يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17304 - العدد Tuesday - 2026/4/14 الثلاثاء جدة تحتفي بأعمال فوتوغرافية توثِّق العالم وتعيد تعريفه «ميموريا»... نافذة على ثقافات العالم في صور تختصر الإنسان بلا كلمات لــيــســت كـــل المــــعــــارض الــفــنــيــة تُــشــاهَــد بــالــعــن المــــجــــردة؛ فـالـبـعـض مـنـهـا يُــخـتـبـر بـــالـــقـــلـــب، وخــــيــــر دلــــيــــل أن مــــا يــــحــــدث فـي دار فـرنـسـا بــجــدة، لــم يـكـن «مــيــمــوريــا»، أو مجرد مساحة لعرض الـصـور، بل مساحة للإنصات للوجوه، وللتفاصيل، ولحكايات جاءت من مسافات بعيدة لتستقر في ذاكرة الزائر. وفيه قدَّم المصور السعودي، محمد مـحـتـسـب، خــاصــة ســـنـــوات مـــن الــتــرحــال، عمل فوتوغرافي، 100 جمع خلالها أكثر من لا تـــوثـــق الـــعـــالـــم بـــقـــدر مــــا تــعــيــد تـعـريـفـه إنسانيا ً. ســـنـــوات، تنقّل 4 فـخـال فـتـرة امــتــدت دولـة، التقط خلالها 15 محتسب بين نحو تـــفـــاصـــيـــل الــــحــــيــــاة الــــيــــومــــيــــة، والــــــعــــــادات والتقاليد، والمـوروثـات الثقافية والدينية. ومـــــن بــــن هـــــذه الـــرحـــلـــة الـــطـــويـــلـــة، اخـــتـــار مـــجـــمـــوعـــة تـــمـــثـــل «جــــــــزءا مــــن الــحــصــيــلــة» ليقدّمها في «ميموريا». يـقـول لــ«الـشـرق الأوســــط» إن المعرض يحمل رسالتين واضحتين: «رسـالـة محبة وسلام»، هدفها تعريف المجتمع السعودي والـــخـــلـــيـــجـــي بـــثـــقـــافـــات الـــشـــعـــوب الأخـــــرى وجـمـال إرثــهــا، ورســالــة أخـــرى تـؤكـد «أننا بــشــر، ويــجــب أن نـحـتـرم اخـتـافـاتـنـا، وأن الاختلاف يجب ألا يتحول إلى كره». بــهــذا المــعــنــى، لا تــبــدو الـــصـــور مـجـرد لقطات عابرة، بل دعوة مفتوحة للانفتاح، حـيـث يـتـحـول الآخــــر مـــن فــكــرة بـعـيـدة إلـى تجربة قريبة. ويــرى محتسب أن المـصـوّر «لا يصنع اللحظة بل ينتظرها»، وهي فلسفة تنعكس بوضوح في أعماله؛ فالصورة، في رأيه، لا تكتسب قيمتها من جمالها البصري فقط، بل من قدرتها على الـوصـول إلـى إحساس الإنسان مباشرة. ويؤكد أن الصورة التي تعيش طويلا فـي الـذاكـرة هـي تلك التي تحمل قصة؛ إما فـــي لـقـطـة واحـــــدة تـخـتـصـر مـشـهـدا كــامــاً، أو فـي سلسلة صـور تــروي تفاصيله. «إذا لامــســت الـــصـــورة مــشــاعــر الإنــــســــان، فـإنـهـا تبقى، حتى لو لم يرها مرة أخرى». ومـــــن بــــن عــــشــــرات الـــحـــكـــايـــات، تــبــرز صورة من الهند لا تغادر ذاكرة المصوّر ولا جمهور المعرض؛ طفلة في السادسة تحمل شـقـيـقـهـا الــرضــيــع تــحــت شــمــس أغـسـطـس (آب) الـــحـــارقـــة، بـيـنـمـا يـعـمـل والــــداهــــا في جــمــع المــلــح مــقــابــل أجــــر يــومــي لا يـتـجـاوز دولارا واحداً. يستعيد محتسب تفاصيل اللحظة: دهشة، ثم صدمة، ثم سؤال عن قسوة الواقع الــــذي يــدفــع طـفـلـة لــهــذا الـــــدور المــبــكــر. لكن الإجــابــة كـانـت أكـثـر قـسـوة: «مــن الـحـاجـة». فالصورة، كما يقول، لم تحتج إلـى شرح، بـــل كـــانـــت كــافــيــة لـتـوصـيـل الــقــصــة كـامـلـة، ولإثــارة مشاعر كل مَــن رآهــا. هنا، تتجاوز الـــفـــوتـــوغـــرافـــيـــا