت الراهن». في غضون ذلك، بدا أن موسكو وبكين تستعدان لتحرك دبلوماسي مشترك في مجلس الأمن، على ضوء تـــطـــورات الــوضــع حـــول المــفــاوضــات الأمـيـركـيـة الإيــرانــيــة المـتـعـثـرة. ومـع الإعـان عن زيـارة يقوم بها لافروف إلى بكين، الثلاثاء، لتنسيق المواقف، أعـلـن مـديـر إدارة المنظمات الدولية فـــي «الـــخـــارجـــيـــة» الـــروســـيـــة كـيـريـل لــــوغــــفــــيــــنــــوف أن الـــــطـــــرفـــــن أعـــلـــنـــا عـنـد الـتـصـويـت عـلـى مـــشـــروع قـــرار بحريني فـي مجلس الأمـــن الثلاثاء المـــــاضـــــي، عـــزمـــهـــمـــا طــــــرح مـــشـــروع قـــرار بـديـل يـدعـم «خـفـض التصعيد والــــحــــلــــول الـــتـــفـــاوضـــيـــة». وزاد أن موعد طـرح المـشـروع للتصويت في مجلس الأمن الدولي «سوف يتحدد بــــنــــاء عـــلـــى تــــطــــورات الــــوضــــع عـلـى الأرض». وأعــــرب الـدبـلـومـاسـي الـروسـي عـــن أمــلــه فـــي أن يــدعــم بـقـيـة أعـضـاء مــــجــــلــــس الأمــــــــــن الـــــــدولـــــــي المــــــبــــــادرة الصينية - الروسية. وأضاف: «فيما يـتـعـلـق بــالــتــوجــه المــحــتــمــل لإرســــال قوات حفظ سلام لضمان أمن محطة بـوشـهـر لـلـطـاقـة الـــنـــوويـــة، فـــإن ذلـك ســيــعــتــمــد عـــلـــى اســــتــــعــــداد طـــهـــران لقبول مثل هـذه البعثة». ولفت إلى أن «مــــوافــــقــــة الـــــدولـــــة المـــضـــيـــفـــة هـي الــشــرط الأســـاســـي والأهــــم لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة». وكـــــانـــــت روســـــيـــــا والـــــصـــــن قـد اقـتـرحـتـا سـابـقـا عـلـى مجلس الأمــن الدولي النظر في مشروع قرار بديل يــتــنــاول الـــوضـــع الـــراهـــن فـــي الـشـرق الأوســـــــــط، بـــمـــا فــــي ذلـــــك مــــا يـتـعـلـق بالأمن البحري. واستخدمت روسيا والـــــصـــــن حـــــق الـــنـــقـــض (الـــفـــيـــتـــو)، الــثــاثــاء الــفــائــت، ضــد مــشــروع قــرار لمجلس الأمـــن الـدولـي بـشـأن مضيق هرمز. وأشـــار المـنـدوب الـدائـم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إلــى أن روسـيـا لا يمكنها دعــم نص «مـن شأنه أن يُرسي سابقة خطيرة لــــلــــقــــانــــون الـــــــــدولـــــــــي». واعــــتــــرضــــت مـــوســـكـــو وبـــكـــن عـــلـــى بـــنـــود تـمـنـح ضــــــــــوءا أخـــــضـــــر لــــتــــدخــــل خــــارجــــي لــضــمــان حـــريـــة المـــاحـــة فـــي مضيق هـــرمـــز، كــمــا أوضـــحـــت «الــخــارجــيــة» الروسية. عــــلــــى صــــعــــيــــد مــــتــــصــــل، حــــذر ألــــكــــســــنــــدر مـــاســـلـــيـــنـــيـــكـــوف، نـــائـــب أمــن مجلس الأمـــن الــروســي، مـن أن الأزمـــة المستمرة فـي الـشـرق الأوسـط تُــهـدد الأمـــن الـغـذائـي الـعـالمـي. وقــال: «مـن العوامل السلبية الأخـــرى التي تعوق ضمان الأمـن الغذائي العالمي الارتـــفـــاع الـكـبـيـر فـــي تـكـلـفـة الشحن البحري، ما يؤثر سلبا على ربحية الشركات الزراعية». وتابع ماسلينيكوف، كما