«بوكو حرام» تعلن مسؤوليتها عن هجوم ضخم في نيجيريا

فتيات «شيبوك» المفرج عنهن من قبضة «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
فتيات «شيبوك» المفرج عنهن من قبضة «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
TT

«بوكو حرام» تعلن مسؤوليتها عن هجوم ضخم في نيجيريا

فتيات «شيبوك» المفرج عنهن من قبضة «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
فتيات «شيبوك» المفرج عنهن من قبضة «بوكو حرام» (أ.ف.ب)

أعلنت جماعة «بوكو حرام» النيجيرية المتشددة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في مدينة مايدوجوري بشمال البلاد ليلة أول من أمس، وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن 14 قتيلا. ووقع هذا الهجوم بعد 6 أشهر من إعلان الرئيس النيجيري محمد بخاري أن «بوكو حرام» هُزمت «تقنياً» في حملة للجيش دفعت متمردين كثيرين للجوء إلى غابة سامبيسا النائية قرب الحدود مع الكاميرون. ومايدوجوري هي عاصمة ولاية بورنو ومحور معركة مستمرة منذ 8 أعوام ضد «بوكو حرام» التي تحاول إقامة «خلافة» في شمال شرقي البلاد.
وقال صوت شخص في شريط مصور بثته «بوكو حرام» يوم السبت: «قتلنا من استطعنا وظفرنا بغنائم الحرب التي نعرضها الآن»، مظهرا مقاتلي الجماعة وسط أكوام من الذخيرة وإمدادات أخرى... «ونحن في أحسن حال، على عكس الادعاءات بأنه تم القضاء علينا». وقال مسؤول بالشرطة يوم الخميس الماضي إن مقاتلي «بوكو حرام» هاجموا ضواحي مايدوجوري بمدافع مضادة للطائرات وعدة مهاجمين انتحاريين. وأظهر الشريط المصور مقاتلين من «بوكو حرام» على ما يبدو وهم يتحركون عبر الغابة ببنادق ومركبات تعلوها أسلحة ثقيلة، بالإضافة إلى مشاهد لهم وهو يحملون تصاريح أمنية وإمدادات عسكرية نيجيرية أخرى.
وعرض الشريط أيضا رجلا يبدو أنه أبو بكر شيكاو زعيم أحد فرعين لـ«بوكو حرام» وهو يقف أمام مقاتلين ومركبات تعلوها أسلحة ويتحدث باللغة العربية على الرغم من إعلان الجيش النيجيري مرارا أنه قتله. وقُتل أكثر من 20 ألف شخص في حملة «بوكو حرام» في حوض بحيرة تشاد. وتسببت الحملة في تشريد 2.7 مليون شخص، وفجرت واحدة من كبرى حالات الطوارئ الإنسانية في العالم. وعلى الرغم من نجاح الجيش في تحرير مدن وبلدات، فإن ولاية بورنو ما زالت من المناطق التي يصعب الوصول إليها بما يعرقل جهود إيصال المساعدات الغذائية لنحو 1.5 مليون شخص يعتقد أنهم على شفا مجاعة. واضطر برنامج الأغذية العالمي لتقليص خطط لتوفير غذاء بشكل عاجل لنحو 400 ألف شخص في المنطقة، بسبب نقص في التمويل.
من جهة أخرى، ذكر مسؤول عسكري أن 3 فتيات، تم تجنيدهن انتحاريات، قتلن في الكاميرون أول من أمس.
وقتلت الفتيات، اللاتي يعتقد أن أعمارهن تتراوح بين 11 و15 عاما، وهن يحاولن تنفيذ هجمات لصالح جماعة «بوكو حرام» المتطرفة، طبقا لما ذكره ضابط كتيبة بمنطقة مايو - سافا الحدودية، بابيلا أكاوا، وأضاف أكاوا أن اثنتين من الفتيات لقيتا حتفهما، عندما فجرتا نفسيهما، بعد أن رصدتهما الشرطة، وهما تعبران الحدود من نيجيريا إلى الكاميرون.
وقتلت الفتاة الأخرى في بلدة مورا الحدودية الشمالية، بينما كانت تحاول الفرار. ويعتقد أن فتاتين أخريين فرتا.
وكانت قوات الكاميرون قد زادت إجراءاتها الأمنية بعد مقتل 11 شخصا في هجومين انتحاريين الأسبوع الماضي. غير أن منظمة العفو الدولية اتهمت قوات الكاميرون بالاعتقال التعسفي وتعذيب المواطنين العاديين، المتهمين بصلاتهم بهذه الجماعة المتطرفة. وكانت جماعة «بوكو حرام»، وهي جماعة أصولية مقرها نيجيريا، قد قتلت 14 ألف شخص على الأقل في نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر. والجماعة معروفة أيضا على نطاق واسع بخطفها عشرات من تلميذات المدارس في نيجيريا في عام 2014.
وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة شنت أمس ضربة استهدفت «حركة الشباب» الصومالية على بعد نحو 300 كلم جنوب غربي العاصمة مقديشو. ولم يدل الجيش الأميركي بأي تفاصيل عن هذه الغارة التي نفذت في الساعة 6. 00 بتوقيت غرينتش، ولا عن القوات التي شاركت فيها، مكتفيا بالقول إنها نفذت «بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين في رد مباشر على ما قام به (المتمردون) الشباب أخيرا، بما في ذلك هجمات في الآونة الأخيرة ضد القوات الصومالية».
وقال ضابط بالجيش الصومالي أول من أمس إن الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة هاجمت قاعدة عسكرية يوم الخميس الماضي في إقليم بلاد بنط الصومالي شبه المستقل، مما أسفر عن مقتل 59 شخصا. وتقود حركة الشباب منذ سنوات النزاع المسلح ضد حكومة الصومال المركزية، وتعوق الأنشطة الإنسانية من جانب الأمم المتحدة. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات ضد «الشباب» منذ عام 2008 وضمتها إلى قائمة المنظمات الإرهابية.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.