حــــــدود الـــجـــمـــال، لـتـصـبـح شهادة إنسانية على واقع لا يُرى كثيراً. فـــــــي قـــــــــــــراءة لـــــــــــدور هـــــــــذا الـــــــنـــــــوع مـــن الفعاليات، يـرى القنصل محمد نهاض أن التصوير الـفـوتـوغـرافـي يملك قـــدرة فريدة على تـجـاوز الـحـواجـز اللغوية، والـوصـول مباشرة إلى الإنسان؛ ما يجعله أداة فعّالة لتعزيز التفاهم بين الثقافات. ويشير إلــى أن استضافة «ميموريا» تـعـكـس إيـمـانـا بـــأن الـثـقـافـة لـيـسـت نشاطا هامشياً، بـل وسيلة حقيقية لبناء جسور بــن فـرنـسـا والــســعــوديــة، حـيـث تتيح هـذه المــــبــــادرات لـلـجـمـهـور اكـــتــشــاف رؤى فنية مختلفة، وتفتح المـجـال لتفاعل أوســع بين المبدعين، بما يعزز التقارب الثقافي، مؤكدا أن الـــعـــمـــل الـــدبـــلـــومـــاســـي لا يــنــحــصــر فـي السياسة، بـل يمتد ليشمل دعــم المـبـادرات التي تحمل قيمة إنسانية، خصوصا تلك التي تربط الإبداع بالمسؤولية الاجتماعية. ومـــع نـهـايـة الأمــســيــة، بـــدا واضــحــا أن المعرض لم يكن مجرد حدث فني عابر، بل تـجـربـة متكاملة تـعـيـد طـــرح أسـئـلـة كبرى حول الإنسان، والاختلاف، والعدالة. فــــي «مـــيـــمـــوريـــا»، لا تُــــعــــرض الـــصـــور لتُشاهد فـقـط، بـل لتُحفظ. لأنـهـا ببساطة كـــمـــا أرادهـــــــــا مــحــتــســب لــيــســت صــــــورا عـن العالم، بل عنّا نحن البشر أيضاً. «التبوريدة» فن مغربي عريق في عالم الفروسية (إنستغرام) جدة: أسماء الغابري 15 تنقّل محتسب بين نحو دولة التقط خلالها تفاصيل الحياة اليوميةوالعادات والتقاليد والموروثات الثقافية والدينية مشهد صباحي في قيرغيزستان لنساء يحلبن الأبقار (إنستغرام) صورة تظهر العقال المقصب المنسوج يدويا بخيوط الذهب أو الفضة كرمز أصيل من التراث السعودي (إنستغرام) : بيلوتشي «متواضعة» بعد اللقاء بها في «الكلاب السبعة» قالت لـ مايا أبو الحسن: من منصات الجمال إلى الدراما... «الإعلام خياري الأول» تخلّت مايا أبو الحسن عن عباءة الجمال التي حملتها بصفتها وصيفة أولـــى لملكة جـمـال لبنان ، لــتــطــل هــــذه المـــــرة عــبــر الــــدرامــــا فـــي مسلسل 2023 «بالحرام»، مقدّمة شخصية امـرأة تتعرّض للعنف. وقـد وقفت بثقة إلـى جانب نخبة من نجوم العمل، مؤدية دورها بإتقان لافت. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، تشير إلى أنها لــم تــدخــل عــالــم الـتـمـثـيـل صــدفــة، بــل بـعـد تـدريـبـات مــكــثــفــة خــضــعــت لـــهـــا، مـــوضـــحـــة: «لـــــم أشـــــأ خـــوض الـتـجـربـة مــن دون جـهـوزيـة. تـابـعـت ورش عـمـل مع مـدربـن، أحدهما لبناني، والآخـــر ســـوري. وعندما تـــواصـــل مـعـي المـــخـــرج فـيـلـيـب أســمــر لـلـمـشـاركـة في (بالحرام) لم أتردد، إذ كنت أطمح إلى خوض تجربة درامية من هذا النوع». وتـصـف الـتـجـربـة بـأنـهـا كـانـت مـتـعـبـة، وغنية بــالــتــحــديــات، مـضـيـفـة: «مـــجـــرد وقـــوفـــي إلـــى جـانـب روّاد الدراما اللبنانية شكّل حافزا كبيرا لي. الفريق بـأكـمـلـه قــــدّم لـــي الـــدعـــم، لا سـيـمـا أن دوري تضمّن مشاهد أساسية مع باسم مغنية، ما أتاح لي التعلّم منه. كــان حريصا على راحـتـي، الأمــر الــذي انعكس إيجابا على أدائي». وتؤكد أن