تدرس حكومة مدينة كولون حاليًا مقترحًا من منظمة «مركز أرشفة الهجرة» (دوميد) يقضي ببناء متحف معلَّق عن الهجرة بين ضفتي الراين. ويُفتَرَض أن يكون المتحف جسرًا للمشاة يصل بين كورنيش اديناور في غرب المدينة وحدائق الراين في الجهة الشرقية. وهي منطقة لا يقل عرض الراين فيها عن 300 متر.
ويتألف الجسر المقترح من طابقين، يكون المتحف بينهما، ويكون السطح العلوي بمثابة حديقة خضراء لا يقل عرضها 30 مترًا. وبهذا يصبح المتحف المعلق، في حالة بنائه، الجسر التاسع الذي يربط ضفتي الراين في مدينة الدوم.
ونالت المبادرة دعمًا كبيرًا من السياسية المخضرمة ريتا زوزموت، من الحزب الديمقراطي المسيحي، التي ترأست البرلمان الألماني طوال فترة حكم المستشار العجوز هيلموت كول. وتم الإعلان عن زوزموت راعيةً رسمية لمشروع بناء المتحف المعلّق.
وقالت زوزموت إن موضوع الهجرة يهمّ جميع الألمان، ويهم مدينة كولون لأنها أكثر المدن جذبًا للمهاجرين، خصوصًا من السوريين والعراقيين والإيرانيين. وأضافت أن المتحف سيتعرض لموضوع الهجرة بشكل نقدي، كما يستعرض معاناتهم والمخاطر التي يتعرضون لها، سواء أثناء عبور البحر المتوسط، أو أثناء اختراق الصحراء الكبرى في أفريقيا، وصولاً إلى سواحل أفريقيا الشمالية.
ويجمع المشروع بين إضافة متحف جديد إلى متاحف المدينة، ومخططات تجميل المدينة التي تجتذب ملايين السياح سنويًا، وذلك بفضل كاتدرائيتها الشهيرة «الدوم» التي تضم أهم الآثار المسيحية. وذكر أصحاب المشروع أنهم اختاروا كولون باعتبارها أكبر مدن ولاية الراين الشمالي التي يعيش فيها نحو 20 مليون نسمة، وتستضيف الجزء الأكبر من اللاجئين والمهاجرين.
وينسجم المشروع، ويعتبر تكميليًا، لمشروع تغيير ساحة ايبرت في الضفة الغربية من المدينة وربطها مع المتحف المعلق بمزيد من الحدائق، إذ سيشكل الجسر، والجسر المعلق فوق ساحة ايبرت، سلسلة خضراء تربط ضفتي النهر.
وينتظر أن يكون «قارب اللاجئين» الذي تم عرضه في كاتدرائية كولون ضمن موجودات المعرض، وهو قارب لاجئين حقيقي (طوله 7 أمتار) حشر فيه مهربو البشر 100 لاجئ، بينهم عشرات النساء والأطفال، في سنة 2015، بهدف نقلهم سرًا إلى الأراضي الإيطالية. وقد أنقذتهم الشرطة المالطية من موت محقَّق في حينها.
وتم نقل القارب من نابولي إلى كاتدرائية كولون في العام الماضي حيث أقام الكاردينال راينر ماريا فولكي الصلاة على أرواح الضحايا الذين غرقوا في البحر الأبيض المتوسط.
ويعود اختيار كولون للمتحف أيضًا إلى طبيعة المدينة التي أسسها الأجانب (الرومان) قبل الميلاد كمستعمرة (كولونيا). وأصبحت كولون في السنوات الأولى بعد الميلاد ثاني أكبر مدينة رومانية بعد روما. وفيها حكمت القيصرة أغربينا الأم، وتلتها في الحكم ابنتها أغربينا أيضًا التي وصلت إلى روما، وأنجبت أقسى طغاة الإمبراطورية الرومانية: نيرون وكاليغولا.
9:11 دقيقه
متحف معلق يربط ضفتي الراين
https://aawsat.com/home/article/840706/%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%82-%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%D8%B6%D9%81%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%86
متحف معلق يربط ضفتي الراين
الأول من نوعه مخصص للهجرة في ألمانيا
- كولون: ماجد الخطيب
- كولون: ماجد الخطيب
متحف معلق يربط ضفتي الراين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

