ست دول غربية تضغط على موسكو وطهران ودمشق للقبول بالخطة الأممية

اتهمت روسيا بعرقلة عمل مجلس الأمن الهادف إلى إنهاء الفظائع في حلب

ست دول غربية تضغط على موسكو وطهران ودمشق للقبول بالخطة الأممية
TT

ست دول غربية تضغط على موسكو وطهران ودمشق للقبول بالخطة الأممية

ست دول غربية تضغط على موسكو وطهران ودمشق للقبول بالخطة الأممية

طالبت الولايات المتحدة وخمس دول غربية، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا، أمس، بوقف فوري لإطلاق النار في مدينة حلب السورية وبوقف كل من روسيا وإيران دعمهما لحكومة نظام بشار الأسد. وشدّدت الدول الست في بيان مشترك صدر في عواصم الدول المعنية، على ضرورة معالجة الوضع المزري في حلب ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب ودفع الجهود لاستئناف العملية السياسية من خلال المفاوضات.
وجاء في البيان أن «الولايات المتحدة والدول الغربية الخمس تدين تصرفات النظام السوري وداعميه، خصوصا روسيا لعرقلتهم المساعدات الإنسانية، وتدين بشدة النظام السوري الذي يدمّر المرافق المدنية والطبية ويستخدم براميل القنابل والأسلحة الكيماوية». ومن ثم، طالبت الدول الست بوقف عاجل لإطلاق النار والسماح للأمم المتحدة بتأمين المساعدات الإنسانية للمواطنين في أحياء حلب الشرقية وتوفير الإغاثة الإنسانية للفارين منها. كذلك أشار البيان إلى أن المعارضة السورية وافقت على خطة من أربع نقاط عرضتها الأمم المتحدة بشأن حلب، ولكن الأمر يتطلب موافقة النظام السوري على الخطة. ثم دعا كلا من روسيا وإيران إلى «استخدام نفوذهما» للمساعدة في تحقيق ذلك.
أيضًا لوّحت الدول الست في البيان المشترك بـ«اتخاذ خطوات لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب ووضع بعض الأفراد والكيانات على القوائم السوداء». وقال البيان: «إننا نحث جميع الأطراف في سوريا على الالتزام بالقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف، ولقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتحقيق في جرائم الحرب التي ترتكب في سوريا ومنع إفلات المسؤولين. ونحن ندعو الأمم المتحدة للتحقيق في التقارير وجمع الأدلة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب ومحاسبتهم، وإننا لعلى استعداد للنظر في تدابير إضافية ضد الأفراد والكيانات التي تعمل لصالح أو نيابة عن النظام السوري».
من جانب آخر، هاجم البيان المشترك تكرار «الفيتو» الروسي في مجلس الأمن، معتبرًا أن «روسيا تعرقل عمل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتجعله عاجزًا عن أداء عمله في وضع حد لهذه الفظائع، ورفض النظام الدخول في عملية سياسية جادة يسلط الضوء على انعدام رغبة كل من روسيا وإيران في العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي على الرغم من تأكيدات الدولتين عكس ذلك». وفي المقابل، أبدت الدول الست تأييدها لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، داعية إلى استئناف العملية السياسية من خلال المفاوضات وشددت على أن التسوية السياسية فقط يمكن أن تجلب السلام في سوريا. وقالت في بيانها «إن العالم يشهد كارثة إنسانية أمام أعيننا وحصارا لأكثر من مائتي ألف مدني بينهم كثير من الأطفال في شرق حلب دون إمدادات الغذاء والدواء، وتتعرض حلب لتفجيرات يومية وهجمات بالمدفعية من قبل النظام السوري بدعم من روسيا وإيران، ولم تنج المستشفيات والمدارس من القصف بل بدت أهدافا للهجمات. وصور الأطفال الذين يموتون تحطم القلب».



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.