المساعدات الإنسانية ما زالت عالقة.. وروسيا: غارة التحالف تثير الريبة بمستقبل الهدنة بسوريا

المساعدات الإنسانية ما زالت عالقة.. وروسيا: غارة التحالف تثير الريبة بمستقبل الهدنة بسوريا
TT

المساعدات الإنسانية ما زالت عالقة.. وروسيا: غارة التحالف تثير الريبة بمستقبل الهدنة بسوريا

المساعدات الإنسانية ما زالت عالقة.. وروسيا: غارة التحالف تثير الريبة بمستقبل الهدنة بسوريا

قالت روسيا إن غارة التحالف الدولي على قوات تابعة للنظام السوري تثير الريبة بشأن مستقبل الهدنة التي استمرت أسبوعا. فيما عبر رئيس وزراء أستراليا مالكوم تيرنبول، عن أسفه للغارة التي شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. مؤكدا اشتراك الطائرات الحربية الأسترالية في هجوم الأحد الذي ضرب قوات تابعة للنظام بطريق الخطأ، وذلك حسبما نقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).
وينتهي العمل باتفاق الهدنة الساري في سوريا بموجب اتفاق روسي - اميركي منذ أسبوع، اليوم (الاثنين)، عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، وفق ما أكد مصدر عسكري تابع للنظام السوري لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المصدر العسكري "أعلن جيش النظام السوري وقف العمليات القتالية حتى مساء الاحد، إلا أن الروس أعلنوا تمديدها بعد ذلك، ما يعني أنها ستنتهي مساء اليوم الاثنين عند الساعة السابعة مساء (16:00 ت غ)". واضاف "لا نعلم بعد ما اذا كان سيجري تمديد العمل بها".
وتوصلت واشنطن وموسكو الى اتفاق ينص على وقف لإطلاق النار في سوريا بدأ سريانه مساء 12 سبتمبر(ايلول) ورافقته معارك على جبهات سورية عدة.
واعلن جيش النظام في ذلك اليوم التزامه بالهدنة "اعتبارا من الساعة 19:00 يوم 12 /9/ 2016 ولغاية الساعة 23:59 يوم 18 /9 /2016".
وبدت الهدنة خلال اليومين الماضيين مهددة بفعل غارة للتحالف ضد جيش النظام في شرق البلاد السبت وغارات هي الاولى منذ أسبوع على مدينة حلب نفذتها طائرات تابعة للنظام السوري، ما يثير مخاوف من اشتعال هذه الجبهة الرئيسية مجددا.
وتتبادل الدولتان الراعيتان للاتفاق الولايات المتحدة وروسيا منذ ايام الاتهامات بعرقلة تطبيق الاتفاق حول سوريا؛ الذي يستثني تنظيم "داعش" وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة).
ويشكل عدم وصول المساعدات الانسانية بموجب الاتفاق تهديدا آخر للهدنة. ولا تزال شاحنات الأمم المتحدة المحملة بأغذية وأدوية عالقة في منطقة عازلة على الحدود التركية تنتظر الضوء الاخضر للتوجه الى الأحياء الشرقية المحاصرة من قوات النظام والواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب.



إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
TT

إرغام تربويين في صنعاء على تلقي برامج تعبئة طائفية

مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)
مسؤولون تربويون في صنعاء يخضعون لتعبئة حوثية (إعلام حوثي)

أوقفت الجماعة الحوثية عشرات القادة والمسؤولين التربويين في العاصمة المختطفة صنعاء عن العمل، وأحالتهم إلى المحاسبة تمهيداً لفصلهم من وظائفهم، بعد أن وجّهت إليهم تهماً برفض حضور ما تُسمى «برامج تدريبية» تُقيمها حالياً في صنعاء وتركّز على الاستماع إلى سلسلة محاضرات لزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي سياق سعي الجماعة لتعطيل ما تبقى من مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، تحدّثت مصادر تربوية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن إرغام الجماعة أكثر من 50 مسؤولاً وقيادياً تربوياً يشملون وكلاء قطاعات ومديري عموم في وزارة التعليم الحوثية على الخضوع لبرامج تعبوية تستمر 12 يوماً.

ملايين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين عُرضة لغسل الأدمغة (رويترز)

وبموجب التعليمات، ألزمت الجماعة القادة التربويين بحضور البرنامج، في حين اتخذت إجراءات عقابية ضد المتغيبين، وكذا المنسحبون من البرنامج بعد انتهاء يومه الأول، لعدم قناعتهم بما يتمّ بثّه من برامج وأفكار طائفية.

وكشفت المصادر عن إحالة الجماعة 12 مديراً عاماً ووكيل قطاع تربوي في صنعاء ومدن أخرى إلى التحقيق، قبل أن تتخذ قراراً بإيقافهم عن العمل، بحجة تخلفهم عن المشاركة في برنامجها التعبوي.

وجاء هذا الاستهداف تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة وبناء على مخرجات اجتماع ترأسه حسن الصعدي المعيّن وزيراً للتربية والتعليم والبحث العلمي بحكومة الانقلاب، وخرج بتوصيات تحض على إخضاع التربويين لبرامج تحت اسم «تدريبية» على ثلاث مراحل، تبدأ بالتعبئة الفكرية وتنتهي بالالتحاق بدورات عسكرية.

توسيع التطييف

تبرّر الجماعة الحوثية إجراءاتها بأنها رد على عدم استجابة التربويين للتعليمات، ومخالفتهم الصريحة لما تُسمّى مدونة «السلوك الوظيفي» التي فرضتها سابقاً على جميع المؤسسات تحت سيطرتها، وأرغمت الموظفين تحت الضغط والتهديد على التوقيع عليها.

وأثار السلوك الحوثي موجة غضب في أوساط القادة والعاملين التربويين في صنعاء، ووصف عدد منهم في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، ذلك التوجه بأنه «يندرج في إطار توسيع الجماعة من نشاطاتها الطائفية بصورة غير مسبوقة، ضمن مساعيها الرامية إلى تطييف ما تبقى من فئات المجتمع بمن فيهم العاملون في قطاع التعليم».

عناصر حوثيون يرددون هتافات الجماعة خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

واشتكى تربويون في صنعاء، شاركوا مكرهين في البرامج الحوثية، من إلزامهم يومياً منذ انطلاق البرنامج بمرحلته الأولى، بالحضور للاستماع إلى محاضرات مسجلة لزعيم الجماعة، وتلقي دروس طائفية تحت إشراف معممين جرى استقدام بعضهم من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.

ويأتي تحرك الجماعة الحوثية لتعبئة ما تبقى من منتسبي قطاع التعليم فكرياً وعسكرياً، في وقت يتواصل فيه منذ سنوات حرمان عشرات الآلاف من المعلمين من الحصول على مرتباتهم، بحجة عدم توفر الإيرادات.

ويتحدث ماجد -وهو اسم مستعار لمسؤول تعليمي في صنعاء- لـ«الشرق الأوسط»، عن تعرضه وزملائه لضغوط كبيرة من قبل مشرفين حوثيين لإجبارهم بالقوة على المشاركة ضمن ما يسمونه «برنامجاً تدريبياً لمحاضرات زعيم الجماعة من دروس عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر».

وأوضح المسؤول أن مصير الرافضين الانخراط في ذلك البرنامج هو التوقيف عن العمل والإحالة إلى التحقيق وربما الفصل الوظيفي والإيداع في السجون.

يُشار إلى أن الجماعة الانقلابية تركز جُل اهتمامها على الجانب التعبوي، عوضاً الجانب التعليمي وسط ما يعانيه قطاع التعليم العمومي من حالة انهيار وتدهور غير مسبوقة.