الشخصية التي جسّدتها لا تشبهها، ما زاد من صعوبة المهمة: «تقديم دور لا يمت إليك بصلة في أول تجربة ليس بالأمر السهل». وعـن مـدى مساهمة جمالها فـي دخولها عالم الـتـمـثـيـل، تــقــول: «لا شــك فــي أن الـجـمـال الـخـارجـي يلفت الأنظار في البداية، وهذا ينطبق على مختلف المــهــن، ولــيــس عـلـى الـتـمـثـيـل فـحـسـب. لـكـن مــن دون الــعــمــل الـــجـــاد، والـــشـــغـــف، والمـــوهـــبـــة لا يـمـكـن لـهـذا العامل وحده أن يحقق النجاح». ورغـــم نـجـاح التجربة، لا تـبـدو مـايـا متحمسة لـــتـــكـــرارهـــا قــــريــــبــــا، إذ تــــوضــــح: «أفــــكــــر حـــالـــيـــا فـي التركيز على عملي الإعـامـي. دراسـتـي فـي الـراديـو والتلفزيون والصحافة تدفعني في هذا الاتجاه، كما أن العمل الإعلامي منحني خبرات أعتز بها». وتـــطـــل مـــايـــا مــقــدمــة تــلــفــزيــونــيــة فـــي بــرنــامــج «مـــورنـــيـــنـــغ تــــــوك» عـــبـــر شـــاشـــة «إل بــــي ســــي آي»، مــؤكــدة أن حـلـم الإعــــام رافـقـهـا مـنـذ الـصـغـر: «كنت شغوفة بهذا المجال، والتجربة زادت تعلقي به. فقد قرّبتني من الناس، وخلقت علاقة خاصة بيني وبين المشاهد. وبرأيي، لا تزال الشاشة الصغيرة تحتفظ بسحرها ومصداقيتها أكـثـر مـن وسـائـل التواصل الاجتماعي». وكــــانــــت قــــد شــــاركــــت ســابــقــا فــــي فــيــلــم أجـنـبـي بــعــنــوان «الـــكـــاب الــســبــعــة»، إلــــى جــانــب كــريــم عبد الـعـزيـز، وأحــمــد عـــز، ومـونـيـكـا بيلوتشي. وتـــروي: «أديــــت دور ابــنــة بـيـلـوتـشـي، وقـــد عاملتني كأنني ابنتها فـعـاً. كنت أراقـــب أداءهــــا بشغف، وتعلّمت مـــنـــهـــا الـــكـــثـــيـــر، أبـــــــرز ذلـــــك تـــواضـــعـــهـــا. فــــهــــي، رغـــم نجوميتها، إنسانة بسيطة، وتتعامل مـع الجميع بمحبة». وترى أن تجربتها التمثيلية كشفت لها جانبا مـهـمـا مـــن مــعــانــاة المــمــثــلــن، قــائــلــة: «أدركــــــت حجم التضحيات التي يقدمها الممثل، ومدى حاجته إلى التقدير. فغياب التكريم قد يسبب له إحباطاً، ومن حـقـه الـتـسـاؤل عــن سـبـب الإهــمــال رغـــم الـجـهـد الــذي يبذله». وعــــن مـسـيـرتـهـا الإعـــامـــيـــة الـــتـــي بـــدأتـــهـــا قبل سـنـوات عبر شـاشـة «إل بـي سـي آي»، تـقـول إنها 3 أحدثت تحولا في شخصيتها: «طوّرت أسلوبي في التواصل، واكتسبت قدرة أكبر على مقاربة المواضيع بعمق». وتختم حديثها بالقول: «أتمنى تقديم برنامج خاص بي، ويفضل أن يكون فنياً، أو ترفيهيا بعيدا عــن الــســيــاســة». وتـشـيـر إلـــى أن ســر نــجــاح المـذيـعـة يكمن في عفويتها: «كلما كانت طبيعية، كسبت ثقة الناس الذين يميّزون بسرعة بين الصدق والتصنّع». وعـــــــن مــــشــــاركــــة وجــــــــوه جـــــديـــــدة فـــــي الـــــدرامـــــا الرمضانية، تعبّر عن إعجابها بهذه الخطوة، قائلة: «أحـبـبـت هـــذا الــتــنــوع، فـقـد تـركـت ياسمينا زيـتـون وجنيفر عــازار بصمة جميلة في مسلسل (بخمس أرواح)، رغم أنه تجربتهما الأولى». بيروت: فيفيان حداد تصف الممثلة العالمية بيلوتشي بـ«المتواضعة» (إنستغرام الفنانة) تركز مايا على الإعلام أكثر من التمثيل (إنستغرام الفنانة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky