London Saturday - 21 February 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17252 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081363 08> 1447 رمضان 4 السبت 2026 ) فبراير (شباط 21 السنة الثامنة والأربعون 17252 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة اقرأ أيضاً... لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي ليبيا: الدبيبة يصعّد ضد حماد ويطالب بوقف التمويل «على الجميع» 8 » 17 » 22 » 10 » آية البكري: أريد أن يكون الفن والثقافة جزءا لا يتجزأ من كل ما نقوم به «الكائنات الفضائية» تُلهب سجالا رئاسيا وشعبيا في الولايات المتحدة الأميركية ولي العهد يزور المسجد النبوي زار الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن سـلـمـان بن عبد العزيز ولــي العهد رئـيـس مجلس الـــــــوزراء الـــســـعـــودي، المــســجــد الــنــبــوي، الــجــمــعــة، وأدى الـــصـــاة فـــي الـــروضـــة الـــشـــريـــفـــة، كـــمـــا تـــشـــرف بـــالـــســـام عـلـى رســــــول الـــلـــه صـــلـــى الـــلـــه عــلــيــه وســـلـــم، وصاحبيه رضوان الله عليهما. )2 (تفاصيل ص واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان المحكمة العليا توجّه ضربة إلى رسوم الرئيس الأميركي أكـــد مـسـعـد بــولــس كـبـيـر مـسـتـشـاري الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب للشؤون العربية والأفـريـقـيـة، أن الــولايــات المتحدة دعت أمس جميع الأطــراف السودانية إلى الــقــبــول «فــــــورا ومــــن دون شـــــروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمـم المتحدة في السودان. وقــــــــــــال بـــــــولـــــــس، الــــــــــــذي شــــــــــــارك فـــي اجتماعات عدة على هامش جلسة مجلس الأمـن الدولي المخصصة لبحث التطورات فـي الــســودان: «نـدعـو الأطـــراف السودانية إلـى قبول الهدنة حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين». وأضاف: «وبينما نعمل مع شركائنا نــحــو ســــام عـــــادل ودائـــــــم، نــظــل مـلـتـزمـن بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وشــــــارك المـــنـــدوب الـــدائـــم لـلـسـعـوديـة لــدى الأمـــم المـتـحـدة، عبد الـعـزيـز الـواصـل، فـي جلسة مجلس الأمـــن حيث أكــد موقف المملكة الداعم لوحدة الـسـودان وسيادته، مشددا على أهمية الحل السياسي الشامل الذي يقود إلى إنهاء الأزمة في السودان. )6 (تفاصيل ص خـلـصـت المـحـكـمـة الـعـلـيـا الأمـيـركـيـة ، إلى أن الرئيس دونالد 3 مقابل 6 بأغلبية ترمب تجاوز صلاحياته بفرض مجموعة مــن الــرســوم الجمركية الـتـي تسببت في اضــــطــــراب الـــتـــجـــارة الـــعـــالمـــيـــة، مــــا يــوجّــه ضربة لأجندة الإدارة الاقتصادية. وجعل ترمب من الـرسـوم الجمركية حـجـر الـــزاويـــة فــي سـيـاسـتـه، وذهــــب إلـى حـــد وصـفـهـا بـأنـهـا «كـلـمـتـه المـفـضـلـة في الـــقـــامـــوس». ووصــــف تــرمــب الـــقـــرار بـأنـه «مُــــخــــزٍ» عــنــدمــا أُبـــلـــغ بـــه خــــال اجــتــمــاع خاص مع عدد من حكام الولايات، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس». ورأت غالبية قـضـاة الحكمة العليا أن الدستور يمنح الكونغرس «بوضوح شديد» سلطة فرض الضرائب التي تشمل الـــرســـوم الـجـمـركـيـة، مـــؤكـــدة أن واضـعـي الدستور لم يمنحوا السلطة التنفيذية أي جزء من صلاحيات فرض الضرائب. وتـــوالـــت ردود الــفــعــل الـــدولـــيـــة على الـحـكـم، إذ أعـلـن الاتـــحـــاد الأوروبـــــي بأنه «يـــحـــلّـــلـــه بــــدقــــة» ويــــتــــواصــــل مــــع الإدارة الأمــيــركــيــة، بـيـنـمـا رأت كــنــدا بــــأن الــقــرار يؤكد أن رسوم ترمب «غير مبررة». أمّا المملكة المتحدة، فأشارت إلى أنها ستتعاون مـع واشـنـطـن لبحث تداعيات الحكم. )10 (تفاصيل ص واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط» واشنطن: «الشرق الأوسط» مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضبا في إسرائيل وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبـــيـــب، أثـــــار مـسـلـسـل «صـــحـــاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضبا في إسرائيل. ويــــــــــرصــــــــــد «صــــــــــحــــــــــاب الأرض» المـعـانـاة الإنـسـانـيـة الـتـي عاشها الشعب الــفــلــســطــيــنــي تـــحـــت الــــحــــصــــار، فــــي ظـل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع ، ويتناول 2023 ) من أكتوبر (تشرين الأول قـصـص شـخـصـيـات تـعـيـش تـحـت وطـــأة القصف والدمار. وبــــيــــنــــمــــا أشــــــــــــــارت «هـــــيـــــئـــــة الــــبــــث الإسـرائـيـلـيـة» إلـــى أن «المـسـلـسـل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة » الإســـرائـــيـــلـــيـــة أن إنــــتــــاج «صـــحـــاب 12 الأرض» وبـــثـــه عـــلـــى الـــقـــنـــوات المــصــريــة «يُــنـظـر إليهما فــي إسـرائـيـل عـلـى أنهما خطوة سياسية مدروسة». )23 (تفاصيل ص القاهرة: «الشرق الأوسط» في أثناء تصوير «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «إكس») شباب غزة يتهافتون للانضمام إلى الشرطة الجديدة «مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب شـــهـــدت واشـــنـــطـــن، أول مـــن أمـــس، افـــتـــتـــاحـــا رســـمـــيـــا لمــجــلــس الــــســــام، فـي خــــطــــوة وضــــعــــهــــا الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونـــــــالـــــــد تــــــرمــــــب، فــــــي صــــلــــب خـــطـــابـــه السياسي، مقدّما نفسه رئيسا للسلام، ووجه رسالته أولا إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاما انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جـزء من المعركة الداخلية، ويصبح كـــل تـــحـــرّك دبــلــومــاســي اخــتــبــارا جـديـدا لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين. ومــــــع الـــحـــشـــد الـــعـــســـكـــري الـــهـــائـــل بـالمـنـطـقـة فــي ظــل الـتـصـعـيـد مــع إيــــران، يـــفـــرض الــــســــؤال الـــتـــالـــي نــفــســه: «كـيـف يمكن أن تـكـون الـخـطـط المـتـفـائـلـة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هـجـوم عسكري على إيـــران فـي غضون الأسبوعين المقبلين». مــــــن جــــهــــة أخــــــــــــرى، وفــــــــــور إعــــــان «الـلـجـنـة الـوطـنـيـة لإدارة قــطــاع غـــزة»، مـسـاء أول مــن أمـــس، عــن بـــدء استقبال طـــلـــبـــات الـــتـــوظـــيـــف فـــــي قــــــوة الـــشـــرطـــة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات. )4 (تفاصيل ص واشنطن: رنا أبتر غزة: «الشرق الأوسط» أيام 3 مسؤولان أميركيان لا يستبعدان استهداف قادة بعينهم... وطهران لطرح مسودة اتفاق خلال ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران قـــــــال الــــرئــــيــــس الأمـــــيـــــركـــــي دونــــالــــد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية مــــــحــــــدودة لإيــــــــــــران، فـــــي إطـــــــــار ضـــغـــوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يـو إس إس جيرالد آر فـورد» إلــــى الــبــحــر المـــتـــوســـط، لـتـنـضـم إلــــى قــوة أميركية ضاربة في المنطقة. وعــــنــــد ســـــــؤال تــــرمــــب عـــمـــا إذا كـــان يــــــــدرس شـــــن هــــجــــوم مـــــحـــــدود لـلـضـغـط عـلـى إيـــــران، مــن أجـــل إبــــرام اتــفــاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك». لــــكــــن مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن أبــلــغــا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشـار المـــســـؤولان إلـــى أن الـتـخـطـيـط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مـع خــيــارات تشمل اســــتــــهــــداف أفــــــــراد بــعــيــنــهــم، بــــل وحــتــى السعي إلــى تغيير الـنـظـام إذا أمــر بذلك ترمب. فـــي المـــقـــابـــل، حــــذّر وزيــــر الـخـارجـيـة الإيـرانـي عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسـيـجـلـب «عـــواقـــب كـــارثـــيـــة»، مـعـلـنـا أن طـهـران ستقدّم «مـسـودة اتـفـاق محتمل» خـــــــال يـــــومـــــن أو ثـــــاثـــــة بــــعــــد مـــوافـــقـــة قـــيـــادتـــهـــا. وقــــــال إنـــــه «لا حــــل عــســكــريــا» للبرنامج النووي، مؤكدا أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب». )3 (تفاصيل ص لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب المدينة المنورة : «الشرق الأوسط»
2 أخبار NEWS Issue 17252 - العدد Saturday - 2026/2/21 السبت ASHARQ AL-AWSAT استقبل المهنئين برمضان في الرياض ولي العهد السعودي يزور المسجد النبوي ويصلي في الروضة الشريفة زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولـي العهد رئيس مجلس الــوزراء السعودي، المسجد النبوي، الجمعة، وأدى الصلاة في الروضة الشريفة، كما تشرف بالسلام على رســول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه رضوان الله عليهما. ولدى وصوله الحرم النبوي، كان في الاستقبال الدكتور عبد الرحمن السديس رئـــــيـــــس الـــــــشـــــــؤون الــــديــــنــــيــــة بـــالـــحـــرمـــن الشريفين، والدكتور توفيق الربيعة وزير الـحـج والــعــمــرة، وأئــمــة وخـطـبـاء المسجد النبوي. ورافـق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المـنـورة، والأمـيـر تركي بـن محمد بـن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عـبـد الـعـزيـز نـائـب أمـيـر منطقة الــريــاض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بـدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة. كـمـا رافـــقـــه الـشـيـخ صــالــح آل الشيخ وزيــــــــر الـــــدولـــــة عـــضـــو مـــجـــلـــس الــــــــــوزراء، والدكتور سعد الشثري عضو هيئة كبار الــعــلــمــاء المــســتــشــار فـــي الــــديــــوان المــلــكــي، وعدد من الوزراء. وكـــــــان الأمــــيــــر مـــحـــمـــد بــــن ســلــمــان اسـتـقـبـل بـقـصـر الــيــمــامــة فـــي الـــريـــاض، مـفـتـي عـــام المـمـلـكـة والأمـــــــراء، والـعـلـمـاء والــــــوزراء وجـمـعـا مــن المــواطــنــن، الـذيـن قـــدمــوا لـلـسـام عـلـيـه والـتـهـنـئـة بحلول شهر رمضان المبارك. وصافح ولي العهد المهنئين، وبادلهم التهنئة بالشهر الفضيل، سـائـا الـلـه أن يـتـقـبـل مـــن الــجــمــيــع صــيــامــهــم وقـيـامـهـم وصــــالــــح أعـــمـــالـــهـــم، ويــــديــــم عـــلـــى الـــبـــاد أمنها واستقرارها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. المدينة المنورة - الرياض: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تشرف بالسلام على رسول الله وصاحبيه (واس) ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله المهنئين بشهر رمضان في الرياض (واس) محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين. جــاء ذلــك خــال اجـتـمـاع الأمـيـر محمد بـــن ســلــمــان فـــي مـكـتـبـه بـقـصـر الــيــمــامــة في الــــريــــاض، الــخــمــيــس، مـــع غــــراهــــام، والـــوفـــد المرافق لـه، حيث جـرى التطرق إلـى تطورات الأوضـــــــاع الإقــلــيــمــيــة والــــدولــــيــــة، وعـــــدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك. حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الأمــــيــــر خـــالـــد بــــن ســـلـــمـــان بــــن عـــبـــد الــعــزيــز وزيــر الـدفـاع، والأمـيـر فيصل بـن فـرحـان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزيــر الـدولـة عضو مجلس الــوزراء مستشار الأمن الوطني. الرياض: «الشرق الأوسط» خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس» قلَّد الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزيــر الـدفـاع الـسـعـودي، الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق، وسـام الملك عبد العزيز مـن الـدرجـة المـمـتـازة، وذلـك إنـــفـــاذا لأمــــر خــــادم الــحــرمــن الـشـريـفـن الملك سلمان بن عبد العزيز. جـــــاء ذلـــــك خـــــال اســـتـــقـــبـــال الأمـــيـــر خـالـد بــن سـلـمـان لـكـوريـا، بمكتبه في الرياض، الخميس. حضر مـراسـم التقليد مـن الجانب الــــســــعــــودي، الأمــــيــــر عـــبـــد الـــرحـــمـــن بـن محمد بن عياف نائب الوزير، والفريق الأول الــــركــــن فـــيـــاض الــــرويــــلــــي رئــيــس هيئة الأركــان العامة، وهشام بن سيف مستشار الوزير لشؤون الاستخبارات. من مراسم تقليد كوريلا وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة (وزارة الدفاع السعودية) الرياض: «الشرق الأوسط» «الرئاسي اليمني» يتوعد بالتصدي لعناصر التخريب والفوضى على خلفية محاولة عناصر موالية لما كـان يُعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» اقتحام القصر الرئاسي فــي عــــدن، شـــدد مـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي الـيـمـنـي على أنـــه لــن يسمح بــحــدوث فـوضـى فــي المـديـنـة أو فــي سائر المحافظات الجنوبية، متهما قوى إقليمية بالضلوع في تـحـركـات مشبوهة لـزعـزعـة الاسـتـقـرار وتـقـويـض وحـدة الصف. وقال مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة، إن قيادة الدولة تابعت بأسف بالغ ما أقدمت عليه عناصر خارجة عن النظام والقانون من أعمال تحريض، وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة فــي الـعـاصـمـة المـؤقـتـة عـــدن، ومـــا نـجـم عنها مــن سقوط ضـحـايـا غــــداة انــعــقــاد أول اجــتــمــاع لـلـحـكـومـة الـجـديـدة الـتـي شـرعـت فـي تحديد أولـويـاتـهـا للنهوض بـأوضـاع المحافظات المــحــررة، وتحسين الـخـدمـات، وتـعـزيـز سُبل العيش الكريم للمواطنين. وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد غير المـسـؤول بأقصى درجـــات ضبط النفس، وعملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب، واستهداف قوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها الوطنية في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقا للقانون. وأعرب المصدر عن بالغ الأسف لسقوط ضحايا جـــرّاء هــذا التصعيد المـنـظـم، مـؤكـدا أن الجهات التي قامت بالتمويل، والتسليح، والتحريض، ودفــــــع عــســكــريــن بـــــزي مـــدنـــي إلـــــى المـــواجـــهـــة مــــع قــــوات الأمــــن، تتحمل كـامـل المـسـؤولـيـة السياسية والأخـاقـيـة والقانونية عن إراقـة مزيد من دمـاء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة، ومصالح أبنائها. وأكد المصدر الرئاسي أن قيادة الدولة، مع احترامها الكامل لحق التعبير السلمي المكفول دسـتـوريـا، تُشدد على أن أي اعـتـداء على مؤسساتها الوطنية أو تعطيل لـعـمـلـهـا، أو اســتــخــدام الـــشـــارع وسـيـلـة ضـغـط لتحقيق أهـــداف سياسية غير مشروعة، يُعد مساسا بالشرعية الدستورية ومصالح المـواطـنـن، وسـيُــواجـه بـحـزم، ولن يُسمح بتكراره تحت أي ظرف. وأشار المصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلــى أن انـعـقـاد الحكومة الـجـديـدة فـي العاصمة المؤقتة عدن، يمثل رسالة حاسمة على مضي الدولة في استعادة انتظام جميع مؤسساتها من الداخل، وتكريس نموذج الاســتــقــرار، والــبــنــاء عـلـى جـهـود الـسـعـوديـة فــي تطبيع الأوضاع، وتحسين الخدمات العامة، والشروع في حزمة مــشــروعــات إنـمـائـيـة سـريـعـة الأثــــر، بـمـا يــؤســس لمرحلة واعدة في حياة المواطنين. عدن: «الشرق الأوسط» اللجنة الأمنية في عدن تعهدت ملاحقة المحرّضين على الفوضى خلايا «الانتقالي» المنحل تختبر صبر حكومة الزنداني شــهــدت الـعـاصـمـة الـيـمـنـيـة المــؤقــتــة عـدن تطورات أمنية مقلقة بالتزامن مع بدء الحكومة الـــجـــديـــدة بـــرئـــاســـة شـــائـــع الـــزنـــدانـــي مـبـاشـرة مـهـامـهـا مـــن داخــــل الـــبـــاد، فـــي خــطــوة تـهـدف إلــى إعـــادة تفعيل مؤسسات الـدولـة وتحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار. غير أن هذه التحركات الحكومية ترافقت مـــع تـصـعـيـد مــيــدانــي نــفــذتــه عــنــاصــر مـوالـيـة لمــا كـــان يــعــرف بـالمـجـلـس الانـتـقـالـي الجنوبي المنحل، في محاولة رأى فيها مراقبون اختبارا مبكرا لقدرة الحكومة على فرض الأمن وحماية المؤسسات السيادية. وبـــحـــســـب مـــــصـــــادر أمــــنــــيــــة، فـــقـــد حـــــاول مـوالـون لــ«الانـتـقـالـي» المنحل مـسـاء الخميس اقتحام القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، حيث مقر إقامة الحكومة، واعتدوا على أفراد الحراسة، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى خـــال اشــتــبــاكــات تـخـلـلـهـا إطــــاق نـــار كثيف، فــي حــادثــة أثــــارت مــخــاوف مــن مــســاع منظمة لإربـــاك المشهد الأمـنـي وإعــاقــة انـطـاقـة العمل الحكومي. وتـــأتـــي هـــذه الـــتـــطـــورات فـــي وقـــت تسعى فيه الحكومة اليمنية الجديدة بدعم سعودي واسـع إلـى ترسيخ حضورها الميداني وإعـادة الـــثـــقـــة بــــن الــــدولــــة والمــــواطــــنــــن، بـــعـــد مـرحـلـة طويلة من التوترات السياسية والانقسامات التي انعكست سلبا على الاستقرار والخدمات العامة. وتـعـلـيـقـا عـلـى هـــذا الـتـصـعـيـد، أوضـحـت اللجنة الأمنية في عـدن، عبر بيان رسمي، أن الأحـــــداث الأخـــيـــرة لــم تـكـن مــجــرد احـتـجـاجـات عـفـويـة، بــل جـــاءت نتيجة دعــــوات تحريضية وتـــصـــعـــيـــد مـــمـــنـــهـــج اســــتــــهــــدف عــــرقــــلــــة عــمــل الحكومة وإثارة الفوضى. وأكد البيان أن مجاميع مسلحة احتشدت صـبـاح الخميس أمـــام بــوابــة قـصـر معاشيق، وقطعت الطرقات وأثارت أعمال شغب واعتدت على رجال الأمن والممتلكات العامة. وأشـــــار الــبــيــان إلــــى أن الأجـــهـــزة الأمـنـيـة تعاملت مــع تـلـك الــتــطــورات بــدرجــة عـالـيـة من ضبط النفس، وتمكنت من تفريق التجمعات دون وقــــوع إصـــابـــات فـــي المــرحــلــة الأولـــــى، في مـــحـــاولـــة لــتــجــنــب الــتــصــعــيــد والـــحـــفـــاظ عـلـى السكينة العامة. غير أن التطورات عـادت للتصاعد مساء الـــيـــوم ذاتـــــه، حـــن تـجـمـعـت عـنـاصـر وصفتها الـــلـــجـــنـــة بـــأنـــهـــا «مــــحــــرضــــة عـــلـــى الـــفـــوضـــى» وحــــاولــــت الــتــســلــل لـتـنـفـيـذ أعــــمــــال تـخـريـبـيـة واستهداف المنشآت السيادية. ومـــع إصــــرار تـلـك الـعـنـاصـر عـلـى تـجـاوز الخطوط الحمراء، بما في ذلك محاولة اقتحام البوابة الخارجية للقصر الرئاسي والاعـتـداء عــــلــــى الــــــقــــــوات الأمـــــنـــــيـــــة، اضـــــطـــــرت الأجــــهــــزة المـخـتـصـة إلـــى الـتـدخـل وفـــق الــقــوانــن الـنـافـذة لحماية المؤسسات الحكومية. وفق ما جاء في البيان. وأكــدت اللجنة الأمنية أن ما جـرى يمثل اعـتـداء منظما أُعــد له مسبقاً، مشددة على أن حماية المـنـشـآت الـسـيـاديـة تمثل مسؤولية لا يمكن التهاون فيها، خصوصا في ظل الظروف السياسية والأمـنـيـة الحساسة الـتـي تمر بها البلاد. «يد من حديد» فــــــي لـــهـــجـــة حـــــــازمـــــــة، تــــــوعــــــدت الـــلـــجـــنـــة الأمـنـيـة فــي عـــدن كــل مــن يـسـعـى للعبث بأمن عـــدن بــاتــخــاذ إجــــــراءات صـــارمـــة، مــؤكــدة أنها «ستضرب بيد من حديد» كل من يثبت تورطه فـي أعـمـال الفوضى أو التحريض أو الاعـتـداء على القوات الأمنية. وكـشـفـت الـلـجـنـة عـــن بـــدء لــجــان تحقيق عملها بالفعل لتحديد المسؤولين عن الأحداث، موضحة أنه تم التعرف على عدد من العناصر المحرضة، وأن أسماء المتورطين ستعلن تباعا تمهيدا لاتــخــاذ الإجـــــراءات الـقـانـونـيـة بحقهم وفق الأنظمة النافذة. وفـي الوقت ذاتــه، شــددت اللجنة على أن الـحـق فــي التعبير السلمي مـكـفـول دسـتـوريـا وتـحـتـرمـه الـــدولـــة، لكنها أكـــدت أن هـــذا الحق مـــشـــروط بـــالالـــتـــزام بــالــقــانــون وعــــدم الإضــــرار بالأمن أو الممتلكات العامة والخاصة. كـمـا دعـــت الأســــر والمــواطــنــن إلـــى تحمل مسؤولياتهم المجتمعية، وحـث أبنائهم على عدم الانجرار وراء دعوات وصفتها بالمشبوهة تقف خلفها جهات مدعومة من الخارج تسعى إلـــى زعــزعــة الاســتــقــرار وتعطيل مـسـار البناء الذي تطمح إليه العاصمة وسكانها. ويـــرى مـراقـبـون أن هـــذا الـخـطـاب يعكس تحولا واضحا نحو تبني سياسة أمنية أكثر حـزمـا، تهدف إلــى تثبيت سلطة الـدولـة ومنع تــكــرار سـيـنـاريـوهـات الـفـوضـى الـتـي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية. رسائل رئاسية تــزامــنــت الـــتـــطـــورات الأمــنــيــة مـــع مــواقــف سياسية رئاسية شـددت على أهمية استقرار عدن باعتباره شرطا أساسيا لنجاح الحكومة الــــجــــديــــدة. فـــقـــد أكـــــد عـــضـــو مـــجـــلـــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي الــفــريــق الـــركـــن مــحــمــود الصبيحي أن اســتــقــرار الـعـاصـمـة المــؤقــتــة يـمـثـل الـركـيـزة الأسـاسـيـة لاستكمال معركة اسـتـعـادة الـدولـة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وخــــال اجــتــمــاع حـكـومـي عـقـد فـــي قصر مـــعـــاشـــيـــق، شــــــدد الـــصـــبـــيـــحـــي عـــلـــى ضــــــرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة لمنع أي محاولات تستهدف إقـــاق السكينة الـعـامـة أو تقويض مـؤسـسـات الــدولــة، مـؤكـدا أن المـرحـلـة الحالية تـتـطـلـب حـــضـــورا حــكــومــيــا فـــاعـــا إلــــى جـانـب المواطنين ومعالجة همومهم بشكل مباشر. كما دعا الـوزارات والجهات الخدمية إلى العمل الميداني وتخفيف معاناة السكان، مشيرا إلى أن نجاح الحكومة لن يقاس بالتصريحات، بل بقدرتها على تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار المعيشي. عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي (يمين) ورئيس الحكومة الزنداني (إكس) عدن: «الشرق الأوسط»
قــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، الـجـمـعـة، إنـــه يــــدرس تـوجـيـه ضــربــة عسكرية مـحـدودة لإيـــران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيـــران تستمر عــدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى النووية. التحتية البنية وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضـربـة مــحــدودة للضغط عـلـى إيــــران مــن أجـل التوصل إلـى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك». وقـــــال تـــرمـــب، الــخــمــيــس، إنــــه يـعـتـقـد أن يوما «كافية» لإيران 15 و 10 مهلة تتراوح بين لـلـتـوصـل إلـــى اتـــفـــاق، لـكـن المــحــادثــات وصلت إلـــــى طـــريـــق مــــســــدود مـــنـــذ ســــنــــوات، ورفـــضـــت إيران مناقشة المطالب الأميركية والإسرائيلية الأوسع نطاقا بخفض برنامجها الصاروخي، وقطع علاقاتها مع جماعات مسلحة. وقــال مـسـؤولان أميركيان لــ«رويـتـرز» إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة، مع خـيـارات تشمل استهداف أفراد بعينهم في إطار هجوم محتمل، والسعي أيضا إلى تغيير النظام في طهران، إذا ما أمر بذلك ترمب. ولـــــــم يـــــقـــــدم المــــــــســــــــؤولان، الــــــلــــــذان طــلــبــا عــــدم الــكــشــف عـــن هـويـتـهـمـا نــظــرا لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية بشأن الأشخاص الـــذيـــن قـــد يُــســتــهــدفــون، أو الـكـيـفـيـة الـــتـــي قد يحاول بها الجيش الأميركي إحداث تغيير في النظام من دون نشر قوة برية كبيرة. وســـيُـــمـــثـــل الـــســـعـــي إلـــــى تــغــيــيــر الـــنـــظـــام تحولا جديدا عن تعهدات ترمب خلال حملته الــرئــاســيــة بـالـتـخـلـي عــمــا وصـــفـــه بـسـيـاسـات الإدارات السابقة الفاشلة، التي شملت جهودا عــســكــريــة لـــإطـــاحـــة بــحــكــومــتــي أفــغــانــســتــان والعراق. وقــــد حــشــد تــرمــب قــــوة نـــاريـــة كــبــيــرة في الـشـرق الأوســــط، لكن معظم الــقــدرات القتالية مـــتـــمـــركـــزة عـــلـــى مــــن ســـفـــن حـــربـــيـــة وطــــائــــرات مـقـاتـلـة. وقـــد تعتمد أي حملة قـصـف واسـعـة أيــــضــــا عـــلـــى دعــــــم قــــــاذفــــــات مـــتـــمـــركـــزة داخـــــل الولايات المتحدة. ووفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فـــمـــن المــــرجــــح أن تـــســـتـــهـــدف الـــضـــربـــة مــبــانــي حكومية أو مواقع عسكرية محددة، وقد تكون مـــحـــدودة بـمـا يـكـفـي لــعــدم إثـــــارة رد انـتـقـامـي شامل من إيران. وقـــــــــال مـــــســـــؤول لـــــم يُــــكــــشــــف عـــــن اســـمـــه للصحيفة إن مساعدين لترمب ناقشوا أيضا ســيــنــاريــوهــات لـعـمـلـيـات واســـعـــة الــنــطــاق قد تـشـمـل ضـــربـــات مـتـصـاعـدة تــدريــجــيــا، بـهـدف نهائي يتمثل في إنهاء برنامج إيـران النووي أو حتى إسقاط الحكومة. ولـم تحرز المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في الأسابيع الأخيرة تقدما يُذكر، بينما قد يكون أحد الطرفين أو كلاهما يسعى لكسب الوقت استعدادا لتحضيرات نهائية للحرب. تـــمـــر إيـــــــــران بـــمـــرحـــلـــة ضـــعـــف أكــــثــــر مـن يــومــا مـــن الـضـربـات 12 أي وقـــت مــضــى، بـعـد الإســـرائـــيـــلـــيـــة والأمــــيــــركــــيــــة الــــتــــي اســتــهــدفــت منشآته الـنـوويـة والعسكرية، الـعـام المـاضـي، إضـافـة إلــى احتجاجات جماهيرية فـي يناير (كانون الثاني) الماضي جرى قمعها بعنف. وفـــي رســالــة إلـــى مـجـلـس الأمــــن الــدولــي، الــخــمــيــس، قــــال الــســفــيــر الإيــــرانــــي لــــدى الأمـــم المتحدة أمير سعيد إيرافاني إن بلاده لا تسعى إلى «التوتر أو الحرب، ولن تبادر بشن حرب»، لكنها سـتـرد على أي عـــدوان أمـيـركـي «بشكل حــاســم ومــتــنــاســب». وأضـــــاف: «فـــي مـثـل هـذه الظروف، ستُعد جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافا مشروعة في إطار الرد الدفاعي الإيراني». وخــــــــال ولايـــــتـــــه الأولـــــــــــى، أبــــــــدى تـــرمـــب اســـتـــعـــدادا لـتـنـفـيـذ عــمــلــيــات اغـــتـــيـــال مــحــددة عــلــى الــهــجــوم 2020 الأهــــــــداف؛ إذ وافـــــق عــــام الـــذي أدى إلـــى مقتل الـجـنـرال الإيـــرانـــي الـبـارز قاسم سليماني، قائد «فيلق الـقـدس»، الــذراع الـخـارجـيـة شـبـه الـعـسـكـريـة والاسـتـخـبـاراتـيـة لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وصنّفت إدارة تـرمـب «الـحـرس الـثـوري» ، في سابقة 2019 منظمة إرهابية أجنبية عام هي الأولـى من نوعها بتطبيق هذا التصنيف على جيش تابع لدولة أخرى. وأشـــــار أحـــد المــســؤولــن الأمــيــركــيــن إلـى مـا عـــدَّه نجاحا لإسـرائـيـل فـي اسـتـهـداف قـادة يوماً 12 إيرانيين خـال حربها التي استمرت مع إيران، العام الماضي. وفي ذلك الوقت، قالت 20 مصادر إقليمية لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن من كبار القادة العسكريين قُتلوا، بينهم رئيس أركــــان الـــقـــوات المـسـلـحـة المـيـجـر جــنــرال محمد باقري. وقال المسؤول الأميركي: «أظهرت الحرب يوما والهجمات الإسرائيلية 12 التي استمرت على أهــداف فردية فائدة هـذا النهج»، مضيفا أن الـتـركـيـز انــصــب عـلـى المــشــاركــن فــي قـيـادة «الحرس الثوري» والسيطرة على قواته. ومع ذلك، حذّر المسؤول من أن استهداف الأفـــراد يتطلب مـــوارد استخباراتية إضافية؛ إذ إن قتل قائد عسكري بعينه يستلزم تحديد مـــوقـــعـــه بــــدقــــة، وتـــقـــيـــيـــم الأضـــــــــرار الــجــانــبــيــة المحتملة. ولم يتضح للمسؤولين اللذين تحدثا إلى «رويـــتـــرز» طبيعة المـعـلـومـات الاستخباراتية الـتـي تمتلكها الــولايــات المتحدة بـشـأن الـقـادة الإيرانيين الذين قد يتم استهدافهم. حرب طويلة نـقـلـت صـحـيـفـة «واشـــنـــطـــن بـــوســـت» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن إدارة الــرئــيــس دونـــالـــد تــرمــب تــبــدو مـسـتـعـدة لشن هجوم عسكري ممتد على إيـران، رغم مخاطر ســــقــــوط قـــتـــلـــى أمــــيــــركــــيــــن، واحــــتــــمــــال تـــــورط الولايات المتحدة في حرب طويلة. وأشــــار مــصــدران مطلعان إلـــى أن بعض الـــــقـــــوات الأمــــيــــركــــيــــة قـــــد تُـــســـحـــب مـــــن قـــواعـــد فـــي الـــشـــرق الأوســــــط إذا اتـــخـــذ «الــبــنــتــاغــون» الاستعدادات النهائية للقتال، بينما سيُطلب مــن بـعـض الـجـنـود الـبـقـاء لحماية منشآتهم، بينما قد يُنقل آخـرون إلى أوروبـا أو الولايات المـــتـــحـــدة. وقــــد اتـــخـــذ الــبــنــتــاغــون احــتــيــاطــات مماثلة في السابق. وقــــــــــــال دبــــــلــــــومــــــاســــــي أوروبــــــــــــــــي مـــطـــلـــع للصحيفة إن بـعـض الـدبـلـومـاسـيـن اعـتـقـدوا فـــي الـــبـــدايـــة أن الــضــغــط الــعــســكــري الأمــيــركــي يـهـدف إلــى دفــع طـهـران لتقديم تـنـازلات أكبر، لكن بعد محادثات جنيف الأخيرة باتوا يرون أن إيــران غير مستعدة للتراجع عن «مواقفها الأســــــاســــــيــــــة»، ومــــنــــهــــا حـــقـــهـــا فـــــي تــخــصــيــب اليورانيوم. وأوضح مسؤولون مطلعون أن الترسانة الــتــي يــجــري تـجـمـيـعـهـا مــنــذ أســابــيــع تنتظر وصــول حاملة الطائرات «يـو إس إس جيرالد آر فــورد» وسفنها المرافقة، بعدما مــدّد القادة الــعــســكــريــون، الأســـبـــوع المـــاضـــي، انــتــشــارهــا، وأمـــــــروا بـتـوجـيـهـهـا إلــــى المــنــطــقــة مـــن الـبـحـر الكاريبي. وعـبـرت الحاملة، الجمعة، مضيق جبل طــارق، وتتمركز في شـرق البحر المتوسط مع مدمراتها المرافقة المـــزودة بصواريخ موجهة؛ مـــا يــجــعــل تـنـفـيـذ هـــجـــوم مـمـكـنـا خــــال أيــــام، بحسب أشخاص تحدثوا شريطة عدم الكشف عــــن هـــويـــاتـــهـــم بــســبــب حـــســـاســـيـــة الـتـخـطـيـط العسكري. وكانت بيانات التتبع قد أظهرت حاملة «فورد» كانت قبالة سواحل المغرب في المحيط الأطــــلــــســــي، ظـــهـــر الأربــــــعــــــاء. ومـــــن المــــرجــــح أن يـسـتـغـرق وصـولـهـا إلـــى قـبـالـة ســواحــل إيـــران أكثر من أسبوع. وكـــــــان تــــرمــــب قــــد أحــــجــــم حـــتـــى الآن عـن ضـــرب إيــــران بـعـد أن وضـــع «خـطـوطـا حـمـراء» تتعلق بقتل المتظاهرين السلميين والإعدامات الجماعية، بينما أعاد الانخراط في المفاوضات النووية التي تعطلت بسبب الحرب في يونيو (حزيران). ووافقت إيـران على إعـداد مقترح مكتوب لمعالجة المخاوف الأميركية التي أُثيرت خلال المحادثات النووية غير المباشرة، هذا الأسبوع، فـي جنيف، وفـق مـا نقلت وكـالـة «أسوشييتد بـــرس» مـسـؤول أمـيـركـي رفـيـع تـحـدث شريطة عدم الكشف عن هويته. ومــع تـزايـد الــوجــود العسكري الأميركي فــــي المـــنـــطـــقـــة، قـــــال مــــســــؤول حـــكـــومـــي إقـلـيـمـي رفيع للوكالة إنـه شـدد لمسؤولين إيرانيين في محادثات خاصة على أن خطاب ترمب ينبغي أخـذه على محمل الجد، وأنـه جاد في تهديده بتنفيذ ضربة إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية. وأضــــاف المـــســـؤول، الـــذي تـحـدث شريطة عــــدم الــكــشــف عـــن هــويــتــه لمــنــاقــشــة مــحــادثــات دبــلــومــاســيــة حــســاســة، أنــــه نــصــح الإيــرانــيــن بـالـنـظـر إلـــى كـيـفـيـة تـعـامـل تــرمــب مـــع قضايا دولــــيــــة أخــــــرى واســـتـــخـــاص الــــــــدروس بــشــأن كيفية المضي قدماً. وقـال المسؤول الأميركي للوكالة إن كبار مـسـؤولـي الأمـــن الـقـومـي اجـتـمـعـوا، الأربـــعـــاء، لمناقشة الملف الإيــرانــي، وأبلغوا بـأن «الـقـوات الـــكـــامـــلـــة» الــــازمــــة لـتـنـفـيـذ أي عــمــل عـسـكـري مـــحـــتـــمـــل يُــــتــــوقــــع أن تــــكــــون جـــــاهـــــزة بــحــلــول مـنـتـصـف مــــارس (آذار). ولـــم يــحــدد المــســؤول موعد تسليم إيران ردها المكتوب. وقـــــال تـــرمـــب، الــخــمــيــس: «ثـــبـــت عــلــى مر الـسـنـن أنـــه لـيـس مــن الـسـهـل إبــــرام اتــفــاق ذي مـعـنـى مـــع إيــــــران، وعـلـيـنـا أن نـــبـــرم اتــفــاقــا ذا معنى. وإلا فستحدث أمور سيئة». وأعلن الجيش الألماني أنه نقل «عددا من الأفـراد غير الأساسيين للمهمة» من قاعدة في شمال العراق بسبب الوضع الراهن في المنطقة، تماشيا مع إجـــراءات شركائه، مع بقاء بعض القوات للمساعدة في تشغيل المعسكر متعدد الــجــنــســيــات فـــي أربـــيـــل، حــيــث يـــجـــري تــدريــب الــــقــــوات الـــعـــراقـــيـــة. وأعـــلـــنـــت الـــنـــرويـــج خـطـوة مماثلة. طائرة شحن عسكرية 68 وكــتــب «مـــركـــز ســـوفـــان» لــأبــحــاث في طـــائـــرة مـقـاتـلـة أمـيـركـيـة 50« نــيــويــورك أن ) و(إف- 22- ) و(إف 35- إضافية، من طراز (إف ) أرســـلـــت إلــــى المــنــطــقــة، هــــذا الأســـبـــوع، 16 لتنضم إلـــى مـئـات الــطــائــرات المـنـتـشـرة في قـواعـد بـــدول الخليج الـعـربـي»، مضيفا أن هـذه التحركات «تعزز تهديد ترمب (الـذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدما في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات». وبدورها، أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن عشرات طائرات التزويد بالوقود والنقل عبرت المحيط الأطلسي خـال هذا »24 الأسبوع. وتُظهر بيانات «فلايترادار طائرة صهريجية خلال 39 إعادة تموضع الأيـــــام الــثــاثــة المــاضــيــة إلــــى مـــواقـــع أقـــرب إلــى مسرح العمليات المحتمل، كما نفذت 17 - طائرة نقل ثقيل، من بينها «سـي 29 »، رحلات إلى أوروبا خلال 3 غلوب ماستر رحـــــات هــذا 6 الــفــتــرة نـفـسـهـا. وانــطــلــقــت الـشـهـر مــن قــاعــدة فـــورت هـــود، مـقـر الـلـواء للدفاع الجوي، الـذي يشغّل منظومتي 69 «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات. »17 - وتوجهت إحـــدى طـائـرات «ســي 6 مــــن الـــقـــاعـــدة إلـــــى الأردن. وجــــــرى نـــشـــر طـائـرات إنــذار مبكر وتحكم من طــراز «إي- ســنــتــري أواكـــــــس»، وهــــي عـنـصـر حـاسـم 3 فـي عمليات الـقـيـادة والسيطرة فـي الوقت الفعلي. ويوجد للولايات المتحدة حاليا ما لا سفينة في المنطقة، بينها حاملة 12 يقل عن سفن 3 مـــدمـــرات، إضـــافـــة إلـــى 8 طـــائـــرات و قتال ساحلي جرى تحويلها إلى كاسحات ألغام، وفقا للبحرية الأميركية. ونقلت صحيفة «الغارديان» عن خبراء عسكريين إن مجموعتي الحاملتين يمكن أن تنفذا «عــدة مئات مـن الطلعات الهجومية يوميا لعدة أسابيع، بكثافة تفوق تلك التي يوماً». وحتى من دون 12 شهدتها حرب الــ حاملة «فورد»، تستطيع الطائرات المنطلقة مـهـمـة قصف 125 مـــن «لــيــنــكــولــن» تـنـفـيـذ يوميا أو أكـثـر، مـا يمنح الـولايـات المتحدة القدرة على بـدء استهداف مواقع حكومية وعسكرية داخــل إيــران ضمن حملة جوية، إذا قرر ترمب المضي في الهجوم. وأشــــار تـرمـب إلـــى إمـكـانـيـة اسـتـخـدام القاعدة الأميركية – البريطانية المشتركة 5200 في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظا حياله. وكانت إيران قد أجرت في وقت سابق من هذا الأسبوع مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز. تأهب إسرائيل وتــــــجــــــري إســـــرائـــــيـــــل اســــتــــعــــداداتــــهــــا لاحـــتـــمـــال تــعــرضــهــا لـــضـــربـــات صــاروخــيــة إيرانية ردا على أي تحرك أميركي. وأعــــــلــــــن المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم الــــجــــيــــش، الجمعة، أن الـقـوات الإسرائيلية «متأهبة» فــــي مـــواجـــهـــة إيـــــــــران، ولـــكـــن لا تــغــيــيــر فـي الــتــعــلــيــمــات بـالـنـسـبـة إلــــى الـــســـكـــان. وقـــال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور: «نـــتـــابـــع مــــن كـــثـــب الــــتــــطــــورات الإقــلــيــمــيــة، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الـدفـاع متأهب» و«عيوننا مفتوحة فــي كــل الاتـــجـــاهـــات، والإصـــبـــع عـلـى الــزنــاد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات». 3 أخبار NEWS Issue 17252 - العدد Saturday - 2026/2/21 السبت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد» الأكبر في العالم دخلت البحر الأبيض المتوسط ASHARQ AL-AWSAT أيام 3 عراقجي يحذّر من الحرب... ويعد بمسودة اتفاق خلال حـــــذّر وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي عـبـاس عراقجي، من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلـى تعقيد الأمـــور» وسيجلب «عـواقـب كارثية لـيـس لـنـا فـحـسـب، بــل ربـمـا للمنطقة بأسرها وللمجتمع الـــدولـــي»، مــؤكــدا فــي الــوقــت نفسه أن بــاده ستقدّم «مـسـودة اتـفـاق محتمل» إلى الـجـانـب الأمــيــركــي «خــــال الـيـومـن أو الـثـاثـة المقبلة»، بعد موافقة قيادتها، في إطار المساعي الجارية لتفادي الحرب والتوصل إلـى تسوية نووية. وقال عراقجي في مقابلة مع قناة «إم إس إن بي سي» الأميركية بُثّت أمس إنه «لا يوجد حـل عسكري لبرنامج إيـــران الـــنـــووي»، مشيرا إلـــى أن مـنـشـآت بـــاده تـعـرضـت الــعــام المـاضـي إلى «هجوم كبير»، وقال إن «الحل الوحيد هو الـدبـلـومـاسـيـة»، مـوضـحـا أن بـــاده «مستعدة لــــلــــحــــرب ومــــســــتــــعــــدة لـــــلـــــســـــام»، و«مـــســـتـــعـــدة لـــلـــدبـــلـــومـــاســـيـــة ومـــســـتـــعـــدة لـــلـــتـــفـــاوض بــقــدر استعدادها للحرب». وفــيــمــا يـتـعـلـق بـالـتـكـهـنـات حــــول هـجـوم محتمل، قال عراقجي: «لا يوجد إنذار نهائي»، مـؤكـدا أن الـتـواصـل بـن الـجـانـبـن يـتـركـز على «كيفية التوصل إلى اتفاق سريع»، وأن «الاتفاق السريع هو أمر يهم الطرفين». وأفـــــــاد عـــراقـــجـــي بـــــأن الـــــولايـــــات المــتــحــدة لــــم تـــطـــلـــب مــــن إيــــــــران الـــتـــخـــلـــي عــــن تـخـصـيـب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت الثلاثاء فـــي جــنــيــف بـــوســـاطـــة عُـــمـــانـــيـــة. وأضـــــــاف: «لــم نقترح أي تعليق، والولايات المتحدة لم تطلب صفر تخصيب». ودعـــــت واشــنــطــن مـــــرارا إلــــى فــــرض حظر كـامـل عـلـى تخصيب إيــــران لـلـيـورانـيـوم، وهـو مطلب تعدّه طهران «خطا أحمر»، ويمثل عقبة رئيسية أمام أي اتفاق محتمل. وقـــــــال عــــراقــــجــــي إن طـــــهـــــران وواشـــنـــطـــن عـــقـــدتـــا «مــــحــــادثــــات جـــيـــدة جـــــدا قـــبـــل أيــــــام فـي جنيف»، حيث جــرى بحث «القضايا المتعلقة ببرنامجنا النووي والعقوبات الأميركية»، وتم الاتفاق على «مجموعة من المبادئ التوجيهية لمفاوضاتنا وكيف يمكن أن يبدو الاتفاق». وأضـــــاف أنـــه طُــلــب مـــن الـجـانـبـن «إعــــداد مـــســـودة لاتـــفـــاق مــحــتــمــل»، بـحـيـث يـــجـــري في الاجـــتـــمـــاع المــقــبــل «الــــدخــــول فـــي تــلــك المـــســـودة والـبـدء فـي التفاوض حـول لغتها»، معربا عن الأمـــل فـي «الــوصــول إلــى نتيجة»، واصـفـا ذلك بأنه «الطريقة العادية لأي مفاوضات دولية». وأوضــــــــح أن الــــنــــقــــاش يـــتـــركـــز عـلـى «كـــيـــفـــيـــة الـــتـــأكـــد مــــن أن بـــرنـــامـــج إيـــــران الـنـووي، بما في ذلـك التخصيب، سلمي وســــيــــظــــل ســـلـــمـــيـــا إلـــــــى الأبــــــــــــد»، مـــقـــابـــل «إجراءات لبناء الثقة» و«رفع العقوبات». وفي هذا السياق، قال إن هناك «التزامات تقنية... والتزامات سياسية... وتدابير تقنية يجب اتخاذها لضمان أن هذا البرنامج لأغراض سلمية فقط». وأشار إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي «كان في المفاوضات الأخـيـرة» و«لعب دورا بنّاء للغاية مـن خــال اقــتــراح مقترحات تقنية». وأضـــاف: ، وأعتقد أننا نستطيع 2015 «هذا ما فعلناه في فعله مرة أخرى، بل بشكل أفضل». وأكـــد أنـــه عـلـى تــواصــل مــع غــروســي ومـع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كـــوشـــنـــر، صــهــر الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي، مـضـيـفـا: «عندما تدعو الحاجة سنجلس مـجـددا لنرى كيف يمكن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف». وقال إن «اتفاقا عادلا ومنصفا قابل للتحقيق»، لكن «نحتاج إلــى قــدر مـن الإبـــداع والمــرونــة من الطرفين حتى يصبح الاتفاق في متناول اليد». وعن الخطوة المقبلة، قال: «الخطوة التالية بالنسبة لـي هـي تقديم مـسـودة اتـفـاق محتمل لنظرائي في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أعتقد أنها ستكون جـاهـزة خـال اليومين أو الثلاثة المقبلة»، وبعد «مـوافـقـة نهائية مـن رؤسـائـي» ســـيـــتـــم تــســلــيــمــهــا إلــــــى «ســـتـــيـــف ويــــتــــكــــوف». وأشـــار إلــى احـتـمـال عقد «جلسة أخـــرى» لبدء «مفاوضات جدية على النص». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» تلويح بضرب قادة في طهران... والجيش الإسرائيلي «متأهب» ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky