عون يتلقى التهاني من قادة دول عربية وغربية بانتخابه رئيسًا للبنان

الوزير السعودي السبهان : نتمنى أن يُبقي لبنان ضمن نطاقه العربي

عون يتلقى التهاني من قادة دول عربية وغربية بانتخابه رئيسًا للبنان
TT

عون يتلقى التهاني من قادة دول عربية وغربية بانتخابه رئيسًا للبنان

عون يتلقى التهاني من قادة دول عربية وغربية بانتخابه رئيسًا للبنان

تلقى رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد العماد ميشال عون أمس عشرات الاتصالات ورسائل التهنئة بانتخابه من قادة دول عربية وإقليمية وغربية، أعربوا عن أملهم باستكمال المسار الحالي، والسير قدمًا في تأليف حكومة بأسرع وقتٍ ممكن، وفي انتخاب مجلس نيابي جديد بحلول شهر مايو (أيار) 2017.
وقدم ثامر السبهان، وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، التهنئة للشعب اللبناني على انتخاب ميشال عون رئيسا للبلاد، بعد شغور المنصب لأكثر من سنتين.
وقال السبهان، في مداخلة هاتفية مع قناة «العربية»، إن ما يهم السعودية في لبنان هو المحافظة على الاستقرار والمكونات اللبنانية كاملة، وتنفيذ اتفاق الطائف، وأن يكون الرئيس «محايدًا بين جميع الكتل ويحقق مصالح اللبنانيين، ومصلحة لبنان، وألا يخرجه من نطاق العروبة وأن يكون بعيدا عن الطائفية »، لافتا إلى أن المملكة لم تتدخل في الانتخابات، وأنها ترفض أي تدخل خارجي في لبنان.
وأضاف السبهان أنه لا توجد مصالح مباشرة للمملكة قد تؤثر عليها موالاة «عون» لـ«حزب الله» المعادي لها، وأن كل مصالحها تتفق مع مصالح العرب، وأنه لا يهمها إلا الاستقرار والعدل بين الجميع وعدم الانسياق وراء الجماعات المتطرفة، وتوحيد الصف العربي، ومحاربة مصدر التطرف والغلو، مؤكدًا أن عون ملزم بأن يعمل لمصلحة لبنان ومصلحة الشعب اللبناني، وألا ينساق وراء أي تيار آخر، وأن المملكة ستقدم كل الدعم لمحاربة الغلو وجماعات الإرهاب. وتابع: «نريد أن تغلّب كل القوى البرلمانية مصلحة لبنان أولا ووضعها فوق أي اعتبار».
إلى ذلك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله بأن يستمر الفرقاء السياسيون في لبنان بالعمل سويا من أجل المصلحة الوطنية العليا، مشددًا على أحقية الشعب اللبناني بعمل مؤسسات الدولة وفقًا للحقوق الدستورية والديمقراطية التي يتمتع بها، داعيا إلى تشكيل حكومة جديدة دون أي تأخير على أن تخدم مصالح الشعب وتواجه التحديات الجدية التي تواجه لبنان، مؤكدًا ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. ولفت بان كي مون إلى أن الأمم المتحدة تطلع إلى العمل مع عون والسلطات اللبنانية، بدعم من المؤسسات الدولية لمساعدة لبنان في الحفاظ على أمنه واستقراره وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
من جهتها، شدّدت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، التي ترأسها الأمم المتحدة، وتضم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، ومنظمات دولية أخرى مثل الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، في بيان هنأت فيه عون، على إعادة تنشيط مؤسسات الدولة وخصوصا عبر حكومة موحدة وفاعلة، سيسهل مزيدا من الدعم الدولي للبنان، وأشارت إلى أنّها مستعدة للعمل نحو هذه الغاية مع مثل هذه الحكومة فور تشكيلها. وحثّت المجموعة على «أهمية التزام لبنان المستمر من أجل الاستقرار الداخلي والإقليمي، بإعلان بعبدا وبقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 1701، بالإضافة إلى احترام التزاماته الدولية».
ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني انتخاب عون بأنه «يجسد الاستقرار وانتصار للديمقراطية»، وفي اتصال هاتفي بالرئيس اللبناني الجديد لتهنئته، أعرب روحاني عن سعادته «لتمكن الشعب اللبناني من تجاوز هذا الطريق الصعب بعد 30 شهرا من الفراغ السياسي»، وقال إن «إيران أكدت دومًا أنه متى ما أزيحت الضغوط الخارجية عن لبنان فإن الشعب اللبناني سيكون قادرا بشكل جيد على اختيار رئيس له».
من جانبه، أكد الرئيس عون «حرصه على تطوير العلاقات مع إيران وعلى تعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين الإيراني واللبناني». وأشار إلى «أن دعم إيران لتلاحم الداخل اللبناني مهم جدا»، مؤكدًا على أنه سيسعى إلى «تعزيز ودعم الوحدة الوطنية في لبنان».
وفيما اتصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعون مهنئا، أرسل الرئيس العراقي فؤاد معصوم برقية تهنئة معربًا عن أمله بالمزيد من التعاون بين البلدين. وهنأ المبعوث الشخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب أمل أبو زيد في اتصال هاتفي بانتخاب عون رئيسًا للجمهورية اللبنانية.
من جانبه، تقدم وزير الخارجية الألماني فرنك فالتر شتاينماير من العماد عون بأحر التهاني بمناسبة انتخابه رئيسا، معتبرًا أن «هذا الحدث يشير إلى أجواء من التفاؤل السياسي، إذ إنه يضع حدًا للجمود السياسي المستمر منذ أكثر من عامين، ويعطينا الأمل في أن الديمقراطية اللبنانية قوية بما فيه الكفاية لتجاوز التحديات الأخرى التي يواجهها لبنان».



3 مقترحات يمنية أمام مجلس الشيوخ الأميركي لإسناد الشرعية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي في الرياض الأحد مسؤولين أميركيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي في الرياض الأحد مسؤولين أميركيين (سبأ)
TT

3 مقترحات يمنية أمام مجلس الشيوخ الأميركي لإسناد الشرعية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي في الرياض الأحد مسؤولين أميركيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلتقي في الرياض الأحد مسؤولين أميركيين (سبأ)

قدمت الحكومة اليمنية عبر سفارتها في واشنطن 3 مقترحات أمام مجلس الشيوخ الأميركي لإسناد الشرعية في مواجهة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، في حين تحدثت الجماعة، الأحد، عن غارة ضربت موقعاً لها في جنوب محافظة الحديدة.

ووصف الإعلام الحوثي الغارة بـ«الأميركية - البريطانية»، وقال إنها استهدفت موقعاً في مديرية التحيتا الخاضعة للجماعة في جنوب محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، دون إيراد تفاصيل عن آثار الضربة.

مقاتلات أميركية من طراز «إف 35» شاركت في ضرب الحوثيين باليمن (أ.ب)

وفي حين لم يتبنَّ الجيش الأميركي على الفور هذه الغارة، تراجعت خلال الشهر الأخير الضربات على مواقع الحوثيين، إذ لم تسجل سوى 3 غارات منذ 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت واشنطن أنشأت تحالفاً بقيادتها سمّته «حارس الازدهار» وبدأت - ومعها بريطانيا في عدد من المرات - في شن ضربات على مواقع الجماعة الحوثية ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، في مسعى لإضعاف قدرة الجماعة على مهاجمة السفن.

وإذ بلغت الغارات أكثر من 800 غارة غربية استأثرت محافظة الحديدة الساحلية بأغلبها، كانت الجماعة تبنت مهاجمة نحو 215 سفينة منذ نوفمبر 2023، وأدت الهجمات إلى غرق سفينتين وإصابة أكثر من 35 سفينة ومقتل 3 بحارة.

وتزعم الجماعة الموالية لإيران أنها تشن هجماتها ضد السفن إلى جانب عشرات الهجمات باتجاه إسرائيل مساندة منها للفلسطينيين في غزة، في حين تقول الحكومة اليمنية إن الجماعة تنفذ أجندة طهران واستغلت الأحداث للهروب من استحقاقات السلام.

تصنيف ودعم وتفكيك

في وقت يعول فيه اليمنيون على تبدل السياسة الأميركية في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترمب، لتصبح أكثر صرامة في مواجهة الحوثيين الذين باتوا الذراع الإيرانية الأقوى في المنطقة بعد انهيار «حزب الله» وسقوط نظام بشار الأسد، قدم السفير اليمني لدى واشنطن محمد الحضرمي 3 مقترحات أمام مجلس الشيوخ لدعم بلاده.

وتتضمن المقترحات الثلاثة إعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، ودعم الحكومة اليمنية لتحرير الحديدة وموانئها، واستهداف قيادات الجماعة لتفكيك هيكلهم القيادي.

محمد الحضرمي سفير اليمن لدى الولايات المتحدة ووزير الخارجية الأسبق (سبأ)

وقال السفير الحضرمي إن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية على غرار تصنيف «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني، من شأنه أن يبعث برسالة قوية مفادها أن أفعال الحوثيين (ترويع المدنيين، واستهداف الأمن البحري، وزعزعة استقرار المنطقة) غير مقبولة.

وبخصوص دعم الحكومة اليمنية لتحرير ميناء الحديدة، أوضح الحضرمي في مداخلته أمام مجلس الشيوخ الأميركي أن تأمين هذا الميناء الحيوي على البحر الأحمر، من شأنه أن يمكن الحكومة من حماية البحر الأحمر وإجبار الحوثيين على الانخراط في السلام، وكذلك منع وصول الدعم الإيراني إليهم.

وأكد الحضرمي أن تحرير الحديدة لن يكلف الحكومة اليمنية الكثير، وقال: «كنا على مسافة قليلة جداً من تحرير الحديدة في 2018، وتم إيقافنا من قبل المجتمع الدولي. وأعتقد أنه حان الأوان لتحرير هذا الميناء».

وفيما يتعلق باستهداف قيادات الحوثيين لتفكيك هيكلهم القيادي، شدد السفير اليمني في واشنطن على أهمية هذه الخطوة، وقال إن «محاسبة قادة الميليشيات الحوثية على جرائمهم ستؤدي إلى إضعاف عملياتهم وتعطيل قدرتهم على الإفلات من العقاب».

وأضاف: «ستعمل هذه التدابير على تعزيز أمن البحر الأحمر، وحفظ دافعي الضرائب وهذا البلد (الولايات المتحدة) للكثير من المال، ومحاسبة الحوثيين على أفعالهم، وتوفير الضغط اللازم لإجبار الجماعة على الانخراط في المفاوضات، مما يمهد الطريق لسلام دائم في اليمن».

ورأى السفير اليمني أن الدبلوماسية وحدها لا تجدي نفعاً مع النظام الإيراني ووكلائه، وقال: «حاولنا ذلك معهم لسنوات عديدة. (السلام من خلال القوة) هو المجدي! وأنا واثق بأن الشعب اليمني والإيراني سيتمكنون يوماً ما من تحرير أنفسهم من طغيان النظام الإيراني ووكلائه».

اتهام إيران

أشار السفير الحضرمي في مداخلته إلى أن معاناة بلاده كانت النتيجة المتعمدة لدعم إيران للفوضى وعدم الاستقرار في المنطق، وقال: «منذ أكثر من 10 سنوات، قامت إيران بتمويل وتسليح جماعة الحوثي الإرهابية، وتزويدها بالأسلحة الفتاكة لزعزعة استقرار اليمن وتهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر».

وأوضح أنه من المأساوي أن الدعم الإيراني مكّن الحوثيين من أن يصبحوا خطراً ليس فقط على اليمن، بل على المنطقة والعالم، إذ يعدّ البحر الأحمر ممراً مهماً للشحن التجاري، حيث يمر منه أكثر من 10 في المائة من التجارة العالمية و30 في المائة من شحن البضائع السنوي، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وحدها تنفق مليارات الدولارات للتصدي لهجمات لا تكلف إيران إلا القليل.

صاروخ وهمي من صنع الحوثيين خلال تجمع في صنعاء دعا له زعيم الجماعة (إ.ب.أ)

وخاطب الحضرمي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بالقول: «يجب إيقاف الحوثيين، ويمكن لليمنيين إيقافهم! فنحن نمتلك العزيمة والقوة البشرية لمواجهة الحوثيين والتهديد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر. ولكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بمفردنا؛ نحن بحاجة لدعمكم».

وأشار السفير اليمني إلى أن الحوثيين يحصلون على النفط والغاز مجاناً من إيران، وباستخدام الأسلحة الإيرانية يمنعون اليمن من تصدير موارده الطبيعية، مما أعاق قدرة الحكومة على دفع الرواتب، أو تقديم الخدمات، أو شن هجوم مضاد فعال ضد الجماعة. وقال: «يمكن أن يتغير ذلك بدعم الولايات المتحدة».

وأكد الحضرمي أن اليمنيين لديهم العزيمة والقدرة على هزيمة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة وإحلال السلام، واستدرك بالقول إن «وجود استراتيجية أميركية جديدة حول اليمن يعدّ أمراً بالغ الأهمية لمساعدتنا في تحقيق هذا الهدف».

ومع تشديد السفير اليمني على وجود «حاجة ماسة إلى نهج جديد لمعالجة التهديد الحوثي»، أكد أن الحوثيين «ليسوا أقوياء بطبيعتهم، وأن قوتهم تأتي فقط من إيران وحرسها الثوري، وأنه بوجود الاستراتيجية الصحيحة، يمكن تحييد هذا الدعم».