نقل عنه المكتب الإعـامـي لمجلس الأمــن: «لـــــذلـــــك، فــــــإن اســــتــــمــــرار الأزمـــــــــة فـي الشرق الأوسـط يُهدد الأمـن الغذائي الــــعــــالمــــي». ولـــــم يــســتــبــعــد المـــســـؤول الــــروســــي مـــا وصــفــهــا بــــ«مـــحـــاولات تـــقـــويـــض الأمــــــن الــــغــــذائــــي الـــروســـي بسبب الصراع في الشرق الأوسط». وتـــابـــع أن مــوســكــو فـــي وضــــع قــوي لـــــزيـــــادة الإمـــــــــــــدادات الــــغــــذائــــيــــة إلـــى المنطقة، وكـذلـك إلــى آسـيـا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. ونــــــــقــــــــل المــــــكــــــتــــــب الإعــــــــامــــــــي لمـــجـــلـــس الأمـــــــن عــــن مــاســلــيــنــيــكــوف قـــولـــه: «فــــي الـــوقـــت نــفــســه، وفــــي ظل تـطـور الــصــراع فــي الــشــرق الأوســـط، لا يــمــكــن اســتــبــعــاد مــــحــــاولات قــوى خـارجـيـة تخريبية لـتـقـويـض الأمــن الـغـذائـي الـروسـي بشكل مصطنع». وأكـــــد نـــائـــب أمــــن مــجــلــس الأمـــــن أن «الــوضــع لا يخلق مـخـاطـر فحسب، بــــل يــتــيــح أيـــضـــا فـــرصـــا لـلـمـنـتـجـن المحليين. ودعــا إلـى تعزيز التعاون مـــع الــــــدول الــصــديــقــة والـــعـــمـــل على إنشاء مخزونات غذائية مشتركة». وأضــاف أن استمرار الصراع «يهدد العالم بأسره». وذكــــر أن نـقـصـا فـــي الـــغـــذاء قد ينشأ فــي الــشــرق الأوســــط إذا أُغـلـق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر. موسكو: رائد جبر الكونغرس يستعد لمعركة «تمويل الحرب» بعد العودة من إجازته الربيعية انشقاقات جمهورية في الأفق تضغط على ترمب لم تقتصر تكلفة «حرب إيران» في الداخل الأمـيـركـي على ارتــفــاع أسـعـار الـطـاقـة فحسب، فالكونغرس لا يزال بانتظار التسعيرة النهائية مع أرقــام تشير إلـى تخطي كلفة الحرب سقف المــــائــــة مـــلـــيـــار دولار، وســـــط بــــــروز انــشــقــاقــات جـــمـــهـــوريـــة فــــي الأفــــــق تــضــغــط عـــلـــى الــرئــيــس دونالد ترمب. ويـسـتـعـد المــشــرّعــون لمــواجــهــة حـامـيـة مع عـــودتـــهـــم مــــن إجـــازتـــهـــم الـــربـــيـــعـــيـــة، فـالمـجـلـس التشريعي كــان فـي إجـــازة مــدة شـهـريـن، خلال هذه الحرب التي قسمت الصفوف الداخلية، ولم يقطعها حتى في خِضم التصعيد، عندما هدد الرئيس دونالد ترمب بالقضاء على «حضارة بـكـامـلـهـا»، أو عـنـدمـا أعـلـن اتــفــاق وقـــف إطــاق الــنــار مـــدة أســبــوعــن، تبعتها مــفــاوضــات بين الطرفين الإيراني والأميركي في إسـام آبـاد لم ينجم عنها أي اتفاق. وأثــــــارت هـــذه الـــتـــطـــورات حـفـيـظـة أعـضـاء الــــكــــونــــغــــرس، لـــكـــن جُـــــــل مــــا فـــعـــلـــوه تـــمـــثَّـــل فـي تـصـريـحـات عـلـنـيـة وبــيــانــات شـاجـبـة دون أي تــحــرك يُـــذكَـــر، مـــا عــــدّه الـبـعـض تـلـكـؤا فـــي أداء واجباتهم الدستورية الرقابية. معركة التمويل ويـــــعـــــود الـــســـبـــب بـــبـــســـاطـــة إلــــــى أن وظــيــفــة الـــكـــونـــغـــرس الأســـاســـيـــة هــــي تـخـصـيـص الأمــــــوال والموافقة عليها، لذلك ينتظر المعارضون والمشكّكون بـــفـــارغ الـصـبـر طـلـب الإدارة الــرســمــي مـنـهـم إقـــرار تمويل الحرب، وحينها تبدأ المعركة الحقيقية. وبــــيــــنــــمــــا أظــــــهــــــرت الأرقـــــــــــــام الأولـــــــيـــــــة أن 200 البنتاغون طلب مـن البيت الأبـيـض مبلغ مـلـيـار دولار لـتـغـطـيـة تـكـالـيـف الـــحـــرب، إلا أن الإدارة لن تطلب مبلغا بهذا القدر من المجلس التشريعي بسبب الانـقـسـامـات الـحـزبـيـة التي مِن شأنها أن تُعرقل إقـرار مبلغ ضخم من هذا الــنــوع، نـاهـيـك مــن قـــرب الانـتـخـابـات النصفية التي ستُربك الصف الجمهوري وتدفع أعضاء الحزب إلى توخي الحذر الشديد لدى التصويت على هــذه المـبـالـغ فـي وقـــت يعاني فيه الناخب الأميركي التداعيات الاقتصادية للحرب. ولهذه الأسباب تأمل القيادات الجمهورية أن يــرســل الـبـيـت الأبــيــض مبلغا أقـــل مــن الــذي طـلـبـه الـبـنـتـاغـون لتتجنب إحـــراجـــا علنيا مع عـــــدد مــــن أعــــضــــاء الــــحــــزب، الــــذيــــن ألمــــحــــوا إلـــى احتمال الانشقاق عن الصفوف في حـال عودة الحرب أو ارتـفـاع التكلفة. ويتخبط المشرّعون فــي تقييمهم؛ إذ إن الإدارة لــم تـقـدم لـهـم فكرة واضـــحـــة بــعــد عـــن الأرقـــــام أو الاسـتـراتـيـجـيـات فـي ظـل غياب تـام لجلسات استماع علنية مع المسؤولين فيها للإجابة عن تساؤلاتهم، وذلك رغم مطالبات رؤساء اللجان من الحزبين بعقد جـلـسـات مــن هـــذا الـــنـــوع، فــي وقــــت قــــدَّر «مـركـز الــدراســات الاستراتيجية والـدولـيـة» أن تكلفة الـحـرب تخطّت، حتى الـسـاعـة، سقف الثلاثين مليار دولار. ولـعـل المبلغ الأكـثـر وضـوحـا هو ذلـك الـــوارد في المـوازنـة الدفاعية التي أرسلها البيت الأبيض إلـى الكونغرس، والتي وصلت قيمتها إلى تريليون ونصف التريليون دولار، دون تــحــديــد الـــرقـــم المــخــصــص لــلــحــرب فـيـهـا، مــع الإشـــــارة إلـــى أن أي تكلفة طــارئــة يـجـب أن تــرسَــل بشكل منفصل عــن هـــذه المـــوازنـــة، على غـرار مـوازنـات الحرب في العراق وأفغانستان وأوكرانيا. تصويت لمنع تمديد الحرب ومــــــع عــــــــودة المــــشــــرّعــــن إلــــــى واشـــنـــطـــن، تـــتـــوجـــه أنـــــظـــــار الـــــقـــــيـــــادات الـــجـــمـــهـــوريـــة إلـــى احتمالات الانشقاقات، وقـد تصاعدت أصـوات بعض الـجـمـهـوريـن، مـن الـذيـن رفـضـوا تقييد صـــاحـــيـــات الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي فــــي الــــحــــرب، فـحـذّروا مـن عــودة العمليات القتالية وتخطي مهلة الستين يوما التي يتمتع بها ترمب لشن هذه العمليات دون موافقة الكونغرس. وتقول السيناتورة الجمهورية ســوزان كولينز، التي تخوض سباقا حرِجا في ولايتها ماين للدفاع عن مقعدها في الانتخابات النصفية، إنها لن تُــصــوّت لتمديد الــصــراع مـا بعد فـتـرة الستين يوماً، كما أنها لن تدعم إرسال قوات برية دون تصويت في الكونغرس. ويــتــمــاشــى هــــذا المـــوقـــف مـــع مـــوقـــف رأي السيناتور الـجـمـهـوري جــون كـورتـيـس، الـذي قــــال فـــي مـــقـــال رأي إنــــه لـــن يـــدعـــم تــمــديــد مــدة الـــحـــرب لأكــثــر مـــن سـتـن يـــومـــا، لـيـنـضـم بـذلـك إلـى الجمهوريي دون بـاكـون ومـايـك لولر في مجلس الـنـواب، وتـوم تيليس وتـود يونغ في مجلس الشيوخ. ويــقــول يــونــغ: «يـعـتـزم الـرئـيـس أن تكون هذه عملية قصيرة، لكن مع تطوّر النزاع، أحث الكونغرس على الانخراط في الرقابة وصياغة الـــســـيـــاســـات، بــمــا فـــي ذلــــك تـقـيـيـم أي طـلـبـات مـحـتـمـلـة لمـــــوارد إضــافــيــة أو مــنــح صـاحـيـات إضـافـيـة.» وبـهـذا الــكــام، يـكـون الجمهوريون قد وضعوا لترمب سقفا زمنيا للدعم الحزبي له. وتدرك الإدارة جيدا أنها لا يمكن أن تتحمل تـكـلـفـة أي انــشــقــاقــات جـمـهـوريـة مـــع الأغـلـبـيـة الـضـئـيـلـة الــتــي يـتـمـتـع بـهـا الـجـمـهـوريـون في المــجــلــســن، ولـــهـــذا تـحـتـسـب خــطــواتــهــا جـيـدا وبحذر في المرحلة المقبلة. فـــــــــي المــــــــقــــــــابــــــــل، أعـــــــطـــــــت هــــــــــــذه الــــــحــــــرب الـــديـــمـــقـــراطـــيـــن الــــزخــــم الــــــذي كــــانــــوا يــتــوقــون إلـــيـــه فـــي الانـــتـــخـــابـــات الــنــصــفــيــة، فــبــالإضــافــة إلـــــى الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الانـــتـــخـــابـــيـــة فــــي انــتــقــاد الــــجــــمــــهــــوريــــن الــــــداعــــــمــــــن لـــــتـــــرمـــــب، تــســعــى القيادات الديمقراطية إلـى استعمال ما لديها مـــن صــاحــيــات خـجـولـة فـــي المـجـلـسـن لإعـــادة طـــــرح مــــشــــروع تــقــيــيــد صـــاحـــيـــات تـــرمـــب فـي الحرب بشكل متكرر، بهدف توظيف تصويت الـــجـــمـــهـــوريـــن الــــداعــــمــــن لـــلـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي ضدَّهم أمام الناخب الأميركي. وينوي زعيما الأقلية في المجلسي تشاك شومر وحكيم جيفريز طرح هذا المشروع مجدداً، الأسبوع الحالي، بعد أن أسقطه الجمهوريون أكـــثـــر مـــن مـــــرة، آمـــلـــن أن تــتــرجــم الانــشــقــاقــات الجمهورية في عملية التصويت. وقال شومر، فـي هــذا الــشــأن: «سيحظى الـجـمـهـوريـون، مرة أخــــرى، بـفـرصـة لـانـضـمـام إلـــى الديمقراطيين وإنهاء هذه الحرب المتهورة الاختيارية، وعلى الرأي العام أن يطالب الجمهوريين بالانضمام إلينا لإقرار قانون صلاحيات الحرب». كما قال جيفريز إن «أسعار الوقود ترتفع بشكل صاروخي، وتكلفة المعيشة خرجت عن السيطرة، وتُهدَر مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب في إلقاء القنابل على إيـران، فـي حـن يرفض الجمهوريون إنـفـاق أي مبلغ لمساعدة الأميركيين على تحمُّل التكاليف». الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عودته إلى البيت الأبيض الأحد (أ.ب) واشنطن: رنا أبتر الوظيفة الأساسية للكونغرس هي تخصيص الأموال والموافقة عليها مواقف أوروبية حذرة تجاه قرار ترمب فرض حصار على الموانئ الإيرانية تحرك فرنسي ــ بريطاني «سلمي» لإعادة الملاحة في «هرمز» بــــاســــتــــثــــنــــاء تــــصــــريــــح رئـــــيـــــس الـــــــــــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي عبّر فيه، الاثـــنـــن، عــن تــأيــيــده قــــرار الــرئــيــس الأمــيــركــي، دونـالـد ترمب، فـرض حصار على السفن كافة المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فـإن كل القادة والمسؤولين عبر العالم التزموا مــــواقــــف حـــــــذرة؛ بـــمـــن فــيــهــم حـــلـــفـــاء الــــولايــــات المتحدة. وبـــعـــد أن كـــــان يـــدعـــو مـــنـــذ أســـابـــيـــع إلـــى تــحــريــر المـــاحـــة فـــي الـخـلـيـج ومــضــيــق هــرمــز، جـراء التدابير القسرية الإيرانية، تبنى ترمب سياسة مغايرة برزت نتائجها العملية سريعا جــــداً، حــيــث عــــادت أســـعـــار الــنــفــط والـــغـــاز إلــى الارتفاع، ومعها المخاوف العالمية من استفحال أزمة الطاقة. وبــــدا الإربـــــــاك، خــصــوصــا لــــدى «الاتـــحـــاد الأوروبـــــــــي»، مـــن خــــال «الـــامـــوقـــف» مـــن قـــرار تـــرمـــب. وبــــرز ذلـــك فـــي تـصـريـح أورســـــولا فـون دير لايـن، رئيسة «المفوضية الأوروبـيـة»، التي نبهت، الاثنين، إلى أن «الإغلاق المستمر لمضيق هرمز يسبب أضـــرارا كبيرة، واسـتـعـادة حرية الملاحة ذات أهمية قصوى بالنسبة إلينا». أمــــــا كــــايــــا كـــــــــالاس، مــــســــؤولــــة الـــســـيـــاســـة الخارجية في «الاتـحـاد»، فشددت على أمرين: «الأول: ضرورة أن يعاد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة مجدداً. والثاني: ضرورة أن يبقى باب الوساطة مفتوحاً؛ مـن أجـل معالجة الأسباب الــجــذريــة لــلــنــزاع، بـــالـــتـــوازي مـــع الــحــاجــة إلـى تــجــنــب مـــزيـــد مـــن الــتــصــعــيــد، والــــذهــــاب نحو حلول دبلوماسية». وأضـافــت كـــالاس أن «الاتــحــاد الأوروبــــي» يـــدعـــم جـــهـــود الـــوســـاطـــة مـــن أجــــل حـــل الـــنـــزاع. والأمــــــــــر نـــفـــســـه يـــنـــســـحـــب عــــلــــى فـــريـــدريـــتـــش ميرتس، المستشار الألماني، الذي تجاهل تماما مستجدات مضيق هـرمـز، مكتفيا بالقول إنه «لـم يفاجأ» بفشل محادثات إســام آبـــاد؛ لأنه «منذ البداية، لم يكن (لديه) انطباع بأنها كانت مُحضَّرة بشكل جيد فعلاً». في المقابل، كشف ميرتس عـن مجموعة مـن الـتـدابـيـر للتخفيف من تبعات ارتفاع أسعار الطاقة على مواطنيه وشركاتهم. ومــــــن بـــــن كـــــل المــــســــؤولــــن الأوروبــــــيــــــن، انفرد رئيس الـوزراء البريطاني، كير ستارمر، بالتعبير عــن مــواقــف واضــحــة وقــاطــعــة، رغـم قــرب بــاده مـن واشـنـطـن... ففي حديث لإذاعــة «بي بي سي»، الاثنين، أكد ستارمر أن لندن «لا تدعم الحصار» الأميركي الذي تنوي واشنطن فــرضــه عـلـى المـــوانـــئ الإيـــرانـــيـــة، كـمـا أنــهــا «لـن تنجر إلى الحرب». ووفـــــق ســـتـــارمـــر، فـــإنـــه «مــــن الــحــيــوي أن نــعــيــد فــتــح المــضــيــق بــشــكــل كـــامـــل، وهـــــذا هـو المجال الذي ركزنا عليه كل جهودنا في الفترة الأخـــــيـــــرة، وســـنـــواصـــل ذلـــــــك». وجــــــاء حــرصــه على النأي ببريطانيا عن خطة ترمب بعد أن أعلن الأخير أن لندن وعدت بإرسال كاسحات ألغام إلى المضيق. وأعلنت لندن مؤخرا أنها قــد تـسـاعـد فــي إزالــــة الألــغــام مــن المـمـر المـائـي، و«لكن فقط بعد توقف القتال»؛ وهـي النقطة التي تجاهلها تـرمـب. وفـي أي حــال، فقد أكد ستارمر أن كل القدرات العسكرية البريطانية «موجهة من جانبنا نحو إعـادة فتح المضيق بالكامل». وحقيقة الأمـــر أن خـيـار تـرمـب بالنسبة إلـــى مـضـيـق هــرمــز أطــــاح الـخـطـط الأوروبـــيـــة؛ وتحديدا الفرنسية - البريطانية التي يجري العمل عليها منذ أسابيع، وعنوانها تشكيل مجموعة تـدخـل مـتـعـددة الجنسية وأوروبــيــة الـــطـــابـــع؛ مـــن أجــــل مـــواكـــبـــة الــســفــن المــــــارة عبر مضيق هــرمــز، ولـكـن بـعـد أن تـتـوقـف الأعـمـال الحربية. ولــــهــــذا الـــــغـــــرض، جــــــرى اتــــصــــال هــاتــفــي بـــن ســتــارمــر والــرئــيــس الــفــرنــســي، إيـمـانـويـل مـــــاكـــــرون، مــــســــاء الأحــــــــد. وقـــــد اكـــتـــفـــى مـكـتـب الأول بـالإشـارة إلـى أن المسؤولَين يتفقان على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز للتجارة العالمية وإمــدادات الطاقة. لكن ماكرون أوضح في تغريدة على منصة «إكس»، صباح الاثنين، أن فرنسا وبريطانيا «ستنظمان، خلال الأيام الـقـلـيـلـة المـقـبـلـة، مــؤتــمــرا مـــع الـــــدول المـسـتـعـدة للمساهمة إلـى جانبنا من أجـل إطــاق (مهمة مـتـعـددة الجنسية ذات طـابـع سـلـمـي)؛ تهدف إلـى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وستكون هـذه المهمة (ذات طابع دفاعي بحت ومـسـتـقـلـة عـــن أطـــــراف الـــنـــزاع، عـلـى أن تُــنـشَــر عندما تسمح الظروف». وشـــــدد مــــاكــــرون عــلــى أنــــه «يــنــبــغــي عــدم ادخـــار أي جهد مـن أجــل الـتـوصـل بسرعة إلى تسوية قوية ودائمة للنزاع في الشرق الأوسط عبر المـسـار الـدبـلـومـاسـي... تسوية تُــمـكّــن من إرسـاء إطـار متين يسمح للجميع بالعيش في سـام وأمـــن». وفـي نـظـره، «تتعين معالجة كل القضايا الجوهرية، وإيـجـاد حلول مستدامة لـــهـــا، ســـــواء أتــعــلــق الأمـــــر بــالأنــشــطــة الــنــوويــة والـبـالـيـسـتـيـة لإيــــــران، أم بـأعـمـالـهـا المــزعــزعــة للاستقرار في المنطقة؛ وكذلك من أجل السماح بـاسـتـئـنـاف المـــاحـــة الـــحـــرة ودون عـــوائـــق في مضيق هرمز بأقرب وقت ممكن». والــافــت أن مــاكــرون لــم يـتـنـاول مباشرة مبادرة ترمب. ورغم تغير الظروف، فإن باريس ولندن متمسكتان بـ«المهمة» التي يريدان لها أن تكون بعيدة عمّا تقوم به القوات الأميركية فـــي المــنــطــقــة. وســـبـــق لـهـمـا أن أكــــدتــــا، قــبــل أن يُطرح موضوع الحصار، أن «المهمة» الدفاعية المذكورة، أي مواكبة السفن، ستجري بالتفاهم مـع طـهـران وبـعـد انـتـهـاء الـحـرب أو العمليات العسكرية الكبرى. باريس: ميشال أبونجم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky