issue16005

ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺣـــــﻮت ﻃــﻴــﺎر ٢٠٠ ﻧـــﻔـــﻖ ﻧـــﺤـــﻮ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺟﻨﺤﺖ إﻟﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﻣﻜﺸﻮف ﻋﻠﻰ اﻟـﺴـﺎﺣـﻞ اﻟـﻐـﺮﺑـﻲ ﻟﺘﺎﺳﻤﺎﻧﻴﺎ، ﻋﻠﻰ ﻣﺎ أﻓﺎد رﺟﺎل إﻧﻘﺎذ أﺳﺘﺮاﻟﻴﻮن ﺣﻮﺗﴼ ﻣﻦ أﺻﻞ ٣٥ اﻟﺨﻤﻴﺲ. وﻣﺎ زال ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺜﺪﻳﻴﺎت ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ٢٣٠ ﻧﺤﻮ اﻟﺤﻴﺎة، ﻛﻤﺎ أﻓﺎدت اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﳌــﺴــﺆوﻟــﺔ ﻋــﻦ اﻟــﺤــﻴــﺎة اﻟــﺒــﺮﻳــﺔ اﻟﺘﻲ أﺷـــــــــﺎرت إﻟــــــﻰ أن إﻧــــﻘــــﺎذ اﻟــﺤــﻴــﺘــﺎن اﻟﻨﺎﺟﻴﺔ ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺻﻌﺒﺔ. وأﻇﻬﺮت ﻟﻘﻄﺎت ﺟﻮﻳﺔ ﻣﺸﻬﺪﴽ ﻣـﺮوﻋـﴼ ﻟﻌﺸﺮات ﻣـﻦ ﻫــﺬه اﻟﺜﺪﻳﻴﺎت اﻟﺴﻮداء اﻟﻼﻣﻌﺔ ﻣﻨﺘﺸﺮة ﻋﻠﻰ ﻃﻮل ﺷــﺎﻃــﺊ أوﺷـــــﻦ ﺑــﻴــﺘــﺶ ﻋــﺎﻟــﻘــﺔ ﻋﻠﻰ اﻟـﺨـﻂ اﳌــﺎﺋــﻲ، ﺣﻴﺚ ﻳﻠﺘﻘﻲ اﳌﺤﻴﻂ اﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺑﺎﻟﺮﻣﺎل. وﻏﻄﻰ ﺳﻜﺎن ﻣﺤﻠﻴﻮن ﺑﻌﻀﴼ ﻣﻦ ﻫـﺬه اﻟﺤﻴﺘﺎن ﺑﺄﻏﻄﻴﺔ، وﺻﺒﻮا ﻋﻠﻴﻬﺎ دﻻءً ﻣﻦ ﻣﻴﺎه اﻟﺒﺤﺮ ﻹﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﺣﻴﺔ ﺣﺘﻰ وﺻﻮل اﳌﻨﻘﺬﻳﻦ. وﻗـــــﺎل ﻣــﺪﻳــﺮ ﻋــﻤــﻠــﻴــﺎت اﻟــﺤــﻴــﺎة اﻟـﺒـﺮﻳـﺔ ﻓــﻲ اﻟــﻮﻻﻳــﺔ ﺑـﺮﻳـﻨـﺪن ﻛــﻼرك: ﺣــﻮﺗــﴼ ﺣــﻴــﴼ ﻋﻠﻰ ٣٥ »ﻟــﺪﻳــﻨــﺎ ﻧــﺤــﻮ اﻟــــــﺸــــــﺎﻃــــــﺊ، وﺳـــــﻴـــــﻜـــــﻮن اﻟـــﺘـــﺮﻛـــﻴـــﺰ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ إﻧﻘﺎذ ﻫﺬه اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت وإﻋــــﺎدة إﻃـﻼﻗـﻬـﺎ ﻓــﻲ اﳌــﻴــﺎه«، ﻃﺒﻘﴼ ﻟﺘﻘﺮﻳﺮ وﻛﺎﻟﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ. وأﺿــــــــــــﺎف: »ﻟــــــﻸﺳــــــﻒ، ﻟــﺪﻳــﻨــﺎ ﻣﻌﺪل ﻧﻔﻮق ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺠﻨﻮح ﺗﺤﺪﻳﺪﴽ«. وﺗﺎﺑﻊ: »اﻟﻈﺮوف اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ وﻣﻤﺎرﺳﺔ رﻛﻮب اﻷﻣﻮاج ﻫﻨﺎك ﻋﻠﻰ اﻟـﺴـﺎﺣـﻞ اﻟـﻐـﺮﺑـﻲ اﳌـﻜـﺸـﻮف، أوﺷــﻦ ﺑﻴﺘﺶ، ﺗﺆﺛﺮان ﺳﻠﺒﴼ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت«. وﻋﺎدة ﻣﺎ ﻳﺨﻮض اﳌﻨﻘﺬون ﻓﻲ اﳌﻴﺎه وﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮن أﺣﺰﻣﺔ ﻟﺘﻌﻮﻳﻢ اﻟـﺜـﺪﻳـﻴـﺎت ﻓــﻲ اﳌــﻴــﺎه اﻟـﻌـﻤـﻴـﻘـﺔ، ﻟﻜﻦّ ﻣــﺴــﺆوﻟــﲔ ﻗــﺎﻟــﻮا إن ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺟـﺪﻳـﺪة ﺳﺘﺨﺘﺒﺮ أﻳﻀﴼ ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ اﺳﺘﺨﺪام ﻣﺴﺎﻋﺪة ﻣﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺔ ﻟﺸﺮﻛﺔ اﺳﺘﺰراع ﻣــــﺎﺋــــﻲ. وﻗــــﺒــــﻞ ﻋــــﺎﻣــــﲔ، ﻛــــــﺎن ﻣــﺮﻓــﺄ ﻣــــﺎﻛــــﻮاري اﻟـــﻘـــﺮﻳـــﺐ ﻣــﺴــﺮﺣــﴼ ﻷﻛــﺒــﺮ ﺟـــﻨـــﻮح ﺟـــﻤـــﺎﻋـــﻲ ﻓــــﻲ اﻟــــﺒــــﻼد ﻋـﻠـﻰ ﺣــﻮت ٥٠٠ اﻹﻃــــــﻼق، إذ ﺟــﻨــﺢ ﻓــﻴــﻪ ﻃﻴﺎر. ٣٠٠ وﻧـــﻔـــﻖ وﻗـــﺘـــﻬـــﺎ أﻛـــﺜـــﺮ ﻣــــﻦ ﺣﻮت، رﻏﻢ ﺟﻬﻮد ﻋﺸﺮات اﳌﺘﻄﻮﻋﲔ اﻟﺬﻳﻦ ﻋﻤﻠﻮا ﻷﻳﺎم ﻓﻲ اﳌﻴﺎه اﻟﻘﺎرﺳﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺳﻤﺎﻧﻴﺎ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ. وﻗـــﺎل ﻛـــﻼرك إن اﻟــﻈــﺮوف اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓـﻲ اﻟـﺠـﻨـﻮح اﻷﺧـﻴـﺮ ﻛﺎﻧﺖ أﻛـﺜـﺮ ﺻـﻌـﻮﺑـﺔ ﻟﻠﺤﻴﺘﺎن ﻋـﻤـﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋــﻠــﻴــﻪ ﻗـــﺒـــﻞ ﻋــــﺎﻣــــﲔ، ﻋـــﻨـــﺪﻣـــﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ اﻟــﺜــﺪﻳــﻴــﺎت ﻓــﻲ »ﻣــﻴــﺎه ﻣـﺤـﻤـﻴـﺔ أﻛـﺜـﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ«. وﺳﺘﺠﺮى ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺗﺸﺮﻳﺢ ﺑـﺤـﺜـﴼ ﻋـــﻦ أدﻟــــﺔ ﻋــﻠــﻰ ﺳــﺒــﺐ ﺟـﻨـﻮح اﻟﺤﻴﺘﺎن إﻟﻰ اﻟﺸﺎﻃﺊ، ﻟﻜﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻣـــﺎ زاﻟـــــﻮا ﻻ ﻳـﻔـﻬـﻤـﻮن ﺗــﻤــﺎﻣــﴼ ﺳﺒﺐ ﺣﺪوث ﺣﺎﻻت اﻟﺠﻨﻮح اﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ. واﻗـــﺘـــﺮح اﻟــﻌــﻠــﻤــﺎء أن اﻟـﺤـﻴـﺘـﺎن ﻗﺪ ﺗﻨﺤﺮف ﺑﻌﺪ اﻗﺘﺮاﺑﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﴽ ﻣﻦ اﻟﺸﻮاﻃﺊ ﺑﺤﺜﴼ ﻋﻦ اﻟﻄﻌﺎم. The Leading Arabic International Newspaper [email protected] London - Friday - 23 September 2022 - Front Page No. 2 Vol 45 No. 16005 16005 - اﻟﺴﻨﺔ اﳋﺎﻣﺴﺔ واﻷرﺑﻌﻮن - اﻟﻌﺪد 2022 ( ﺳﺒﺘﻤﱪ )أﻳﻠﻮل 23 - 1444 ﺻﻔﺮ 27 اﳉﻤﻌﺔ اﳌﻮﺳﻴﻘﻴﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺟﲔ أدﻳﺪ ﻓﻲ ﻟﻘﻄﺔ ﺗﺮوﻳﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺎرﻳﺲ )أ.ف.ب( اﳌﻨﺎخ ﺳﺒﺐ »ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻠﻦ« ﻻﻧﻬﻴﺎر ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺗﺪﻣﺮ اﻟﻘﺎﻫﺮة: ﺣﺎزم ﺑﺪر ﻣـﻨـﺬ أﻋـــﺎد اﻟــﺮﺣــﺎﻟــﺔ اﻟـﻐـﺮﺑـﻴـﻮن، اﻛــﺘــﺸــﺎف أﻃـــــﻼل ﻣــﻤــﻠــﻜــﺔ ﺗـــﺪﻣـــﺮ ﻓـﻲ اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮن اﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋـــﺸـــﺮ، ﺻــــــﺎرت اﻟـــــﺮواﻳـــــﺔ اﳌـــﺘـــﺪاوﻟـــﺔ ﻻﻧـﻬـﻴـﺎر ﻫــﺬه اﳌﻤﻠﻜﺔ، ﻫـﻮ أن اﳌﻠﻜﺔ »زﻧﻮﺑﻴﺎ«، اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻜﻢ اﳌﻤﻠﻜﺔ، ﺗــﺠــﺮأت ﻋـﻠـﻰ ﺗـﺤـﺪي اﻹﻣـﺒـﺮاﻃـﻮرﻳـﺔ اﻟـــــﺮوﻣـــــﺎﻧـــــﻴـــــﺔ، ﻟـــﻜـــﻨـــﻬـــﺎ ﻫُـــــﺰﻣـــــﺖ ﻓــﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، وﺗﻢ إﺧﻀﺎع ﻣﻤﻠﻜﺘﻬﺎ، وﺗﻢ ﺗﻘﻠﻴﺼﻬﺎ إﻟــﻰ ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ ﺻﻐﻴﺮة دون أي أﻫﻤﻴﺔ واﺳﻌﺔ اﻟﻨﻄﺎق. وﻻ ﻳﺸﻜﻚ اﻟـﺒـﺎﺣـﺜـﻮن ﻓــﻲ ﻫـﺬه اﻟـــﺮواﻳـــﺔ، وﻟـﻜـﻦ ﻣــﺎ اﻟـــﺬي دﻓــﻊ اﳌﻠﻜﺔ »زﻧﻮﺑﻴﺎ« إﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﺘﻮﺟﻪ اﻟﺨﻄﻴﺮ؟ ﻛـــﺎﻧـــﺖ اﻹﺟــــﺎﺑــــﺔ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗـــﻮﺻـــﻞ ﻟـﻬـﺎ ﻓـﺮﻳـﻖ ﺑﺤﺜﻲ ﻣـﻦ ﺟﺎﻣﻌﺘﻲ آرﻫــﻮس ﺑﺎﻟﺪﻧﻤﺎرك وﺑﻴﺮﻏﻦ ﺑﺎﻟﻨﺮوﻳﺞ، وﺗﻢ ﻧﺸﺮﻫﺎ اﻷرﺑـﻌـﺎء ﻓﻲ دورﻳــﺔ »ﺑﻠﻮس وان«، ﻫﻮ أن اﳌﻨﺎخ ﻛﺎن ﺳﺒﺒﴼ »ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻠﻦ« أدى إﻟﻰ ﻫﺬا اﳌﺼﻴﺮ، وﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ اﻧﻬﻴﺎر اﳌﻤﻠﻜﺔ. وﺗــــﻘــــﻮل إﻳـــــــﺰا روﻣـــﺎﻧـــﻮﻓـــﺴـــﻜـــﺎ، اﻟــﺒــﺎﺣــﺜــﺔ اﻟـﺮﺋـﻴـﺴـﻴـﺔ ﺑــﺎﻟــﺪراﺳــﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻧﺸﺮه اﳌﻮﻗﻊ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ آرﻫﻮس، ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﻦ ﻣﻊ ﻧﺸﺮ اﻟﺪراﺳﺔ: »ﻳــﻤــﻜــﻨــﻨــﺎ اﻵن أن ﻧــــــﺮى أن اﻷﻣــــﻦ اﻟــﻐــﺬاﺋــﻲ، اﻟـــﺬي ﻛــﺎن داﺋــﻤــﴼ اﻟﺸﺎﻏﻞ اﻟـﺮﺋـﻴـﺴـﻲ ﳌـﺮﻛـﺰ ﺣـﻀـﺮي ﻛﺒﻴﺮ ﻳﻘﻊ ﻓـﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻀﻴﺎﻓﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻗﺪ اﻧﺨﻔﺾ ﺗﺪرﻳﺠﻴﴼ ﻣﻊ ﺗﺪﻫﻮر اﳌﻨﺎخ وﺗـــﺰاﻳـــﺪ ﻋـــﺪد اﻟــﺴــﻜــﺎن ﻓـــﻲ اﳌــﺪﻳــﻨــﺔ، وﺗــﻮﻗــﻴــﺖ ذﻟــــﻚ ﻳــﺘــﻄــﺎﺑــﻖ ﺗــﻤــﺎﻣــﴼ ﻣﻊ وﻗــــﺖ ﻋــﻬــﺪ زﻧــﻮﺑــﻴــﺎ وﺣــﻜــﻢ زوﺟــﻬــﺎ أودﻳﻨﺎﺛﻮس، اﻟﺬي اﺗﺴﻢ ﺑﺎﻟﺘﺤﻮﻻت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟـﻌـﺴـﻜـﺮة واﻻﺣـﺘـﻼل اﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﻸراﺿﻲ اﳌﺠﺎورة واﻟﺼﺮاع اﻟــﺪراﻣــﺎﺗــﻴــﻜــﻲ اﻟــــﺬي أدى إﻟـــﻰ زوال ﺗﺪﻣﺮ«. وأﻋـــــــﺎد ﻓـــﺮﻳـــﻖ اﻟــﺒــﺤــﺚ ﻣـﺘـﻌـﺪد اﻟﺘﺨﺼﺼﺎت، ﺑﻨﺎء اﳌﻨﺎﻃﻖ اﻟﻨﺎﺋﻴﺔ ﻣـــﻦ ﺗــﺪﻣــﺮ اﻟــﻘــﺪﻳــﻤــﺔ، وﻫــــﻲ اﳌـﻨـﻄـﻘـﺔ اﳌــﺤــﻴــﻄــﺔ ﺑــﺎﳌــﺪﻳــﻨــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﺗﺰودﻫﺎ ﺑﺎﳌﻮاد اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، واﺳﺘﺨﺪم ﻧﻤﺎذج اﺳﺘﺨﺪام اﻷراﺿﻲ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻟﻠﺒﻴﺌﺎت اﻟﺠﺎﻓﺔ وﺷﺒﻪ اﻟﺠﺎﻓﺔ ﻟﺘﻘﺪﻳﺮ أﻗﺼﻰ إﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻟﻸرض، ﺛﻢ ﻗﺎﻣﻮا ﺑﺘﺸﻐﻴﻞ اﻟـــﻨـــﻤـــﻮذج ﻣــﻘــﺎﺑــﻞ ﺳـــﺠـــﻼت اﳌــﻨــﺎخ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻛﻤﻴﺔ اﻟﻄﻌﺎم اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ إﻧﺘﺎﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻘﺎط ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺗﺎرﻳﺦ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺗﺪﻣﺮ. وأﻇــﻬــﺮت اﻟـﻨـﺘـﺎﺋـﺞ أن اﻟـﺘـﺤـﻮل اﳌﻨﺎﺧﻲ ﻃﻮﻳﻞ اﻷﻣﺪ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﺎخ أﻛﺜﺮ ﺟﻔﺎﻓﴼ وﺳﺨﻮﻧﺔ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ اﻧﺨﻔﺎض ﺗﺪرﻳﺠﻲ ﻓﻲ اﻟﻐﻼت اﻟﺰراﻋﻴﺔ؛ ﺣﻴﺚ وﺻﻠﺖ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﺗﻜﻔﻲ ﺑﺎﻟﻜﺎد ﻹﻃﻌﺎم اﻟﺴﻜﺎن اﻟﻨﺎﺷﺌﲔ ﻓﻲ ﺗﺪﻣﺮ ﻓـﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟـﻘـﺮن اﻟـﺜـﺎﻟـﺚ، ورﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮن ذﻟـﻚ ﻗﺪ ﺧﻠﻖ دواﻓــﻊ ﺗﻮﺳﻌﻴﺔ ﻟــﻢ ﺗـﻜـﻦ اﳌـﻤـﻠـﻜـﺔ ﻗــــﺎدرة ﻋـﻠـﻰ ﺗﺤﻤﻞ ﺗﺒﻌﺎﺗﻬﺎ، ﻓﺄدى ذﻟﻚ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮﻫﺎ. وﻳﻘﻮل إﻳﻔﻴﻨﺪ ﻫﻴﻠﺪاسﺳﻴﻼﻧﺪ، اﻷﺳــﺘــﺎذ ﻓـﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑـﻴـﺮﻏـﻦ، وأﺣـﺪ ﻣﺆﻟﻔﻲ اﻟـﺪراﺳـﺔ: »ﻳُﻈﻬﺮ ﻫـﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺪراﺳﺔ، أن اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟـﺘـﻲ ﺗـﻮاﺟـﻬـﻬـﺎ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ اﻟـﻴـﻮم ﻛـــﺎن ﻟـﻬـﺎ ﻧـﻈـﻴـﺮ ﻓــﻲ اﳌــﺎﺿــﻲ، وﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻳﺘﺮدد دوﻣـﴼ ﻣﻦ أن اﻟﺒﺸﺮ ﻻ ﻳﺘﻌﻠﻤﻮن أﺑﺪﴽ ﻣﻦ اﻟﺘﺎرﻳﺦ، ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ وﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺗﻌﻠﻢ دروس اﳌﺎﺿﻲ«. ﺗﺪﻣﺮ وﻣﺤﻴﻄﻬﺎ اﳌﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺻﻮرة ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻨﺎت اﻟﻘﺮن اﳌﺎﺿﻲ )ﻋﺎﳌﺔ اﻵﺛﺎر اﻟﺪﻧﻤﺎرﻛﻴﺔ روﺑﻴﻨﺎ رﺟﺎ( اﻷﺟﻨﺔ ﻓﻲ اﻷرﺣﺎم ﺗﻔﻀﻞ اﻟﺠﺰر ﻋﻠﻰ اﻟﻮرﻗﻴﺎت أﻛـــــــــﺪ ﻋـــــﻠـــــﻤـــــﺎء، ﻓـــــــﻲ دراﺳـــــــــﺔ ﺟــــﺪﻳــــﺪة ﻧُــــﺸــــﺮت اﻟـــﺨـــﻤـــﻴـــﺲ، أن اﻷﺟـــﻨـــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﻻ ﺗــــﺰال ﻓـــﻲ اﻟــﺮﺣــﻢ ﺗﻌﺪ ﻣـﻦ ﻛـﺒـﺎر اﳌﻌﺠﺒﲔ ﺑﺎﻟﺠﺰر، ﻟﻜﻦ اﻟـﺨـﻀـﺮاوات اﻟﻮرﻗﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣــــﻦ اﻷﻃـــﻌـــﻤـــﺔ اﳌــﻔــﻀــﻠــﺔ ﻟــﺪﻳــﻬــﺎ، اﻷﻣــﺮ اﻟــﺬي ﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻰ وﺟﻮﻫﻬﺎ ﺑﻮﺿﻮح. وأﻓــــﺎد ﺑــﺎﺣــﺜــﻮن، ﻓــﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ درﻫﺎم ﻓﻲ ﺷﻤﺎل ﺷﺮق ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، ﺑﺄن ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺘﻲ أﺟﺮوﻫﺎ ﻛــﺎﻧــﺖ أول دﻟــﻴــﻞ ﻣـﺒـﺎﺷـﺮ ﻋـﻠـﻰ أن اﻷﻃﻔﺎل ﻳﺘﻔﺎﻋﻠﻮن ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻊ اﻟﺮواﺋﺢ واﻷذواق اﳌﺘﻌﺪدة ﻗﺒﻞ وﻻدﺗﻬﻢ. وﻗـــــــــﺎم ﻓــــﺮﻳــــﻖ ﻣـــــﻦ اﻟـــﻌـــﻠـــﻤـــﺎء ﺑﺪرس ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ اﻟﺸﻌﺎﻋﻲ اﻟﺮﺑﺎﻋﻲ اﻷﺑﻌﺎد ﳌﺎﺋﺔ اﻣﺮأة ﺣﺎﻣﻞ، واﻛﺘﺸﻔﻮا أن وﺟـﻮه اﻷﺟﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺬوق ﻧﻜﻬﺔ اﻟﺠﺰر ﺑﺪت »ﺿﺎﺣﻜﺔ«. أﻣـــــﺎ اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــــــﺬوق ﻧــﻜــﻬــﺔ اﻟــﻜــﺮﻧــﺐ اﻷﺟـــﻌـــﺪ، ﻓــﺒــﺮزت ﻋــﻠــﻰ وﺟـﻮﻫـﻬـﺎ إﺷﺎرات اﻟﺒﻜﺎء واﻻﻧﺰﻋﺎج. وﻗﺎﻟﺖ اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ اﻟـﻔـﺮﻳـﻖ اﻟــﺬي ﻧﻔﺬ اﻟــﺪراﺳــﺔ، ﺑﻴﺰا أﺳــﺘــﻮن، إن ﻋـــﺪدﴽ ﻣــﻦ اﻟــﺪراﺳــﺎت أﺷــــﺎرت إﻟــﻰ أن »اﻷﺟــﻨــﺔ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ اﻟـﺘـﺬوق واﻟﺸﻢ ﻓﻲ اﻟـﺮﺣـﻢ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺴﺘﻨﺪ إﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﻻدة، ﻓـﻲ ﺣـﲔ أن دراﺳـﺘـﻨـﺎ ﻫـﻲ اﻷوﻟــﻰ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﺮ إﻟـﻰ ردود اﻟﻔﻌﻞ ﻫﺬه ﻗﺒﻞ اﻟــــﻮﻻدة«. وأﺿـﺎﻓـﺖ أﺳﺘﻮن: »ﻟــﺬﻟــﻚ، ﻧﻌﺘﻘﺪ أن ﻫـــﺬا اﻟـﺘـﻌـﺮض اﳌـــﺘـــﻜـــﺮّر ﻟــﻠــﻨــﻜــﻬــﺎت ﻗــﺒــﻞ اﻟـــــﻮﻻدة ﻳــﻤــﻜـــﻦ أن ﻳـــﺴـــﺎﻋـــﺪ ﻓــــﻲ ﺗــﺤــﺪﻳــﺪ ﺗﻔﻀﻴﻼت اﻟﻄﻌﺎم ﺑﻌﺪﻫﺎ، اﻷﻣـﺮ اﻟــــﺬي ﻗـــﺪ ﻳــﻜــﻮن ﻣـﻬـﻤـﴼ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ اﻷﻛﻞ اﻟﺼﺤﻲ وﺗﺠﻨﺐ اﻟﺘﺬﻣّﺮ ﻣﻦ اﻟﻄﻌﺎم ﻋﻨﺪ اﻟﻔﻄﺎم«. ﻳﺘﻌﺮّف اﻹﻧﺴﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻜﻬﺎت ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺎﺳﺘﻲ اﻟﺸﻢّ واﻟﺘﺬوق. ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠّﻖ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻷﺟﻨﺔ، ﻳُـﻌـﺘـﻘـﺪ أﻧـﻬـﻢ ﻳــﺘــﺬوﻗــﻮن اﻟﻨﻜﻬﺎت ﻣـــــﻦ ﺧــــــﻼل اﺳـــﺘـــﻨـــﺸـــﺎق اﻟـــﺴـــﺎﺋـــﻞ اﻷﻣﻨﻴﻮﺳﻲ واﺑﺘﻼﻋﻪ ﻓﻲ اﻟﺮﺣﻢ. وﺷﻤﻠﺖ اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﻧُﺸﺮت ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﺳﺎﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻴﻜﻞ ﺳﺎﻳﻨﺲ ﻋــــــﺪدﴽ ﻣــــﻦ اﻟــﻌــﻠــﻤــﺎء ﻣــــﻦ ﻣـﺨـﺘـﺒـﺮ أﺑﺤﺎث اﻟﺠﻨﲔ وﺣﺪﻳﺜﻲ اﻟـﻮﻻدة ﻓــﻲ درﻫــــﺎم وﺟـﺎﻣـﻌـﺔ أﺳــﺘــﻮن ﻓﻲ ﺑــﺮﻣــﻨــﻐــﻬــﺎم ﺑـــﻮﺳـــﻂ ﺑــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺎ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻠﻤﺎء ﻣﻦ اﳌﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺑﻮرﻏﻨﺪي ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ. وﻳﻌﺘﻘﺪ اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن أن اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻌﻤﻖ ﻓﻬﻢ ﺗﻄﻮر اﻟﺬوق اﻟﺒﺸﺮي وﻗﻨﻮات اﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﺸﻢ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻹدراك واﻟﺬاﻛﺮة. وﻗــــــﺎﻟــــــﺖ اﻟـــــﺒـــــﺮوﻓـــــﺴـــــﻮر ﻓــﻲ ﺟـﺎﻣـﻌـﺔ أﺳــﺘــﻮن ﺟـﺎﻛـﻲ ﺑﻠﻴﺴﻴﺖ اﳌﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺚ، إن »اﻟﺘﻌﺮّض اﳌﺘﻜﺮّر ﻟﻠﻨﻜﻬﺎت ﻗﺒﻞ اﻟــﻮﻻدة ﻗﺪ ﻳـﺆدي إﻟـﻰ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻜﻬﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻮﻻدة، ﻣـــﺎ ﻳــﻌــﻨــﻲ أن ﺗــﻌــﺮﻳــﺾ اﻟــﺠــﻨــﲔ ﻟﻨﻜﻬﺎت ﻏﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺑﺔ، ﻣﺜﻞ اﻟﻜﺮﻧﺐ اﻷﺟﻌﺪ ﻳـﺆدي إﻟﻰ اﻻﻋﺘﻴﺎد ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﻜﻬﺎت ﻓﻲ اﻟﺮﺣﻢ«. وأﺿـــــــــﺎﻓـــــــــﺖ ﺑــــﻠــــﻴــــﺴــــﻴــــﺖ أن »اﻟـﺨـﻄـﻮة اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻫـﻲ ﻓﺤﺺ ﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻷﺟﻨﺔ ﺗﻈﻬﺮ اﺳﺘﺠﺎﺑﺎت أﻗــــــﻞ )ﺳـــﻠـــﺒـــﻴـــﺔ( ﻟـــﻬـــﺬه اﻟــﻨــﻜــﻬــﺎت ﻣــﻊ ﻣـــﺮور اﻟــﻮﻗــﺖ، ﻣــﺎ ﻳـــﺆدي إﻟـﻰ ﻗﺒﻮل أﻛﺒﺮ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻨﻜﻬﺎت ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺬوﻗﻬﺎ اﻷﻃﻔﺎل ﻷول ﻣﺮة ﺧﺎرج اﻟﺮﺣﻢ«. ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« اﻟﻴﺎﺑﺎن ﺗﺴﺘﻌﲔ ﺑﺼﺮاﺻﻴﺮ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻧﺎﺟﲔ ﺧﻼل اﻟﻜﻮارث ﺳﺎﻳﺘﺎﻣﺎ )اﻟﻴﺎﺑﺎن(: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« إذا وﻗﻊ زﻟﺰال ﻓﻲ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ وﻛﺎن اﻟــﻨــﺎﺟــﻮن ﻣـﺤـﺎﺻـﺮﻳـﻦ ﺗـﺤـﺖ أﻃـﻨـﺎن ﻣﻦ اﻷﻧـﻘـﺎض، ﻓـﺈن أول اﳌﺴﺘﺠﻴﺒﲔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮاﻗﻌﻬﻢ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻜﻮﻧﻮا أﺳﺮاﺑﴼ ﻣﻦ »ﺻﺮاﺻﻴﺮ ﺳﺎﻳﺒﻮرغ«. وﻫـــــــــﺬا ﻫـــــﻮ ﺗـــﻄـــﺒـــﻴـــﻖ ﻣــﺤــﺘــﻤــﻞ ﻻﺑــــﺘــــﻜــــﺎر ﺣــــﺪﻳــــﺚ ﻧــــﻔــــﺬه ﺑـــﺎﺣـــﺜـــﻮن ﻳــﺎﺑــﺎﻧــﻴــﻮن ﻧــﺠــﺤــﻮا ﻣـــﻦ ﺧــﻼﻟــﻪ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺐ »ﺣﻘﺎﺋﺐ ﻇﻬﺮ« ﻣـﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟــﺸــﻤــﺴــﻴــﺔ واﻹﻟـــﻜـــﺘـــﺮوﻧـــﻴـــﺎت ﻋـﻠـﻰ اﻟـــﺤـــﺸـــﺮات واﻟــﺘــﺤــﻜــﻢ ﻓـــﻲ ﺣـﺮﻛـﺘـﻬـﺎ ﻋـﻦ ﺑـﻌـﺪ. وﻃــﻮر ﻛﻴﻨﺠﻴﺮو ﻓـﻮﻛـﻮدا وﻓﺮﻳﻘﻪ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ أﺟﻬﺰة اﻷﻏﺸﻴﺔ اﻟــﺮﻗــﻴــﻘــﺔ اﻟـــﺘـــﺎﺑـــﻊ ﻟــﺸــﺮﻛــﺔ اﻷﺑـــﺤـــﺎث اﻟـﻴـﺎﺑـﺎﻧـﻴـﺔ اﻟـﻌـﻤـﻼﻗـﺔ رﻳــﻜــﻦ ﺷﺮﻳﻄﴼ ﻣـﺮﻧـﴼ ﻣـﻦ اﻟـﺨـﻼﻳـﺎ اﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﺑﺴﻤﻚ أرﺑـﻌـﺔ ﻣـﻴـﻜـﺮون، وﻋـﺮﺿـﻪ ﻧﺤﻮ رﺑﻊ ﻋـــﺮض ﺷــﻌــﺮة اﻹﻧـــﺴـــﺎن، وﻳـﻤـﻜـﻦ أن ﻳﻼﺋﻢ ﺑﻄﻦ اﻟﺤﺸﺮة. وﻳـﺴـﻤـﺢ اﻟــﺸــﺮﻳــﻂ ﻟـﻠـﺼـﺮﺻـﻮر ﺑﺎﻟﺘﺤﺮك ﺑﺤﺮﻳﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻮﻟﺪ اﻟﺨﻠﻴﺔ اﻟــﺸــﻤــﺴــﻴــﺔ ﻃـــﺎﻗـــﺔ ﻛـــﺎﻓـــﻴـــﺔ ﳌــﻌــﺎﻟــﺠــﺔ وإرﺳــــــــــﺎل إﺷــــــــــﺎرات اﻟـــﺘـــﻮﺟـــﻴـــﻪ إﻟـــﻰ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺲ ﻓﻲ اﻟﺠﺰء اﻟﺨﻠﻔﻲ ﻣﻦ اﻟﺤﺸﺮة. وﻳــﻌــﺘــﻤــﺪ اﻟــﻌــﻤــﻞ ﻋــﻠــﻰ ﺗــﺠــﺎرب ﺳــﺎﺑــﻘــﺔ ﻟـﻠـﺘـﺤـﻜـﻢ ﻓــﻲ اﻟــﺤــﺸــﺮات ﻓﻲ ﺟـﺎﻣـﻌـﺔ ﻧـﺎﻧـﻴـﺎﻧـﻎ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺳـﻨـﻐـﺎﻓـﻮرة، وﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ذات ﻳﻮم ﺣﺸﺮات )ﺳﺎﻳﺒﻮرغ(، اﻟﺘﻲ ﺗــﺠــﻤــﻊ ﺑـــﲔ ﺗـﺮﻛـﻴـﺒـﻬـﺎ اﻟـﺒـﻴـﻮﻟـﻮﺟـﻲ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ واﳌﻌﺪات اﳌﺘﻄﻮرة اﳌﺮﻛﺒﺔ ﻓــــﻲ أﺟــــﺴــــﺎدﻫــــﺎ، وﻳــﻤــﻜــﻨــﻬــﺎ دﺧــــﻮل ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺧﻄﺮة ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺜﺮ ﻛﻔﺎءة ﻣﻦ أﺟﻬﺰة اﻹﻧﺴﺎن اﻵﻟـﻲ، ﻃﺒﻘﴼ ﻟﺘﻘﺮﻳﺮ وﻛﺎﻟﺔ »روﻳﺘﺮز«. وﻗﺎل ﻓﻮﻛﻮدا: »ﺗﻨﻔﺪ اﻟﺒﻄﺎرﻳﺎت اﳌﻮﺟﻮدة داﺧﻞ أﺟﻬﺰة اﻹﻧﺴﺎن اﻵﻟﻲ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﺑﺴﺮﻋﺔ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺼﺒﺢ وﻗـــــﺖ اﻻﺳـــﺘـــﻜـــﺸـــﺎف أﻗـــﺼـــﺮ، اﳌــﻴــﺰة اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ )ﻟﺤﺸﺮة ﺳـﺎﻳـﺒـﻮرغ( ﻫﻲ أﻧـــﻪ ﻓـﻴـﻤـﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑـﺤـﺮﻛـﺔ اﻟـﺤـﺸـﺮة، ﻓــﺈﻧــﻬــﺎ ﺗــﺘــﺤــﺮك ﻣـــﻦ ﺗــﻠــﻘــﺎء ﻧـﻔـﺴـﻬـﺎ، وﺑــﺎﻟــﺘــﺎﻟــﻲ ﻓـــﺈن اﻟــﻜــﻬــﺮﺑــﺎء اﳌـﻄـﻠـﻮﺑـﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻨﻔﺲ اﻟﻘﺪر«. واﺧــــــــﺘــــــــﺎر ﻓــــــــﻮﻛــــــــﻮدا وﻓــــﺮﻳــــﻘــــﻪ ﺻﺮاﺻﻴﺮ ﻣﺪﻏﺸﻘﺮ ﻟﻠﺘﺠﺎرب، ﻷﻧﻬﺎ ﻛــﺒــﻴــﺮة ﺑــﻤــﺎ ﻳــﻜــﻔــﻲ ﻟــﺤــﻤــﻞ اﳌـــﻌـــﺪات وﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ أﺟﻨﺤﺔ ﺗﻌﺮﻗﻠﻬﺎ. وﺣﺘﻰ ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ ﻳــﺘــﻢ ﻟــﺼــﻖ ﺣــﻘــﻴــﺒــﺔ اﻟـﻈـﻬـﺮ واﻟﺨﻠﻴﺔ اﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮرﻫﺎ، ﻳــﻤــﻜــﻦ ﻟــﻠــﺤــﺸــﺮات اﺟــﺘــﻴــﺎز ﻋـﻘـﺒـﺎت ﺻـــﻐـــﻴـــﺮة أو ﺗـــﻌـــﺪﻳـــﻞ وﺿـــﻌـــﻬـــﺎ إذا اﻧﻘﻠﺒﺖ. وﻻ ﻳـــﺰال اﻟـﻄـﺮﻳـﻖ ﻃــﻮﻳــﻼً أﻣــﺎم ﻫﺬا اﻟﺒﺤﺚ. وﻓﻲ ﻋﺮض ﺗﻮﺿﻴﺤﻲ ﺣـــﺪﻳـــﺚ، اﺳــﺘــﺨــﺪم ﻳــﻮﺟــﻴــﺮو ﻛـﺎﻛـﻲ اﻟـــــﺒـــــﺎﺣـــــﺚ ﺑــــﺸــــﺮﻛــــﺔ رﻳـــــﻜـــــﻦ ﺟـــﻬـــﺎز ﻛـــﻮﻣـــﺒـــﻴـــﻮﺗـــﺮ ﻣــﺘــﺨــﺼــﺼــﴼ وﺗــﻘــﻨــﻴــﺔ ﺑــــﻠــــﻮﺗــــﻮث ﻻﺳـــﻠـــﻜـــﻴـــﺔ ﻹﺻـــــــــﺪار أﻣـــﺮ ﻟــﺼــﺮﺻــﻮر ﺳــﺎﻳــﺒــﻮرغ ﺑـﺎﻻﻧـﻌـﻄـﺎف إﻟﻰ اﻟﻴﺴﺎر، ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻪ ﻳﻨﺪﻓﻊ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻻﺗـــﺠـــﺎه. وﻟــﻜــﻦ ﻋـﻨـﺪ إﻋــﻄــﺎء إﺷـــﺎرة اﻻﺗـــــﺠـــــﺎه إﻟــــــﻰ »اﻟــــﻴــــﻤــــﲔ« ﺗــﺤــﺮﻛــﺖ اﻟﺤﺸﺮة ﻓﻲ دواﺋﺮ. واﻟـﺘـﺤـﺪي اﻟـﺘـﺎﻟـﻲ ﻫــﻮ ﺗﺼﻐﻴﺮ اﳌــﻜــﻮﻧــﺎت ﺑـﺤـﻴـﺚ ﻳـﻤـﻜـﻦ ﻟـﻠـﺤـﺸـﺮات اﻟــﺘــﺤــﺮك ﺑــﺴــﻬــﻮﻟــﺔ أﻛــﺒــﺮ واﻟــﺴــﻤــﺎح ﺑـﺘـﺮﻛـﻴـﺐ أﺟــﻬــﺰة اﺳـﺘـﺸـﻌـﺎر وﺣـﺘـﻰ ﻛﺎﻣﻴﺮات. ﻋﻤﺎل إﻧﻘﺎذ ﻳﻌﻴﺪون ﺣﻮﺗﴼ إﻟﻰ ﻣﻴﺎه اﳌﺤﻴﻂ ﺑﻌﺪ ﺟﻨﻮﺣﻪ )أ.ف.ب( ﺑﻌﺾ اﻟﺤﻴﺘﺎن اﻟﻨﺎﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮة ﺗﺎﺳﻤﺎﻧﻴﺎ اﻷﺳﺘﺮاﻟﻴﺔ )أ.ب( ﺣﻮت ﻃﻴﺎر ﻋﻨﺪ ﺷﺎﻃﺊ أﺳﺘﺮاﻟﻲ ٢٠٠ ﻧﻔﻮق ﻧﺤﻮ ﻫﻮﺑﺎرت )أﺳﱰاﻟﻴﺎ(: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« إﻧﺠﻠﺘﺮا »اﻟﺠﺮﻳﺤﺔ« ﺗﻮاﺟﻪ إﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ دوري اﻷﻣﻢ... وﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﳌﻮﻧﺪﻳﺎل ﺛﻤﻦ اﻟﻨﺴﺨﺔ أوﻗﻴﺔ ٣٥ ﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ < درﻫﻢ ٢٠٠ ﻟﻴﺒﻴﺎ < ﺟﻨﻴﻬﺎ ٢٣٠ اﻟﺴﻮدان < اﻟﺠﺰاﺋﺮ دﻳﻨﺎران < دراﻫﻢ ٥ اﻟﻤﻐﺮب < ﻣﻠﻴﻢ ٩٠٠ ﺗﻮﻧﺲ < ﻣﺼﺮ ﺟﻨﻴﻬﺎن < ﻟﻴﺮة ٢٠٠٠ ﻟﺒﻨﺎن < ﻟﻴﺮة ٢٥ ﺳﻮرﻳﺔ < رﻳﺎﻻ ٥٠ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﻴﻤﻨﻴﺔ < ﻓﻠﺲ ٤٠٠ اﻻردن < ﻓﻠﺲ ٣٠٠ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ < رﻳﺎل ٣٠٠٠ اﻳﺮان < دﻳﻨﺎر ٥٠٠ اﻟﻌﺮاق < رﻳﺎﻻت ٣ ﻗﻄﺮ < ﺑﻴﺰة ٣٠٠ ﻋﻤﺎن < دراﻫﻢ ٣ اﻻﻣﺎرات < ﻓﻠﺲ ٢٠٠ اﻟﻜﻮﻳﺖ < رﻳﺎﻻت ٣ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ [email protected] ﺣﱴ اﻟﻌﻈﻢ ﻟﻢ أﻋــﺮف ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺷﻌﺒﴼ أﻛﺜﺮ ﺗﻮاﺿﻌﴼ ﻣﻦ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﲔ. أﻳﺎم اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺒﲔ، ﺗﺮﺑﻂ ﻋﻮدة اﻟﺴﻠﻢ ﺑﺎﻧﺘﻬﺎء اﻟﺼﺮاع اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ اﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ، وﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ واﺣﺪة ﻳﺤﻞ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ. وﻣﻨﺬ ﺑﺪء ﻣﺤﺎدﺛﺎت ﻓﻴﻴﻨﺎ، واﳌﺤﻠﻠﻮن اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮن ﻳﺮﺑﻄﻮن ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻻﻧﻔﺮاج اﻟـﻨـﻮوي. وﻛﺎﻧﺖ أﻧﺒﺎء اﻻﺗﻔﺎق ﺗﺘﻮزع: اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﳌــﺰدوج ﺣﻠﺖ، اﻟـﺘـﺎرﻳـﺦ اﳌـﻔـﺮد ﻟـﻢ ﺗﺤﻞ. وﺑﻤﺎ أﻧﻨﻲ ﻋﺘﻴﻖ ﻓـﻲ ﻫــﺬه اﳌﻬﻨﺔ ﻓﻠﻢ أﻛﻠﻒ ﻧﻔﺴﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ أﺧﺒﺎر اﻻﺗﻔﺎق، ﻣﺪرﻛﴼ - اﺳﺘﻨﺎدﴽ إﻟﻰ اﻟـﺴـﻮاﺑـﻖ - أن إﻳــﺮان ﺳــﻮف ﺗﻤﻌﻦ ﻓـﻲ »ﺟــﺮﺟــﺮة« أﻣﻴﺮﻛﺎ ﺣﺘﻰ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻷﺧﻴﺮة، اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺄﺗﻲ وﻗﺪ ﻻ ﺗﺄﺗﻲ. وﻛﻠﻤﺎ وﻗﻒ ﻧﺎﻃﻖ رﺳـﻤـﻲ ﻣــﺎ، ﻓـﻲ ﻓﻴﻴﻨﺎ أو ﻓـﻲ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺑـﻴـﺾ، وﺑـﺸـﺮ ﺑﺎﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﻮﺷﻴﻜﺔ، ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ، ﺑﻌﺪت. اﳌﻤﺎﻃﻠﺔ ﻓﻦ إﻳﺮاﻧﻲ ﻗﺪﻳﻢ. وﻛﻠﻤﺎ ﺑﻌﺪت ﻛﺘﺐ اﳌﺤﻠﻠﻮن أو ﻗﺎﻟﻮا ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﺎت، إن ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺄﺧﺮ. ﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ اﻹﻣﺒﺮاﻃﻮرﻳﺔ اﻟﻨﻤﺴﺎوﻳﺔ، ﺑﻞ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻹﻣﺒﺮاﻃﻮرﻳﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، ﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﻠﺤﺔ: وزارة أو وزارﺗــﺎن، ﺗﺒﺪﻳﻞ وزﻳﺮ اﳌﻬﺠﺮﻳﻦ أو وزﻳﺮ اﻻﻗﺘﺼﺎد، ﺗﺒﻘﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ اﻟﻄﺎﻗﺔ ﺑﺄﻳﺪي اﻟﻌﻮﻧﻴﲔ أو ﺗﻌﻄﻰ ﻟﻮزﻳﺮ ﻣﻦ اﻟﺨﻮارج؟ اﻟـﺰﻣـﻴـﻞ اﻷﻛـﺜـﺮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻓـﻲ ﺷــﺆون ﻟـﺒـﻨـﺎن، ﺳﺮﻛﻴﺲ ﻧﻌﻮم، ﻛﺘﺐ أن ﻛﻞ اﻟﺼﺮاع اﻟﺤﺎﻟﻲ ﺣﻮل اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ورﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ، ﻣﻨﺼﺒﴼ ٢٠ ﻫﻮ ﺣـﻮل اﻟﺤﻘﺎﺋﺐ واﳌﻨﺎﺻﺐ: اﻟﻌﻮﻧﻴﻮن ﻳـﺮﻳـﺪون ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ، أوﻟﻬﺎ ﺣﺎﻛﻤﻴﺔ اﻟﺒﻨﻚ اﳌﺮﻛﺰي. ﻣﻨﺎﺻﺐ »اﻟﻜﺎزﻳﻨﻮ«، وﻗﻴﺎدة اﻟﺠﻴﺶ، وإدارات أﺧﺮى، واﻟﻨﺎس اﳌﺴﺎﻛﲔ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺑــﺄن اﻟـﺨـﻼف ﻫـﻮ ﻣﺼﻴﺮ ﻟﺒﻨﺎن وﻣـﻮﺗـﻪ اﻟـﺒـﻄـﻲء واﻧـﺘـﺸـﺎﻟـﻪ ﻣﻦ اﳌﺴﺘﻨﻘﻊ اﳌﻘﺮف اﻟﺬي ﻳﻐﺮق ﻓﻴﻪ. ﻻ ﻳﺨﻔﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮن ﻫﺬه اﻟﺤﻔﺮة اﻟﻮﺳﻴﻌﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺤﻄﺎط. وﻣﺎ داﻣﺖ اﳌﺴﺄﻟﺔ ﺣﺼﺼﴼ وﻗﺼﺼﴼ وﺻﻐﺎﺋﺮ ﻓﻠﻴﻜﻦ ﻫﺬا ﺣﺎل اﻟﺠﻤﻴﻊ. اﻟﺒﻠﺪ ﻓﻲ أﺳﻮأ ﺣﺎﻟﺔ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﺣﻴﺎﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺨﻪ، واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮن ﺟﻤﻴﻌﴼ ﻳﻠﻬﺜﻮن وراء ﻣﻘﻌﺪ أو وﻇﻴﻔﺔ. ﻟﻢ ﺗﺴﺆ اﻷﺧﻼق ﻣﺮة ﻛﻤﺎ ﻫﻲ اﻟﻴﻮم. وﻟﻢ ﺗﺘﺪﻫﻮر ﺻﻮرة ﻟﺒﻨﺎن ﻛﻤﺎ ﻫﻲ اﻟـﻴـﻮم. وﻟـﻢ ﻳﻨﺤﻂ اﻟـﺤـﻮار اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ اﻵن. وﻟﻢ ﻳﺤﺪث أن ﺻــﺎرت اﻟـﻬـﻮة ﻓـﻲ ﻣﺜﻞ ﻫـﺬه اﻟـــﺮداءة واﻟـﺨـﻄـﻮرة ﺑﲔ اﻟﻨﺎس واﻟﺴﻠﻄﺔ. وﻛﻞ ﻫﺬا اﻟﻔﺠﻮر ﻣﻌﻠﻦ ﻻ ﺣﻴﺎء ﻓﻴﻪ. ﻛﻴﻒ ﻳﺒﺪو اﳌﺸﻬﺪ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ؟ ﻳﺒﺪو ﺑﻠﺪﴽ ﻣﻔﻠﺴﴼ ﻣﺮﻳﻀﴼ ﻟﻢ ﻳﺒﻖَ ﻣﻨﻪ ﺳﻮى اﻟﻬﻴﻜﻞ اﻟﻌﻈﻤﻲ، واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮن ﻳﺘﻨﺎوﺷﻮن ﺣﻮل ﺣﺼﺘﻬﻢ ﻓﻴﻪ. أوﻫﺎم ﻗﺎﺗﻠﺔ ﻋﻦ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻟﻌﻞّ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺳﻦ اﻟﺘﻮاﻗﻴﺖ أن ﻳﺘﺰاﻣﻦ اﻻﺣﺘﻔﺎل اﻟﺴﻌﻮدي ﺑﺎﻟﻴﻮم اﻟﻮﻃﻨﻲ ﺑﺸﻬﺮ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ )أﻳﻠﻮل( ﻫﺬه اﳌﺮﺣﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﻨﺠﺎح اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ، ﻣـﻦ ﺧـﻼل وﺻــﻮل وﺳـﺎﻃـﺔ وﻟـﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي اﻷﻣـﻴـﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑـﻦ ﺳﻠﻤﺎن إﻟـﻰ ﻏﺎﻳﺘﻬﺎ اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ وﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ أﺳــﺮى ﻣـﻦ ﺟﻨﺴﻴﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟـﺪى روﺳـﻴـﺎ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺤﺮب اﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻓﻲ أوﻛﺮاﻧﻴﺎ. ﻫﺬا اﻹﻧﺠﺎز اﻟﺴﻌﻮدي »اﻟﺪوﻟﻲ« اﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻳُﻈﻬﺮ اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ، ذات اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ واﳌﺼﺪاﻗﻴﺔ واﻟﻮزن اﻟﺜﻘﻴﻞ ﻋﻠﻰ اﳌﺴﺮح اﻟﺪوﻟﻲ. أدﻟﻒ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﺒﺎب ﻟﻨﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﺑﻌﺾ اﻷوﻫﺎم اﳌﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮرة اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻗﺪﻳﻤﴼ وﺣﺪﻳﺜﴼ، وﻣﻦ أﺑﺮز ﺗﻠﻚ اﻷوﻫﺎم أن اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻳُﺘﺨﺬ اﻟﻘﺮار ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ارﺗﺠﺎﻟﻲ ﻻ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻲ، وأن اﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ اﳌﺆﺳﺴﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد ﻣﻌﺪوﻣﺔ. واﻟﻮﻫﻢ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ أن اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ »ﺗﺎﺑﻌﺔ« ﻟﻠﺪول اﻟﻜﺒﺮى ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، وﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﻗﺮارﻫﺎ اﻟﺨﺎص... ﺗﻤﻠﻚ ﻓﻘﻂ ﺿﺦ اﻷﻣﻮال ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﳌﺼﻮﻏﺔ ﺳﻠﻔﴼ ﻓﻲ واﺷﻨﻄﻦ أو ﻟﻨﺪن ﻗﺪﻳﻤﴼ. ﻛﻞ ﻫﺬه اﻷوﻫﺎم ﻫﻲ ﻣﺜﻞ ورق اﻟﺨﺮﻳﻒ اﻷﺻﻔﺮ ﺗﻄﻴﺮ ﻛﺎﻟﻬﺒﺎء اﳌﻨﺜﻮر ﻋﻨﺪ أي ﻧﺴﻤﺔ ﻋﻘﻞ وﻋﺪل ﺧﻔﻴﻔﺔ. ﻌﺒﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﱡ ﻌﺐ، ﻓﻲ ﺑﻼط اﳌﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻣﺜﻞ اﻟﺸ ﱡ ﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻣﺆﺳﺴﺎت ﻣﺜﻞ اﻟﺸ وﺷُﻌﺒﺔ اﻟﺒﺮﻗﻴﺎت وﺷُﻌﺒﺔ اﻟﺒﺎدﻳﺔ، وﻣﺆﺳﺴﺎت ﻣﺜﻞ اﻟﺪﻳﻮان وﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻮرى وﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮﻛﻼء، ﻛﻞ ذﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﺒﺎﻧﻲ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ، ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻛﻞ ذﻟﻚ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺪى ﺟﺪﻳّﺔ واﺣﺘﺮاﻓﻴﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻹداري واﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻓﺠﺮ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ. ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺑﻌﺸﺮات اﳌﺴﺘﺸﺎرﻳﻦ اﻟﺮﺳﻤﻴﲔ وﻏﻴﺮ اﻟﺮﺳﻤﻴﲔ، ﻣﻦ ﻋﺮب وﻏﻴﺮ ﻋﺮب ﺑﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻠﻤﲔ أﺣﻴﺎﻧﴼ، ﻣﺜﻞ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻓﻴﻠﺒﻲ، ﻗﺒﻞ إﺳﻼﻣﻪ... ﻫﺬا ﻛﻠﻪ ﻳﻄﻠﻌﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى اﻟﻌﻤﻞ اﳌﻀﻨﻲ اﻟﺬي ﻛﺎن ﻣﺆﺳﺲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻳﻌﺎﻧﻴﻪ، وﻫﻮ ﻓﻮق ذﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻓﻄﺮي ﺟﺒﺎر، وﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻗﻴﺎدﻳﺔ ﻧﻘﻴﺔ. ﻫﺬا اﻟﻮﻫﻢ ﺣﻮل ﺑﺪاﺋﻴﺔ وارﺗﺠﺎﻟﻴﺔ اﻟﻘﺮار اﻟﺴﻌﻮدي، ﻇﻞّ ﻗﺎﺋﻤﴼ ﺣﺘﻰ وﻗﺘﻨﺎ، ﺑﺠﻬﻞ وﻛﺴﻞ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ، وﺧﺒﺚ وﻋﻤﺪ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ آﺧﺮ. ﻓﻲ ﺣﻮار وﻟﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺴﻌﻮدي اﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن، ﺻﺎﻧﻊ اﻟﺮؤﻳﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟـﺠـﺪﻳـﺪة، ﺣـﲔ ﺳﺄﻟﻪ ﺻﺤﺎﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ »أﺗﻼﻧﺘﻴﻚ« اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻋـﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻨﻈﺎم اﳌﻠﻜﻲ اﻟﺴﻌﻮدي، وﻛﻴﻔﻴﺔ ﺻﻨﻌﺔ اﻟﻘﺮار، ﻗﺎل: »اﻷﻣﺮ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻤﻠﻜﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ، وﻗﺪ ﻋﺎﺷﺖ ﻫﺬه اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﺑﻬﺬا اﻷﺳﻠﻮب ﻃﻴﻠﺔ اﻟﺴﻨﻮات اﳌﺎﺿﻴﺔ، وﻛﺎﻧﻮا ١٠٠٠ واﻟﺤﻀﺮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺼﻞ ﻋﺪدﻫﺎ إﻟﻰ ﺟﺰءﴽ ﻣﻦ اﺳﺘﻤﺮار اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ دوﻟﺔ ﻣﻠﻜﻴﺔ«. وأﺿﺎف اﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎن ﺷﺎرﺣﴼ ﻟﻬﺬا اﻟﺴﺆال اﻷﺟﻨﺒﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻋﻠﻴﻚ أن ﺗﻨﺎﻗﺶ وﺗﺸﺮح ﻛﺜﻴﺮﴽ: »وﻋﻨﺪﺋﺬ ﻳﺘﺨﺬ اﳌﻠﻚ اﻟﻘﺮار، وﻟﻜﻦ إذا اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺼﻔﺘﻚ اﳌﻠﻚ واﺗﺨﺬت اﻟﻘﺮار، ﻣﻦ دون اﳌﺮور ﺑﻤﺮاﺣﻞ ﻫﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻓﺈن ذﻟﻚ ﻗﺪ ﻳﺨﻠﻖﺻﺪﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع، وﺻﺪﻣﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ«. ﺿﺎﻗﺖ اﳌﺴﺎﺣﺔ ﻋﻦ ﺗﻨﺎول اﻟﻮﻫﻢ اﻟﺜﺎﻧﻲ اﳌﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ، أﻳﻀﴼ ﺟﻬﻼً وﻛﺴﻼً أو ﻟﺆﻣﴼ وﻋﻤﺪﴽ، وﻫﻮ ﻋﺪم اﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ اﻟﻘﺮار اﻟﺴﻌﻮدي ﺧﺎرﺟﻴﴼ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻠﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﻘﻴﺔ.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky