شركات التقنية تتعاون مع عمالقة مصنعي السيارات لتطوير مركبات ذاتية القيادة

شركات التقنية تتعاون مع عمالقة مصنعي السيارات لتطوير مركبات ذاتية القيادة

بعد أن واجهت «غوغل» و«آبل» و«أوبر» مختلف المعوقات لإتمام مشاريعها
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ
سيارة «غوغل» ذاتية القيادة واجهت تحديات في سجل معايير السلامة (أ.ف.ب)

ظن العالم خلال العام الأخير أن المركبات ذاتية القيادة ستكون حكرا على شركات اكتسحت المنافسة مثل «غوغل» و«آبل» و«أوبر». ولكن التداعيات الأخيرة أكدت لنا أن الشركات المصنعة للسيارات وعمالقة التكنولوجيا سيضطران إلى الاعتماد بعضهم على بعض لإطلاق سيارة ذاتية القيادة بمواصفات تتماشى مع معايير السلامة، ليتم اعتمادها في الشوارع. ولذلك تغيرت المعادلة، وستتم الاستعانة بعمالقة تصنيع السيارات لتحقيق حلم شركات التقنية. وفي سياق متصل، هددت دائرة إجازة المركبات (دي إم في) في ولاية كاليفورنيا باتخاذ إجراءات قانونية ضد شركة «أوبر» التي تقدم خدمة استدعاء سيارات الركوب عبر الأجهزة الذكية مقابل أجر، إن لم تتوقف عن تجربة السيارات ذاتية القيادة في سان فرنسيسكو، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية أول من أمس.
وكتب نائب مدير دائرة إجازة المركبات، براين سوبليت، رسالة إلى «أوبر» يقول فيها إنه من «غير القانوني أن تقوم الشركة بتشغيل مركباتها ذاتية القيادة على الطرق العامة دون أن تحصل على تصريح مستقل لاختبار كل سيارة»، وفقا لصحيفة «ميركوري نيوز» في سان خوسيه.
وفي الوقت نفسه، ظهر تقريران لسيارتين ذاتيتي القيادة من «أوبر» كسرتا إشارة حمراء في سان فرنسيسكو، مع وجود مقطع فيديو وصورة لإظهار كلتا الواقعتين، وفقا لصحيفة «سان فرنسيسكو إكزامنير». وكانت الشركة قد أعلنت أمس الأربعاء عن تقديم خدمة السيارات ذاتية القيادة في مدينة سان فرنسيسكو الأميركية.
وبدأت «أوبر» التشغيل التجريبي للسيارات ذاتية القيادة في مدينة بيتسبرغ الأميركية الصيف الماضي.
وذكرت الشركة في بيان عبر الإنترنت، أنها تعتزم تقديم الخدمة الجديدة في مدينة سان فرنسيسكو الموجود مقر الشركة فيها التي تقدم فيها مجموعة مختلفة من خيارات الركوب، مشيرة إلى أن هذه المدينة فيها عدد كبير من الدراجات الهوائية والشوارع الضيقة والزحام المروري. يذكر أن «أوبر» تطور تكنولوجيا القيادة الذاتية الخاصة بها لتتجنب الاعتماد مستقبلا على شركات إنتاج السيارات أو على منافسين محتملين مثل شركة «غوغل»، إلا أن التداعيات الأخيرة قد تعطل مشروع الشركة.
وتواجه «غوغل» تحديات هي أيضا، إذ أوردت تقارير إعلامية اعتزام الشركة العملاقة التخلي عن مشروعها لصنع سيارة ذاتية القيادة، مع توجهها إلى تعزيز شراكاتها في هذا المجال مع الشركات المصنعة للسيارات.
وبعد سنوات من العمل على تطوير مشروع سياراتها الذكية ذاتية القيادة، التي حظيت باهتمام الشركات العالمية، قررت الشركة في نهاية المطاف تجميد المشروع هذا الأسبوع، وتعتزم الشركة تطوير تعاونها مع شركات صناعة السيارات لتحقيق هدفها.
ووفقًا لموقع «ذا إنفورميشن» الذي أورد الخبر فإن «غوغل» قد قررت التوقف عن تطوير سيارتها ذاتية القيادة، وعوضًا عن ذلك ستضاعف التركيز على التكنولوجيا الخاصة بهذا النوع من السيارات، لكن بالتعاون مع شركات متخصصة في صناعة السيارات.
وسرعان ما انطلقت شركات سيارات عملاقة لتلتحق بسباق تطوير مركبات ذاتيه القيادة، حيث أعلنت شركة «هيونداي موتور» الكورية الجنوبية لصناعة السيارات أمس اعتزامها تنظيم جولة مفاجئة لسيارتها ذاتية القيادة «آيونيك» في شوارع مدينة لاس فيغاس الأميركية الشهر المقبل.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى اعتزام «هيونداي موتور» المشاركة في المعرض الدولي للأجهزة الإلكترونية في لاس فيغاس خلال الفترة من 5 إلى 8 يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث ستعرض فيه أحدث مبتكراتها في تكنولوجيا السيارات.
وقالت «هيونداي» إن سيارة «آيونيك» ستحقق القيادة الذاتية الآمنة من خلال استشعار محيطها وتحديد العقبات أو السيارات في الأمام والخلف والجوانب أيضا باستخدام ربط التقنيات مثل التحكم الذكي المتقدّم بالملاحة ونظام المساعدة على عدم الانحراف عن السير في مسار معين وتقنية الاستشعار عن بعد بتحديد المدى عن طريق الضوء أو الليزر وغيرهما.
وانضمت شركات سيارات ألمانية إلى الصناعة الجديدة، حيث تتجه الآن شركة «بي إم دبليو» للسيارات الفارهة نحو اختبار سيارتها ذاتية القيادة في الشوارع الأكثر ازدحاما في إحدى المدن الأوروبية. وبحسب كلاوس بويتنر، مسؤول أبحاث السيارات ذاتية القيادة في الشركة الألمانية، فإن «بي إم دبليو» تعتزم تسيير أول 40 سيارة ذاتية القيادة لها في شوارع مدينتها الأم ميونيخ اعتبارا من العام المقبل. وأوردت وكالة الأنباء الألمانية، أنه سيتم تسيير هذه السيارات أثناء الاختبارات بسرعة تصل إلى 70 كيلومترا في الساعة، وهو ما يجعلها مختلفة عن السيارة ذاتية القيادة التي تأخذ شكل البيضة وتطورها شركة «غوغل». كما أن هذه السرعة تعد بطيئة بالنسبة للسير في الشوارع الواسعة بولاية كاليفورنيا الأميركية، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة