مركز الملك سلمان يتحدى التصعيد العسكري بمساعدة 16 محافظة.. من بينها صعدة

مليون يمني يستفيد من المعونات الإنسانية والطبية خلال أكتوبر

جانب من مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن (واس)
جانب من مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن (واس)
TT

مركز الملك سلمان يتحدى التصعيد العسكري بمساعدة 16 محافظة.. من بينها صعدة

جانب من مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن (واس)
جانب من مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن (واس)

بدأ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس توزيع 30 ألف سلة غذائية للأسر الأكثر احتياجًا في جميع مديريات محافظة الحديدة بالتعاون مع المنظمات الدولية، ومن المتوقع أن يستفيد منها 180 ألف شخص، ليصل بذلك عدد المستفيدين من البرامج الغذائية التي قدمها المركز في المحافظة حتى شهر أكتوبر الحالي 400 ألف مستفيد قام بتنفيذها مجموعة من الشركاء الدوليين والمحليين.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن المركز يواصل تنفيذ عدة مشاريع عبر منظمات الأمم المتحدة، ومنها برنامج الأغذية العالمي لتوفير المساعدات الغذائية الطارئة في 16 محافظة يمنية.
ووفق الربيعة، فإن المساعدات شملت كلا من المحويت وعمران، البيضاء، آل الضالع والجوف وأمانة العاصمة، مأرب، إب، الحديدة، صنعاء وأبين وتعز وحجة، ريمة، ذمار ولحج، حيث يشتمل المشروع على توزيع 134 ألف سلة غذائية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، يستفيد منها 938 ألف مستفيد.
ونوه في تصريحات صحافية، أن المركز مستمر بتوزيع السلال الغدائية والخيام للنازحين في محافظات الجوف ومأرب وحضرموت، مبينا أن التوزيع مستمر لعدد 21.7 ألف سلة غذائية وعدد 1064 خيمة، و17.7 ألف بطانية وبلغ عدد المستفيدين حتى الآن 130.2 ألف مستفيد، مؤكدا أن المركز يقدم خدماته المباشرة وغير المباشرة لدعم النازحين والمتضررين من الأزمة الحالية سواء في الجانب الإغاثي أو الإنساني.
وعلى صعيد التعليم، قال الربيعة: «التعليم أحد أنواع الدعم المباشر، حيث بدأ المركز في برنامج تدريب المعلمين اليمنيين الذين سيتولون إدارة وتشغيل برنامج التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد ومن ثم تدريب 500 معلم يمني على هذه التقنيات التعليمية التي تطبق لأول مرة في اليمن لتعويض النقص في المعلمين وأماكن التعليم والبدء باختيار وتدريب المعلمين الذين سوف يقومون بتسجيل المادة التعليمية التي سوف تبث عبر القناة التلفزيونية التعليمية».
وكشف المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن الانتهاء من تحويل كافة المناهج التعليمية إلى مناهج إلكترونية «ديجيتال»، لكافة مراحل التعليم الأساسي مع تجهيز المنصات الإلكترونية التي ستبث من خلالها الدروس للطلاب، بالإضافة إلى إعداد رسائل الدعم النفسي وتجهيزها للتسجيل تلفزيونيا من قبل مختصين يمنيين.
وعلى صعيد الأيتام، أوضح أن المركز يرعى ضمن برنامجه المنفذ من خلال الشريك المحلي «مؤسسة اليتيم اليمنية» ألفي يتيم، أما فيما يختص بالدعم غير المباشر، فإن المركز يشرف على برنامج رعاية الأمومة والطفولة من خلال صندوق الأمم لمتحدة للسكان، وبرامج الصحة الإنجابية وتغذية الأم والطفل، والتثقيف الصحي، وبرنامج الأمم المتحدة الأغذية والزراعة لدعم المزارعين بالبذور والسماد والمعدات الزراعية والتدريب والمبيدات والتطعيمات والأدوية لدعم الثروة الحيوانية.
وأكد الربيعة أن المركز موّل برامج الدعم المجتمعي من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من خلال تدريب العاطلين عن العمل ودعم المشاريع الصغيرة للأسر المنتجة، والإشراف على برامج الدعم النفسي عبر منظمات المجتمع المدني، مستفيدا من مشاريعها أكثر من 313 ألفا، مع إنشاء مراكز للإيواء والتأهيل الاجتماعي والتدريب في كل محافظات اليمن والمساعدة في دفع الإيجار عن المحتاجين ومساعدة السكان في كسب العيش عن طريق دعم المشاريع الصغيرة عن طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمبلغ قيمته 31 مليون دولار.
ولفت إلى أن المشاريع الطبية والبيئية ومشاريع المياه والإصحاح البيئي المنفذة في اليمن حاليا مستمرة ومنفعتها للمجتمع اليمني بجانب المشاريع الطبية لعلاج المصابين داخل وخارج اليمن، مؤكدا حرص المركز على علاج المصابين، منوها بأنه ينفذ حاليا مشروعا لعلاج المصابين اليمنيين في مستشفيات جنوب المملكة، حيث بلغ العدد الكلي 3601 مصابا بمعدل نحو 150 مصابا شهريا.
وشدد الربيعة على استمرار المركز في تنفيذ مشروع لعلاج المصابين اليمنيين في السودان حيث بلغ العدد حتى تاريخه 170 مصابا ومرافقا من جميع محافظات اليمن بالإضافة إلى تنفيذ مشروع علاج المصابين اليمنيين في الأردن حيث بلغ العدد أكثر من 532 مصابا ومرافقا. ووفق الربيعة، فإن المركز ينفذ مشاريع لعلاج المصابين اليمنيين في مستشفيات القطاع الخاص داخل اليمن بلغ 1.8 ألف مصاب وما زال مستمرا وفق الاحتياج الفعلي والتنسيق مع الشركاء، مؤكدا أن تنفيذ جميع المشاريع الطبية والبيئية ومشاريع المياه، يأتي وفق الاحتياج الفعلي وبعد التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين ووفق المعايير الإنسانية الدولية.



وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى القاهرة، الثلاثاء، لبحث التوصل لتهدئة في قطاع غزة، وسط حراك يتواصل منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنجاز صفقة لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار بالقطاع المستمر منذ أكثر من عام.

وأفاد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» بأن «وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى زار القاهرة في إطار سعي مصر للوصول إلى تهدئة في قطاع غزة، ودعم دخول المساعدات، ومتابعة تدهور الأوضاع في المنطقة».

وأكد مصدر فلسطيني مطلع، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء الوفد الإسرائيلي «دام لعدة ساعات» بالقاهرة، وشمل تسلم قائمة بأسماء الرهائن الأحياء تضم 30 حالة، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة تعني أننا اقتربنا أكثر من إبرام هدنة قريبة»، وقد نسمع عن قبول المقترح المصري، نهاية الأسبوع الحالي، أو بحد أقصى منتصف الشهر الحالي.

ووفق المصدر، فإن هناك حديثاً عن هدنة تصل إلى 60 يوماً، بمعدل يومين لكل أسير إسرائيلي، فيما ستبقي «حماس» على الضباط والأسرى الأكثر أهمية لجولات أخرى.

ويأتي وصول الوفد الإسرائيلي غداة حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كلمة، الاثنين، عن وجود «تقدم (بمفاوضات غزة) فيها لكنها لم تنضج بعد».

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، عن عودة وفد إسرائيل ضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» رونين بار، من القاهرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنه عادت طائرة من القاهرة، الثلاثاء، تقلّ رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، لافتة إلى أن ذلك على «خلفية تقارير عن تقدم في المحادثات حول اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة».

وكشف موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي عن أن هاليفي وبار التقيا رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وكبار المسؤولين العسكريين المصريين.

وبحسب المصدر ذاته، فإن «إسرائيل متفائلة بحذر بشأن قدرتها على المضي قدماً في صفقة جزئية للإفراج عن الرهائن، النساء والرجال فوق سن الخمسين، والرهائن الذين يعانون من حالة طبية خطيرة».

كما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأنه جرت مناقشات حول أسماء الأسرى التي يتوقع إدراجها في المرحلة الأولى من الاتفاقية والبنود المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك المرور عبر معبر رفح خلال فترة الاتفاق والترتيبات الأمنية على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

والأسبوع الماضي، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الشرق الأوسط سيواجه «مشكلة خطيرة» إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وأكد مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الاثنين، أنه «لن يكون من الجيد عدم إطلاق سراح» الرهائن المحتجزين في غزة قبل المهلة التي كررها، آملاً في التوصل إلى اتفاق قبل ذلك الموعد، وفق «رويترز».

ويتوقع أن تستضيف القاهرة، الأسبوع المقبل، جولة جديدة من المفاوضات سعياً للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرّب من الحركة، السبت.

وقال المصدر: «بناء على الاتصالات مع الوسطاء، نتوقع بدء جولة من المفاوضات على الأغلب خلال الأسبوع... للبحث في أفكار واقتراحات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى». وأضاف أنّ «الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وأطرافاً أخرى يبذلون جهوداً مثمّنة من أجل وقف الحرب».

وخلال الأشهر الماضية، قادت قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات لم تكلّل بالنجاح للتوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن في الحرب المتواصلة منذ 14 شهراً.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، السبت، إن الزخم عاد إلى هذه المحادثات بعد فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، الشهر الماضي. وأوضح أنّه في حين كانت هناك «بعض الاختلافات» في النهج المتبع في التعامل مع الاتفاق بين الإدارتين الأميركية المنتهية ولايتها والمقبلة، «لم نر أو ندرك أي خلاف حول الهدف ذاته لإنهاء الحرب».

وثمنت حركة «فتح» الفلسطينية، في بيان صحافي، الاثنين، بـ«الحوار الإيجابي والمثمر الجاري مع الأشقاء في مصر حول حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإسراع بإدخال الإغاثة الإنسانية إلى القطاع».

وأشار المصدر الفلسطيني إلى زيارة مرتقبة لحركة «فتح» إلى القاهرة ستكون معنية بمناقشات حول «لجنة الإسناد المجتمعي» لإدارة قطاع غزة التي أعلنت «حماس» موافقتها عليها.