الفنادق الألمانية تنتعش في ظل ازدهار النشاط السياحي
* أظهرت البيانات التي أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني في مدينة فيسبادن، أن السياحة تواصل تحقيق أرقام قياسية جديدة في البلاد. وارتفعت معدلات الإقامة لليلة فندقية واحدة من قبل النزلاء المحليين والأجانب، لتصل إلى 43.2 مليون ليلة في مايو (أيار)، بزيادة نسبتها 3 في المائة، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وساهم النزلاء المحليون في زيادة بنسبة 4 في المائة، بينما هناك تراجع بنسبة 2 في المائة في حجز الغرف من قبل الأجانب.
وعلى مدار الخمسة شهور الأولى من العام، سجلت الفنادق ودور الضيافة زيادة بنسبة 4 في المائة، أي 5.157 مليون إقامة لليلة واحدة.
وأفاد مكتب الإحصاء الاتحادي بأنه في ظل تسجيل 4.436 مليون إقامة لليلة واحدة، فإن العام الماضي هو سادس عام قياسي على التوالي.
تراجع الإسترليني بسبب «البريكست» مُواتٍ للسائحين الأجانب في لندن
* لم يعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي يخيف السائحين الأجانب في لندن، بل على العكس، يقول أحدهم: «إن عطلتي تتدنى كلفتها من دقيقة لأخرى»، بعدما بات تراجع الجنيه الإسترليني يوفر عليهم 15 في المائة من كلفة رحلتهم.
فبعد أسابيع قليلة على القرار التاريخي للبريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، لم يتغير شيء على ما يبدو بالنسبة للسائحين، على الرغم من فوز «الخروج»، لكن الاستثناء الوحيد يتعلق بالتكاليف. فتراجع الجنيه الإسترليني نحو 15 في المائة أمام الدولار واليورو، الناجم عن وصول الذعر إلى الأسواق منذ صدور نتيجة الاستفتاء، يعتبر بشرى سارة للسائحين في لندن التي تعد باهظة التكاليف.
وقال روبرت دو روس، من ميدلبورغ في هولندا: «بالنسبة إلى إجازتي، الأمر رائع. تتدنى تكلفتها من دقيقة إلى أخرى».
ويعرب عن الارتياح نفسه روبرتو سيراليا، الذي وصل لتوه مع زوجته وابنيه من كونيو في شمال غربي إيطاليا. وقال: «بالنسبة إلى ما قبل التصويت، سنوفر 15 في المائة على الأقل، نظرا إلى ما خسره الجنيه الإسترليني. بالنسبة إلينا، من المهم جدا أن نأتي إلى لندن في هذا الوقت، حتى لو أننا لا نريد ذلك». وطلب من ابنه أن يلتقط له صورة مع زوجته أمام ساعة بيغ بن. وهذا «يتطلب إنفاق مبلغ كبير لتلمس الفرق»، كما قالت صديقته آن ماكريري.
وتعد إريكا كيم من السائحين الذين يمكن أن يلمسوا الفرق. لكن كيم التي أتت من كوريا الجنوبية مع زوجها، تأسف لأنها اشترت جنيهات قبل أن تأتي. وقالت: «أشعر بشيء من الحزن لأني خسرت 400 جنيه» بالمقارنة مع أسعار الصرف قبل الاستفتاء.
وعلى الرغم من كل شيء، قالت بابتسامة: «سأمضي يومين قبل أن أعود، وأريد أن اشتري بعض الأغراض ومزيدا من الملبوسات والألعاب للعائلة».
وبفضل تراجع الجنيه الإسترليني، تعد الصناعة السياحية البريطانية واحدة من القطاعات النادرة في بريطانيا، التي تتمكن من الاستفادة سريعا من نتائج «البريكست».
وقالت هيئة «فيزيت بريتن» التي تتولى الترويج للمعالم السياحية في بريطانيا: «تتوافر للسياحة القدرة على الاستفادة من تراجع الإسترليني أمام اليورو».
وأضافت الهيئة نقلا عن معلومات جمعتها شركة «فوروردكيز»، أن الأرقام الأخيرة حول الحجوزات المتعلقة بالرحلات الجوية إلى المملكة المتحدة شهدت ارتفاعا ناهز 10 في المائة (أكثر من 9.4 في المائة) منذ الاستفتاء، من 24 يونيو (حزيران) إلى 2 يوليو (تموز)، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت عمليات البحث على الإنترنت عن رحلات، كما تقول الشركات السياحية.
وعلى مقربة من 10 داونينغ ستريت، حيث يأمل السائحون في أن يلمحوا وراء البوابات رئيس الوزراء المستقيل ديفيد كاميرون، لم يشعر بعد بهذه المؤشرات باعة التذكارات، ويعربون عن شكوكهم في النتائج الإيجابية للبريكسيت على القطاع السياحي.






