السبت - 29 شهر رمضان 1438 هـ - 24 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14088
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

مراتب النزاهة

مراتب النزاهة

الجمعة - 24 رجب 1438 هـ - 21 أبريل 2017 مـ
علي مجيد الحلفي - العراق
* إيماءً إلى مقال توفيق السيف «نظرة على علم أصول الفقه» المنشور بتاريخ 19 أبريل (نيسان) الحالي، أرى أنه إذا تحقق الاجتهاد وهو أعلى مراتب العلم والعدالة التي هي أعلى مراتب النزاهة في العالم، أمكننا بعد ذلك أن نعتمد الحقيقة العلمية الصادرة منه وأخذها في نظر الاعتبار، وبذلك أيضا تجفف منابع فوضى الفتوى ولا يستطيع كل من هبّ ودبّ أن يفتي بقتل هذا وسفك دم ذاك، وتفجير هنا أو هناك وإقصاء الآخر، وستكون الفتوى عند من يُؤْمِن بالفتوى محصورة جدا وفي أيد أمينة ومنصفة، وبعيدة عن الظلم والطائفية وهذا يقلل من الاحتقان، أما في حال عدم اشتراط الاجتهاد والعدالة في العالم سيُصبِح من حق أي شخص أن يفتي وتصبح مفسدة كما هو الحاصل الآن، حتى وصل عدد الذين يفتون إلى الآلاف، وحصل القتل والدمار والفساد والتفجير. إن الإيمان بالحسن والقبح العقلي هو حل لعدة مشاكل يقع فيها الإنسان، حتى الشرع لا يمكن التعرف عليه إلا من خلال العقل، فإذا آمن أن الحسن ما حسنه العقل والقبح ما قبحه العقل كان بإمكانه أن يناقش كل ما يرد عليه ويكتشف صدقه من كذبه، أما إذا آمن بالحسن والقبح الشرعي فسيأخذ كل ما يرد عليه أخذ المسلمات ويقع في الأشكال والمفسدة.
[email protected]
نسخة للطباعة Send by email