Table of Contents Table of Contents
Next Page  12 / 28 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 12 / 28 Previous Page
Page Background

اﻟــــﺮأي

Issue ١٤٩٢٦

– اﻟﻌﺪد

Thursday ٢٠١٩/١٠/١٠

اﳋﻤﻴﺲ

١٢

ASHARQ AL-AWSAT

ﻣﻌﻮﻗﺎت اﻻزدﻫﺎر اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ

ﺑﻐﺪاد اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺰق ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﻏﻴﺮ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

اﺳﺘﻌﺎدة اﻟﺪوﻟﺔ المخﻄﻮﻓﺔ ﺗﻮﻗﻒ اﻻﻧﻬﻴﺎر

ﺗﺤﻘﻖ أﻏﻠﺐ اﻟﺒﻠﺪان اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ

اﻟــــﻨــــﻤــــﻮ اﻻﻗــــــﺘــــــﺼــــــﺎدي ﺑـــﻤـــﻌـــﺪل

ﻣﺘﻮازٍ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، وذﻟـﻚ ﻳﺮﺟﻊ إﻟﻰ

اﻟــﻮﺛــﺒــﺎت اﻟــﻜــﺒــﻴــﺮة ﻓـــﻲ اﻟــﺘــﻄــﻮر

اﻟــﺘــﻘــﻨــﻲ واﻟـــﻌـــﻮﳌـــﺔ. ﻟــﻜــﻦ ﻓـــﻲ ﻛﻞ

ﻋــﻘــﺪ ﻣـــﻦ اﻟــــﺰﻣــــﺎن، ﻫــﻨــﺎك ﻧـﺠـﻮم

ﻳـــﺰداد ﺗﺄﻟﻘﻬﺎ ﻋــﻦ ﻧـﺠـﻮم أﺧــﺮى

ﻓﻲ ﺳﻤﺎء اﻻزدﻫﺎر. وﻓﻲ اﳌﻌﺘﺎد،

ﺗـﻨـﻈـﺮ اﻟــﺒــﻠــﺪان اﻟـﻐـﻨـﻴـﺔ اﻷﺧـــﺮى

إﻟﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺠﻮم اﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ﺑﺤﺜﺎ

ﻋـﻦ إﺷــﺎرات ﺣـﻮل ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ

ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻨﻤﻮ ﻟﺪﻳﻬﺎ.

وﺧـــــﻼل اﻟــﻌــﻘــﺪ اﻟـــــﺬي أﻋـﻘـﺐ

اﻷزﻣـﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ، ﺑﺮزت ﻛﻞ

ﻣـــﻦ أﳌــﺎﻧــﻴــﺎ وﻛـــﻮرﻳـــﺎ اﻟـﺠـﻨـﻮﺑـﻴـﺔ

وﺳــﻨــﻐــﺎﻓــﻮرة ﻓـــﻲ ﺳــﻤــﺎء اﻟـﻨـﻤـﻮ

اﻻﻗــــــﺘــــــﺼــــــﺎدي. وﺗــــﻔــــﻮﻗــــﺖ ﻫـــﺬه

اﻟــﺒــﻠــﺪان اﻟــﺜــﻼﺛــﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ

اﻟـــﻮﻻﻳـــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة ﻓــﻲ ﻣﻀﻤﺎر

.٢٠٠٩

اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻣﻨﺬ ﻋﺎم

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻜﻞ دوﻟـﺔ ﻣﻦ ﻫﺬه

اﻟــــــــﺪول، ﻳــﻤــﻜــﻦ ﺳـــــﺮد ﻗــﺼــﺔ ﻋـﻦ

ﺳـــﺒـــﺐ ﻧــﺠــﺎﺣــﻬــﻢ وﻣــــــﺎ ﺣــﻘــﻘــﻮه

ﻣــﻦ إﻧــــﺠــــﺎزات. إذ ﻳُــﻌــﺰى اﻷداء

اﻷﳌﺎﻧﻲ اﻟﻘﻮي ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ

ﺷـﺮﻛـﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ

اﻟﺼﻐﻴﺮة ذات اﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ،

واﻟـــﺘـــﻨـــﺎﻏـــﻢ اﻟـــﻔـــﺎﺋـــﻖ ﺑــــﲔ اﻟــﻌــﻤــﻞ

اﳌﻨﻈﻢ واﻹدارة، وﻧﻈﺎم اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ

اﳌﻬﻨﻲ اﻟـﺮاﺋـﻊ ﻫـﻨـﺎك، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ

اﻟﻔﺎﺋﺾ اﻟﺘﺠﺎري اﻟﻜﺒﻴﺮ.

وﻳـــــــــــﺮﺟـــــــــــﻊ اﻟــــــــﻔــــــــﻀــــــــﻞ ﻓــــﻲ

ﻧـــﺠـــﺎح ﺳـــﻨـــﻐـــﺎﻓـــﻮرة ﻓــــﻲ ﺑـﻌـﺾ

اﻷﺣــــــﻴــــــﺎن إﻟـــــــﻰ اﻣــــﺘــــﻴــــﺎز ﻧـــﻈـــﺎم

اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، وﺗﻤﻴﺰ ﻧﻈﺎم اﻹﺳﻜﺎن،

واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل

اﻟـﺘـﻜـﻨـﻮﻟـﻮﺟـﻴـﺎ اﻟـﺤـﻴـﻮﻳـﺔ، وﻏﻴﺮ

ذﻟـــﻚ ﻣــﻦ ﻣـﺘـﻄـﻠـﺒـﺎت اﻟـﺼـﻨـﺎﻋـﺎت

اﳌﺘﻄﻮرة. أﻣـﺎ اﻟﻨﻤﻮ اﳌﺤﻘﻖ ﻓﻲ

ﻛـــﻮرﻳـــﺎ اﻟــﺠــﻨــﻮﺑــﻴــﺔ ﻓــﻴــﺮﺟــﻊ إﻟــﻰ

ﻗﻮة ورﺳـﻮخ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ

اﻟــــــﻜــــــﺒــــــﺮى، وﻻ ﺳـــﻴـــﻤـــﺎ ﺷـــﺮﻛـــﺔ

ﺳــﺎﻣــﺴــﻮﻧــﻎ اﻟــﻌــﻤــﻼﻗــﺔ. وﻳـﻤـﻴـﻞ

ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺎب، وأﻧــﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ،

إﻟــﻰ ﺗـﻮﺻـﻴـﺔ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة

ﺑﻤﺤﺎوﻟﺔ اﺳﺘﻨﺴﺎخ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ

ﻫـــﺬه اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺎت اﻟــﻨــﺎﺟــﺤــﺔ ﻣﻦ

أﺟﻞ اﻟﻠﺤﺎق ﺑﺎﻟﺮﻛﺐ اﳌﺘﻄﻮر.

ﻟـﻜـﻦ ﺧــﻼل اﻟـﺴـﻨـﺔ اﳌـﺎﺿـﻴـﺔ،

ﺑــــﺪأت اﻗــﺘــﺼــﺎدات ﻫـــﺬه اﻟـﺒـﻠـﺪان

اﻟـــﺜـــﻼﺛـــﺔ ﺗـــﺒـــﺪو أﻛـــﺜـــﺮ ﻫــﺸــﺎﺷــﺔ.

وﺑــﺮﻏــﻢ أن اﻷرﻗــــﺎم اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ

اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺗﻌﻜﺲ ﺻـﻮرة أﻗﻮى،

ﻓـــﺈن أﳌــﺎﻧــﻴــﺎ وﻛــﻮرﻳــﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ

وﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة، إﻣﺎ أﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺧﺒﺮت

ﻓﺘﺮات اﻟﺮﻛﻮد اﻻﻗﺘﺼﺎدي أو ﻫﻲ

ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ.

ﺳـــــــــــــــــــــــﺠـــــــــــــــــــــــﻞ

اﻻﻗـﺘـﺼـﺎد اﻷﳌـﺎﻧـﻲ

اﻧــــﻜــــﻤــــﺎﺷــــﴼ ﺧــــﻼل

اﻟـــﺮﺑـــﻊ اﻟــﺜــﺎﻧــﻲ ﻣﻦ

اﻟﻌﺎم اﻟﺠﺎري، وﻣﻦ

اﳌﺘﻮﻗﻊ أن ﻳﻮاﺻﻞ

اﻻﻧــــﻜــــﻤــــﺎش ﺧـــﻼل

اﻟﺮﺑﻊ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻛﺬﻟﻚ.

وﻳــــــــــــــــــــــــﻌــــــــــــــــــــــــﺪ

اﻧـــــــــــــــــﺨـــــــــــــــــﻔـــــــــــــــــﺎض

اﻟـــــــــــﺼـــــــــــﺎدرات ﻫــﻮ

اﻟــﺴــﺒــﺐ اﻟـﺮﺋـﻴـﺴـﻲ

وراء ذﻟــﻚ. وﻳﺮﺟﻊ

ﺛُــﻤــﻦ ﻫــــﺬا اﻷﻣـــــﺮ إﻟــــﻰ اﻟـﺘـﺒـﺎﻃـﺆ

اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدي ﻓـﻲ اﻟـﺼـﲔ، واﻟﺘﻲ

ﻛــﺎﻧــﺖ ﻣـــﻦ ﻛــﺒــﺎر زﺑـــﺎﺋـــﻦ أدوات

اﻟـﺮأﺳـﻤـﺎﻟـﻴـﺔ اﻷﳌــﺎﻧــﻴــﺔ وﻏـﻴـﺮﻫـﺎ

ﻣــﻦ اﳌـﻨـﺘـﺠـﺎت اﻷﺧــــﺮى. ﻏـﻴـﺮ أن

اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮه ﻻ ﻳﺸﺘﺮي اﻟﻜﺜﻴﺮ

ﻣـﻦ اﳌﻨﺘﺠﺎت اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ ﻓـﻲ ﻫﺬه

اﻷﻳﺎم. وأﻳﻨﻤﺎ ذﻫﺒﺖ اﻟﺼﺎدرات،

ﻳـﺬﻫـﺐ ﺑﻘﻴﺔ ﻗـﻄـﺎع اﻟـﺼـﻨـﺎﻋـﺎت

اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ.

ﻳـــﻌـــﺘـــﻘـــﺪ اﻟـــــﺰﻣـــــﻴـــــﻞ ﻛـــﺮﻳـــﺲ

ﺑــــﺮاﻳــــﻨــــﺖ أن ﻫـــــﻨـــــﺎك ﻋــــــــﺪد ﻣــﻦ

اﻻﺗــــﺠــــﺎﻫــــﺎت اﻟـــﺘـــﻲ ﺗــﻌــﻤــﻞ ﺿـﺪ

ﻛــﺒــﺮﻳــﺎت اﻟــﺸــﺮﻛــﺎت اﻟـﺼـﻨـﺎﻋـﻴـﺔ

ﻓﻲ اﻟـﺒـﻼد. إذ ﺗﺘﻌﺮض ﺻﻨﺎﻋﺔ

اﻟـــﺴـــﻴـــﺎرات اﻷﳌــﺎﻧــﻴــﺔ وﺑــﺼــﻮرة

ﻛـــﺒـــﻴـــﺮة ﻟـــﻠـــﺘـــﻐـــﻴـــﺮات اﳌـــﻨــﺎﺧـــﻴـــﺔ

اﻟــﻌــﺎﳌــﻴــﺔ، ﻣـــﻊ ﺗــﺸــﺪﻳــﺪ اﻟــﻘــﻮاﻋــﺪ

اﻟـﺮﻗـﺎﺑـﻴـﺔ اﻟــﺨــﺎﺻــﺔ ﺑـﺎﻧـﺒـﻌـﺎﺛـﺎت

اﻟـــﻜـــﺮﺑـــﻮن ﻣــﻤــﺎ ﻳــﺸــﻜــﻞ ﺗــﻬــﺪﻳــﺪا

ﻛﺒﻴﺮا ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﺴﻴﺎرات

اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﺰل ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ.

وﺷــــــﺮﻋــــــﺖ اﻟــــﻌــــﺪﻳــــﺪ ﻣــــــﻦ اﳌــــــﺪن

اﻷوروﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﺣﻈﺮ ﺳﻴﺮ

ﻣـﺮﻛـﺒـﺎت اﻟــﺪﻳــﺰل ﻓـﻲ ﺷـﻮارﻋـﻬـﺎ،

ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻬﺪت ﺑﻌﺾﺑﻠﺪان اﳌﻨﻄﻘﺔ

ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺤﻈﺮ ﻛﺎﻓﺔ أﻧﻮاع اﳌﺮﻛﺒﺎت

اﻟــﻌــﺎﻣــﻠــﺔ ﺑــﻤــﺤــﺮﻛــﺎت اﻻﺣـــﺘـــﺮاق

اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﻓﻲ اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻘﺮﻳﺐ.

وﻳــﺸــﻴــﺮ ﻫــــﺬا اﻟــﺘــﺤــﻮل إﻟــﻰ

إﺟــــﺮاء ﺗــﻌــﺪﻳــﻼت ﻣــﺆﳌــﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ

ﺑــﺎﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ إﻟـــــﻰ أﳌــــﺎﻧــــﻴــــﺎ. ﺣـﻴـﺚ

ﻳﻤﺜﻞ ﻗـﻄـﺎع ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟـﺴـﻴـﺎرات

اﻷﳌﺎﻧﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ وواﺳﻌﺔ

وﻋﻤﻴﻘﺔ ﻣــﻦ اﳌـﻌـﺮﻓـﺔ ﻋـﻠـﻰ ﻣــﺪار

ﻗـــﺮن ﻛــﺎﻣــﻞ ﻣــﻦ اﻟـــﺰﻣـــﺎن ﻓــﻲ ﻫـﺬا

اﳌﺠﺎل وﺣﺪه. وﻣﻦ ﺷﺄن اﻟﺘﺤﻮل

اﻟــﺴــﺮﻳــﻊ إﻟـــﻰ إﻧــﺘــﺎج اﻟــﺴــﻴــﺎرات

اﻟــﻜــﻬــﺮﺑــﺎﺋــﻴــﺔ أن ﻳــﻠــﻘــﻲ ﺑـﺠـﺎﻧـﺐ

ﻛﺒﻴﺮ ﻣــﻦ ﻫــﺬه اﳌـﻌـﺮﻓـﺔ ﻓــﻲ ﺳﻠﺔ

ﻣﻬﻤﻼت اﻟﺘﺎرﻳﺦ.

ﺣـــــﻘـــــﻖ اﻗــــــﺘــــــﺼــــــﺎد ﻛـــــﻮرﻳـــــﺎ

اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻧﻤﻮا ﺟﻴﺪا ﻓﻲ اﻟﺮﺑﻊ

اﻟـﺜـﺎﻧـﻲ ﻣـﻦ اﻟـﻌـﺎم اﻟــﺠــﺎري، ﻏﻴﺮ

أﻧـﻪ ﻛـﺎن ﻗﺪ اﻧﻜﻤﺶ

ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ

٠٫٤

ﺑﻨﺴﺒﺔ

ﺧــﻼل اﻟــﺮﺑــﻊ اﻷول.

واﻟﺘﻀﺨﻢ آﺧـﺬ ﻓﻲ

اﻻﻧــــــﺨــــــﻔــــــﺎض ﻣــﻤــﺎ

ﻳــﺸــﻴــﺮ إﻟــــﻰ ﻫــﺒــﻮط

اﻟﻄﻠﺐ.

وﻛـــــــــــــﻤـــــــــــــﺎ ﻫـــــﻮ

اﻟــــــﺤــــــﺎل ﺑــﺎﻟــﻨــﺴــﺒــﺔ

إﻟــــــﻰ أﳌــــﺎﻧــــﻴــــﺎ، ﻓـــﺈن

اﳌــﺸــﻜــﻠــﺔ ﺗـﻜـﻤـﻦ ﻓﻲ

اﻟـــــﺼـــــﺎدرات، ﺣـﻴـﺚ

ﻳﺘﻌﻠﻖ اﻟﻘﻠﻖ اﻟﻜﺒﻴﺮ

ﺑﻘﻄﺎعﺻﻨﺎﻋﺔ أﺷﺒﺎه اﳌﻮﺻﻼت.

وﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻷﺧﻴﺮة، ﺗﺤﻮﻟﺖ

ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ إﻟﻰ أﺣﺪ اﳌﺮاﻛﺰ

اﻟﻘﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ، ﺣﻴﺚ

ﺗـﻔـﻮﻗـﺖ ﺷـﺮﻛـﺔ ﺳـﺎﻣـﺴـﻮﻧـﻎ ﻋﻠﻰ

ﺷﺮﻛﺔ إﻧﺘﻞ اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ

أﻛـــﺒـــﺮ ﺷـــﺮﻛـــﺔ آﺳــﻴــﻮﻳــﺔ ﻣـﺼـﻨـﻌـﺔ

ﻷﺷﺒﺎه اﳌﻮﺻﻼت ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى

اﻟﻌﺎﻟﻢ )ورﺑﻤﺎ ﻫﻲ اﻷﻛﺜﺮ ﺗﻔﻮﻗﺎ

ﻣـــﻦ اﻟــﻨــﺎﺣــﻴــﺔ اﻟــﺘــﻘــﻨــﻴــﺔ ﻛـــﺬﻟـــﻚ(.

ﺗﻤﺜﻞ ﺻﺎدرات أﺷﺒﺎه اﳌﻮﺻﻼت

ﺣﻮاﻟﻲ رﺑﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻜﻠﻲ ﻓﻲ

ﻛــﻮرﻳــﺎ اﻟـﺠـﻨـﻮﺑـﻴـﺔ. وﻟــﺬﻟــﻚ، ﻓـﺈن

اﻟـﻬـﺒـﻮط اﻷﺧــﻴــﺮ ﻓــﻲ اﻟــﺼــﺎدرات

– رﺑﻤﺎ إﺛﺮ اﻟﺘﺒﺎﻃﺆ اﳌﺴﺠﻞ ﻓﻲ

اﻟﺼﲔ، واﻟﻨﺰاع اﻟﺘﺠﺎري اﻟﻘﺎﺋﻢ

ﻣـﻊ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌـﺘـﺤـﺪة، واﻟـﺤـﺮب

اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ اﳌﺘﺼﺎﻋﺪة ﺑﲔ ﻛﻮرﻳﺎ

اﻟــﺠــﻨــﻮﺑــﻴــﺔ واﻟـــﻴـــﺎﺑـــﺎن – ﺳــﻮف

ﻳﻜﻮن ﻣﺆﳌﺎ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ.

وﻣـــــــــــــــــــﻦ ﺷـــــــــــــــــــﺄن ﺗــــــــــﺮاﺟــــــــــﻊ

اﳌﺴﺘﻬﻠﻜﲔ ﻓﻲ ﻛﻮرﻳﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ

إﻟﻰ ﺗﻔﺎﻗﻢ اﻟﺼﺪﻣﺎت اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ.

وﻟـﻘـﺪ ﺗﺤﻤﻠﺖ اﻷﺳــﺮ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ

اﻟــﺪﻳــﻮن اﻟـﺒـﺎﻫـﻈـﺔ ﻓــﻲ اﻟـﺴـﻨـﻮات

اﻷﺧﻴﺮة، وﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﻔﺮ ﺗﺮاﺟﻊ

اﻟﺼﺎدرات إﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺاﳌﺪﻳﻮﻧﻴﺔ

ﺑﺼﻮرة ﺷﺪﻳﺪة.

أﻣـــــﺎ ﻓــــﻲ ﺳـــﻨـــﻐـــﺎﻓـــﻮرة، ﻓـــﺈن

اﻗﺘﺼﺎد اﻟـﺒـﻼد ﺳﺠﻞ اﻧﻜﻤﺎﺷﺎ

ﻣـﻠـﺤـﻮﻇـﺎ ﻓــﻲ اﻟــﺮﺑــﻊ اﻟـﺜـﺎﻧـﻲ ﻣﻦ

اﻟـــﻌـــﺎم اﻟــــﺠــــﺎري. وﻣـــــﺮة أﺧــــﺮى،

ﻻ ﻳـﺨـﺮج اﻟـﺠـﺎﻧـﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻋﻦ

ﺗـــــﺮاﺟـــــﻊ اﻟــــــــﺼــــــــﺎدرات وﺿـــﻌـــﻒ

اﻟـــﺘـــﺼـــﻨـــﻴـــﻊ اﻟـــﺘـــﺤـــﻮﻳـــﻠـــﻲ. وﻣـــﻊ

اﻟــــﺼــــﺎدرات اﻟــﺘــﻲ ﺗـﺸـﻜـﻞ ﻧﺴﺒﺔ

ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﳌﺤﻠﻲ

١٧٠

اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺒﻼد، ﻓﺈن ﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة

ﺗـﺘـﺼـﺪر ﺑــﻠــﺪان اﻟــﻌــﺎﻟــﻢ ﻛــﻮاﺣــﺪة

ﻣـــﻦ أﻛــﺜــﺮ اﻟــــــﺪول اﻋـــﺘـــﻤـــﺎدا ﻋﻠﻰ

اﻟــﺘــﺠــﺎرة، وﺳـــﻮف ﺗـﺘـﺄﺛـﺮ ﺑﺸﺪة

ﺑــﺎﻟــﺤــﺮب اﻟــﺘــﺠــﺎرﻳــﺔ اﻷﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ

اﻟﺼﻴﻨﻴﺔ – ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟـﻚ اﻟﻘﻴﻮد

اﻷﻣــــﻴــــﺮﻛــــﻴــــﺔ اﳌـــــﻔـــــﺮوﺿـــــﺔ ﻋــﻠــﻰ

ﺻــــــﺎدرات اﻟــﺘــﻜــﻨــﻮﻟــﻮﺟــﻴــﺎ. وﻣــﻦ

اﳌﻔﺎرﻗﺎت اﻟﺴﺎﺧﺮة أن اﳌﻈﺎﻫﺮات

اﻟـﺼـﺎﺧـﺒـﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗـﺠـﺘـﺎح ﻫـﻮﻧـﻎ

ﻛــﻮﻧــﻎ اﻟـﺼـﻴـﻨـﻴـﺔ، رﺑــﻤــﺎ ﺗﺴﺎﻋﺪ

ﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة ﻓﻲ ﺗﻔﺎدي اﻟﻮﻗﻮع ﻓﻲ

اﻟــﺮﻛــﻮد اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدي ﻋـﻠـﻰ اﳌــﺪى

اﻟــﻘــﺼــﻴــﺮ، إذ ﻳــﺘــﺤــﻮل اﻟــﻨــﺸــﺎط

اﳌﺎﻟﻲ واﻟﺘﺠﺎري ﻓﻲ اﻟﺒﻼد وﻓﻘﺎ

ﻟــﺘــﻐــﻴــﺮات اﻷوﺿــــــــﺎع اﻟـــﺠـــﺎرﻳـــﺔ.

ﻏﻴﺮ أن اﻷﺛﺮ ﺑﻌﻴﺪ اﳌﺪى ﻟﻠﺤﺮب

اﻟـﺘـﺠـﺎرﻳـﺔ، ﻣـﻀـﺎﻓـﺎ إﻟــﻰ ﻣﺸﻜﻠﺔ

ﺷـــﻴـــﺨـــﻮﺧـــﺔ اﻟـــﺴـــﻜـــﺎن وﺗــﺒــﺎﻃــﺆ

اﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ، ﺳﻮف ﻳﺴﺘﻤﺮ وﻳﺒﻘﻰ.

وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﺗﺸﺘﺮك اﻟﻨﺠﻮم

اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ

ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ – ﺑﻂء اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ،

ﻣﻊ ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاردات

اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ. وﺗﺴﻔﺮ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻨﻤﻮ

اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدي اﻟﺼﻴﻨﻲ اﻟﺴﺮﻳﻊ،

ﻓــﻀــﻼ ﻋــــﻦ اﻟــــﺤــــﺮب اﻟــﺘــﺠــﺎرﻳــﺔ

اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣـﻊ اﻟــﻮﻻﻳــﺎت اﳌﺘﺤﺪة،

إﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻨﻤﻮذج اﻻﻗﺘﺼﺎدي

اﻟـﻌـﺎﳌـﻲ اﻟــﺬي ﻛــﺎن داﻓـﻌـﺎ ﻛﺒﻴﺮا

ﻟـــﻠـــﻜـــﺜـــﻴـــﺮﻳـــﻦ ﺧــــــــﻼل اﻟـــﻌـــﻘـــﺪﻳـــﻦ

اﳌــــﺎﺿــــﻴــــﲔ. وإذا ﻣــــﺎ ﺗــﺤــﻮﻟــﺖ

اﻟﺨﻼﻓﺎت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﺑﲔ ﻛﻮرﻳﺎ

اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ واﻟﻴﺎﺑﺎن إﻟﻰ اﻻﻧﺪﻓﺎع

ﺻـــــــــﻮب اﻟــــــﻨــــــﺰﻋــــــﺎت اﻟـــﻘـــﻮﻣـــﻴـــﺔ

اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ، ﻓــﺈن اﻻﻗـﺘـﺼـﺎدات

اﻟـــﻘـــﺎﺋـــﻤـــﺔ ﻋـــﻠـــﻰ اﻟـــﺘـــﺼـــﺪﻳـــﺮ ﻓـﻲ

اﻟـﻌـﺎﻟـﻢ ﺳــﻮف ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ

ﻣــﻦ اﻵﻻم. وﻓــﻲ اﻷﺛــﻨــﺎء ذاﺗـﻬـﺎ،

ﻣﻦ ﺷﺄن اﻹﻟﺤﺎح اﳌﺘﺰاﻳﺪ ﳌﺸﺎﻛﻞ

اﻟـﺘـﻐـﻴـﺮات اﳌﻨﺎﺧﻴﺔ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ أن

ﻳﻌﻄﻞ ﺻﻨﺎﻋﺎت اﻟﺴﻴﺎرات اﻟﺘﻲ

ﺗـﻌـﺘـﻤـﺪ ﻋـﻠـﻰ ﻣـﻨـﺘـﺠـﺎت اﻟــﻮﻗــﻮد

اﻷﺣـﻔـﻮري. وﻣﻦ اﳌﺘﻮﻗﻊ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ

اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ

ﺑﺰوغ ﻧﺠﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ أﳌﺎﻧﻴﺎ وﻛﻮرﻳﺎ

اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ وﺳـﻨـﻐـﺎﻓـﻮرة ﻓـﻲ ﻋﺎم

، وﻣـــﺎ ﺗـــﻼه أن ﺗـﻘـﺘـﺮب ﻣﻦ

٢٠١٠

ﻓــﺼــﻞ اﻟــﻨــﻬــﺎﻳــﺔ. وﻻ ﻳـﻌـﻨـﻲ ذﻟــﻚ

ﺑــﺎﻟــﻄــﺒــﻊ أن اﻟــــﻮﻻﻳــــﺎت اﳌــﺘــﺤــﺪة

ﻟـــﻴـــﺲ ﻟـــﺪﻳـــﻬـــﺎ ﻣـــــﺎ ﺗــﺘــﻌــﻠــﻤــﻪ ﻣــﻦ

اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﻬﺬه اﻟﻨﻈﻢ

اﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ، وﻋــﻼﻗــﺎت اﻟـﻌـﻤـﻞ،

واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ

اﻟﺒﻠﺪان. ﺑﻞ ﻓﻲ واﻗﻊ اﻷﻣﺮ، ﻳﺠﺐ

ﻋﻠﻰ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﳌﺘﺤﺪة اﺳﺘﻨﺴﺎخ

أﻓــﻀــﻞ ﻋــﻨــﺎﺻــﺮﻫــﺎ واﻻﺳــﺘــﻔــﺎدة

اﳌﺜﻠﻰ ﻣﻨﻬﺎ. وﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺬﻛﺮة ﺑﺄن

اﻷﻧﻮاع اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ اﻻﻗﺘﺼﺎدات

ﺗـــﺘـــﻨـــﺎﺳـــﺐ ﻣــــﻊ أوﻗـــــــــﺎت وأزﻣــــﻨــــﺔ

ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻐﻴﺮ اﻷوﻗﺎت،

ﻳـــﺘـــﻐـــﻴـــﺮ ﺑـــﺘـــﻐـــﻴـــﺮﻫـــﺎ اﻟــــﻔــــﺎﺋــــﺰون

واﻟﺨﺎﺳﺮون ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺠﺎل.

*ﺑﺎﻻﺗﻔﺎق ﻣﻊ »ﺑﻠﻮﻣﺒﺮغ«

ﻋـــــــــــــﺎشﺻــــــــــــــــﺪام ﺣـــﺴـــﲔ

ﺳـــــﻨـــــﻮات ﻣـــــﻦ ﺣـــﻴـــﺎﺗـــﻪ ﻻﺟــﺌــﴼ

ﺳـﻴـﺎﺳـﻴـﴼ ﻓــﻲ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة، وﻛــﺎن

ﻳﺴﻜﻦ ﺣـﻲ اﻟـﺪﻗـﻲ اﻟــﺮاﻗــﻲ ﻓﻲ

ﻗﻠﺐ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ، وﻛﺎن

داﺋﻢ اﻟﺘﺮدد ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻬﻰ ﺑﻌﻴﻨﻪ

ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻫﻲ اﻟﺤﻲ، وﻗﺪ ﺟﺎءت

ﻋﻠﻴﻪ أوﻗﺎت ﻋﺎﻧﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎدﻳﴼ،

ﻓﻜﺎن اﻟﻘﻬﻮﺟﻲ ﻳﺮاﻋﻲ ذﻟﻚ ﻓﻲ

ﺣــﺴــﺎب اﳌــﺸــﺎرﻳــﺐ اﻟــﺘــﻲ ﻛــﺎن

ﻳﺘﻨﺎوﻟﻬﺎ!

وﻗـــﺪ ﻧــﺸــﺄت ﺻــﺪاﻗــﺔ ﺑﻴﻨﻪ

وﺑــــﲔ اﻟــﻘــﻬــﻮﺟــﻲ، اﻟـــــﺬي ﻛــﺎن

ﻳﻘﺪم ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺒﻪ، وﻟﻜﻦ »ﻋﻠﻰ

اﻟﻨﻮﺗﺔ« ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮل اﳌﺼﺮﻳﻮن،

أي أﻧــﻪ ﻛــﺎن ﻳﺴﺠﻞ ﻣﺸﺎرﻳﺒﻪ

اﻟــﺘــﻲ ﻻ ﻳــﺴــﺪد ﺛـﻤـﻨـﻬـﺎ، وﻛــﺎن

ذﻟــــﻚ ﻳــﺘــﻢ إﻟــــﻰ ﺣـــﲔ ﻣــﻴــﺴــﺮة،

وﻋﻠﻰ أﺳﺎس أن ﺻﺪام ﺳﻮف

ﻳﺪﻓﻊ ﺣﲔ ﻳﺘﻴﺴﺮ اﻟﺤﺎل!

وﺟﺎء وﻗﺖﻋﺎد ﻓﻴﻪ اﻟﻼﺟﺊ

اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ إﻟـﻰ ﺑــﻼده، ﺛﻢ ﺟﺎء

وﻗــــــﺖ آﺧــــــﺮ ﺗــــﻮﻟــــﻰ ﻓـــﻴـــﻪ ﺣـﻜـﻢ

اﻟﻌﺮاق، ﻓﻠﻤﺎ ﺗﺬﻛﺮ دﻳﻮﻧﻪ ﻓﻲ

ﻣﻘﻬﻰ اﻟﺪﻗﻲ، ﻃﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﺴﻔﺎرة

اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻫﺮة أن ﺗﺮﺳﻞ

ﻣــــﻨــــﺪوﺑــــﴼ ﻣـــﻨـــﻬـــﺎ إﻟــــــﻰ اﻟـــﺮﺟـــﻞ

ﺑـﻤـﺒـﻠـﻎ ﻣـــﻦ اﳌــــــﺎل، ﻟــﻴــﺲ ﻓﻘﻂ

ﻋـﻠـﻰ ﺳـﺒـﻴـﻞ اﻟــﻮﻓــﺎء ﺑـﺎﻟـﺪﻳـﻮن

اﻟـﻘـﺪﻳـﻤـﺔ اﳌـﺴـﺘـﺤـﻘـﺔ ﻋـﻠـﻴـﻪ ﻣﻦ

أﻳﺎم اﻟﻠﺠﻮء اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، وﻟﻜﻦ

ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﻣﻜﺎﻓﺄة اﻟﻘﻬﻮﺟﻲ

ﻋﻠﻰ ﻃـﻮل ﺑﺎﻟﻪ، وﻋﻠﻰ ﺻﺒﺮه

اﻟـــﺬي ﻟــﻢ ﻳﻨﻔﺪ ﻣــﻊ ﻻﺟــﺊ ﺑﻘﻲ

وﻗﺘﴼ ﻳﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻮﺗﺔ!

وﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ أن اﻟﻘﻬﻮﺟﻲ

ﻛــــﺎن رﺟـــــﻼً ﺑـﺴـﻴـﻄـﴼ ﻻ ﻳـﺘـﺎﺑـﻊ

أﺣـــــــﻮال اﻟــﺴــﻴــﺎﺳــﺔ وﻻ ﻳـﻬـﺘـﻢ

ﺑـﻬـﺎ، وﻻ ﻳـﻌـﺮف ﺑـﺎﻟـﺘـﺎﻟـﻲ إﻟـﻰ

أﻳــﻦ وﺻــﻞ ﺻــﺪام ﺣـﺴـﲔ، وﻻ

ﻣﺎذا ﺣﺪث ﻣﻦ ﺗﻄﻮر دراﻣﻲ ﻓﻲ

ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﻌﺪ أن ﻏﺎدر اﻟﻘﺎﻫﺮة!

ﻓـــــﻤـــــﺎ إن ﺟـــــــــﺎء ﻣـــــﻨـــــﺪوب

اﻟـﺴـﻔـﺎرة إﻟــﻰ اﳌـﻘـﻬـﻰ، وﻣــﺎ إن

ﺳﻠﻢ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﺒﻠﻎ اﳌﺎل ﻓﻲ ﻳﺪه،

ﺣﺘﻰ ﺻﺎح اﳌﺴﻜﲔ ﻓﻲ ﺑﺮاءة

وﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺔ: ﻫﻮ ﺻﺪام ﺑﻴﻪ وﺟﺪ

ﻋﻤﻼً؟!

ﻛـــﺎﻧـــﺖ ﻓـــﻜـــﺮة اﻟــــﺮﺟــــﻞ ﻋـﻦ

»ﺻﺪام ﺑﻴﻪ« أﻧﻪ ﻋﺎﻃﻞ ﻳﺒﺤﺚ

ﻋﻦ ﻋﻤﻞ، وﻛﺎن ﺳﺆاﻟﻪ اﳌﺒﺎﺷﺮ

ﺑﻤﺠﺮد أن أﺧﺒﺮه اﳌﻨﺪوب أﻧﻪ

ﻗــﺎدم ﻣـﻦ ﻃــﺮف ﻓــﻼن، ﻋﻤﺎ إذا

ﻛـﺎن ﻓـﻼن ﻫـﺬا اﻟــﺬي ﻛـﺎن ﺷﺒﻪ

ﻣـﻘـﻴـﻢ ﻓــﻲ ﻣـﻘـﻬـﺎه ﺑــﻼ أﻣـــﻞ وﻻ

ﻋﻤﻞ، ﻗﺪ وﺟﺪ ﻋﻤﻼً، أم أﻧﻪ ﻻ

ﻳــﺰال ﻋـﺎﻃـﻼً ﻛﻤﺎ ﻋـﺎش ﻳﻌﺮﻓﻪ

داﺋﻤﴼ؟! ﻫﺬه ﻗﺼﺔ

واﻗـﻌـﻴـﺔ ﺟــﺮت ﻓﻲ

ﺳـــﺘـــﻴـــﻨـــﺎت اﻟـــﻘـــﺮن

اﳌـﺎﺿـﻲ، وﻋﻨﺪﻣﺎ

ﻧــــﺘــــﺬﻛــــﺮﻫــــﺎ ﻫــــﺬه

اﻷﻳـــــــــــــــــﺎم، وﻧــــﺤــــﻦ

ﻧــــــﺘــــــﺎﺑــــــﻊ ﺧــــــــﺮوج

ﺷﺒﺎب اﻟﻌﺮاق ﻓﻲ

ﻣﻈﺎﻫﺮات ﻋﻨﻴﻔﺔ،

ﺑـﺤـﺜـﴼ ﻋـــﻦ ﻓـﺮﺻـﺔ

ﻋﻤﻞ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻨﺘﺒﻪ

ﻋــﻠــﻰ اﻟــــﻔــــﻮر، إﻟــﻰ

أن »ﺻـــــــﺪام ﺑــﻴــﻪ«

اﻟﺬي ﻋﺎش ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﻗﺪ

وﺟﺪ ﻋﻤﻼً ﻓﻲ ﻗﺼﺮ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ،

وﻟﻜﻨﻪ ﻣــﺎرس ﻣـﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت

ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻣﺎ ﺿﻴﻊ ﻛﻞ ﻓﺮﺻﺔ

ﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﺎب ﺑﻼده، ورﺑﻤﺎ

ﻋــﻠــﻰ ﺷـــﺒـــﺎب ﻓـــﻲ ﻏــﻴــﺮ ﺑـــﻼده

ﻛـــﺎﻧـــﻮا ﻳـــﺠـــﺪون ﻋـــﻤـــﻼً ﻓـﻴـﻬـﺎ،

ﻓــﻌــﺎش ﺷــﺒــﺎب اﻟـــﻌـــﺮاق ﺳﻨﲔ

ﺑــــــﲔ اﻷﻣـــــــــﻞ واﻟــــــــﺮﺟــــــــﺎء، إﻟــــﻰ

أن ﻏــﻠــﺐ اﻟــــﻴــــﺄس ﻋــﻠــﻰ اﻷﻣــــﻞ

واﻟــﺮﺟــﺎء، ﻓـﺨـﺮﺟـﻮا ﻏﺎﺿﺒﲔ

ﻟﻬﺬا اﻟﺴﺒﺐ، وﻷﺳﺒﺎب أﺧﺮى

ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﺤﺎل!

وﻟﻴﺴﺖ اﻷﺳﺒﺎب اﻷﺧﺮى

ﺳـــــــــﻮى رﻓـــــــــﺾ ﻛـــــــﻞ وﺻــــﺎﻳــــﺔ

إﻳﺮاﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻼدﻫﻢ، وﺳﻮى

رﻓــــــﺾ اﻟــــﻔــــﺴــــﺎد اﻟــــــــﺬي ﺟــﻌــﻞ

ﺑﻠﺪﻫﻢ، اﻟﺬي ﻫﻮ اﻟﺒﻠﺪ اﻟﺜﺎﻧﻲ

ﻓــــﻲ دول »أوﺑــــــــــﻚ« اﳌــــﺼــــﺪرة

ﻟــﻠــﺒــﺘــﺮول، ﻳـــﻮاﺟـــﻪ ﻧـﻘـﺼـﴼ ﻓﻲ

اﳌــﺎء وﻓــﻲ اﻟـﻜـﻬـﺮﺑـﺎء، وﻳﻌﺎﻧﻲ

أﻫــﻠــﻪ ﻛـﻤـﺎ ﻳـﻌـﺎﻧـﻲ اﻟــﻨــﺎس ﻓﻲ

اﻟﺪول اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺮف اﻟﻨﻔﻂ وﻻ

ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ!

ﻳــــــــﺮﻓــــــــﺾ اﻟـــــــﻌـــــــﺮاﻗـــــــﻴـــــــﻮن

اﻟـــﻐـــﺎﺿـــﺒـــﻮن ﺣـــﺠـــﻢ اﻟـــﻔـــﺴـــﺎد

اﻟﺬي أﻛﻞ ﺛﺮوات اﻟﺒﻼد، ﺑﻤﺜﻞ

ﻣﺎ ﻳﺮﻓﻀﻮن ﻛﻞ إﻣﻼء إﻳﺮاﻧﻲ

ﻋــــﻠــــﻰ اﻟـــــــﻘـــــــﺮار ﻓــــــﻲ ﺑـــــﻼدﻫـــــﻢ،

ﻓــﺎﻟــﻌــﺮاق ﻋــــﺎش دوﻟــــﺔ ﻋـﺮﺑـﻴـﺔ

وﺳــــــــﻮف ﻳــــﻈــــﻞ، وﻛــــــﻞ اﻟـــﺬﻳـــﻦ

ﻳــﺤــﺎوﻟــﻮن ﻓــــﺮض وﺻـﺎﻳـﺘـﻬـﻢ

ﻋﻠﻴﻪ وﻋﻠﻰ إرادﺗﻪ ﻣﻦ ﻃﻬﺮان،

ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻮن أن ﻋﺮﺑﻴﺘﻪ ﺗﺠﺮي

ﻓـﻲ دﻣــﻪ، وأن ﻗﻮﻣﻴﺘﻪ ﺗﻌﻴﺶ

ﻓـــﻲ ﺧــﻼﻳــﺎ ﺟـــﺴـــﺪه، وأن ﻫــﺬا

اﻟـــﺸـــﺒـــﺎب اﻟـــﺜـــﺎﺋـــﺮ ﻓـــﻲ ﺑـــﻐـــﺪاد،

وﻓﻲ اﻟﻨﺎﺻﺮﻳﺔ، وﻓﻲ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ

ﻣﻦ اﳌﺪن اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ، ﻗﺪ اﺳﺘﻔﺰه

اﻟﻔﺴﺎد اﻟــﺬي ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻗﺼﺼﻪ

وﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ رﻛــﻦ. وﻟﻜﻦ

اﻟـــﺘـــﺠـــﺎوز اﻹﻳـــــﺮاﻧـــــﻲ ﻓــــﻲ ﺣـﻖ

ﻛـــــﺮاﻣـــــﺔ ﺑـــــــــﻼده، ﻗـــــﺪ اﺳـــﺘـــﻔـــﺰه

ﺑــﺄﻛــﺜــﺮ ﻣــﻤــﺎ اﺳــﺘــﻔــﺰه اﻟــﻔــﺴــﺎد

ﻧﻔﺴﻪ، وﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ

اﺳﺘﻔﺰه اﻟﻔﺎﺳﺪون

أﻧـﻔـﺴـﻬـﻢ، وﺑـﺄﻛـﺜـﺮ

ﻣـــــــﻤـــــــﺎ اﺳــــــﺘــــــﻔــــــﺰه

اﻟــﺬﻳــﻦ ﻳـﻔـﺎﺻـﻠـﻮن

وﻳـﺴـﺎوﻣـﻮن ﺣﻮل

ﻋـــــﺮﺑـــــﻴـــــﺔ اﻟــــﺒــــﻠــــﺪ،

وﺣــــــــــــــــــــــﻮل ﻫـــــــــﻮى

أﺻﻴﻞ ﻟﻪ ﻻ ﻳﻌﺮف

ﻏﻴﺮ اﻻﻧـﺘـﻤـﺎء إﻟﻰ

اﳌﺤﻴﻂ اﻟﻌﺮﺑﻲ!

وذات ﻳــــــﻮم

ﻗـــﺮﻳـــﺐ ﻛــــﺎن وزﻳـــﺮ

اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻹﻳــﺮاﻧــﻲ اﻟـﺴـﺎﺑـﻖ ﻓﻲ

زﻳﺎرة إﻟﻰ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ،

ﻓـــﺠـــﻠـــﺲ ﻳـــﻔـــﺎﺧـــﺮ ﺑـــــــﺄن ﻧـــﻔـــﻮذ

ﺑـــــﻼده ﻗـــﺪ ﺻــــﺎر ﻣـﻬـﻴـﻤـﻨـﴼ ﻓـﻲ

أرﺑﻊ ﻋﻮاﺻﻢ ﻋﺮﺑﻴﺔ، وأن ﻫﺬه

اﻟﻌﻮاﺻﻢ ﻫﻲ ﺑﻐﺪاد، وﺑﻴﺮوت،

ودﻣﺸﻖ، وﺻﻨﻌﺎء. وﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻪ

اﻟــــﻮزﻳــــﺮ اﻹﻳــــﺮاﻧــــﻲ إﻟــــﻰ أن ﻣـﺎ

ﻳــﻘــﻮﻟــﻪ ﺣــﺘــﻰ وﻟــــﻮ ﻛــــﺎن ﻳﻌﺒﺮ

ﻋـــــﻦ ﺣــﻘــﻴــﻘــﺔ ﻓـــــﻲ ﺟــــــﺰء ﻣــﻨــﻪ،

ﻓﺈﻧﻪ أﻣـﺮ ﻳﺒﻘﻰ ﻓـﻮق ﻃﺎﻗﺔ ﻛﻞ

ﻋﺮاﻗﻲ ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺘﻤﺎل، وﻛﺬﻟﻚ

ﻓـﻮق ﻃﺎﻗﺔ ﻛﻞ ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ، وﻓﻮق

ﻃﺎﻗﺔ ﻛﻞ ﺳـﻮري، وﻓـﻮق ﻃﺎﻗﺔ

ﻛﻞ ﻳﻤﻨﻲ، ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎل اﻟﻮﺟﻮد

اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﻮاﺻﻢ اﻷرﺑﻊ،

وﺗﻤﺪد وﺗﺤﺼﻦ، وﻣﻬﻤﺎ ﻗﻔﺰت

ﺣﻜﻮﻣﺔ اﳌﺮﺷﺪ ﻓـﻮق اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ

اﻟــﺜــﺎﺑــﺘــﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗــﻘــﻮل إن ﻫــﺬه

ﻋﻮاﺻﻢ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺧﺎﻟﺼﺔ!

وﻫﻨﺎك أﺷﻴﺎء أﺧﺮى ﺗﻈﻞ

ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﻮق ﻃﺎﻗﺔ ﻛﻞ ﻋﺮاﻗﻲ،

ﻟـﻴـﺲ أوﻟــﻬــﺎ أن ﻳـﻜـﻮن اﻟـﻌـﺮاق

ﺛﺎﻧﻲ دول »أوﺑﻚ« ﻓﻲ ﺗﺼﺪﻳﺮ

اﻟﻨﻔﻂ، ﺛﻢ ﻳﻤﺎرس ﺳﺎﺳﺘﻪ ﻣﻦ

اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﺎت ﻣـﺎ ﻳﺠﻌﻞ أﺑـﻨـﺎءه

ﻋﺎﺟﺰﻳﻦ ﻋﻦ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ ﻛﻮب

ﻣﺎء ﻧﻈﻴﻒ، وﻋﻦ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ

»ﻓـﻮﻟـﺖ« ﻣﻦ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻳﻀﻲء

ﻇـــــﻼم اﻟـــﻠـــﻴـــﻞ، وﻻ آﺧـــﺮﻫـــﺎ أن

ﻳﻜﻮن اﻟﻌﺮاق ﻫﻮ ﺑﻠﺪ اﻟﺮاﻓﺪﻳﻦ،

دﺟﻠﺔ واﻟــﻔــﺮات، ﺛـﻢ ﻳﻜﻮن ﻫﺬا

ﻫﻮ اﻟﺤﺎل اﳌﻌﻴﺸﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة

اﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺮاﻗﻴﲔ!

ﻓـﺎﻟـﺬﻳـﻦ ﺛـــﺎروا وﺗـﻈـﺎﻫـﺮوا

ﻓـــﻲ اﻟــــﺸــــﻮارع واﳌـــﻴـــﺎدﻳـــﻦ، ﻟﻢ

ﻳـــﻔـــﻌـــﻠـــﻮا ذﻟــــــﻚ ﺿـــــﺪ اﻟــﺠــﻴــﺶ

اﻟـــﻌـــﺮاﻗـــﻲ، وﻻ ﺿـــﺪ اﻟــﺸــﺮﻃــﺔ

اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ، وﻛﺎﻧﻮا واﺿﺤﲔ ﻓﻲ

ذﻟـﻚ ﺗﻤﺎﻣﴼ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺑﻴﺎن ﺻﺪر

ﻋــﻨــﻬــﻢ، وﻟــﻜــﻨــﻬــﻢ ﻓــﻌــﻠــﻮه ﺿﺪ

اﻟـﺴـﺎﺳـﺔ اﻟـﺬﻳـﻦ ﺑـــﺪدوا ﺛــﺮوات

اﻟـﺒـﻠـﺪ، واﻟــﺬﻳــﻦ ﺳــﺎوﻣــﻮا ﻋﻠﻰ

اﻻﻧﺘﻤﺎء اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻠﺒﻠﺪ، واﻟﺬﻳﻦ

أﻫﺪروا ﻛﻞ إﻣﻜﺎﻧﺎت ﺑﻠﺪ ﻫﻮ ﻣﻦ

اﻷﻏﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﳌﻨﻄﻘﺔ،

ﻓـﻲ اﻟــﺜــﺮوات اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، وﻓﻲ

اﻷرض اﻟـﺨـﺼـﺒـﺔ اﻟــﺘــﻲ ﺗﻤﺘﺪ

ﻋـﻠـﻰ ﺟـﺎﻧـﺒـﻲ اﻟــﺮاﻓــﺪﻳــﻦ، وﻓـﻲ

اﻟﺮاﻓﺪﻳﻦ اﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺸﻘﺎن اﻟﺪوﻟﺔ

ﻣـــــﻦ أﻗــــﺼــــﺎﻫــــﺎ إﻟــــــﻰ أدﻧـــــﺎﻫـــــﺎ،

وﻳــﺠــﺮﻳــﺎن ﺑـــﺎﳌـــﺎء اﻟـــﻌـــﺬب ﻣﻦ

اﳌــــــﻮﺻــــــﻞ ﻓــــــﻲ اﻟــــﺸــــﻤــــﺎل إﻟــــﻰ

اﻟﺒﺼﺮة ﻓﻲ اﻟﺠﻨﻮب!

اﻟــــﺬﻳــــﻦ ﺛـــــــــﺎروا أرادوا أن

ﻳــــﻘــــﻮﻟــــﻮا إن ﺛــــــــــﺮوات اﻟـــﻨـــﻔـــﻂ،

واﻷرض، واﻟﻨﻬﺮ، ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ أن

ﺗﺼﺎدف ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة

اﻟﻨﺎس، ﻓﺈذا ﻟﻢ ﺗﺼﺎدف اﳌﻌﻨﻰ

اﳌﺒﺎﺷﺮ اﻟــﺬي ﻻ ﻟـﻒ ﺣﻮﻟﻪ وﻻ

دوران، ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻬﺬا ﻣـﻦ ﻣﻌﻨﻰ

ﺳــــﻮى أن اﻟـــﺬﻳـــﻦ ﺗــﻘــﻊ ﻋـﻠـﻴـﻬـﻢ

ﻣـــﺴـــﺆوﻟـــﻴـــﺔ ﺗـــﻮﻇـــﻴـــﻒ ﻣـــــــﻮارد

اﻟــﻮﻃــﻦ ﻟــﺼــﺎﻟــﺢ أﻫــﻠــﻪ، ﻟـﻴـﺴـﻮا

ﻗﺎدرﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻬﻮض ﺑﺎﳌﻬﻤﺔ،

وﻟﻴﺴﻮا أﻣﻨﺎء ﻋﻠﻴﻬﺎ، وﻟﻴﺴﻮا

ﺣﺘﻰ ﻣﺆﻫﻠﲔ ﻷن ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻋﻠﻰ

ﻗﺪر اﳌﻬﻤﺔ اﳌﻠﻘﺎة ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻞ ﻛﻞ

واﺣﺪ ﻓﻴﻬﻢ!

اﻟــــﺬﻳــــﻦ ﺛـــــــــﺎروا أرادوا أن

ﻳﻘﻮﻟﻮا إن اﻟﻌﺮاق اﻟﺬي ﻳﻌﻴﺸﻮن

ﻓـــﻴـــﻪ، ﻟــﻴــﺲ ﻫـــﻮ اﻟــــﻌــــﺮاق اﻟـــﺬي

ﻳــﺠــﻠــﺲ ﻋــﻠــﻰ ﺣـــﻀـــﺎرة ﻧــــﺎدرة

ﺑـــﲔ ﺣــــﻀــــﺎرات اﻟـــﺘـــﺎرﻳـــﺦ، وﻻ

ﻫﻮ اﻟﻌﺮاق اﻟﺬي ﺟﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮم

أﻋﻠﻨﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة

ﻟــﻠــﺘــﺮﺑــﻴــﺔ واﻟــﺜــﻘــﺎﻓــﺔ واﻟــﻌــﻠــﻮم،

اﻟـﺸـﻬـﻴـﺮة ﺑــ»اﻟـﻴـﻮﻧـﻴـﺴـﻜـﻮ«، أن

ﻧﺴﺒﺔ اﻷﻣـﻴـﺔ ﺑـﲔ ﻣﻮاﻃﻨﻴﻪ ﻗﺪ

ﺻﺎرت ﺻﻔﺮﴽ!

اﻟـﺬﻳـﻦ ﺛـــﺎروا رﻏـﺒـﻮا ﻓـﻲ أن

ﻳﺒﻌﺜﻮا رﺳﺎﻟﺘﲔ: إﺣﺪاﻫﻤﺎ إﻟﻰ

اﻟــﺨــﺎرج ﻓــﻲ إﻳــــﺮان، وﺗــﻘــﻮل إن

ﺑﻐﺪاد ﻋﺎﺷﺖ ﺗﺎرﻳﺨﻬﺎ ﻋﺮﺑﻴﺔ

وﺳـﻮف ﺗﺒﻘﻰ، ﻻ ﻓﺎرﺳﻴﺔ ﺑﺄي

ﺣـــــﺎل، وإن ﻛـــﻞ ﺗــﺠــﺎﻫــﻞ ﻟــﻬــﺬه

اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻲ ﺳﺒﺎﺣﺔ ﺿﺪ ﺗﻴﺎر

ﻳﺠﺮف ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺮض

ﺳﺒﻴﻠﻪ. واﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ إﻟﻰ

اﻟﺪاﺧﻞ وﺗﻘﻮل إن اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻮﻟﻮا

ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ اﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد ﻟﻢ

ﻳـﻜـﻮﻧـﻮا ﻋـﻠـﻰ ﻗــﺪر اﳌـﺴـﺆوﻟـﻴـﺔ،

وﻛـــﺎﻧـــﻮا أﻗـــﻞ ﻣــﻦ ﻇــﻦ اﻟــﻌــﺮاﻗــﻲ

ﻓﻴﻬﻢ، وﻛﺎﻧﻮا ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮن اﻟﻮﻋﻲ

اﻟﻜﺎﻓﻲ ﺑﺎﻟﻠﺤﻈﺔ، وﻻ ﻳﺪرﻛﻮن

اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﺜﻠﻬﺎ ﺑﻠﺪ ﻧﺸﺄت

ﻋـﻠـﻰ أرﺿـــﻪ اﻟــﺤــﻀــﺎرة أول ﻣﺎ

ﻧﺸﺄت ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ!

ﺑـــﻐـــﺪاد اﻟــﺜــﺎﺋــﺮة ﺗــﻌــﻠــﻦ أن

ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﻋـﺮﺑـﻴـﺔ، وأﻧــﻬــﺎ ﺳـﻮف

ﺗﻤﺰق ﻛﻞ ﺛﻴﺎب ﻏﻴﺮ ﻋﺮﺑﻴﺔ!

اﻟــــﺰﻣــــﺎن اﻟـــﺤـــﺮب اﻷﻫــﻠــﻴــﺔ

اﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻳﻘﻒﺿﺎﺑﻂ ﻧﺎزي

ﻣــــﺬﻋــــﻮرﴽ أﻣــــــﺎم اﻟـــ »ﻏــﺮﻧــﻴــﻜــﺎ«

ﺗﺤﻔﺔ ﺑﻴﻜﺎﺳﻮ وﻳـﺼـﺮخ »ﻣﺎ

ﻫـــــﺬه اﻟــــﺒــــﺸــــﺎﻋــــﺔ؟!«، ﻓــﻴــﺄﺗــﻴــﻪ

اﻟـــﺠـــﻮاب: أﻧــﺘــﻢ ﻣــﻦ ﺻـﻨـﻌـﻬـﺎ!

اﺳـــﺘـــﻌـــﺪت ﻫـــــﺬه اﻟـــــﺮواﻳـــــﺔ ﻣـﻊ

اﻷﻧﺒﺎء ﻋﻦ ﻗﻔﺰ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء

اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻓﻲ آﺧﺮ اﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻪ

ﻓــﻮق ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ أﻫــﻞ اﻟﺴﻠﻄﺔ

ﻋــﻦ اﻻﻧــﻬــﻴــﺎر اﳌــﺎﻟــﻲ اﻟــﺪاﻫــﻢ،

وﻫــﻮ »إﻧــﺠــﺎز« ﺣـﺼـﺮي ﻟﻬﺎ،

واﻧـﺸـﻐـﻞ ﺑـﻤـﺎ اﻋـﺘـﺒـﺮه اﻷﻫـــﻢ،

وﻫـــــــــﻮ اﺑـــــﺘـــــﻜـــــﺎر اﻷﺳـــــﺎﻟـــــﻴـــــﺐ

ﻹﺳـــــﻜـــــﺎت اﻹﻋــــــــــــﻼم، وإﻧــــــــﺰال

أﻗﺴﻰ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت ﺑـ»اﳌﺠﺮﻣﲔ«

اﳌﻐﺮدﻳﻦ واﻟﻨﺎﺷﻄﲔ اﻟﻘﻠﻘﲔ

ﻋﻠﻰ ﻟﻘﻤﺔ ﺧﺒﺰﻫﻢ، اﻟﺮاﻓﻀﲔ

اﻟــــــﺘــــــﺮوﻳــــــﺞ ﻟــــــ»ﻧـــــﺠـــــﺎﺣـــــﺎت«

اﻟﺴﻠﻄﺔ.

ﻳــﺘــﺤــﺪﺛــﻮن ﻋـــﻦ ﻋــﻘــﻮﺑــﺎت

ﻣﺸﺪدة ﻹﻧﺰاﻟﻬﺎ ﺑـ»اﳌﺮﺗﻜﺒﲔ«،

وﻋﻮض أن ﻳﺠﺪ اﳌﻮاﻃﻦ ﻛﻮة

ﺿـﻮء ﺗُﻌﺎﻟﺞ ﻣﺨﺎوﻓﻪ ﺑﻌﺪﻣﺎ

ﺷـــــﺢّ اﻟــــــــــﺪوﻻر، ﺑـــــﺎت ﻳـــﻮاﺟـــﻪ

اﻟـﺘـﺮﻫـﻴـﺐ ﻟـــﺮدع اﳌــﻮﺟــﻮع ﻋﻦ

اﻟـﺒـﻮح ﺑﺴﺒﺐ وﺟـﻌـﻪ. وﻳﺒﺮز

ﺿــﻴــﻖ ﺻــــﺪر اﻟــﺴــﻠــﻄــﺔ، اﻟـﺘـﻲ

أﺧﺬت اﻟﺒﻠﺪ إﻟﻰ أﺑﻌﺪ درﺟﺎت

اﻟــﻔــﺴــﺎد، ﺑـــﺄي اﻋــﺘــﺮاض ﻋﻠﻰ

اﻟﺘﻤﺎدي ﻓﻲ اﻹﻓـﻘـﺎر، ورﻓﺾ

ﻧــﻬــﺞ اﳌــﺤــﺎﺻــﺼــﺔ اﻟــﻄــﺎﺋــﻔــﻲ

اﻟــــــــــــــﺬي ﻳـــــﻐـــــﻄـــــﻲ اﳌـــــﻮﺑـــــﻘـــــﺎت

اﳌـــــــــﺤـــــــــﺮوﺳـــــــــﺔ ﺑــــﺎﻟــــﻬــــﻴــــﻤــــﻨــــﺔ

اﻟــﺨــﺎرﺟــﻴــﺔ وﺑــﻨــﺪﻗــﻴــﺔ »ﺣــﺰب

اﻟﻠﻪ«، ﻓﻴﺠﺮي اﻟﻘﻔﺰ ﻓﻮق ﻧﺺ

( ﻳـﺆﻛـﺪ

١٣

دﺳـــﺘـــﻮري )اﳌـــــﺎدة

ﻋﻠﻰ »ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﺮﻳﺔ إﺑﺪاء اﻟﺮأي

ﻗﻮﻻً وﻛﺘﺎﺑﺔ«، وﻳﺘﻢ اﻟﺘﻠﻮﻳﺢ

ﺑﻤﻨﺤﻰ ﻛﺘﻢ اﻷﻧﻔﺎس، ﺑﺬرﻳﻌﺔ

ﺗﺸﻮﻳﻪ »ﺳﻤﻌﺔ اﻟﺒﻠﺪ« واﳌﺲ

ﺑﻤﻜﺎﻧﺔ اﻟﺪوﻟﺔ اﳌﺎﻟﻴﺔ، ﺗﺰاﻣﻨﴼ

ﻣﻊ ﺳﻘﻮط اﻟﺒﻠﺪ ﺗﺤﺖ ﻗﺒﻀﺔ

»ﺣﺰب اﻟﻠﻪ«.

ﻳــﺬﻫــﺐ رﺋــﻴــﺲ اﻟـﺤـﻜـﻮﻣـﺔ،

اﻟـــــﺬي ﻗـــــﺪّم ﳌـــﺸـــﺮوع اﳌـــﻮازﻧـــﺔ

ﺳﻠﺔ ﻣـﻦ اﻟـﻀـﺮاﺋـﺐ ﺗﺴﺘﻬﺪف

اﳌـــﺪاﺧـــﻴـــﻞ اﳌــﺘــﺪﻧــﻴــﺔ ﻟـﺘـﻤـﻮﻳـﻞ

ﻓــﺴــﺎد اﻟـــﺪوﻟـــﺔ، إﻟـــﻰ اﻟـﺘـﻠـﻮﻳـﺢ

ﺑــــﻐــــﺮاﻣــــﺎت ﻛـــﺒـــﻴـــﺮة ﻋـــﻠـــﻰ ﻣــﻦ

»ﻳﺘﻨﺎﻗﻞ إﺷﺎﻋﺎت« ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ

أن ﺗﺴﻲء إﻟــﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ واﳌــﺎل

اﻟﻌﺎم )!!( وﳌﺠﺮد أن ﻣﻐﺮدﻳﻦ

ﻟــــﻢ ﻳــﺘــﻤــﻜــﻨــﻮا ﻣــــﻦ اﻟــﺤــﺼــﻮل

ﻋـــــﻠـــــﻰ أﻣــــــﻮاﻟــــــﻬــــــﻢ ﺑـــــــﺎﻟـــــــﺪوﻻر

ﻃﺮﺣﻮا اﻷﺳﺌﻠﺔ، أﺣﻴﻠﻮا ﻋﻠﻰ

اﻟـــﻘـــﻀـــﺎء وﺑــﻌــﻀــﻬــﻢ أُوﻗـــــــﻒ،

وﻳﺼﻞ اﻹﻧﻜﺎر إﻟﻰ اﻟﺬروة ﻣﻊ

اﻟﺘﻠﻮﻳﺢ ﺑﺄﻳﺎم ﺳﻮداء ﻟﻺﻋﻼم

واﻟﻨﺎﺷﻄﲔ )..(، ﻟﻜﻦ أن ﺗﻨﺸﺮ

»اﻹﻧــــﺪﺑــــﻨــــﺪﻧــــﺖ« ﻟــﻠــﺼــﺤــﺎﻓــﻲ

روﺑــﺮت ﻓﻴﺴﻚ، أﻧــﻪ ﻟـﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ

ﻣـــــــﻦ ﺳـــــﺤـــــﺐ ﻣــــﺒــــﻠــــﻎ ﺑــﺴــﻴــﻂ

، ﻳـﺘـﻢ

ATM

ﺑـــــﺎﻟـــــﺪوﻻر ﻣــــﻦ اﻟــــــــــ

ﺗﺠﺎﻫﻞ اﻷﻣــﺮ، وﻳﺬﻫﺒﻮن إﻟﻰ

ﺑـﺪﻋـﺔ »اﻟــــﺪوﻻر اﻻﺟـﺘـﻤـﺎﻋـﻲ«،

أي ﻳـﺘـﻜـﻔـﻞ اﳌـــﺼـــﺮف اﳌــﺮﻛــﺰي

ﺗﻐﻄﻴﺔ اﺳﺘﻴﺮاد اﻟﻨﻔﻂ واﻟﻐﺎز

واﻟـﻘـﻤـﺢ واﻟــــﺪواء وﻓــﻖ اﻟﺴﻌﺮ

اﻟــــﺮﺳــــﻤــــﻲ ﻟــــــﻠــــــﺪوﻻر، واﻷﻣــــــﺮ

ﻣـــﺸـــﻜـــﻮك ﺑـــﻨـــﺠـــﺎﺣـــﻪ، ﻣــــﻊ أﻧـــﻪ

ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺛﻠﺚ اﳌﺴﺘﻮردات

ﻓـــــﻲ ﺣـــــﲔ اﻟـــﺜـــﻠـــﺜـــﺎن ﺳـــﻴُـــﺪﻓـــﻊ

ﺛـﻤـﻨـﻬـﻤـﺎ وﻓــــﻖ ﺳــﻌــﺮ اﻟــﺴــﻮق!

ﻟﺘﺒﺮز ﺑﻌﺾ ﻣﻼﻣﺢ اﻟﻜﺎرﺛﺔ،

وﻫﻲ أن اﻟﺒﻠﺪ اﳌﻨﻬﻚ ﺑﺎﻟﺪﻳﻮن

ﻳـﺴـﺘـﺨـﺪم ﻣــﻤــﺮﴽ ﻟـﻠـﻤـﺤـﺮوﻗـﺎت

إﻟــــﻰ ﺳـــﻮرﻳـــﺎ ﻟــﻼﻟــﺘــﻔــﺎف ﻋـﻠـﻰ

اﻟـﻌـﻘـﻮﺑـﺎت اﻷﻣـﻴـﺮﻛـﻴـﺔ، واﻷﻣــﺮ

واﺿـــــﺢ ﻓــﺎﻟــﻔــﺎﺗــﻮرة اﻟـﻨـﻔـﻄـﻴـﺔ

٤

اﻟـــﺘـــﻲ ﻻ ﺗـــﺘـــﺠـــﺎوز ﺳـــﻨـــﻮﻳـــﴼ

ﻣﻠﻴﺎرات دوﻻر ﺑﻠﻐﺖ ﻓﻲﺳﺒﻌﺔ

ﻣﻠﻴﺎر وﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ

٤٫٣

أﺷﻬﺮ

ﻣﻠﻴﺎرات؟

٨

اﻟﺴﻨﺔ ﺳﺘﺼﻞ إﻟﻰ

اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﻀﻊ ﻟﺒﻨﺎن ﻓﻲ ﻗﻠﺐ

اﻟﺨﻄﺮ وﻫﻮ دﺧﻞ دواﻣﺔ اﻹﻗﺮار

ﺑﺴﻌﺮﻳﻦ ﻟــﻠــﺪوﻻر ﻣـﺎ ﺳﻴﻔﺘﺢ

ﺑـــــــﺎب ﻣـــــﻀـــــﺎرﺑـــــﺎت ﺧـــﻄـــﻴـــﺮة.

اﻷﻣــــﺮ ﻣــﻔــﺰع واﻻﻧــﻬــﻴــﺎر ﻳـﻘـﺮع

اﻷﺑـــــــــــﻮاب ﺑـــﺸـــﺪة،

واﻟــــﺒــــﻠــــﺪ أدﺧـــﻠـــﺘـــﻪ

اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﳌﺘﺒﻌﺔ

ﻓﻲ اﳌﺤﻈﻮر!

أزﻣـــــــــــــــــــﺔ ﺷــــﺢ

اﻟـــﺪوﻻر ﻫـﻲ أزﻣـﺔ

ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻗـﺒـﻞ أن

ﺗــﻜــﻮن أزﻣــــﺔ ﻧـﻘـﺪ،

ﺑــــــــﺪأت ﻣـــﻨـــﺬ ﻋـــﺎم

ﻣﻊ ﺣﻜﻮﻣﺔ

٢٠١١

»ﺣــــــــــــــــﺰب اﻟـــــــﻠـــــــﻪ«

اﻟـــــــﺘـــــــﻲ ﺗـــﺴـــﺒـــﺒـــﺖ

ﺑــﻌــﺰل ﻟــﺒــﻨــﺎن ﻋﻦ

ﻣﺤﻴﻄﻪ اﻟـﻌـﺮﺑـﻲ، وﻣـﻨـﺬ ذﻟـﻚ

اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺑﺪأ اﻟﻌﺠﺰ ﻓﻲ ﻣﻴﺰان

اﳌـﺪﻓـﻮﻋـﺎت، اﻟــﺬي ﺗـﺠـﺎوز ﻓﻲ

٥

أﺷـﻬـﺮ ﻣـﻦ اﻟـﻌـﺎم اﻟـﺤـﺎﻟـﻲ

٩

ﻣـــﻠـــﻴـــﺎرات دوﻻر. وﻣـــــﻊ ﺗـﻠـﻚ

اﻟــــﺤــــﻜــــﻮﻣــــﺔ اﻟـــــﺘـــــﻲ ﺗـــﺮأﺳـــﻬـــﺎ

ﻧﺠﻴﺐ ﻣـﻴـﻘـﺎﺗـﻲ ﺷـﻬـﺪ ﻟﺒﻨﺎن

ﺗﺮاﺟﻌﴼ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ اﻟﻮداﺋﻊ رﻏﻢ

ارﺗـــﻔـــﺎع اﻟــﻔــﻮاﺋــﺪ، وﺗـﺮاﺟـﻌــﺖ

ﺗــﺤــﻮﻳــﻼت اﳌــﻐــﺘــﺮﺑــﲔ، وﺑـــﺪأ

ﺗﺮاﺟﻊ اﻟـﺼـﺎدرات ﻧﺴﺒﺔ إﻟﻰ

اﻟـــــــــــــﻮاردات، وﺗـــﻘـــﻠـــﺺ ﻗــﻄــﺎع

اﻟـــــﺨـــــﺪﻣـــــﺎت أﺣــــﺪ

أﺑــــــــــــــﺮز ﻣــــــﺼــــــﺎدر

اﻟﻌﻤﻠﺔ اﻟﺼﻌﺒﺔ،

ﺧــــــﺼــــــﻮﺻــــــﴼ ﻣـــﻊ

ﻋــﺰوف ﻋﺮﺑﻲ ﻋﻦ

اﳌـــــﺠـــــﻲء ﻟــﻠــﺒــﻨــﺎن

ﻷﺳـــــﺒـــــﺎب ﻳُـــﺴـــﺄل

ﻋﻨﻬﺎ أﻫﻞ اﻟﺤﻜﻢ.

ﻣﻨﺬ اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ

اﻟـــﺴـــﻴـــﺎﺳـــﻴـــﺔ ﻓــﻲ

ازدادت

٢٠١٦

ﻋﺎم

وﺗــﺎﺋــﺮ اﻻﻧــﻬــﻴــﺎر؛

ﻷن ﺗﻮاﻓﻖ أﺣﺰاب

اﻟﻄﻮاﺋﻒ ﺗﻘﺎﺳﻢ اﳌـﻮارد ﻋﻠﻰ

ﺣﺴﺎب ﺣﻘﻮق اﻟﻨﺎس. ﺗﺮاﺟﻊ

ﺗــﺼــﻨــﻴــﻒ ﻟــﺒــﻨــﺎن اﻻﺋــﺘــﻤــﺎﻧــﻲ

درﺟــــــــــﺔ ﺳـــــﻨـــــﻮﻳـــــﴼ، ﺣــــﺘــــﻰ ﺗــﻢ

، وﻫﻲ

C

ﺗﺼﻨﻴﻔﻪ ﻋﻠﻰ درﺟﺔ

درﺟــــــﺔ اﻟـــﺸـــﻚ ﺑـــﺎﻟـــﻘـــﺪرة ﻋـﻠـﻰ

اﻟﻮﻓﺎء ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﺎﺗﻪ. ﻣﺆﺳﺴﺎت

اﻟــﺘــﺼــﻨــﻴــﻒ ﻗـــﺮﻋـــﺖ ﻧـــﺎﻗـــﻮس

اﻟﺨﻄﺮ، ﻟﻜﻦ ﻛﺒﺎر اﳌﺴﺆوﻟﲔ

ﺗــﺤــﺪﺛــﻮا ﻋـــﻦ ﻧــﺠــﺎح ﺑــﺈﻗــﻨــﺎع

ﻣﺆﺳﺴﺔ »ﺳﺘﻨﺎدرد آﻧﺪ ﺑﻮر«

أﺷــﻬــﺮ،

٦

ﺑـﺘـﺄﺟـﻴـﻞ ﺗــﻘــﺮﻳــﺮﻫــﺎ

وﺑــــﺪأ ﺧــــﺮوج ﻛـﺜـﻴـﻒ ﻟــﻠــﺪوﻻر

ﻓـــــﻮق أن اﻟــﺒــﻠــﺪ ﻳـــﻨـــﺰف ﻧـﺤـﻮ

ﻣــﻠــﻴــﺎر دوﻻر ﺷـــﻬـــﺮﻳـــﴼ، ﺟــﺰء

ﻣـﻨـﻪ إﻟــﻰ إﻳــــﺮان اﻟـﺘـﻲ ﻧﻀﺒﺖ

ﻟﺪى ﺣﻜﺎﻣﻪ اﻷﻣﻮال »اﻟﺤﻼل«

وﻛــﻤــﻴــﺎت إﻟـــﻰ ﺳــﻮرﻳــﺎ وﺑــﺎت

ﻋــﻠــﻰ ﻣــــﻴــــﺰان اﳌــــﺪﻓــــﻮﻋــــﺎت أن

ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻋﺠﺰ ﺳـﻮرﻳـﺎ وإﻳــﺮان

إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻟﺒﻨﺎن!

اﻟـــﺒـــﻠـــﺪ ﻣـــﻨـــﻬـــﻮب، ﻋـــﺒـــﺎرة

ﺗﺘﺮدد ﻛﺜﻴﺮﴽ وﻫﻲ إﺷﺎرة إﻟﻰ

أن اﻟـﻄـﺒـﻘـﺔ اﻟـﺴـﻴـﺎﺳـﻴـﺔ اﻟـﺘـﻲ

رﺗﺒﺖ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﺎ دﻳﻮﻧﴼ ﻋﻠﻰ

ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر،

١٠٠

اﻟﺒﻠﺪ ﺗﻔﻮق اﻟـ

ﻻ ﺗﺮﻳﺪ أي ﻣﺴﺎس ﺑﻤﺰارﻳﺐ

اﻟﻬﺪر واﻟﻔﺴﺎد، ووﻓﻖ اﻷرﻗﺎم

اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﺈن ﻋﺎﺋﺪات اﻟﺨﺰﻳﻨﺔ

ﻟﻸﺷﻬﺮ اﻟﺴﺘﺔ اﻷوﻟﻰﻣﻦ اﻟﻌﺎم

اﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﺎرك واﻟﻬﺎﺗﻒ

اﻟــﺨــﻠــﻴــﻮي واﻟـــﻀـــﺮﻳـــﺒـــﺔ ﻋـﻠـﻰ

اﻟﻘﻴﻤﺔ اﳌﻀﺎﻓﺔ ﺗﺮاﺟﻌﺖ ﻧﺤﻮ

ﻓﻲ اﳌﺎﺋﺔ، ورﻏﻢ »اﻟﺘﺮاﺟﻊ«

٥٠

ﻓﻲ ﻋﺎﺋﺪات اﻟﺨﻠﻴﻮي أﻛﺜﺮ ﻣﻦ

ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر، ﻳﻀﺞ اﻟﺒﻠﺪ

١٥٠

ﺑﺼﻔﻘﺔ ﺷـــﺮاء ﻣﺒﻨﻰ ﻹﺣــﺪى

ﺷـــﺮﻛـــﺘـــﻲ اﻟـــﺨـــﻠـــﻴـــﻮي ﺑـﻤـﺒـﻠـﻎ

ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر!

١٢٠

وﺻﻞ إﻟﻰ

وﺑــﻌــﺪ أن ﺗــﺤــﺪث وزﻳــــﺮ اﳌــﺎل

ﻣﻌﺒﺮﴽ ﻟﻠﺘﻬﺮﻳﺐ

١٣٠

ﻋﻦ ﻧﺤﻮ

ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻌﺪد ﻣﻊ وزﻳﺮ اﻟﺪﻓﺎع

إﻟﻰ ﺗﺴﻌﺔ وأن اﻷﻣﻮر ﻏﻴﺮ ﻣﺎ

ﻳــﺸــﺎع وﻟــــﻢ ﻳــﻘــﻞ ﻟـﻠـﻤـﻮاﻃـﻨـﲔ

اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻳـﺮاﻫـﺎ، ﻟﻴﻌﻮد

رﺋـــــﻴـــــﺲ اﻟــــﺤــــﻜــــﻮﻣــــﺔ وﻳــــﻬــــﺪد

ﺑﺴﻮق اﳌﻬﺮﺑﲔ إﻟﻰ اﻟﺴﺠﻮن!

اﺧـــﺘـــﻔـــﻰ اﻟــــﻬــــﺎﻣــــﺶ أﻣـــــﺎم

أﻃــﺮاف اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻼﻫﺜﺔ وراء

ﻣــﺰﻳــﺪ ﻣــﻦ اﻟــﺪﻳــﻮن ﻟﺘﺼﺮﻳﻒ

اﻷﻋـــﻤـــﺎل ﺑــﻮﻫــﻢ اﻟـــﻘـــﺪرة ﻋﻠﻰ

ﺗﺄﺟﻴﻞ اﻻﻧـﻬـﻴـﺎر اﻟــﺬي ﻳﻄﺮق

اﻷﺑـــــــــﻮاب. ﻣـــﻠـــﻴـــﺎرات اﻟـــﺪﻳـــﻮن

اﳌﻮﻋﻮدة ﻣﻦ ﻣﺆﺗﻤﺮ »ﺳﻴﺪر«

ﺗــﻔـﺘـﺮض ﺷـﻔـﺎﻓـﻴـﺔ ﺑــﺪﻳــﻼً ﻋﻦ

اﻟﺨﻔﺔ، وﺗﻔﺘﺮص إﺻﻼﺣﺎت

ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ وﺟﺪﻳﺔ ﺑﺒﺪء اﻟﺤﺪ ﻣﻦ

اﻟﻔﺴﺎد، واﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﳌﺠﺘﻤﻊ

اﻟﺪوﻟﻲ ﻻ ﻳﻜﻮن ﺑﻨﻔﺲ أﺳﻠﻮب

ﺧـــﺪاع اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﲔ ووﻋـﻴـﺪﻫـﻢ

ﺛـــــﻢ ﻳـــﺘـــﻨـــﺼـــﻞ اﳌــــــﺴــــــﺆول ﻣــﻦ

ﻣﺴﺆوﻟﻴﺘﻪ! وﻣـﺜـﺎل اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء

اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺄﻣﻦ رﻏﻢ أﻧﻬﺎ رﺗﺒﺖ

ﺛــﻠــﺚ اﳌـــﺪﻳـــﻮﻧـــﻴـــﺔ ﺻــــــﻮرة ﻋـﻦ

»إﻧﺠﺎزات« اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ!

ﻳﻨﺤﺪر اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ

ﺑـــﻮﺗـــﺎﺋـــﺮ ﻣـــﺘـــﺴـــﺎرﻋـــﺔ؛ ﻓــﺴــﺎد

ﺳــﻴــﺎﺳــﻲ ﺗــﺤــﺎﺻــﺺ اﻟــﺒــﻠــﺪ،

واﻧــــﺨــــﺮاط رﻏــــﻢ أﻧــــﻒ أﻛـﺜـﺮﻳـﺔ

اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﲔ ﻓﻲ ﺣﺮوب اﳌﻤﺎﻧﻌﺔ

ﺿﺪ اﻷﺷﻘﺎء اﻟﻌﺮب؛ ﻣﺎ ﺣﻮّل

اﻟــﺒــﻠــﺪ إﻟــــﻰ ورﻗـــــﺔ ﻓـــﻲ أﺟــﻨــﺪة

اﻟﺨﺎﻣﻨﺌﻲ وﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ

اﻟــﻨــﻈــﺎم اﻟـــﺴـــﻮري ﻓــﺎﺳــﺘــﺪرج

ﻋــﻘــﻮﺑــﺎت أﻣــﻴــﺮﻛــﻴــﺔ ﺳﺘﺘﺴﻊ

وﺳﺘﻄﺎل ﺣﺘﻤﴼ، وﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ

اﳌــــــﺴــــــﺆوﻟــــــﲔ اﻟـــﻠـــﺒـــﻨـــﺎﻧـــﻴـــﲔ،

اﻟـﺠـﻬـﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺪاﻋﻤﺔ

ﻟـ »ﺣﺰب اﻟﻠﻪ«؛ ﻣﺎ ﺳﻴﺴﺮع ﻣﻦ

ﻋﻮاﻣﻞ اﻻﻧﻬﻴﺎر.

اﻟـــﺤـــﻞ اﳌــﻤــﻜــﻦ واﻟــﻮﺣــﻴــﺪ

ﻳـــﺒـــﺪأ ﺑـــﻮﻗـــﻒ ﺧــﻄــﻒ اﻟـــﺪوﻟـــﺔ

ﻟﻴﺴﺘﻌﻴﺪ ﻟﺒﻨﺎن ﺳﻴﺎدﺗﻪ ﻋﻠﻰ

أرﺿـــــــﻪ وﺣــــــــــﺪوده وﻣـــﻌـــﺎﺑـــﺮه

وﺟﻤﺎرﻛﻪ، ﻓﺘﺘﻮﻗﻒ اﺳﺘﺒﺎﺣﺔ

اﳌـــﺼـــﻠـــﺤـــﺔ اﻟـــﻮﻃـــﻨـــﻴـــﺔ، اﻟــﺘــﻲ

ﺣــــﻮﻟــــﺖ اﻟـــﺒـــﻠـــﺪ إﻟــــــﻰ »ﺟـــﻤـــﺎل

ﺗــــﺮاﺳــــﺖ ﺑـــﻨـــﻚ« ﻋـــﻠـــﻰ ﻣــﻜــﺒــﺮ.

اﻟـــﻴـــﻮم أﻫـــﻞ اﻟــﺘــﺴــﻮﻳــﺔ أﺳـــﺮى

ﻟﻬﺎ ﻷن أوﻟﻮﻳﺘﻬﻢ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ

اﳌــــﺒــــﺎﺷــــﺮة ﻓــــﻲ اﳌــﺤــﺎﺻــﺼــﺔ

اﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﻋﺎﻫﺎ »ﺣﺰب

اﻟــــــﻠــــــﻪ«، واﻟـــﺨـــﺸـــﻴـــﺔ أن ﻫـــﺬا

اﳌــﺴــﺎر ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺣـﺘـﻰ ﺗﺘﻮﻓﺮ

ﻟــــﺪى اﻟــﻠــﺒــﻨــﺎﻧــﻴــﲔ اﻹﻣــﻜــﺎﻧــﻴــﺔ

اﻟـــﺪﻳـــﻤـــﻘـــﺮاﻃـــﻴـــﺔ ﻟــﺘــﻐــﻴــﻴــﺮ ﻣـﻦ

ﻳـــﺤـــﻜـــﻢ اﻟــــﺒــــﻠــــﺪ؛ ﻷن أوﻟــــﻮﻳــــﺔ

ﺳﻠﻄﺔ اﻟﺸﻄﺎرة ﺑﻴﻊ اﻷوﻫـﺎم

واﻻﺳـــــــﺘـــــــﻤـــــــﺮار ﻓــــــﻲ ﺗــﻐــﻄــﻴــﺔ

»ﺣﺰب اﻟﻠﻪ« وﺗﻨﻔﻴﺬ ﺳﻴﺎﺳﺘﻪ

وﺗﺮﻫﻴﺐ اﻟﻨﺎس.

ﻧﻮح ﺳﻤﻴﺚ *

ﺳﻠﻴﻤﺎن ﺟﻮدة

ﺣﻨﺎ ﺻﺎﻟﺢ

اﳊﻞ اﳌﻤﻜﻦ واﻟﻮﺣﻴﺪ ﻳﺒﺪأ ﺑﻮﻗﻒﺧﻄﻒ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﻴﺴﺘﻌﻴﺪ ﻟﺒﻨﺎن ﺳﻴﺎدﺗﻪ

ﻋﻠﻰ أرﺿﻪ وﺣﺪوده وﻣﻌﺎﺑﺮه وﺟﻤﺎرﻛﻪ، ﻓﺘﺘﻮﻗﻒ اﺳﺘﺒﺎﺣﺔ اﳌﺼﻠﺤﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