issue17202

London Friday - 2 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17202 The Leading Arabic Newspaper أدّى القسم على المصحف الشريف في مراسم محدودة ممداني يباشر رئاسة بلدية نيويورك بــاشــر الــديــمــقــراطــي زهـــــران مــمــدانــي، أمـــس، رســمــيــا، مـهـامـه رئـيـسـا لـبـلـديـة نـــيـــويـــورك، حيث تنتظره تحديات كثيرة. وبـــعـــد انــتــخــابــه لـــهـــذا المــنــصــب فـــي نـوفـمـبـر (تشرين الثاني) بناء على برنامج يـسـاري، أدّى عاماً، اليمين في محطة مترو 34 ممداني، البالغ تـــاريـــخـــيـــة فــــي مــنــطــقــة مـــانـــهـــاتـــن، خـــــال مـــراســـم محدودة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس. وأدّى أول رئـــيـــس بــلــديــة مـسـلـم لــنــيــويــورك القسم على نسخة من المصحف الشريف حملتها زوجــتــه، الــرسّــامــة مــن أصـــل ســـوري رامـــا دوجـــي، الـتـي كـانـت ملكا لأحــد أبـــرز الـوجـوه الثقافية في حي هارلم، وهو الكاتب والمؤرخ الرائد في تاريخ الأميركيين الـسـود أرتـــورو شومبرغ الـــذي تُوفي ، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». 1938 عام وبــعــد مـــراســـم الـتـنـصـيـب الــتــي جــــرت ضمن دائــــرة صـغـيـرة، أُقـيـمـت مــراســم فــي مـقـر البلدية، تــــرأســــهــــا اثـــــنـــــان مـــــن أبـــــــرز شـــخـــصـــيـــات الـــيـــســـار الأمـيـركـي؛ السيناتور بيرني ســانــدرز، والنائبة ألكسندرا أوكازيو كورتيز. )11 (تفاصيل ص نيويورك: «الشرق الأوسط» أزمة مفتعلة في مطار عدن بعد قيود على رحلات إماراتية البرهان في ذكرى الاستقلال: أبواب المصالحة مشرعة «الانتقالي» يبدأ انسحابا «مشكوكاً» والعليمي يُحذر من الالتفاف أكـــــــــد رئــــــيــــــس «مـــــجـــــلـــــس الـــــســـــيـــــادة الانـــــتـــــقـــــالـــــي» الـــــقـــــائـــــد الــــــعــــــام لــلــجــيــش الــســودانــي، عبد الـفـتـاح الـبـرهـان، أمـس، أن «الأبــــواب لا تـــزال مشرعة للمصالحة الوطنية». وجــــــــاء كــــــام الــــبــــرهــــان فـــــي خـــطـــاب لاستقلال السودان، 70 بمناسبة العيد الـ فـي وقــت تـتـواصـل المــعــارك الـضـاريـة بين الـجـيـش والـــقـــوات المــســانـدة لــه مــن جهة، و«قـــــوات الــدعــم الــســريــع» وحـلـفـائـهـا في ولاية جنوب كردفان من جهة أخرى. وقـــــــــــــال الــــــــبــــــــرهــــــــان، فــــــــي تـــســـجـــيـــل مــــصــــور مـــــن أمــــــــام الـــقـــصـــر الـــجـــمـــهـــوري بالعاصمة الخرطوم: «إن النصر قـادم... حــتــمــا سـنـجـتـمـع هــنــا مــــرة أخـــــرى نحن الــــســــودانــــيــــن ونـــحـــتـــفـــل بــــطــــرد الـــتـــمـــرد والخونة والمرجفين من بلادنا». وأضاف: «الأبـــــــــواب لا تــــــزال مـــشـــرعـــة لـلـمـصـالـحـة الوطنية، ونرحب بكل من يريد أن ينضم إلـــــى صـــــوت الــــوطــــن والـــــحـــــق، وسـنـعـمـل جاهدين لنؤسس لدولة الوطن والمواطنة والسلام والعدالة». وفـــي المـنـاسـبـة ذاتـــهـــا، شـــدد رئـيـس وزراء الحكومة الموازية، الموالية لــ«قوات الدعم السريع»، محمد حسن التعايشي، على «أهـمـيـة إقـامـة نـظـام حكم لامـركـزي يـعـيـد تـــوزيـــع الــسـلـطــة والــــثــــروة بـعـدالـة عبر صياغة عقد اجتماعي جـديـد وفقا لدستور مدني ديمقراطي علماني». )9 (تفاصيل ص شـــرعـــت قـــــوات «المـــجـــلـــس الانــتــقــالــي الــجــنــوبــي» فـــي تـسـلـيـم عــــدد مـــن المــواقــع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية في اليمن. وشـكـك يمنيون بـتـحـركـات المجلس وعـدّوهـا مراوغة لكسب الوقت، في حين قـــرأ آخــــرون الانــســحــاب عـلـى أنـــه مرحلة أولى ستتبعه مراحل لاحقة. وحذَّر الدكتور رشاد العليمي رئيس مـجـلـس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي الــيــمــنــي، من الالتفاف، مؤكدا أن القرارات التي اتخذها «لا تعبّر عن رغبة في التصعيد، بل تمثل اســـتـــجـــابـــة قـــانـــونـــيـــة وأخـــاقـــيـــة لـــواجـــب الــدولــة فـي حماية مواطنيها، والحفاظ عـــلـــى ســـيـــادتـــهـــا، بـــعـــد اســـتـــنـــفـــاد فـــرص التهدئة كـافـة، والـتـوافـق، وفــي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض». وأكـــــــــــدت مــــــصــــــادر فــــــي حـــضـــرمـــوت لــ«الـشـرق الأوســـط» تسلّم «درع الـوطـن» مواقع عـدة من «الانتقالي»، مشيرة إلى أن هذه العملية نتيجة اجتماعات عُقدت بين الجانبين. في الأثناء، توقفت حركة الطيران في عدن بسبب «أزمة مفتعلة»، كما وصفها يمنيون، جـــراء إجــــراءات أصــدرهــا وزيـر تابع للمجلس الانتقالي، بعد تعليمات وردت مـــن الــحــكــومــة بــفــرض قــيــود على الرحلات من وإلى الإمارات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر سعودي. )2 (تفاصيل ص نيروبي: محمد أمين ياسين الرياض: عبد الهادي حبتور 9 771319 081356 01> سلام يتعهد بسط سلطة الدولة حراك ليلي في المدن الصغيرة... وحكومة بزشكيان تعرض الحوار إسرائيل تستعد لـ«ضربة محسوبة» في لبنان سقوط قتلى مع اتساع الاحتجاجات الإيرانية تستعد إســرائــيــل لـتـوجـيـه «ضــربــة مـحـسـوبـة» ضد «حـــــزب الـــلـــه» فـــي لـــبـــنـــان، عــلــى خـلـفـيـة تـــقـــديـــرات تــــرى أن الخطوات اللبنانية الأخـيـرة لا تلتزم شــروط اتـفـاق وقف إطلاق النار. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية «تستعد لـعـرض مستوى الـجـهـوزيـة أمـــام رئـيـس الـــوزراء بنيامين نتنياهو والـقـيـادة السياسية، فـي ضــوء إخفاق الــدولــة اللبنانية فــي اسـتـكـمـال تفكيك بنية (حـــزب الـلـه) العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني». وقالت صحيفة «معاريف» إن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن «حزب الله»، يمر حاليا بحالة «ضعف عملياتي»، وإن قدرته على الرد ستكون محدودة في حال تنفيذ ضربة إسرائيلية. وأضافت أن «الأجهزة الأمنية تستعد لعرض مـجـمـوعـة مــن الــخــيــارات الـعـسـكـريـة، تـهـدف إلـــى إضـعـاف (حزب الله) من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار». وتــــأتــــي هــــــذه الــــتــــطــــورات فــــي وقــــــت يــــواصــــل لــبــنــان اتـــصـــالاتـــه الــدبــلــومــاســيــة، وإجــــــــراءات يــتــخــذهــا الـجـيـش اللبناني، لمنع تجدد الحرب. وفي السياق، تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف ســام «مـواصـلـة مسيرة الإصـــاح وبـسـط سلطة الـدولـة»، كما أكد سعي الحكومة إلى «إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، )4 وإزالة الاحتلال، وتأمين عودة أسرانا». (تفاصيل ص ســــقــــط قــــتــــلــــى مــــــع دخــــــــــول مـــوجـــة الاحــــتــــجــــاجــــات المـــعـــيـــشـــيـــة فـــــي إيــــــــران، يــومــهــا الـــخـــامـــس أمـــــس، بـــالـــتـــزامـــن مع اتساعها خارج العاصمة طهران وعودة المـظـاهـرات الليلية، فـي وقــت رفـعـت فيه الـسـلـطـات مـنـسـوب الإجـــــــراءات الأمـنـيـة المشددة. وأفادت وكالة «فارس» بمقتل ثلاثة آخرين في هجوم 17 أشخاص وإصابة اسـتـهـدف مـقـرا للشرطة فـي مدينة أزنـا بـمـحـافـظـة لـــرســـتـــان، كــمــا سُـــجـــل مقتل عـنـصـر مــن «الــبــاســيــج» فــي كـوهـدشـت، مـــــع إعــــــــان الــــقــــضــــاء تــــوقــــيــــف عــــشــــرات الأشـــخـــاص وفــتــح مـلـفـات تـحـقـيـق. كما شـــهـــدت مـــديـــنـــة لـــــردغـــــان فــــي مـحـافـظـة جـــهـــارمـــحـــال وبـــخـــتـــيـــاري، اشـــتـــبـــاكـــات نــجــمــت عــنــهــا أضـــــــرار فــــي مــــبــــان عــامــة ومصارف، قبل إعلان السلطات استعادة الهدوء واعتقال «قادة» للاحتجاجات. جاء ذلك مع عودة حراك المظاهرات الليلية واتساعها إلـى مـدن صغيرة في مـــحـــافـــظـــات عــــــدة، وتــســجــيــل تـجـمـعـات لمـــوظـــفـــن فـــــي ســــــوق الـــجـــمـــلـــة الـــكـــبـــيـــرة بـــطـــهـــران، فـيـمـا قــــال مــحــافــظ الـعـاصـمـة محمد صادق معتمديان، إن احتجاجات الـــتـــجـــار «أُديــــــــــرت» بـــمـــســـاعـــدة الــشــرطــة ضمن الأطر القانونية. وتـعـهـد الـرئـيـس الإيـــرانـــي مسعود بــــزشــــكــــيــــان، مـــــجـــــددا مـــعـــالـــجـــة الأزمـــــــة المعيشية، قائلا إن «معيشة الناس هي خـطـنـا الأحـــمـــر، وإذا لـــم نـحـل مشكلات المــــــواطــــــنــــــن فــــســــنــــحــــاسَــــب أمـــــــــــام الــــلــــه والـــتـــاريـــخ». وعــــرض بـزشـكـيـان الــحــوار قــائــا إن حـكـومـتـه «مــلــزمــة بـالاسـتـمـاع لـاحـتـجـاجـات المـــشـــروعـــة». وأضــــاف أن إدارتــه لن تمنح بعد الآن الــدولار بسعر مدعم حكوميا لأي جهة. )7 (تفاصيل ص بيروت: «الشرق الأوسط» لندن - طهران: «الشرق الأوسط» جنود إسرائيليون لدى مداهمتهم محلات تجارية وإطلاقهم النار باتجاه مبنى سكني واعتقالهم عددا )3 من الفلسطينيين في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية أمس (د.ب.أ) (تفاصيل أخرى ص 1447 رجب 13 الجمعة 2026 ) يناير (كانون الثاني 2 السنة الثامنة والأربعون 17202 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة ضغوط أميركية لـ«إنهاء الميليشيات» في العراق زيلينسكي: السلام يقترب لكن بلا استسلام معرض «وِرث» في الرياض... ذاكرة وابتكار 6» 10» 23» مقتل العشرات في حريق بمنتجع سويسري 11» اقرأ أيضاً... ممداني لدى أدائه القسم على نسخة من المصحف في نيويورك أمس (رويترز) مداهمات إسرائيلية في نابلس بطريرك الأرثوذكس: مسيحيو سوريا ليسوا بحاجة لحماية خارجية أفاد بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق لـــــلـــــروم الأرثــــــــوذكــــــــس، يـــوحـــنـــا الـــعـــاشـــر يازجي، بأن المسيحيين في سوريا ليسوا طلاب حماية، مؤكدا ضرورة الشراكة بين جميع أبناء الوطن في حمايته وبنائه. وقــــــال الـــبـــطـــريـــرك يـــوحـــنـــا الـــعـــاشـــر، خــــــال قـــــــداس تــــرأســــه فــــي الـــكـــاتـــدرائـــيـــة المــريــمــيــة فـــي دمـــشـــق، أمــــس (الــخــمــيــس) بمناسبة الـسـنـة المــيــاديــة الــجــديــدة، إن «المـسـيـحـيـن فــي ســوريــا لـيـسـوا بحاجة إلــى حماية خـارجـيـة، وإنـهـم جــزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وسيظلون يدافعون عن وطنهم جنبا إلـى جنب مع شــركــائــهــم مـــن أبـــنـــاء المــجــتــمــع الـــســـوري كـــافـــة»، فــي مــا بـــدا ردا غـيـر مـبـاشـر على تـصـريـحـات رئــيــس الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو الأخيرة، بشأن «حماية الأقليات المسيحية والدروز في سوريا». فــــي شــــــأن آخـــــــر، أعـــلـــنـــت الــســلــطــات الــــســــوريــــة، أمــــــس، أن الانــــتــــحــــاري الــــذي تسبب فــي مقتل عنصر مــن قـــوات الأمــن فـــــي حــــلــــب، لـــيـــل الأربــــــعــــــاء - الـــخـــمـــيـــس، ينتمي إلى تنظيم «داعـش» الذي اتهمته بالتخطيط لهجمات تستهدف «الكنائس والــتــجــمّــعــات المـــدنـــيـــة» خــــال احــتــفــالات رأس السنة، بحسب معلومات تـوافـرت، مـــا دفــعــهــا إلــــى اتـــخـــاذ «إجـــــــراءات أمـنـيـة )5 مشددة». (تفاصيل ص دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي على تنفيذ القرارات الــســيــاديــة الأخـــيـــرة الــتــي اتــخــذهــا، مـحـذرا مـن محاولة الالـتـفـاف عليها، أو عرقلتها، مـــع تـــأكـــيـــده أنـــهـــا جـــــاءت عــلــى أنـــهـــا خـيـار اضطراري، ومسؤول، هدفه حماية المدنيين، وصون المركز القانوني للدولة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح. وكـــان العليمي أعــلــن، الــثــاثــاء، حالة يـــــومـــــا، ودعـــــــا الــــقــــوات 90 الــــــطــــــوارئ لمــــــدة ساعة، 24 الإمــاراتــيــة لمــغــادرة الـبـاد خــال على خلفية التصعيد العسكري الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، والمـــهـــرة بــدعــم إمــــاراتــــي، ووجــــه بــــأن تـقـوم قوات «درع الوطن» بتسلم كافة المعسكرات، والمـــواقـــع الـتـي سيطر عليها «الانـتـقـالـي»، وعودة قوات الأخير من حيث أتت. وقــــال الـعـلـيـمـي خـــال اجــتــمــاع بهيئة المـسـتـشـاريـن، الـخـمـيـس، ضـمـن مـشـاوراتـه المستمرة مع سلطات الدولة، ودوائـر صنع ودعـــــم الــــقــــرار، إن هــــذه الـــــقـــــرارات لا تـعـبّــر عـــن رغـــبـــة فـــي الـتـصـعـيـد، أو الانـــتـــقـــام، بل تمثل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الـــدولـــة فـــي حــمــايــة مــواطــنــيــهــا، والــحــفــاظ عـلـى سـيـادتـهـا، بـعـد اسـتـنـفـاد كـافـة فـرص الـتـهـدئـة، والــتــوافــق، وفـــي مقدمتها إعــان نقل السلطة، واتفاق الرياض. وتـــــمـــــنـــــى رئــــــيــــــس مــــجــــلــــس الـــــقـــــيـــــادة الرئاسي أن تكون السنة الميلادية الجديدة سنة النصر، والسلام، والأمن، والاستقرار، ونــــهــــايــــة لمــــعــــانــــاة المـــــواطـــــنـــــن، وتـــحـــقـــيـــق تطلعاتهم فــي دولـــة عــادلــة تكفل الـكـرامـة، وتـــصـــون الـــحـــقـــوق، وتــفــتــح آفـــاقـــا حقيقية للتعافي، والتنمية. ووضــــع الـعـلـيـمـي هـيـئـة المـسـتـشـاريـن أمام تفاصيل التطورات الأخيرة، موضحا أن المــــهــــل المــــتــــكــــررة الــــتــــي مـــنـــحـــت لإعــــــادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية لم تُستثمر بـصـورة رشـيـدة مـن قبل المجلس الانتقالي. وأوضـــــــــــح أن ذلــــــــك تــــــرافــــــق مــــــع دفــــع المجلس بالمزيد من الـقـوات إلـى محافظتي حـــضـــرمـــوت، والمــــهــــرة، إلــــى جـــانـــب وصـــول شــحــنــات عـسـكـريـة مـــن مـــصـــادر خــارجــيــة، مـــــا شــــكّــــل تــــهــــديــــدا مــــبــــاشــــرا لـــاســـتـــقـــرار، وفـرض على الدولة اتخاذ إجــراءات حازمة بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه. إشادة وتحذير أشــــــاد الــعــلــيــمــي بــجــهــود الـســلــطــات المــــحــــلــــيــــة فـــــــي المـــــحـــــافـــــظـــــات الــــشــــرقــــيــــة، واستجابتها السريعة للقرارات الرئاسية، من خلال تأمين المنشآت السيادية، والبنى الـــحـــيـــويـــة، وضـــمـــان اســـتـــمـــرار الــخــدمــات الأسـاسـيـة للمواطنين، مـحـذرا فـي الوقت ذاته من أي محاولات للالتفاف على هذه القرارات، أو عرقلة تنفيذها على الأرض. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهـــمـــيـــة الــــــــدور الــــــذي يــمــكــن أن تـضـطـلـع بـــه هـيـئـة المــســتــشــاريــن فـــي هــــذه المـرحـلـة المـــفـــصـــلـــيـــة، بــــاعــــتــــبــــارهــــا غـــــرفـــــة تــفــكــيــر متقدمة لدعم الـقـرار الوطني، وترشيده، وحشد الـطـاقـات السياسية، والمؤسسية فــي مـعـركـة اســتــعــادة مــؤســســات الــدولــة، وتـجـفـيـف مـــصـــادر الـــدعـــم لأي تشكيلات خارجة عن الإطار القانوني. وجـــدد العليمي تـأكـيـده عـلـى عـدالـة الـقـضـيـة الـجـنـوبـيـة، والالـــتـــزام الجماعي بمعالجتها وفق أعلى المعايير الحقوقية، بـــعـــيـــدا عــــن مــنــطــق الـــــقـــــوة، والإكـــــــــــراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها. الشراكة مع السعودية عـبّــر رئـيـس مجلس الـقـيـادة اليمني عــــن تـــقـــديـــره الـــعـــمـــيـــق لـــــــدور الـــســـعـــوديـــة بـوصـف أنـهـا شـريـك استراتيجي لليمن، مــــؤكــــدا أن حـــمـــايـــة هـــــذه الــــشــــراكــــة تـمـثـل مــســؤولــيــة وطــنــيــة، نـــظـــرا لمـــا تـحـمـلـه من مـــكـــاســـب تـــاريـــخـــيـــة، ومــســتــقــبــلــيــة، ومـــا يـنـطـوي عـلـيـه الـتـفـريـط بـهـا مـــن مخاطر جسيمة. وأوضــــــــح الــعــلــيــمــي أن قـــــــرار إنـــهـــاء الـــوجـــود الـعـسـكـري الإمــــاراتــــي فـــي بـــاده جــاء فـي إطـــار تصحيح مـسـار التحالف، وبـالـتـنـسـيـق مـــع قــيــادتــه المــشــتــركــة، بما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة، أو التنكر للعلاقات الثنائية، أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة. وشـــــــــــدد رئــــــيــــــس مــــجــــلــــس الـــــقـــــيـــــادة الرئاسي على أن الهدف الجامع لكل إجراء أو قرار سيادي في هذه المرحلة هو خدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلما أو حرباً، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن، والاستقرار، والتنمية. ودعــــــــــا الـــعـــلـــيـــمـــي كـــــافـــــة المــــكــــونــــات السياسية، والمنابر الإعلامية إلى تجنب خــطــاب الإســــــاءة، والــتــحــريــض، وتغليب لغة الدولة، والمسؤولية، بما يحفظ وحدة الـصـف الـوطـنـي، ويـصـون فــرص الـسـام، دون الإخـــــال بــمــبــدأ المـــســـاءلـــة، وســيــادة القانون. 2 أخبار NEWS Issue 17202 - العدد Friday - 2026/1/2 الجمعة رئيس المجلس الرئاسي اليمني: حماية الشراكة مع السعودية تمثل مسؤولية وطنية ASHARQ AL-AWSAT أكد أنها جاءت لحماية المدنيين ومنع فرض الأمر الواقع بالقوة العليمي يحذر من عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو الالتفاف عليها العليمي مجتمعا مع هيئة المستشارين في الرياض أمس (سبأ) لندن: «الشرق الأوسط» مصادر تتداول إنهاء المهمة بين قوات المجلس «الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة مـــــع ســـــاعـــــات فـــجـــر الـــــعـــــام الـــجـــديـــد، شرعت قـوات المجلس الانتقالي الجنوبي فــــي تــســلــيــم عـــــدد مــــن المــــواقــــع الـعـسـكـريـة لقوات «درع الوطن» الحكومية، فيما يبدو أنها خطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شـــرق الـيـمـن، وســـط شـكـوك يمنية شابت إعلان المجلس. وأكــــدت مــصــادر فــي السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لـ«الشرق الأوســط» تسلّم قــوات «درع الـوطـن» مواقع عـدة من قـــوات المـجـلـس الانـتـقـالـي، مـشـيـرة إلـــى أن هذه العملية جاءت عقب اجتماعات عُقدت بين الجانبين. فــــي الأثــــــنــــــاء، نـــقـــلـــت «رويــــــتــــــرز» عـن ​ مــــــصــــــادر، أن المــــجــــلــــس الانــــتــــقــــالــــي قــــرر الخميس إيقاف حركة الطيران في مطار عــدن الــدولــي، ونقلت الـوكـالـة عـن مصدر، قوله إن الحكومة المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا فرضت قيودا جديدة على الـرحـات الجوية مـن وإلـــى الإمـــارات اليمن. لكن ‌ من التصعيد في ‌ بهدف الحد ‌ لــهــذه الــقــيــود أصـــدر ‌ مـــن الامــتــثــال ​ بــــدلا ⁠ وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي فــــي الـــيـــمـــن أمـــــــرا بــــوقــــف حــــركــــة الـــطـــيـــران بالكامل في المطار. صعوبات ميدانية بـالـعـودة إلــى حـضـرمـوت، أوضحت المــــصــــادر، الــتــي فــضّــلــت عــــدم الــكــشــف عن هـــويـــتـــهـــا، أن قــــــيــــــادات مـــــن قــــــــوات «درع الوطن»، التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، عقدت اجتماعات مع قـيـادات من المجلس الانــتــقــالــي الــجــنــوبــي، مـمـثـلـة فـــي مـخـتـار الــنــوبــي، جـــرى خـالـهـا بـحـث الـتـرتـيـبـات المقبلة. ولم تقدّم المصادر أي تفاصيل بشأن طـبـيـعـة هــــذه الــتــرتــيــبــات، لـكـنـهـا أشــــارت فـــي الـــوقـــت ذاتــــه إلــــى انــســحــابــات واســعــة فـي محافظة شـبـوة لمصفحات ومـدرعـات إمـاراتـيـة كـانـت قـد دخـلـت ميناء بلحاف، قبل مغادرتها على متن سفينة إماراتية، وذلك وفقا لطلب الحكومة اليمنية. ووصـــــــــــــــف مـــــــــســـــــــؤول يـــــمـــــنـــــي هــــــذه الترتيبات بأنها خـطـوات «إيجابية» في طـريـق توحيد الـصـف وتـمـاسـك الشرعية لمـــواجـــهـــة الــــعــــدو المـــشـــتـــرك وهـــــو جــمــاعــة الحوثي. وشـدد المسؤول الـذي فضّل عدم ذكــر اسمه فـي حديث لــ«الـشـرق الأوســط» عــــلــــى «أهــــمــــيــــة الـــــشـــــراكـــــة بــــــن مـــكـــونـــات الشرعية، والاحـتـكـام للغة الـحـوار فـي أي خلافات مستقبلية». فـــــي غــــضــــون ذلــــــــك، أفـــــــــادت مـــصـــادر عـــســـكـــريـــة يـــمـــنـــيـــة بــــرفــــض بـــعـــض قـــــوات المـجـلـس الانـتـقـالـي الـجـنـوبـي الانـسـحـاب مـــن مـــواقـــعـــهـــا، الأمـــــر الـــــذي دفــــع المـجـلـس إلـى إرســال أبـو طاهر البيشي إلـى مدينة سـيـئـون لـتـولـي إدارة تـلـك الــقــوات وإدارة عملية التفاوض. ووفـــــقـــــا لـــلـــمـــصـــادر ذاتــــــهــــــا، لا تـــــزال قــــــوات المـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي تـــرفـــض حـتـى الآن الانــــســــحــــاب مـــــن مــعــســكـــر الــخــشــعــة الاستراتيجي، مشيرة إلى أن المفاوضات التي جرت فجر الخميس بين قيادات قوات «درع الـــوطـــن» وقـــــادة المـجـلـس الانـتـقـالـي لـــم تُـــفـــضِ، حـتـى الـلـحـظـة، إلـــى أي نتائج إيجابية. وفـــي ســيــاق مـتـصـل، أكــــدت المــصــادر مغادرة صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف بـــاســـم أبــــو عــلــي الــحــضــرمــي، قـــائـــد قـــوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الــجــنــوبــي، مــديــنــة المـــكـــا، بــرفــقــة الـــقـــوات الإماراتية التي غادرت البلاد الأربعاء. وقــالــت المـــصـــادر إن الـحـضـرمـي أبلغ قــواتــه، قبيل مـغـادرتـه، بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، قائلا لهم إن «المهمة انتهت». وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من إعـان المتحدث الرسمي باسم قوات المـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي الـــجـــنـــوبـــي، مـحـمـد الــنــقــيــب، فـــي بـــيـــان، تـسـلـيـم مـــواقـــع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول مــن قــــوات «درع الـــوطـــن»، لافــتــا إلـــى أنـه سـيـتـم تسليم مــواقــع أخــــرى فــي منطقة رمــــاة ومــنــاطــق إضــافــيــة فـــي محافظتي حضرموت والمـهـرة «وفـقـا لمـا تـم الاتفاق عليه». انتشار «درع الوطن» أظــــــهــــــرت لــــقــــطــــات مـــــــصـــــــوّرة وجــــــود قيادات من قوات «درع الوطن» إلى جانب عدد من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما بدا أنه إطار لبحث الترتيبات المقبلة بين الجانبين. وبـحـسـب الـنـقـيـب، فـــإن هـــذا الـتـحـرك جـاء حرصا على إنـجـاح «جـهـود الأشقاء فـي التحالف»، مضيفاً: «وبـنـاء على ذلك فقد أُعيد اليوم تموضع اللواء الأول (درع وطــن) في منطقة ثمود، وسيعقبه إعـادة تــمــوضــع وحـــــدات أخـــــرى مـــن قـــــوات (درع الــوطــن) فــي منطقة رمـــاة ومـنـاطـق أخــرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقا لما تم الاتفاق عليه». وكـانـت السعودية أعلنت عـن أسفها إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة» دفعت قوات تابعة لـ«الانتقالي» إلـــــى تــــحــــركــــات عـــســـكـــريـــة قـــــرب حـــدودهـــا الــجــنــوبــيــة، عــــــــادَّة ذلـــــك تـــهـــديـــدا مــبــاشــرا لأمنِها الوطني وأمن اليمن والمنطقة. وشـــــــدَّدت الــســعــوديــة عــلــى أن أمـنـهـا «خط أحمر»، مؤكدة التزامَها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الــرئــاســي، مــع تـجـديـد مـوقـفـهـا مــن عـدالـة «القضية الـجـنـوبـيـة»، ورفـــض معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل. وأكَّـــــــدت الــــريــــاض أنـــهـــا تــعــامــلــت مع الـــقـــضـــيـــة الـــجـــنـــوبـــيـــة بـــوصـــفـــهـــا قــضــيــة ســيــاســيــة عــــادلــــة لا يــمــكــن اخـــتـــزالـــهـــا أو تـــوظـــيـــفـــهـــا فــــي صـــــراعـــــات داخــــلــــيــــة، وأن مــعــالــجــتــهــا يـــجـــب أن تـــتـــم عـــبـــر الــــحــــوار والتوافق، لا بفرض الأمر الواقع بالقوة. من جهته، أعلن رئيس مجلس القيادة الــرئــاســي رشــــاد الـعـلـيـمـي إلـــغـــاء اتـفـاقـيـة الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة يــومــا، مــع طلبه خــروج 90 الـــطـــوارئ لمـــدة ساعة وتسليم 24 القوات الإماراتية خلال المــعــســكــرات لـــقـــوات «درع الــــوطــــن». وهــي القرارات التي حظيت بمساندة المؤسسات الرسمية. ًالرياض: عبد الهادي حبتور الحوثيون يكثفون حملات إعادة تشكيل المجتمع اليمني طائفيا على الرغم من الإخفاق المتكرر الذي واجـهـتـه الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة طـــوال عقود فـــي مــحــاولاتــهــا إعـــــادة صــيــاغــة المجتمع الـيـمـنـي عـلـى أســـس طـائـفـيـة تـضـمـن لها البقاء والاستمرار، عـادت الجماعة خلال الـفـتـرة الأخــيــرة إلـــى إحــيــاء هـــذا المـشـروع بصورة أكثر حدّة وتنظيماً، عبر توظيف المـــنـــاســـبـــات الـــديـــنـــيـــة وإعـــــــــادة إنــتــاجــهــا وفــــق ســـرديـــة مـذهـبـيـة تـــخـــدم مـشـروعـهـا السياسي والعقائدي. وخـــــــال الــــعــــامــــن المــــاضــــيــــن، كـــثّـــف الــحــوثــيــون مـــن خـطـابـهـم الإعـــامـــي ومـن تـدخـلـهـم المـبـاشـر فــي المـــــدارس والمـسـاجـد والأنــشــطــة المـجـتـمـعـيـة، مــحــاولــن تقديم أنفسهم بوصفهم طرفا معنيا بالقضية الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، فــــــي مــــســــعــــى لـــشـــرعـــنـــة وجودهم وكسب تعاطف الشارع. غـيـر أن هـــذه المــقــاربــة لــم تـنـطـل على غـالـبـيـة الــســكــان فـــي مـنـاطـق سيطرتهم، وهـــو مــا دفـــع الـجـمـاعـة، بـحـسـب مـصـادر مــحــلــيــة، إلــــى اســـتـــخـــدام الــعــنــف والــقــمــع لمــواجــهــة أي حــــراك شـعـبـي، خــاصــة عقب الــتــطــورات المـرتـبـطـة بـاتـفـاق وقـــف إطــاق الــــنــــار فــــي غـــــــزة؛ إذ اعـــتـــقـــلـــت المــــئــــات ولا تــــــزال، بـــذريـــعـــة وجـــــود «مــــؤامــــرة دولـــيـــة» تستهدفها. فــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، ومـــــــع تـــصـــاعـــد شكاوى السكان من تفشي الفقر، وانقطاع المــرتــبــات، وتــوقــف المــســاعــدات الإنسانية نتيجة استهداف الحوثيين مكاتب الأمم المـتـحـدة والمـنـظـمـات الإغــاثــيــة والـعـامـلـن فــيــهــا، اتــجــهــت الــجــمــاعــة نــحــو تصعيد خطاب «الهوية الإيمانية»، باعتباره أداة مــركــزيــة لإعــــــادة تـشـكـيـل وعــــي المـجـتـمـع، وإعادة تفسير التاريخ الديني لليمن بما ينسجم مع رؤيتها الطائفية. إعادة صياغة خــــال الأيـــــام الـقـلـيـلـة المـــاضـــيـــة، ألــزمــت الجماعة الحوثية جميع الدوائر الحكومية، والمـــــــــدارس، والمـــســـاجـــد، بـــإحـــيـــاء مـــا تصفه بــ«يـوم دخــول الـديـن الإسـامـي إلـى اليمن»، فـــي مـخـالـفـة صــريــحــة لــلــوقــائــع الـتـاريـخـيـة المــــتــــعــــارف عـــلـــيـــهـــا، وبــــهــــدف تـــحـــويـــل هـــذه الــــــذكــــــرى إلـــــــى مـــنـــاســـبـــة طـــائـــفـــيـــة مــغــلــقــة، تُــسـتـخـدم لـتـكـريـس ادعــــاء الـجـمـاعـة امـتـاك «الحق الحصري» في الولاية على المجتمع. وبـحـسـب مـــصـــادر مـحـلـيـة، تـــم تكليف الــــــقــــــيــــــادات الـــــتـــــي عـــيّـــنـــتـــهـــا الــــجــــمــــاعــــة فــي المؤسسات العامة بحشد الموظفين وإجبارهم على حضور الفعاليات، وتلقينهم تفسيرا واحـــــدا لـــأحـــداث الــتــاريــخــيــة، تـحـت شـعـار: «تأصيل الهوية الإيمانية». ولـــــــم تـــقـــتـــصـــر هـــــــذه الإجــــــــــــــــراءات عــلــى المؤسسات الرسمية، بل امتدت إلـى الأحياء والـــقـــرى، حـيـث فُــــرض عـلـى الــســكــان حـضـور أنـــشـــطـــة مــمـــاثـــلـــة، مــــع الـــتـــلـــويـــح بــالــعــقــوبــات بحق المتخلفين. العاملون فـي وزارة المالية، ومصلحتَي الضرائب والجمارك، في الحكومة التي لا تحظى بأي اعتراف، أُرغموا على ترك أعمالهم والمشاركة في الفعاليات الطائفية، والاستماع إلى خطابات تكرّس أحقية سلالة الحوثيين بحكم البلاد دون غيرهم. ويــــتــــكــــرر المــــشــــهــــد ذاتــــــــه فـــــي مــخــتــلــف المـصـالـح الـعـامـة والــجــامــعــات، حـيـث تكثّف الجماعة هذه الأنشطة ضمن مسعى ممنهج لإعــــادة تشكيل وعـــي المجتمع اليمني وفـق ســرديــة تـقـوم عـلـى تفسير طـائـفـي للتاريخ الإسلامي. وشــارك في هـذه الفعاليات نائب وزير المـالـيـة وعـــدد مـن وكـــاء الــــوزارة، إلــى جانب الــقــائــم بــأعــمــال رئـــيـــس مـصـلـحـة الــضــرائــب والــجــمــارك، وأحـــد الــدعــاة الـحـوثـيـن، الذين أسهبوا في تقديم روايات تاريخية مختلقة حول المناسبة، التي لا تحظى بسند تاريخي مــتــفــق عـــلـــيـــه، واعـــتـــبـــروهـــا «عـــيـــد الأعــــيــــاد» لليمنيين، وربطوا الاحتفال بها بما سموه «الالـــتـــزام بـــالإيـــمـــان»، خـصـوصـا فــي ظــل ما وصــفــوه بـــ«الــحــرب الـنـاعـمـة والتضليلية» التي يشنها الأعــداء على الأمـة واليمن على وجه الخصوص. أداة للهيمنة فــــي مـــحـــاولـــة واضــــحــــة لـــتـــوظـــيـــف هـــذه الــــســــرديــــة فـــــي خــــدمــــة المــــــشــــــروع الـــطـــائـــفـــي، ربـــط المــتــحــدثــون بـــن الالـــتـــزام بــهــذا الـتـوجـه وبــــن مـــا اعـــتـــبـــروه «تــمــكــيــنــا إلـــهـــيـــا» تـجـلّــى – بــحــســب زعـــمـــهـــم – فــــي هـــزيـــمـــة الــــولايــــات المـتـحـدة فــي الـبـحـار واســتــهــداف أساطيلها. وهـــو خـطـاب كــــرّره وزيـــر الـخـدمـة المـدنـيـة في حكومة الحوثيين خالد الحوالي، الـذي أعاد ربـــــط الــتــفــســيــر الـــطـــائـــفـــي بــمــفــهــوم «الـــحـــرب الناعمة»، واصفا إياها بأنها أخطر أساليب الاســــتــــهــــداف، وحــــــرب «شــيــطــانــيــة مـضـلـلـة» تـسـعـى لإفـــســـاد المـجـتـمـع فـــي قـيـمـه وهـويـتـه وفــكــره وثـقـافـتـه، عـبـر الإعــــام المـــوجّـــه ونشر مفاهيم وصفها بغير الأخلاقية. الحوالي، الذي نجا من ضربة إسرائيلية قُتل فيها رئيس الحكومة وعدد من الـوزراء، جـزم أمــام موظفي وزارتـــه والهيئات التابعة لــهــا بــــأن «الـــهـــويـــة الإيـــمـــانـــيـــة» تــمــثــل الــــدرع الحصين والسلاح الفعّال لمواجهة هذا النوع من الـحـروب، معتبرا أنها منظومة متكاملة مـــن الأقــــــوال والأفــــعــــال والمــــواقــــف، لــهــا تـأثـيـر مــبــاشــر فـــي الـــوعـــي والـــســـلـــوك وبـــنـــاء «واقــــع سليم»، بما في ذلك المجال الإداري. تعز: محمد ناصر

تمسكت السلطات الإسرائيلية بـ«تنفيذ مـنـظـمـة إنـسـانـيـة 37 الــحــظــر» عــلــى أنــشــطــة دولــــيــــة كـــبـــرى فــــي قـــطـــاع غــــــزة، عـــلـــى الـــرغـــم مــــن الــــرفــــض الــــدولــــي لـــلـــخـــطـــوة، والــتــحــذيــر مــــن تـــداعـــيـــاتـــهـــا عـــلـــى الأوضــــــــاع الإنــســانــيــة للفلسطينيين. وتتذرع الحكومة الإسرائيلية بأن تلك المنظمات لـم تـــزوِّد السلطات بقوائم أسماء مـــوظـــفـــيـــهـــا الــفــلــســطــيــنــيــن، وقــــالــــت وزارة «شـؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، إن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها». وكانت الحكومة الإسرائيلية أفادت بأن حـظـر الأنـشـطـة الإنـسـانـيـة فــي غـــزة سيطول مـنـظـمـة غــيــر حـكـومـيـة دولـــيـــة، بـــــدءا من 37 الـــخـــمـــيـــس، مــــا لــــم تُــــقــــدِّم لــلــســلــطــات أســـمـــاء موظفيها الفلسطينيين. ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جـديـد فـي دخـــول المـسـاعـدات الإنـسـانـيـة إلى قــطــاع غـــزة المُـــدمَّـــر بـفـعـل عــامــن مــن الــحــرب، والذي يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي. وأوضـــــحـــــت وزارة «شـــــــــؤون الـــشـــتـــات ومكافحة مـعـاداة السامية» الإسرائيلية أن «المـشـكـلـة الـرئـيـسـة الــتــي حُــــــدِّدَت هـــي رفـض (هـــــذه المـــنـــظـــمـــات) تــقــديــم مــعــلــومــات كـامـلـة وقــابــلــة لـلـتـحـقـق فـــي شــــأن مـوظـفـيـهـا، وهـو شرط أساسي يهدف إلى منع تسلل (عناصر إرهابية) إلى المؤسسات الإنسانية». ونــــقــــل الــــبــــيــــان عـــــن الـــــوزيـــــر عــمــيــحــاي شيكلي قوله: «الرسالة واضحة: المساعدات الإنــســانــيــة مــوضــع تــرحــيــب، لــكــن اسـتـغـال الأطــــــر الإنـــســـانـــيـــة لأغـــــــراض الإرهــــــــاب لـيـس كذلك». وتـعـرَّضـت إسـرائـيـل لانـتـقـادات شديدة مـن المجتمع الــدولــي فـي الأيـــام الأخــيــرة، مع اقتراب الموعد المُحدَّد، منتصف ليل الأربعاء بـالـتـوقـيـت المــحــلــي، لانــتــهــاء المـهـلـة المـعـطـاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التي أُعلِن عنها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي. ومــــــن بــــن المـــنـــظـــمـــات المـــشـــمـــولـــة بــهــذا الإجـــــــــراء «أطـــــبـــــاء بــــا حـــــــــدود»، و«المـــجـــلـــس الـــنـــرويـــجـــي لـــاجـــئـــن»، و«كــــيــــر»، و«وورلــــــد فيجن»، و«أوكسفام». وأكـــــــــــدت «أطــــــبــــــاء بــــــا حــــــــــــدود»، فــي بيان تلقّته «وكـالـة الصحافة الفرنسية»، الأربـــعـــاء، أنـهـا تطبق «سـيـاسـات داخلية صــارمــة لـضـمـان احـــتـــرام الــقــوانــن، ومنع أي تـــحـــويـــل لـــلـــمـــســـاعـــدات أو أي ارتـــبـــاط بجماعات مسلحة». كـذلـك أوضـحـت أنها لم تقدّم قائمة بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق». وطــــــالــــــب الاتـــــــحـــــــاد الأوروبــــــــــــــــي بـــرفـــع «العقبات» أمام إيصال المساعدات الإنسانية. أمـــا مــفــوض الأمــــم المـتـحـدة الـسـامـي لحقوق الإنـــســـان، فـولـكـر تـــــورك، فــــرأى أن «عـمـلـيـات التعليق التعسفية مـثـل هـــذه تـزيـد الـوضـع المـتـردي أصــا ســوءا بالنسبة لسكان غــزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وقف لإطلاق النار يشهد خروقات. وتُــعـد المـسـاعـدات واستخدامها مسألة حـسـاسـة جـــدا مـنـذ بـــدايـــة الـــحـــرب فـــي قـطـاع ، حـظـرت إسـرائـيـل عمل 2024 غـــزة. ففي عــام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أراضيها، متهمة 7 بـــعـــض مــوظــفــيــهــا بـــالمـــشـــاركـــة فــــي هـــجـــوم أكتوبر. ووصف المدير العام لــ«أونـروا»، فيليب لازاريـنـي، الإجـــراءات الإسرائيلية، الأربعاء، بأنها «سابقة خطيرة». وعد أن «هذه القيود جــــزء مـــن نــمــط مُــقــلــق مـــن تــجــاهــل الــقــانــون الــــدولــــي الإنـــســـانـــي وازديــــــــاد الــعــقــبــات أمـــام عــمــلــيــات الإغــــاثــــة». واســتــنــكــر تـجـمـع يضم منظمة إسرائيلية يسارية التوجه هذه 17 القيود في بيان مشترك، صباح الخميس. منظمة 37 وعد هذا التجمّع أن «شطب دولية غير حكومية يقوّض العمل الإنساني (...) ويعرّض الموظفين (...) للخطر، ويسيء إلى فاعلية توزيع المساعدات». وشدَّد على أن «إسرائيل، بصفتها قوة مُحتلةً، يجب أن تلتزم بتأمين إمدادات كافية لـلـمـدنـيـن الـفـلـسـطـيـنـيـن. لـكـنـهـا لا تكتفي بالإخلال بهذا الالتزام، بل تمنع أيضا جهات أخرى من سد الثغر». وكـــــانـــــت المــــفــــوضــــة الأوروبـــــــيـــــــة لإدارة الأزمــــات، حـاجـة لحبيب، قـد قـالـت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية فـــي غــــزة تــعــنــي عــرقــلــة وصـــــول المـــســـاعـــدات المُــنـقـذة للحياة إلـــى الـقـطـاع. وأضـــافـــت، في حسابها عـلـى منصة «إكــــس»: «كـــان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قـــانـــون تـسـجـيـل المــنــظــمــات غــيــر الـحـكـومـيـة بصيغته الحالية». وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمـــــم المـــتـــحـــدة، إن الأمـــــن الـــعـــام للمنظمة أنطونيو غوتيريش نـدد، الأربـعـاء، بخطوة الكهرباء والمـيـاه عـن المنشآت ​ إسـرائـيـل لمنع التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونـــروا). وأضاف دوغاريك أن هذه الخطوة من شأنها أن «تزيد من إعاقة» قـدرة الوكالة على العمل وتنفيذ أنشطتها. وأشـــــــــار دوغــــــاريــــــك إلــــــى أن «اتـــفـــاقـــيـــة امتيازات الأمـم المتحدة وحصاناتها لا تزال وممتلكاتها وأصولها ‌) سارية على (الأونروا ومـــوظـــفـــيـــهـــا الآخــــريــــن، ‌ وعـــلـــى مـــســـؤولـــيـــهـــا تـسـتـخـدمـهـا (الأونــــــــروا) ‌ فــالمــمــتــلــكــات الـــتـــي «الأونـــــــــروا» جــــزء «لا ‌ مـــصـــونـــة»، مـضـيـفـا أن يتجزأ» من المنظمة الدولية. ونــدّد أيضا المفوض العام لــ«الأونـروا» فيليب لازاريــنــي بـهـذه الـخـطـوة، قـائـا إنها جــزء مـن «حملة ممنهجة مستمرة لتشويه سـمـعـة (الأونـــــــــروا) وبــالــتــالــي عــرقــلــة الــــدور الـــذي تـقـوم بـه فـي تقديم المـسـاعـدة للاجئين الفلسطينيين»، وفقا لوكالة «رويترز». وتــــــوفــــــر الـــــوكـــــالـــــة خــــــدمــــــات الـــتـــعـــلـــيـــم والصحة والمـسـاعـدات لملايين الفلسطينيين ‍ فـــي غـــزة والــضــفــة الـغـربـيـة والأردن ولـبـنـان وســــوريــــا. وكـــانـــت عــاقــاتــهــا دائـــمـــا مـتـوتـرة مع إسرائيل لكنها تدهورت بشكل حاد بعد انـدلاع الحرب في غزة ودعـت إسرائيل مرارا ونـقـل مسؤولياتها إلى ​ » إلــى حـل «الأونـــــروا وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة. ويأتي منع المرافق الأساسية عن الوكالة فـــي الـــوقـــت الـــــذي عـلـقـت فــيــه إســـرائـــيـــل عمل عـــشـــرات المـنـظـمـات الــدولــيــة غـيـر الحكومية الــعــامــلــة فـــي غــــزة لــعــدم الــتــزامــهــا بـالـقـواعـد الجديدة للتسجيل. وفـــي بــيــان مـشـتـرك، قــالــت كــل مــن كندا والـــــدنـــــمـــــارك وفـــنـــلـــنـــدا وفـــرنـــســـا وآيـــســـلـــنـــدا والـــيـــابـــان والـــنـــرويـــج والـــســـويـــد وســويــســرا وبـــريـــطـــانـــيـــا، يـــــوم الــــثــــاثــــاء، إن مـــثـــل هـــذه الـــخـــطـــوة ســـيـــكـــون لـــهـــا تـــأثـــيـــر شــــديــــد عـلـى وصــــول الـــخـــدمـــات الأســـاســـيـــة، بــمــا فـــي ذلــك الرعاية الصحية. وحـــــذرت تــلــك الـــــدول مـــن أن واحـــــدا من مــرافــق لـلـرعـايـة الـصـحـيـة فــي غـزة ‌ كــل ثـاثـة سيغلق إذا توقفت عمليات المنظمات الدولية غير الحكومية. 3 أخبار NEWS Issue 17202 - العدد Friday - 2026/1/2 الجمعة فولكر تورك: عمليات التعليق التعسفية تزيد الوضع المتردي لسكان غزة ASHARQ AL-AWSAT في إطار ضغوط تل أبيب لإجبارها على تقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين منظمة إنسانية رغم الرفض الدولي 37 إسرائيل مُتمسكة بحظر فلسطينيون نازحون في سوق بمدينة خان يونس جنوب غزة أمس (إ.ب.أ) غزة: «الشرق الأوسط» إعلام إسرائيلي يتحدث عن عبور بالاتجاهين خلال أيام بعد ضغوط أميركية فتح معبر رفح «خطوة مرتقبة لاختبار المرحلة الثانية» نقلت تقارير إعلامية عبرية، إفادات بـاسـتـعـداد لفتح معبر رفـــح مــن الجانب الفلسطيني الـــذي تحتله إســرائــيــل منذ ، تحت ضغوط أميركية، 2024 ) مايو (أيار بعد تعثر دام نحو شهرين للخطوة التي كانت ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي قدمه الرئيس الأميركي دونـــالـــد تـــرمـــب، قــبــل أن تــؤجــلــه حـكـومـة بنيامين نتنياهو. وجــــاء الاتـــفـــاق عـلـى فـتـح المـعـبـر من الــجــانــب الـفـلـسـطـيـنـي، ضــمــن مـخـرجـات لقاء نتنياهو وترمب في ولايــة فلوريدا قــبــل أيــــــام؛ لــبــحــث دفــــع المـــرحـــلـــة الـثـانـيـة المتعثرة للأمام، حسب إعلام إسرائيلي. ويـــــــرى خــــبــــراء تــــحــــدثــــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط»، أن الـخـطـوة ضــروريــة لتجنب الاســتــمــرار فــي عـرقـلـة الاتـــفـــاق، محذرين من أن بقاء إسرائيل في المعبر أو نطاقه بعد فتحه، سيزيد من التوتر بين مصر وإسرائيل. وأفـــــــادت هــيــئــة الـــبـــث الإســرائــيــلــيــة، الأربــعــاء، بــأن إسـرائـيـل بــدأت الاستعداد فــعــلــيــا لــفــتــح مــعــبــر رفـــــح الـــــحـــــدودي فـي الاتجاهين بعد عودة نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة، استجابة لضغوط أميركية، وسيتم الإعــان خـال أيـام بعد استكمال الترتيبات المطلوبة. وذكـــــرت الـهـيـئـة أن فـتـح المـعـبـر كـان مقررا في الأصل ضمن المرحلة الأولى من اتــفــاق وقـــف إطـــاق الــنــار فــي غـــزة، إلا أن إسرائيل لـم تلتزم بتنفيذ هـذا البند في موعده، ما أدى إلى تأجيله. » الإسرائيلية، الأمر 12 وأكدت «القناة ذاته، موضحة أن الجانب الإسرائيلي بدأ فعليا بالاستعدادات اللازمة والترتيبات الميدانية لتفعيل هـذا الـقـرار، تماشيا مع التفاهمات الـتـي تمت بـن الجانبين في فلوريدا. وكـــــــــان نـــتـــنـــيـــاهـــو الــــتــــقــــى، الاثــــنــــن المـــــاضـــــي، تـــرمـــب فــــي مــنــتــجــع مــــارالاغــــو بولاية فلوريدا، وبحث معه ملفات، بينها اتفاق وقـف إطــاق النار على غــزة، ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن نتنياهو وافق خــــال لــقــائــه تـــرامـــب عــلــى الانـــتـــقـــال إلــى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن نزع سلاح حركة «حماس»، دون أن يؤكد الـجـانـبـان أي شـــيء يتعلق بـالانـسـحـاب الإســـرائـــيـــلـــي المـــبـــرمـــج بــالمــرحــلــة الـثـانـيـة بالتزامن مع نزع السلاح. وقال عضو المجلس المصري للشؤون الــــخــــارجــــيــــة، مـــســـاعـــد وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأســـبـــق الــســفــيــر رخــــا أحـــمـــد حـــســـن، إن فتح معبر رفـح من الجانبين، وانسحاب إسـرائـيـل مـن مـحـور فيلادلفيا مـن بنود المرحلة الأولى، وعرقلت حكومة نتنياهو تنفيذ ذلك، مشيرا إلى أن الأيام ستوضح مـدى الـتـزام إسرائيل بـذلـك، أم أنـه مجرد حديث دون تنفيذ. ويــــــعــــــتــــــقــــــد المـــــــحـــــــلـــــــل الـــــســـــيـــــاســـــي الـفـلـسـطـيـنـي، الـــدكـــتـــور أيــمــن الـــرقـــب، أن «إسرائيل ترغب في إطالة فترة التجهيز للمرحلة الثانية، ولكنها لن تجد مناصا مـــن الـــبـــدء فـــي تـنـفـيـذهـا، خـصـوصـا بعد وصـــول قـــوات الاسـتـقـرار الــدولــي، ورغبة ترمب في الانتقال إلى المرحلة الثانية». ويـــؤكـــد الـــرقـــب أن مـعـبـر رفــــح نقطة مــهــمــة لــلــغــايــة فــــي مـــســـار تــنــفــيــذ اتـــفـــاق غـــزة وتهيئة الـقـطـاع للتعافي، وأي حل حقيقي دون مـــنـــاورات إسـرائـيـلـيـة يجب أن يبدأ بفتح المعبر من الجانبين، وتدفق المــــســــاعــــدات الإغــــاثــــيــــة والـــــوقـــــود ومـــــواد الإعمار لاحقاً. ويــعــد فــتــح مـعـبـر رفــــح مـــن الـجـانـب الفلسطيني، أحد الملفات الأكثر حساسية فــي مــســار الـتـوتـر بــن مـصـر وإســرائــيــل، منذ قرار غلقه، حيث رفضت القاهرة تلك الخطوة وسط مطالبة بالانسحاب الذي لم تستجب له حكومة نتنياهو بعد. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبـدى الوسيطان مصر وقطر وسـت دول أخرى رفضهم إعلان إسرائيل نيتها فتح معبر رفح في اتجاه واحد للسماح حصرا بـخـروج سكان غــزة إلــى مصر، وذلــك ردا عـلـى حــديــث رســمــي إسـرائـيـلـي أن معبر رفـح سيفتح «فـي الأيــام المقبلة» للسماح حصرا بخروج سكان غزة إلى مصر. لـــكـــن قــــنــــاة «الـــــقـــــاهـــــرة الإخــــبــــاريــــة» نقلت وقتها نفيا مصريا لـوجـود اتفاق يسمح بعبور الـسـكـان فـي اتـجـاه واحــد، وأكـــــدت عــلــى لـــســـان مـــصـــدر مـــســـؤول أنــه إذا تم التوافق على فتح المعبر، فسيكون الــــعــــبــــور مـــنـــه فـــــي الاتــــجــــاهــــن لـــلـــدخـــول والخروج من القطاع، طبقا لما ورد بخطة ترمب، في إشـارة لرفض مصري لخروج الــفــلــســطـيـنـيـن دون عـــودتـــهـــم، حـــتـــى لا يؤصل ذلـك لتهجيرهم، وهـو ما ترفضه القاهرة. وأكــــد الـسـفـيـر رخـــا أحــمــد حــســن، أن مصر موقفها واضح، وهي حريصة على أمنها وحقوق الشعب الفلسطيني، ولن تقبل بأي شيء غير ذلك، معربا عن أمله أن تسير الأمور بشكل أفضل دون عراقيل إسرائيلية. ويعتقد الرقب أن مصر ستستمر في التمسك بفتح معبر رفــح مـن الجانبين، لـــيـــعـــود مــــن شـــــــاء، خـــصـــوصـــا أن هــنــاك تـــقـــاريـــر مــــن الـــســـفـــارة الـفـلـسـطـيـنـيـة فـي ألف مقيم 22 القاهرة تشير إلى تسجيل فـلـسـطـيـنـي بــمــصــر بــيــانــاتــهــم رغـــبـــة في العودة لغزة. ويــــــســــــتــــــدرك الــــخــــبــــيــــر الــــســــيــــاســــي الـفـلـسـطـيـنـي قـــائـــاً: «لـــكـــن الـخـطـيـر ومــا نخشاه هو الاتفاق على بقاء الاحتلال في جيوب أمنية عميقة فـي القطاع بالقرب مـــن مـعـبـر رفــــح وبـــنـــاء مــعــســكــرات ثـابـتـة خصوصا فـي محور فيلادلفيا ومنطقة السودانية في الشمال الغربي إلى قطاع غــزة»، مؤكدا أن «هـذا سيزيد التوتر بين مصر وإسـرائـيـل، الــذي يعول البعض أن يـخـفـضـه فــتــح المــعــبــر مـــن الــجــانــبــن كما طلبت مصر». القاهرة: محمد محمود شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب) وتيرة متسارعة للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية لــــم يـــمـــض يــــومــــان عـــلـــى إبــــــــداء الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب لضيفه رئيس الـوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو قـــلـــقـــه إزاء الـــســـيـــاســـة الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي الـــضـــفـــة الــغــربــيــة واتساع رقعة الاستيطان وانفلات المستوطنين، إلا وكشفت مصادر في تل أبيب أن وزارة الدفاع أعــــدت خـطـة لإعـــــادة الـجـيـش الإســرائــيــلــي إلـى مواقع كـان قد انسحب منها في شمال الضفة ضمن خطة الانفصال عن 2005 الغربية سنة غزة آنذاك. وتــضــمــنــت الــخــطــة إعــــــادة المــســتــوطــنــات الأربع التي سبق وأخلتها إسرائيل، ومضاعفة مــســاحــة المــســتــوطــنــات الـــجـــديـــدة عــلــى حـسـاب الأراضي الفلسطينية، وتوسيع مناطق النفوذ الإسرائيلي في الضفة. وأشـــــــــار تـــقـــريـــر لـــحـــركـــة «الــــــســــــام الآن» الإســرائــيــلــيــة الــتــي تــتــابــع عـمـلـيـة الاسـتـيـطـان شهد 2025 فـــي الــضــفــة الــغــربــيــة إلــــى أن عــــام «قــــــفــــــزة هــــائــــلــــة غــــيــــر مــــســــبــــوقــــة» فــــــي وتــــيــــرة الــبــنــاء الاسـتـيـطـانـي؛ فـقـد صـــادقـــت الـسـلـطـات 163 ألـفـا و 28 الإسرائيلية على بـنـاء أكـثـر مـن وحـــدة استيطانية جـديـدة فـي الضفة، كما أن وحدة جديدة، 1033 هناك خططا لمناقشة بناء فــي مـسـتـوطـنـة «ســـانـــور» الـواقـعـة 126 بينها شمال الضفة الغربية، والتي كانت قد أُخليت سابقا ضمن خطة فك الارتباط وقررت الحكومة في شهر مايو (أيار) الماضي إعادة بنائها. ويُــــقــــدَّر عــــدد المـسـتـوطـنـن الإسـرائـيـلـيـن ألـف مستوطن، 750 في الضفة الغربية بنحو ألفا في القدس الشرقية. 250 بينهم إلـــى جــانــب ذلــــك، أقـــامـــت جــهــات متطرفة بــــن المــســتــوطــنــن مــيــلــيــشــيــات مــســلــحــة تـنـفـذ اعـــــــــتـــــــــداءات يــــومــــيــــة بــــحــــق الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن، تـشـمـل حـــرق المـمـتـلـكـات، والاعـــتـــداء الـجـسـدي، وتخريب الأراضــي الزراعية، في إطـار سياسة تــــهــــدف إلــــــى فــــــرض تـــهـــجـــيـــر قــــســــري وتــغــيــيــر الـطـابـع الـديـمـغـرافـي لـــأرض. وسـانـد الجيش الإسرائيلي هذا، بل ونفذ بدوره خططا تمثلت في عمليات اجتياح وتدمير وإطلاق الرصاص والاعتقال. وأثـــــــارت صــــور وتــســجــيــات تـــوثّـــق هــذه الاعــــــتــــــداءات انــــتــــقــــادات واســــعــــة، مــــن ضـمـنـهـا انتقادات في الغرب لم يستطع ترمب تجاهلها، فـــقـــال لـضـيـفـه إنــــه يــتــوقــع مــنــه أن يــغــيــر هــذه الــســيــاســة، فــمــا كــــان مـــن نـتـنـيـاهـو إلا أن زعــم أن هــذه مـجـرد أعـمـال هامشية يـقـوم بها فتية مارقون. ولكن الــرد الإسرائيلي الحقيقي جـاء في تصريحات وزيـر الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي عدها «دفاعا عن النفس»، وقال إن جيشه يرصد خطر تنفيذ هجوم فلسطيني أو أكثر من الضفة الغربية على البلدات الحدودية أكــتــوبــر 7 فــــي إســــرائــــيــــل «عـــلـــى نـــمـــط هـــجـــوم .»2023 ) (تشرين الأول وزار كـاتـس، الأربــعــاء، مقر فـرقـة «يـهـودا والـسـامـرة» (الضفة الغربية) التابعة للجيش الإسرائيلي، حيث تلقّى إحاطة أمنية وتقييما للوضع المـيـدانـي، حسبما جـاء فـي بيان صدر عـن الــــوزارة. وقــد أشـــاد كـاتـس بـقـيـادة وجنود الـجـيـش وحــــرس الـــحـــدود والأجـــهـــزة الأمـنـيـة، قـائـا إن نشاطهم «الـــحـــازم» أدى إلــى «تـراجـع درامــاتــيــكــي» فيما وصـفـه بـــــ«الإرهــــاب»، وإلــى «تحسّن ملحوظ» في الوضع الأمني. وزعم كاتس أن العمليات التي نُفذت خلال العام الأخير في مخيمات جنين وطولكرم ونور شــمــس بــالــضــفــة «يـــجـــب أن تُـــــــدرَّس بـوصـفـهـا نموذجاً»، ودعا إلى «فحص توسيعها لتشمل مـخـيـمـات أخـــــرى»، مــع الـتـشـديـد عـلـى ضـــرورة الــعــمــل «بـــصـــورة مـــتـــواصـــلـــة»، فـــي إشـــــارة إلــى تـرسـيـخ الـــوجـــود الـعـسـكـري داخـــل التجمعات الفلسطينية. وأضـــــاف كــاتــس أن ســيــاســة الــجــيــش في الضفة الغربية ينبغي أن تكون «كما في لبنان وسوريا وقطاع غزة»، واستطرد قائلا إن قوات الجيش «ستبقى في الميدان» بوصفها «حاجزا فـــاصـــاً» بـــن الــســكــان ومـــا وصــفــه بــ«عـنـاصـر الإرهاب»، بهدف منع «تعاظم قوتهم»، وإحباط أي هجمات محتملة. تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky