issue15632

وﻟـﺪت ﺑﺪﻳﻌﺔ ﻣﺼﺎﺑﻨﻲ أواﺧـﺮ اﻟﻘﺮن اﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻓﻲ دﻣﺸﻖ ﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻣـﻴـﺴـﻮرة ﺗﻤﻠﻚ ﻣﺼﻨﻌﴼ ﻟـﻠـﺼـﺎﺑـﻮن. ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ وﻓــﺎة اﻷب اﺣـﺘـﺮق اﳌﺼﻨﻊ وﺗﻮاﻟﺖ اﳌﺼﺎﺋﺐ. أﺣﺪ اﻷﺷﻘﺎء اﻟﺴﺒﻌﺔ ﻳﻤﻮت ﺑﺎﻟﺤﻤﻰ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮم ﻟﺺﺑﺴﺮﻗﺔ ﺟﻮاﻫﺮ اﻷم. وﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ، أﻗﺪم ﺻﺪﻳﻖ أﺣﺪ أﺷﻘﺎﺋﻬﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻴﻬﺎ. اﻋﺘُﻘﻞ اﳌﻌﺘﺪي وأُﻧﺰل ﺑﻪ ﺣﻜﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ. ﻟﻜﻦ اﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﻻﺣﻘﺖ اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ أوﺳﺎط اﻟﺤﺎرة اﻷرﺛﻮذﻛﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ. ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺠﻮ اﻟﺨﺎﻧﻖ، ﻗﺮرت اﻷم أن ﺗﺒﺘﻌﺪ ﺑﺎﻟﻌﺎﺋﻠﺔ إﻟﻰ آﺧﺮ اﻷرض: اﻷرﺟﻨﺘﲔ. ﻣﺎ إن أﻣﻀﻮا ﺑﻀﻌﺔ أﺷﻬﺮ ﺣﺘﻰ ﻗﻴﻞ ﻟﻬﻢ إن ﺟﺪة ﺑﺪﻳﻌﺔ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺗﺎرﻛﺔ إرﺛﴼ ﺟﻴﺪﴽ، ﻓﻘﻔﻠﺖ اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻋﺎﺋﺪة إﻟﻰ دﻣﺸﻖ، ﻟﺘﺠﺪ أن اﻹرث اﳌﺰﻋﻮم ﻓﻘﺮ آﺧﺮ. ﺗـﺮوي ﺑﺪﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮاﺗﻬﺎ )دار اﻟﺠﺪﻳﺪ( أﻧﻬﺎ أﻣﻀﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة ﻣﺎ ﺑﲔ ﺑﻴﺮوت ودﻣﺸﻖ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ. وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺼﺒﻴﺔ ﺗﺘﻌﺮض ﳌﻀﺎﻳﻘﺎت أﻋﻠﻨﺖ اﻷم واﻻﺑـﻨـﺔ اﻟـﻴـﺄس ﻣﻦ ١٩١٠ وﺿـﻐـﻮط ﻣـﻦ ﺗﺠﺎر اﻟــﺮق. وﻓـﻲ ﻋـﺎم ﺳﻮرﻳﺎ وﻟﺒﻨﺎن، وﻫﺎﺟﺮﺗﺎ إﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﺑﺤﺜﴼ ﻋﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﺎن ﻋﻨﻮاﻧﴼ ﻟﻪ. وﺑﺪل اﻟﻘﺮﻳﺐ ﻋﺜﺮت ﺑﺪﻳﻌﺔ، اﻟﺘﻲ ﻫﻲ اﻵن ﻓﻲ اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﻋﻠﻰ ﺷﻮارع اﻷزﺑﻜﻴﺔ اﻟﻀﺎﺟﺔ ﺑﺎﻷﻟﻖ واﻟﺤﻴﺎة. ﻛــﺎﻟــﻌــﺎدة، ﺑـــﺪأت اﻟـﺒـﺤـﺚ ﻋــﻦ اﻟـﻠـﺒـﻨـﺎﻧـﻴـﲔ ﳌـﺴـﺎﻋـﺪﺗـﻬـﺎ. وﻋـﻨـﺪﻣـﺎ ذﻫﺒﺖ ﻟﺤﻀﻮر إﺣﺪى ﻣﺴﺮﺣﻴﺎت ﺟﻮرج أﺑﻴﺾ، أﺣﺪ رواد اﳌﺴﺮح آﻧﺬاك، ﺗﺴﻠﻠﺖ إﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ اﳌﻤﺜﻠﲔ وأﻗﻨﻌﺘﻬﻢ ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻬﺎ دورﴽ ﺛﺎﻧﻮﻳﴼ. وﻗﺮرت اﻟﻔﺮﻗﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﻣﺎﻟﻴﴼ، ودﻓﻊ إﻳﺠﺎر ﻣﺪرس ﻳﻌﻠّﻤﻬﺎ اﻟﻘﺮاءة. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺗﺮﻛﺖ ﺟﻮرج أﺑﻴﺾواﻧﻀﻤﺖ إﻟﻰ ﻓﺮﻗﺔ أﻗﻞ ﺷﻬﺮة، ﺗﻘﺪم اﻟﻌﺮوض ﻓﻲ أﻧﺤﺎء ﻣﺼﺮ. ﺧﻼل ﻫـﺬه اﻟﻔﺘﺮة ﺗﻌﺮﻓﺖ إﻟـﻰ ﺻﺪﻳﻖ ﺛــﺮي، ﺗﻮﻟﻰ ﻣﺼﺎرﻳﻔﻬﺎ ﻓـﻲ اﻟـﻘـﺎﻫـﺮة. ﻟﻜﻦ ﺑﺪﻳﻌﺔ ﺗﻌﻠﻤﺖ أن ﺗﺨﺎف اﳌﻔﺎﺟﺂت اﻟﺴﻴﺌﺔ. وﺑﺪل اﻻﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ إﻟﻰ ﺑﻴﺮوت، ﻟﺘﻘﺪم ﻓﻲ ﻣﻼﻫﻴﻬﺎ اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻣﺎ ١٩١٤ اﻟﺼﺪﻳﻖ اﻟﺜﺮي، ﺳﺎﻓﺮت ﻋﺎم ﺗﻌﻠﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﺎرح ﻣﺼﺮ، وﺗﺄدﻳﺔ أﻏﺎﻧﻲ ﻣﻨﻴﺮة اﳌﻬﺪﻳﺔ اﻟﺘﻲ ذاع ﺻﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق. ﻏﻴﺮ أن ﺑﺪﻳﻌﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ »ﺳﻠﻄﺎﻧﺔ اﻟﻄﺮب« ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺧﺼﻮﺻﴼ ﻣﺸﻰ ١٩٦٥ أن اﻟﺪﻫﺮ ﻣﺨﺎدع وﻏﺪار. ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻮﻓﻴﺖ »ﺳﻠﻄﺎﻧﺔ اﻟﻄﺮب« ﻋﺎم ﻓﻲ ﺟﻨﺎزﺗﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ أﺷﺨﺎص، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﻮاب اﻟﻌﻤﺎرة واﻟﺒﻘﺎل وﺷﺮﻃﻲ اﻟﺤﺎرة. وﺻﻠﺖ أوزارُﻫﺎ ١٩١٤ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﺠﻮ ﺳﻌﻴﺪﴽ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت. ﻓﺎﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ إﻟﻰ اﳌﻨﻄﻘﺔ، واﳌﺠﺎﻋﺔ ﺿﺮﺑﺖ ﻟﺒﻨﺎن وﺳﻮرﻳﺎ، ﻓﻘﺘﻠﺖ ﻧﺤﻮ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﻮن ﺷﺨﺺ، وﺧﺴﺮت ﺑﻴﺮوت ﻧﺼﻒﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﻟﻠﻤﻮت أو ﻟﻠﻬﺠﺮة. وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺠﻮ اﻟﻜﺌﻴﺐ أﺻﺒﺤﺖ أﻣﴼ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻫﺮﻋﺖ إﻟﻴﻬﺎ ﺟﺎرﺗﻬﺎ ﺗﻘﻮل إﻧﻪ ﺗﻢ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ ﺘﻬﺎ. وﻋﻠﻤﺘﻬﺎ اﻟﺮﻗﺺ ﱠ ﻣﻮﻟﻮدة ﻣﺮﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺎب أﺣﺪ اﻷدﻳﺮة. ﻓﺄﺧﺬﺗﻬﺎ وﺗﺒﻨ واﻟﻐﻨﺎء، وﻋﺮﻓﺖ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ اﻟﻔﻨﻲ »اﻟﺸﻘﺮاء ﻟﻴﻠﻰ«. ﺧﻼل ﻋﻘﺪ ﻛﺎﻣﻞ أﻗﺎﻣﺖ ١٩٢٢ ﺑﺪﻳﻌﺔ اﻟﺤﻔﻼت ﻓﻲ ﻣﺪن اﳌﺸﺮق ﺗﺘﻘﺪﻣﻬﺎ ﺷﻬﺮﺗﻬﺎ. ﺗﺸﺎء اﻟﺼﺪف ﻋﺎم أن ﻳﻤﺮ ﻧﺠﻴﺐ اﻟﺮﻳﺤﺎﻧﻲ وﻓﺮﻗﺘﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت، وﻋﺮض ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ اﻟﻔﺮﻗﺔ واﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﻣﺼﺮ. إﻟﻰ اﻟﻠﻘﺎء... ﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ إﻻ أن ﻧﻘﻨﻊ ﺑـﺄن دوﻟــﺔ ﻋﻈﻤﻰ ﻣﺜﻞ اﻟـﻮﻻﻳـﺎت اﳌﺘﺤﺪة، ﻗـﺪ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ أﺣﻤﻖ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت واﳌﻘﺎرﺑﺎت اﻟﻜﺎرﺛﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ وﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻣﺪﻣﺮة ﺑﺬﻟﻚ اﻟﺘﺰاﻣﺎت اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ. ﻫﺬا، أو ﻧﺬﻫﺐ ﻣﻊ اﻟﺬاﻫﺒﲔ إﻟﻰ أن ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮي ﻣﺮﺗﺐ ﺑﺪﻗﺔ ﺷﺪﻳﺪة ﻓﻲ ﻃﻴﺎت ﺧﻄﻂ ﻣﺴﺒﻘﺔ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ اﻷﻣﻮر إﻟﻰ وﺟﻬﺎت ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﺑﻬﺎ إﻻ ﻋﻘﻮل ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﻌﻢ ﺳﺎم... ﻟﻜﻦ ﻧﺤﻦ ﻧﺮى ﻣﺎ ﻫﻮ أﻣﺎﻣﻨﺎ، وﻣﺎ ﻧﺮاه ﻻ ﻳﺴﺮ اﻟﻨﺎﻇﺮﻳﻦ. ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻣﲔ ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺪﻳﺮة اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ أﻓﺮﻳﻞ ﻫﺎﻳﻨﺰ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺣﻮل اﻷﻣـﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ ﺑﻀﻮاﺣﻲ واﺷﻨﻄﻦ: »ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻀﻊ أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن ﻓﻲ ﺻــﺪارة ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻷوﻟـﻮﻳـﺎت، ﺑﻞ ﻧﻨﻈﺮ إﻟـﻰ اﻟﻴﻤﻦ واﻟﺼﻮﻣﺎل وﺳـﻮرﻳـﺎ واﻟـﻌـﺮاق... ﻫﻨﺎك ﻧﺮى اﻟﺘﻬﺪﻳﺪات اﻷﺧﻄﺮ«. وﺗـﺎﺑـﻌـﺖ: »رﻏـــﻢ ذﻟــﻚ ﻓــﺈن ﻫـﻨـﺎك )ﺗــﺮﻛـﻴــﺰﴽ ﻛـﺒـﻴـﺮﴽ( ﻣــﻦ أﺟــﻬــﺰة اﻻﺳـﺘـﺨـﺒـﺎرات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﳌﺮاﻗﺒﺔ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻗﻴﺎم اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ ﺑﺈﻋﺎدة ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن«. وﻟﻔﺘﺖ إﻟﻰ أن »ﺟﻤﻊ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت اﻻﺳﺘﺨﺒﺎراﺗﻴﺔ داﺧﻞ أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن ﻗﺪ ﺗﺮاﺟﻊ ﻣﻨﺬ اﻻﻧﺴﺤﺎب اﻷﻣﻴﺮﻛﻲ«. ﻻﺣﻆ اﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻓﻲ اﻟﻜﻠﻤﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺗﺠﺰم ﻣﺴﺆوﻟﺔ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﺄن أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن، ﺗﺤﺖ وﻻﻳﺔ ﻃﺎﻟﺒﺎن ﺣﺎﻟﻴﴼ، ﻻ ﺗﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮﴽ ﻋﻠﻰ أﻣﻴﺮﻛﺎ واﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎﳌﻲ وﻟﻦ ﺗﺼﺒﺢ ﻣﺄوى ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ واﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ، وﻣﻦ ﺟﻬﺔ أﺧﺮى ﺗﻘﺮ ﺑﺄن ﱠ واﺷﻨﻄﻦ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ داﺧﻞ أﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻨﺸﺎط وﻣﺎ ﻳﺠﺮي!! وﻫﻮ اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻗﺎﻟﺘﻪ ﻛﻮﻧﺪوﻟﻴﺰا راﻳﺲ أﻳﻀﴼ، وزﻳﺮة ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﺑﻮش اﻻﺑﻦ، ﺑﺄن أﻣﻴﺮﻛﺎ ﻓﻘﺪت ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ وآذاﻧﻬﺎ داﺧﻞ ﺑﻼد اﻷﻓﻐﺎن. ﻟﻜﻦ اﻟﺜﻘﺐ اﻷﺳــﻮد اﳌﺨﻴﻒ ﻓﻲ ﻛـﻼم أﻓﺮﻳﻞ ﻫﺎﻳﻨﺰ وﻫـﻲ ﺗﺴﺘﻌﺮض اﻟﺒﻠﺪان اﻟـﺨـﻄـﺮة أﻣـﻨـﻴـﴼ ﻣــﻦ وﺟـﻬـﺔ ﻧـﻈـﺮ اﻻﺳـﺘـﺨـﺒـﺎرات اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ، أﻧـﻬـﺎ وﺿـﻌـﺖ اﻟﻴﻤﻦ واﻟﺼﻮﻣﺎل وﺳﻮرﻳﺎ واﻟﻌﺮاق، ﻛﻠﻬﺎ ﺑﻠﺪان ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﳌﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻓﻲ ﻣﺼﺪر اﻟﺨﻄﺮ، وأﻫﻤﻠﺖ إﻳﺮان، ﻣﻊ ﻣﻌﺮﻓﺘﻨﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻮﻻ إﻳﺮان ﳌﺎ ﺻﺎر ﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﻘﺎﻋﺪة ﺑﺎﻟﻘﻮة اﻟﺘﻲ ﻧﻌﺮف، وﻫﺬا ﻓﻴﻪ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮ، ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺳﻴﺠﺪه ﻓﻲ ﻣﻮاﺿﻌﻪ، وﺳﺒﻖ ﻫﻨﺎ اﺳﺘﻌﺮاض ﺟﻮاﻧﺐ ﻣﻨﻪ. ﻟـﻜـﻦ دﻋـﻨـﺎ ﻣــﻦ اﳌــﺎﺿــﻲ، ودﻋــﻨــﺎ ﻣــﻦ ﻛــﻼم اﻟــﻌــﺮب ﻋــﻦ إﻳــــﺮان، ﻓﻨﺤﻦ ﻓــﻲ ﻧﻈﺮ واﺷﻨﻄﻦ ﺧﺼﻮم ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺼﻔﲔ ﻣﻊ إﻳﺮان، ﻣﺎذا ﻋﻦ ﻛﻼم أﻫﻢ ﺣﻠﻴﻒ ﻟﻮاﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ، ﻋﻨﻴﺖ ﺗﻞ أﺑﻴﺐ؟ ﻗﺒﻞ أﻳﺎم ﺻﺮح وزﻳﺮ اﻟﺪﻓﺎع اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ، ﺑﺄن إﻳﺮان ﺗﺪرب ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﻣﻦ اﻟﻴﻤﻦ واﻟﻌﺮاق وﻟﺒﻨﺎن وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻋﻤﻞ اﻟﻄﺎﺋﺮات اﳌﺴﻴﺮة اﻻﻧﺘﺤﺎرﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺪة )ﻛﺎﺷﺎن( اﻟﺠﻮﻳﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟـ»اﻟﺤﺮس اﻟﺜﻮري«. ﻣﻦ ﻳﻬﺎﺟﻢ اﻷﻫﺪاف اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق ﺗﻠﻘﻰ ﺗﺪرﻳﺒﻪ ﻓﻲ إﻳﺮان، دﻋﻚ ﻣﻤﻦ ﻳﻬﺎﺟﻢ اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ أو اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ. ﻧﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ أﻫﺪاف أﻣﻴﺮﻛﻴﺔ وﺟﻨﻮد وﻣﺪﻧﻴﲔ أﻣﻴﺮﻛﺎن وﺣﻠﻔﺎء ﻟﻬﻢ. ﻛﻴﻒ ﺗﻔﻜﺮ واﺷﻨﻄﻦ ﻓﻌﻼً وﻣﺎذا ﺗﺮﻳﺪ ﺑﺤﻖ رب اﻟﺴﻤﺎء؟! London - Wednesday - ١٥ September ٢٠٢١ - Front Page No. ٢ Vol ٤٤ No. ١٥٦٣٢ ١٥٦٣٢ - اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ واﻷرﺑﻌﻮن - اﻟﻌﺪد ٢٠٢١ ( ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ )أﻳﻠﻮل ١٥ - ١٤٤٣ ﺻﻔﺮ ٨ اﻷرﺑﻌﺎء [email protected] ﺛﻤﻦ اﻟﻨﺴﺨﺔ أوﻗﻴﺔ ٣٥ ﻣﻮرﻳﺘﺎﻧﻴﺎ < درﻫﻢ ٢٠٠ ﻟﻴﺒﻴﺎ < ﺟﻨﻴﻬﺎ ٩٠ اﻟﺴﻮدان < اﻟﺠﺰاﺋﺮ دﻳﻨﺎران < دراﻫﻢ ٥ اﻟﻤﻐﺮب < ﻣﻠﻴﻢ ٩٠٠ ﺗﻮﻧﺲ < ﻣﺼﺮ ﺟﻨﻴﻬﺎن < ﻟﻴﺮة ٢٠٠٠ ﻟﺒﻨﺎن < ﻟﻴﺮة ٢٥ ﺳﻮرﻳﺔ < رﻳﺎﻻ ٥٠ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﻴﻤﻨﻴﺔ < ﻓﻠﺲ ٤٠٠ اﻻردن < ﻓﻠﺲ ٣٠٠ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ < رﻳﺎل ٣٠٠٠ اﻳﺮان < دﻳﻨﺎر ٥٠٠ اﻟﻌﺮاق < رﻳﺎﻻت ٣ ﻗﻄﺮ < ﺑﻴﺰة ٣٠٠ ﻋﻤﺎن < دراﻫﻢ ٣ اﻻﻣﺎرات < ﻓﻠﺲ ٢٠٠ اﻟﻜﻮﻳﺖ < رﻳﺎﻻت ٣ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ The Leading Arabic International Newspaper [email protected] ﻇﺎﻫﺮة روﻧﺎﻟﺪو... ﻛﻴﻒﺣﻄﻢ ﻻﻋﺐ واﺣﺪ ﻛﻞ اﻷرﻗﺎم اﻟﻘﻴﺎﺳﻴﺔ؟ sport اﻟﺮﻳﺎﺿﻲ اﻟـ ﻏﺎردﻳﺎن ﺣﻘﴼ ﻣﺎذا ﺗﺮﻳﺪ واﺷﻨﻄﻦ؟ ﺛﻼث ﻣﺼﺮﻳﺎت ﻣﻦ ﻟﺒﻨﺎن: ﺣﺮب ورﻗﺺ وﻣﺠﺎﻋﺔ ٢٠٢٢ ﻋﺎرﺿﺔ أزﻳﺎء ﺗﻘﺪم زﻳﴼ ﻣﻦ أﻋﻤﺎل اﳌﺼﻤﻢ اﻹﺳﺒﺎﻧﻲ روﺑﺮﺗﻮ ﻓﻴﺮﻳﻨﻮ ﻟﻌﺎم ﺧﻼل أﺳﺒﻮع اﳌﻮﺿﺔ ﳌﺮﺳﻴﺪس ﺑﻨﺰ ﻓﻲ ﻣﺪرﻳﺪ )إ.ب.أ( آﻻف ﻋﺎم ﻣﻦ اﺧﺘﻔﺎﺋﻪ... اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻳﻌﻴﺪون اﳌﺎﻣﻮث إﻟﻰ اﻷرض ١٠ ﺑﻌﺪ ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« ﺑــﺎت ﻣـﻦ اﳌﻤﻜﻦ اﻵن ﺗﺮﻛﻴﺐ اﻟــــﺤــــﻤــــﺾ اﻟــــــﻨــــــﻮوي ﻟـــﻠـــﻤـــﺎﻣـــﻮث اﻟــــﺼــــﻮﻓــــﻲ، ورﺑــــﻤــــﺎ إﻋـــــــــﺎدة ﻫـــﺬا اﻟــﺮﻣــﺰ ﻣــﻦ اﻟـﻌـﺼـﺮ اﻟـﺠـﻠـﻴـﺪي إﻟـﻰ اﻟﺤﻴﺎة. ﻓﻘﺪ ﻋﺎش اﳌﺎﻣﻮث، اﻟﺬي ﻳﺼﻨﻒ ﺿﻤﻦ اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت اﻵﻛﻠﺔ ﻟﻸﻋﺸﺎب، ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳌﻨﺎﻃﻖ اﻟـﺸـﻤـﺎﻟـﻴـﺔ اﻟــﺒــﺎردة ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﴽ ﻣﻦ ﻓـﺮاﺋـﻪ اﻟﻜﺜﻴﻒ اﻟــﺬي ﻳﺤﻤﻴﻪ ﺿﺪ اﻟﺒﺮد اﻟـﻘـﺎرس. وﻳﺘﺤﺪر اﳌﺎﻣﻮث واﻟـــﻔـــﻴـــﻠـــﺔ اﻵﺳــــﻴــــﻮﻳــــﺔ ﻣــــﻦ ﺳـﻠـﻒ واﺣـــﺪ وﻫــﻤــﺎ ﻣـﺘـﺸـﺎﺑـﻬـﺎن ﺟﻴﻨﻴﴼ إﻟـــﻰ ﺣــﺪ ﺑــﻌــﻴــﺪ، ﺣــﺴــﺐ ﺻﺤﻴﻔﺔ »اﻟﻐﺎردﻳﺎن« اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ. وﻛــــﺎﻧــــﺖ ﻗــــﺪ ﺗـــﻤـــﺖ ﻣــﻨــﺎﻗــﺸــﺔ إﻣـــــﻜـــــﺎﻧـــــﻴـــــﺔ إﻋــــــــــــــﺎدة ﺣـــــﻴـــــﻮاﻧـــــﺎت اﳌــــﺎﻣــــﻮث إﻟـــــﻰ اﻟـــﺒـــﺮﻳـــﺔ - ﺑــﺠــﺪﻳــﺔ ﻓـــﻲ ﺑــﻌــﺾ اﻷﺣـــﻴـــﺎن - ﻷﻛــﺜــﺮ ﻣﻦ ﻋـــﻘـــﺪ، ﻟــﻜــﻦ أﻋـــﻠـــﻦ ﺑـــﺎﺣـــﺜـــﻮن ﻳــﻮم اﻻﺛﻨﲔ اﳌﺎﺿﻲ ﻋﻦ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻳــﻌــﺘــﻘــﺪون أﻧــــﻪ ﻳــﻤــﻜــﻦ أن ﻳﺠﻌﻞ ﺣـﻠـﻤـﻬـﻢ ﺣـﻘـﻴـﻘـﺔ. وﻟـﺘـﺤـﻘـﻴـﻖ ﻫـﺬا اﳌــﺸــﺮوع، ﺟﻤﻌﺖ ﺷـﺮﻛـﺔ اﻟﻌﻠﻮم اﻟــﺒــﻴــﻮﻟــﻮﺟــﻴــﺔ واﻟــﺠــﻴــﻨــﺎت اﻟــﺘــﻲ ﺷﺎرك ﻓﻲ ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ ﺑﻦ ﻻم، راﺋﺪ اﻷﻋـﻤـﺎل ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ واﻟﺒﺮﻣﺠﻴﺎت، وﺟـﻮرج ﺗﺸﻴﺮش، أﺳﺘﺎذ ﻋﻠﻢ اﻟﻮراﺛﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ اﻟﻄﺐ ﻣــﻠــﻴــﻮن ١٥ ﺑــﺠــﺎﻣــﻌــﺔ ﻫـــــﺎرﻓـــــﺎرد دوﻻر ﻟﺨﻠﻖ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻌﻤﻞ اﻟﺠﻴﻨﺎت. وﺣﺴﺐ ﻣﺎ ذﻛﺮه اﻟﻌﻠﻤﺎء، أﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻋﻤﻞ ﻫﺠﲔ اﻟﻔﻴﻞ - اﳌﺎﻣﻮث ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺻﻨﻊ أﺟﻨﺔ ﻓﻲ اﳌﺨﺘﺒﺮ ﺗﺤﻤﻞ اﻟﺤﻤﺾاﻟﻨﻮوي ﻟﻠﻤﺎﻣﻮث. وﺗﺘﻀﻤﻦ ﻧﻘﻄﺔ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮوع أﺧــــﺬ ﺧـــﻼﻳـــﺎ اﻟــﺠــﻠــﺪ ﻣـــﻦ اﻷﻓـــﻴـــﺎل اﻵﺳــﻴــﻮﻳــﺔ، اﳌــﻬــﺪدة ﺑـﺎﻻﻧـﻘـﺮاض، وإﻋـــــــــﺎدة ﺑــﺮﻣــﺠــﺘــﻬــﺎ إﻟـــــﻰ ﺧــﻼﻳــﺎ ﺟﺬﻋﻴﺔ أﻛﺜﺮ ﺗﻨﻮﻋﴼ ﺗﺤﻤﻞ اﻟﺤﻤﺾ اﻟﻨﻮوي ﻟﻠﻤﺎﻣﻮث. ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﺠﻴﻨﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ اﳌﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ ﺷـﻌـﺮ اﳌــﺎﻣــﻮث وﻃـﺒـﻘـﺎت اﻟـﺪﻫـﻮن اﻟـــﻌـــﺎزﻟـــﺔ واﻟــﺘــﻜــﻴــﻔــﺎت اﳌــﻨــﺎﺧــﻴــﺔ اﻟﺒﺎردة اﻷﺧﺮى ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺟـﻴـﻨـﻮﻣـﺎت اﳌــﺎﻣــﻮث اﳌﺴﺘﺨﺮﺟﺔ ﻣـــﻦ اﻟــﺘــﺮﺑــﺔ اﻟـﺼـﻘـﻴـﻌـﻴـﺔ ﻣـــﻊ ﺗﻠﻚ اﳌــﻮﺟــﻮدة ﻓــﻲ اﻷﻓــﻴــﺎل اﻵﺳـﻴـﻮﻳـﺔ ذات اﻟﺼﻠﺔ. وﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺘﻢ ﻧﻘﻞ ﻫﺬه اﻷﺟﻨﺔ إﻟﻰ أم ﺑﺪﻳﻠﺔ أو ﻳﺤﺘﻤﻞ أن ﺗﻜﻮن ﻓــــﻲ رﺣـــــﻢ ﺻـــﻨـــﺎﻋـــﻲ. إذا ﺳــــﺎرت اﻷﻣــــــﻮر ﻛــﻤــﺎ ﻫـــﻮ ﻣــﺨــﻄــﻂ ﻟــﻬــﺎ... وﻳــﺄﻣــﻞ اﻟـﺒـﺎﺣـﺜـﻮن ﻓــﻲ اﻟﺤﺼﻮل ﻋـﻠـﻰ أول ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣــﻦ اﻟﻌﺠﻮل ﻓﻲ ﻏﻀﻮن ﺳﺖ ﺳﻨﻮات. وﻗــــــــﺎل ﺗـــﺸـــﻴـــﺮش ﻟــﺼــﺤــﻴــﻔــﺔ »اﻟــــﻐــــﺎردﻳــــﺎن« اﻟــﺒــﺮﻳــﻄــﺎﻧــﻴــﺔ، إن »ﻫــﺪﻓــﻨــﺎ ﻫـــﻮ ﺻــﻨــﻊ ﻓــﻴــﻞ ﻣــﻘــﺎوم ﻟـﻠـﺒـﺮد، ﻟـﻜـﻨـﻪ ﺳـﻴـﺒـﺪو وﻳـﺘـﺼـﺮف ﻣﺜﻞ اﳌﺎﻣﻮث. ﻟﻴﺲ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺤﺎول ﺧﺪاع أيﺷﺨﺺ، وﻟﻜﻦ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﺷﻴﺌﴼ ﻣﻌﺎدﻻً وﻇﻴﻔﻴﴼ ﻟﻠﻤﺎﻣﻮث، درﺟﺔ ٤٠ - ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ درﺟﺔ ﺣﺮارة ﻣﺌﻮﻳﺔ، وﻳﻔﻌﻞ ﻛﻞ اﻷﺷـﻴـﺎء اﻟﺘﻲ ﺗﻔﻌﻠﻬﺎ اﻷﻓﻴﺎل واﳌﺎﻣﻮث، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻫﺪم اﻷﺷﺠﺎر«. )أ.ف.ب( ٢٠١٢ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻣﺎﻣﻮث ﺻﻐﻴﺮ ﻋُﺮض ﻓﻲ ﻫﻮﻧﻎ ﻛﻮﻧﻎ ﻋﺎم ٪ ﻣﻦ اﻧﺒﻌﺎﺛﺎت اﻻﺣﺘﺒﺎس اﻟﺤﺮاري ٥٧ اﻟﻠﺤﻮم واﻷﻟﺒﺎن ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﻋﻦ ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« ﺗــﻮﺻــﻠــﺖ اﻟـــــﺪراﺳـــــﺔ إﻟـــــﻰ أن اﻟــﻠــﺤــﻮم واﻷﻟـــﺒـــﺎن ﻣــﺴــﺆوﻟــﺔ ﻋﻦ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻧﺒﻌﺎﺛﺎت ﻏﺎزات ٥٧ اﻻﺣﺘﺒﺎس اﻟﺤﺮاري اﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻣﻦ إﻧــﺘــﺎج اﻟـــﻐـــﺬاء وﺗــﻘــﺮﻳــﺒــﴼ ﺿﻌﻔﻲ اﻧﺒﻌﺎﺛﺎت اﻟﺒﺪاﺋﻞ اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ، ﺣﺴﺐ ﺻﺤﻴﻔﺔ »دﻳﻠﻲ ﻣﻴﻞ« اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ. وﺑﺸﻜﻞ ﻋـﺎم، وﻣـﻊ اﻷﺧـﺬ ﻓﻲ اﻻﻋـﺘـﺒـﺎر اﻟﺘﻐﻴﺮات ﻓـﻲ اﻷراﺿــﻲ اﻟـــﺰراﻋـــﻴـــﺔ واﻟــــﺜــــﺮوة اﻟــﺤــﻴــﻮاﻧــﻴــﺔ واﺳـﺘـﺨـﺪام اﻷراﺿـــﻲ، ﻓـﺈن إﻧﺘﺎج ١٧٫٣١٨ اﻟﻐﺬاء اﻟﻌﺎﳌﻲ ﻣﺴﺆول ﻋﻦ ﻣـﻠـﻴـﺎر ﻃــﻦ ﻣــﺘــﺮي ﻣــﻦ اﻧـﺒـﻌـﺎﺛـﺎت ﻏــــــــــﺎزات اﻻﺣـــــﺘـــــﺒـــــﺎس اﻟـــــﺤـــــﺮاري ﺳﻨﻮﻳﴼ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺆﻟﻔﻲ اﻟﺪراﺳﺔ. ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ٥٧ وإﺟـﻤـﺎﻻً، ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻠﻴﺎر ﻃﻦ ٩٫٨ ﻣـﻦ ﻫـﺬا اﻟـﺮﻗـﻢ، أو ٢٩ ﻣﺘﺮي، ﻣﻦ اﻹﻧﺘﺎج اﻟﺤﻴﻮاﻧﻲ و ﻣﻠﻴﺎر ﻃﻦ ﻣﺘﺮي، ٥٫١ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ، أو ﻣﻦ اﻷﻃﻌﻤﺔ اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ. وﺗﻌﺘﺒﺮ ﻟﺤﻮم اﻷﺑﻘﺎر واﻷرز ﻣـــــﻦ أﻛــــﺒــــﺮ اﻟـــﺴـــﻠـــﻊ ذات اﻷﺻـــــﻞ اﻟـــﺤـــﻴـــﻮاﻧـــﻲ واﻟـــﻨـــﺒـــﺎﺗـــﻲ - ﺣـﻴـﺚ ٢٥ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ و ١٢ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﻟﻲ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻻﻧـــﺒـــﻌـــﺎﺛـــﺎت اﳌــﺮﺗــﺒــﻄــﺔ ﺑــﺈﻧــﺘــﺎج اﻟﻐﺬاء. وﺗﺸﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﺔ أن اﻻﻧﺒﻌﺎﺛﺎت اﻟــــﻌــــﺎﳌــــﻴــــﺔ ﻣــــــﻦ إﻧــــــﺘــــــﺎج اﻟـــــﻐـــــﺬاء اﻟﺤﻴﻮاﻧﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺗﻘﺮﻳﺒﴼ ﺿﻌﻒ ﺗـﻠـﻚ اﻟـﻜـﻤـﻴـﺔ اﻟـﻨـﺎﺗـﺠـﺔ ﻣــﻦ إﻧـﺘـﺎج اﻷﻏــﺬﻳــﺔ اﻟـﻨـﺒـﺎﺗـﻴـﺔ، إﻟـــﻰ اﻟـﻔـﻮاﺋـﺪ اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﻮل إﻟﻰ ﻧﻈﺎم ﻏﺬاﺋﻲ ﺧﺎلٍ ﻣﻦ اﻟﻠﺤﻮم. وﻻ ﺗــﻬــﺪد اﻟــﻨــﻈــﻢ اﻟــﻐــﺬاﺋــﻴــﺔ اﻟﻐﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻠﺤﻮم ﺻﺤﺘﻨﺎ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑــﻞ ﺗــﻬــﺪد ﺻـﺤـﺔ ﻛــﻮﻛــﺐ اﻷرض، ﺣــﻴــﺚ إن ﺗــﺮﺑــﻴــﺔ اﳌـــﺎﺷـــﻴـــﺔ ﻋـﻠـﻰ ﻧــﻄــﺎق ﻛـﺒـﻴـﺮ ﺗـﺴـﺎﻫـﻢ ﻓــﻲ ﺗﺪﻣﻴﺮ اﳌﻮاﺋﻞ، وﺗﻮﻟﺪ ﻏﺎزات اﻻﺣﺘﺒﺎس اﻟﺤﺮاري. وأﺟﺮى اﻟﺪراﺳﺔ ﻓﺮﻳﻖ ﻣـــﻦ اﻟـــﺨـــﺒـــﺮاء اﻟـــﺪوﻟـــﻴـــﲔ ﺑــﻘــﻴــﺎدة أﺳــــﺘــــﺎذ ﻋـــﻠـــﻮم اﻟــــﻐــــﻼف اﻟـــﺠـــﻮي ﺑـــﺠـــﺎﻣـــﻌـــﺔ إﻟــــﻴــــﻨــــﻮي، أوروﺑـــــﺎﻧـــــﺎ ﺷﺎﻣﺒﲔ، أﺗﻮل ﺟﲔ. وﺗـﻌـﺘـﺒـﺮ اﻟـــﺪراﺳـــﺔ أول ﻋﻤﻞ ﻳــﺤــﻠــﻞ اﻧــﺒــﻌــﺎﺛــﺎت ﺛــﺎﻧــﻲ أﻛـﺴـﻴـﺪ اﻟـــــﻜـــــﺮﺑـــــﻮن واﳌـــــﻴـــــﺜـــــﺎن وأﻛـــﺴـــﻴـــﺪ اﻟـﻨـﻴـﺘـﺮوز ﻣــﻦ ﺟـﻤـﻴـﻊ اﻟـﻘـﻄـﺎﻋـﺎت اﻟﻔﺮﻋﻴﺔ اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻧﺘﺎج اﻟﻐﺬاء واﺳﺘﻬﻼﻛﻪ. ووﻓـــــــــﻖ اﳌـــــﺆﻟـــــﻒ اﻟـــﺮﺋـــﻴـــﺴـــﻲ ﺷﻴﺎو ﻣﻴﻨﻎ ﺷﻮ، ﻓﻌﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أن ﺛﺎﻧﻲ أﻛﺴﻴﺪ اﻟﻜﺮﺑﻮن ﻳﻌﺘﺒﺮ أﻫﻢ اﻧﺒﻌﺎﺛﺎت ﻏـﺎزات اﻻﺣﺘﺒﺎس اﻟﺤﺮاري وأﻛﺜﺮﻫﺎ ﺟﺪﻻً، ﻓﺈن ﻏﺎز اﳌــﻴــﺜــﺎن اﻟــﻨــﺎﺗــﺞ ﻣــﻦ زراﻋــــﺔ اﻷرز واﻟـﺤـﻴـﻮاﻧـﺎت وأﻛﺴﻴﺪ اﻟﻨﻴﺘﺮوز ٣٤ ﻣـــﻦ اﻷﺳـــﻤـــﺪة أﻗــــﻮى ﺑــﻤــﻘــﺪار ﻣــــــﺮة ﻣـــــﻦ ﺛــــﺎﻧــــﻲ أﻛــﺴــﻴــﺪ ٢٩٨ و اﻟـــﻜـــﺮﺑـــﻮن ﻋــﻨــﺪﻣــﺎ ﻳــﺘــﻌــﻠــﻖ اﻷﻣـــﺮ ﺑــﺎﺣــﺘــﺠــﺎز اﻟـــﺤـــﺮارة ﻓــﻲ اﻟــﻐــﻼف اﻟﺠﻮي. وﻳـــــﺬﻛـــــﺮ، أن اﻟـــﺒـــﺤـــﺚ ﺷـﻤـﻞ اﻟــــﻘــــﻄــــﺎﻋــــﺎت اﻟـــﻔـــﺮﻋـــﻴـــﺔ اﻷرﺑــــﻌــــﺔ اﻟــﺮﺋــﻴــﺴــﻴــﺔ ﻻﻧــﺒــﻌــﺎﺛــﺎت اﻷﻏــﺬﻳــﺔ اﻟـﻨـﺒـﺎﺗـﻴـﺔ واﻟـﺤـﻴـﻮاﻧـﻴـﺔ اﳌﺮﺗﺒﻄﺔ ١٧١ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎت إﻧﺘﺎج اﻷﻏﺬﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺠﴼ ﻟﻠﻤﺎﺷﻴﺔ ١٦ ﻣﺤﺼﻮﻻً و ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻋﻼج اﺿﻄﺮاﺑﺎت اﻟﻨﺎﺟﲔ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﺑﺎﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ١١ ﻣﻦ ﻫﺠﻤﺎت اﻟﻘﺎﻫﺮة: ﺣﺎزم ﺑﺪر ﻋـــــﺎﻣـــــﴼ ﻋــﻠــﻰ ٢٠ ﺑــــﻌــــﺪ ﻣـــــــــﺮور ﻫﺠﻤﺎت اﻟﺤﺎدي ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ، ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة، ٢٠٠١ ( )أﻳﻠﻮل ﻻ ﻳــــــــﺰال اﻟــــﻨــــﺎﺟــــﻮن ﻳــــﻌــــﺎﻧــــﻮن ﻣــﻦ »اﺿــــــﻄــــــﺮاب ﻣــــﺎ ﺑـــﻌـــﺪ اﻟـــﺼـــﺪﻣـــﺔ«، وﻫـﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻳﺤﺎول ﺑﺎﺣﺜﻮ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﻓـﻴـﻨـﺸـﺘـﺎﻳـﻦ ﻟــﻸﺑــﺤــﺎث اﻟـﻄـﺒـﻴـﺔ ﻓﻲ ﻣـﺎﻧـﻬـﺎﺳـﺖ ﺑــﻨــﻴــﻮﻳــﻮرك، اﻟـﺴـﻴـﻄـﺮة ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻄﺐ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ اﻟﺤﻴﻮي، اﻟــﺬي ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺻﻴﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺷـــﻜـــﻞ ﻧـــﺒـــﻀـــﺎت ﻛـــﻬـــﺮﺑـــﺎﺋـــﻴـــﺔ ﻏــﻴــﺮ ﻣﺤﺴﻮﺳﺔ ﻣــﻦ »ﺑــﺮاﻋــﻢ اﻷذن« ﻓﻲ آذان اﳌﺮﺿﻰ. وﻓـــــــــﻲ ﺣـــــــﲔ أن اﻟـــــــﻌـــــــﻼج ﻗــﺪ ﻳـــﺒـــﺪو وﻛــــﺄﻧــــﻪ ﺧـــﻴـــﺎل ﻋــﻠــﻤــﻲ، ﻓــﺈن »اﺿـــﻄـــﺮاب ﻣــﺎ ﺑـﻌـﺪ اﻟــﺼــﺪﻣــﺔ« ﻫﻮ أﺣﺪ اﻻﺿﻄﺮاﺑﺎت اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ اﻟﻌﺪﻳﺪة اﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻧﺨﺒﺔ اﳌﺤﻘﻘﲔ اﻟﻄﺒﻴﲔ أﻧـﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻋﻼﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺧـﻼل اﻟﻄﺐ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ اﻟﺤﻴﻮي، ﻛﻤﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺗـﻘـﺮﻳـﺮ ﻧــﺸــﺮه أول ﻣــﻦ أﻣـــﺲ ﻣﻮﻗﻊ »ﻣﻴﺪﻳﻜﺎل إﻛﺴﺒﺮﻳﺲ«. وﻳﺸﺮع اﻟﺒﺎﺣﺜﻮن ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﻓــﻴــﻨــﺸــﺘــﺎﻳــﻦ ﻓـــﻲ ﺗــﺠــﺮﺑــﺔ ﺳــﺮﻳــﺮﻳــﺔ ﺳـــﺘـــﺨـــﺘـــﺒـــﺮ ﺟـــــﻬـــــﺎزﴽ داﺧـــــــــﻞ اﻷذن ﻳﻨﺒﻌﺚ ﻣﻨﻪ ﺟـﺮﻋـﺎت ﻣـﻦ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻹﺑــــــﻌــــــﺎد أﻋــــــــــــﺮاض اﺿـــــــﻄـــــــﺮاب ﻣــﺎ ﺑـﻌـﺪ اﻟــﺼــﺪﻣــﺔ، وﺳـﺘـﻘـﻮم اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻣـﺘـﻄـﻮﻋـﴼ، ٣٥ اﻟــﺼــﻐــﻴــﺮة ﺑـﺘـﺠـﻨـﻴـﺪ وﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﻣــﻦ أواﺋـــﻞ اﻟـﻨـﺎﺟـﲔ ﻓﻲ أﻋﻘﺎب اﻟﻬﺠﻮم ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺘﺠﺎرة ١١ اﻟﻌﺎﳌﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻧﻴﻮﻳﻮرك ﻓﻲ .٢٠٠١ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ وﻳـــﺄﻣـــﻞ ﻋــﻠــﻤــﺎء »ﻓـﻴـﻨـﺸـﺘـﺎﻳـﻦ« ﻓــﻲ ﻋــﻼج اﻻﺿــﻄــﺮاب ﻋـﺒـﺮ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺟﺮﻋﺎت ﺻﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء إﻟﻰ اﻟﻌﺼﺐ اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ اﻟﺬي ﻳﻨﺒﺜﻖ ﻓﻲ اﻟﺪﻣﺎغ، ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮل رﻳﺒﻴﻜﺎ ﺷﻮارﺗﺰ، أﺳــﺘــﺎذ ﻣــﺴــﺎﻋــﺪ ﻓــﻲ اﻟــﻄــﺐ اﳌـﻬـﻨـﻲ وﻋﻠﻢ اﻷوﺑـﺌـﺔ واﻟـﻮﻗـﺎﻳـﺔ، واﻟﺒﺎﺣﺚ اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺑﺎﻟﺪراﺳﺔ. وﺗـﻀـﻴـﻒ »ﻗــﺪ ﺗﺸﻤﻞ أﻋــﺮاض اﺿــﻄــﺮاب ﻣـﺎ ﺑﻌﺪ اﻟـﺼـﺪﻣـﺔ وﺟـﻮد أﻓــﻜــﺎر أو ﻣـﺸـﺎﻋـﺮ ﻣﻜﺜﻔﺔ وﻣﺰﻋﺠﺔ ﺗـﺘـﻌـﻠـﻖ ﺑـﺘـﺠـﺮﺑـﺘـﻬـﻢ اﳌــﺆﳌــﺔ واﻟــﺘــﻲ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻟﻔﺘﺮة ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﺼﺪﻣﺔ«. وﻫﻨﺎك ﻋﻼﺟﺎت ﻋﺪة ﻻﺿﻄﺮاب ﻣـــــﺎ ﺑـــﻌـــﺪ اﻟــــﺼــــﺪﻣــــﺔ، ﺗـــــﻢ اﻟــﺘــﺤــﻘــﻖ ﻣــﻦ ﺻـﺤـﺘـﻬـﺎ ﺗـﺠـﺮﻳـﺒـﻴـﴼ ﻋـﻠـﻰ أﻧـﻬـﺎ ﻋﻼﺟﺎت ﻓﻌّﺎﻟﺔ، وﺗﺸﻤﻞ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻷدوﻳﺔ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ وأﻧﻮاع ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ اﻟـﻌـﻼج اﻟﻨﻔﺴﻲ، ﻣـﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ إﻋــﺎدة ﻣــﻌــﺎﻟــﺠــﺔ إزاﻟـــــــﺔ ﺣــﺴــﺎﺳــﻴــﺔ ﺣــﺮﻛــﺔ اﻟﻌﲔ. ﻟﻜﻦ اﻟﺒﺎﺣﺜﲔ ﻓﻲ »ﻓﻴﻨﺸﺘﺎﻳﻦ« ﻳﺤﺎوﻟﻮن ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﺿﻄﺮاب ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﺼﺪﻣﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، وﻳﻄﻠﻘﻮن ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻋﺸﻮاﺋﻴﺔ ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻠﻌﻼج اﻹﻟــــﻜــــﺘــــﺮوﻧــــﻲ اﻟــــﺤــــﻴــــﻮي اﳌــﺼــﻤــﻢ ﺧـــﺼـــﻴـــﺼـــﴼ ﻻﺿـــــــﻄـــــــﺮاب ﻣــــــﺎ ﺑــﻌــﺪ اﻟــﺼــﺪﻣــﺔ ﻓــﻲ اﻟــﻨــﺎﺟــﲔ ﻣــﻦ أﺣـــﺪاث ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﳌﻲ. واﻟــﺪراﺳــﺔ اﻟﺴﺮﻳﺮﻳﺔ ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ أﻟﻒ دوﻻر ﳌﺪة ٧٠٠ ﺑﻤﻨﺤﺔ ﻗﺪرﻫﺎ ﻋﺎﻣﲔ ﻣﻦ اﳌﻌﺎﻫﺪ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﺤﺔ وﻣـــﺮاﻛـــﺰ اﻟـﺴـﻴـﻄـﺮة ﻋـﻠـﻰ اﻷﻣــــﺮاض واﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ، وإذا ﻧﺠﺢ اﻟﻌﻠﻤﺎء اﳌﺸﺎرﻛﻮن ﻓﻲ اﳌﺸﺮوع ﻓﺈن اﻟﻌﻼج ﺳﻴﺸﻜﻞ أول اﺳــﺘــﺨــﺪام ﻟﻨﺒﻀﺎت ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻟﻌﻼج اﺿﻄﺮاب ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﺼﺪﻣﺔ. ﻋﻼﻗﺔ ﺑﲔ اﻟﻮﻗﻮف وﺣﺴﺎﺳﻴﺔ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ ﺗﻮرﻛﻮ - ﻟﻨﺪن: »اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ« ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ ﻫﺮﻣﻮﻧﴼ رﺋﻴﺴﻴﴼ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﺳـﺘـﻘـﻼب اﻟـﻄـﺎﻗـﺔ وﺗﻨﻈﻴﻢ اﻟﺴﻜﺮ ﻓﻲ اﻟﺪم. وﻗﺪ ﺗﻀﻄﺮب وﻇﻴﻔﺔ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺴﻢ ﺟـﺮاء زﻳـﺎدة اﻟـﻮزن، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﳌﺜﺎل، ﻣﻤﺎ ﻳﺆدي إﻟﻰ اﻧﺨﻔﺎض ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ وزﻳﺎدة ﺧﻄﺮ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻨﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺮي، وأﻳﻀﴼ أﻣﺮاض اﻟﻘﻠﺐ واﻷوﻋﻴﺔ اﻟﺪﻣﻮﻳﺔ. وﻻﺣﻆ ﺑﺎﺣﺜﻮن ﻓــﻲ دراﺳــــﺔ ﻓـﻨـﻠـﻨـﺪﻳـﺔ ﻣـﺸـﺘـﺮﻛـﺔ ﺑــﲔ ﻣـﺮﻛـﺰ ﺗﻮرﻛﻮ ﺑﻲ إﻳﻪ ﺗﻲ ﺳﻨﺘﺮ، وﻣﻌﻬﺪ ﻳﻮ ﻛﻴﻪ ﻛﻴﻪ، أن اﻟﻮﻗﻮف ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻨﺴﺒﺔ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ. وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺪ ﺗﺴﺎﻋﺪ زﻳﺎدة ﻣﺪة اﻟﻮﻗﻮف ﻳﻮﻣﻴﴼ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﻠﻮﻟﺔ دون اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻷﻣﺮاض اﳌﺰﻣﻨﺔ. واﻟﻨﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣــﻦ اﻟــﺴــﻜــﺮي ﻫــﻮ ﻣــﻦ أﻛــﺜــﺮ أﻣــــﺮاض ﻧﻤﻂ اﻟـﺤـﻴـﺎة ﺷﻴﻮﻋﴼ ﻋـﺎﳌـﻴـﴼ، وﻋـــﺎدة ﻣـﺎ ﻳﺴﺒﻖ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﻪ ﺿﻌﻒ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ، أو ﺑﻤﻌﻨﻰ آﺧﺮ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ. وﻳﺸﻴﺮ ﻫﺬا إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻻ ﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺠﺴﻢ ﻣﻊ اﻹﻧــﺴــﻮﻟــﲔ ﺑـﺸـﻜـﻞ ﻃـﺒـﻴـﻌـﻲ، ﻛــﻤــﺎ ﺗـﺮﺗـﻔـﻊ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﺟﻠﻮﻛﻮز اﻟــﺪم. وﻟﻨﻤﻂ اﻟﺤﻴﺎة أﺛﺮ ﻗﻮي ﻓﻲ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ واﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻨﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺮي، وﻣﻦ اﳌﻌﺮوف أن اﻟــﻨـﺸـﺎط اﻟــﺒــﺪﻧــﻲ اﳌـﻨـﺘـﻈـﻢ ﻳـﻠـﻌـﺐ دورﴽ ﻣﻬﻤﴼ ﻓـﻲ اﻟـﻮﻗـﺎﻳـﺔ ﻣـﻦ ﻣﺜﻞ ﻫــﺬه اﳌﺸﺎﻛﻞ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣـﻮﻗـﻊ »ﺳـﺎﻳـﻨـﺲ دﻳــﻠــﻲ«. وﻻﺣـﻆ اﻟــﺒــﺎﺣــﺜــﻮن أن اﻟـــﻮﻗـــﻮف ﻣــﺮﺗــﺒــﻂ ﺑﻨﺴﺒﺔ أﻓــﻀــﻞ ﻣــﻦ ﺣـﺴـﺎﺳـﻴـﺔ اﻹﻧــﺴــﻮﻟــﲔ، ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻛﻤﻴﺔ اﻟﻨﺸﺎط اﻟﺒﺪﻧﻲ اﻟﻴﻮﻣﻲ أو ﻓـﺘـﺮة اﻟﺠﻠﻮس أو ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻠﻴﺎﻗﺔ أو زﻳﺎدة اﻟﻮزن. وﻳـﻘـﻮل ﺗــﺎرو ﺟـﺎرﺗـﻮﻳـﺖ، ﻣـﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗـــﻮرﻛـــﻮ، وﻫـــﻮ ﻣــﺮﺷــﺢ ﻟــﻠــﺪﻛــﺘــﻮراه: »ﻫــﺬه اﻟـﺼـﻠـﺔ ﻟــﻢ ﺗﻈﻬﺮ ﻣــﻦ ﻗـﺒـﻞ. وﺗـﺸـﺠـﻊ ﻫـﺬه اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ أﻛـﺜـﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺟــﺰء ﻣـﻦ ﻓﺘﺮة اﻟﺠﻠﻮس اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ إﻟﻰ اﻟﻮﻗﻮف ﺧﺼﻮﺻﴼ ﻓـﻲ ﺣــﺎل ﻋــﺪم اﻟـﻮﻓـﺎء ﺑﺘﻮﺻﻴﺎت اﻟﻨﺸﺎط اﻟــﺒــﺪﻧــﻲ«. وﺗــﺆﻛــﺪ اﻟــﺪراﺳــﺔ أﻳــﻀــﴼ أﻫﻤﻴﺔ ﺗــﺮﻛــﻴــﺒــﺔ اﻟــﺠــﺴــﻢ اﻟــﺼــﺤــﻴــﺔ ﺑــﺸــﺄن ﺻﺤﺔ اﻷﻳــﺾ. وﺗﻈﻬﺮ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ أن ﻧﺴﺒﺔ دﻫﻮن اﻟﺠﺴﻢ اﻟـﺰاﺋـﺪة ﺗﺸﻜﻞ ﻋﺎﻣﻼً أﻛﺜﺮ أﻫﻤﻴﺔ ﻓـــﻴـــﻤـــﺎ ﻳــﺘــﻌــﻠــﻖ ﺑــﺤــﺴــﺎﺳــﻴــﺔ اﻹﻧـــﺴـــﻮﻟـــﲔ ﻣـــﻦ اﻟــﻨــﺸــﺎط اﻟــﺒــﺪﻧــﻲ واﻟــﻠــﻴــﺎﻗــﺔ أو ﻛﻤﻴﺔ اﻟــﻮﻗــﺖ اﻟـــﺬي ﻳﻘﻀﻴﻪ اﳌـــﺮء ﻓــﻲ اﻟـﺠـﻠـﻮس. أﻣـــﺎ اﻟـــﻮﻗـــﻮف، ﻓـــﻲ اﳌــﻘــﺎﺑــﻞ، ﻓــﻬــﻮ ﻣـﺮﺗـﺒـﻂ ﺑــﺤــﺴــﺎﺳــﻴــﺔ اﻹﻧـــﺴـــﻮﻟـــﲔ ﺑــﺸــﻜــﻞ ﻣـﺴـﺘـﻘـﻞ ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ اﻟﺠﺴﻢ. وﻳﻮﺿﺢ ﺗﺎرو ﺟﺎرﺗﻮﻳﺖ: »ﻣﻦ اﳌﻌﺮوف أن اﻟﺘﻤﺎرﻳﻦ اﳌﻨﺘﻈﻤﺔ ﻣﻔﻴﺪة ﻟﻠﺼﺤﺔ. وﻳﺒﺪو أن اﻟﻨﺸﺎط اﻟﺒﺪﻧﻲ واﻟﻠﻴﺎﻗﺔ واﻟﺴﻠﻮك اﻟﺨﺎﻣﻞ أﻣـﻮر ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ أﻳﻀﴼ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼب اﻹﻧﺴﻮﻟﲔ وﻟﻜﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣـﻦ ﺧــﻼل أﺛـﺮﻫـﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ اﻟﺠﺴﻢ«.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky