أركان أسطورة رونالدو تكتمل بلقب يورو 2016

فاز بكل شيء على مستوى الأندية وتوج أفضل لاعب في العالم 3 مرات
الثلاثاء - 7 شوال 1437 هـ - 12 يوليو 2016 مـ
باريس: «الشرق الأوسط»

رغم جلوسه على مقعد البدلاء لأغلب زمن المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأوروبية، كتب المجد باسم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي توج للمرة الأولى بلقب بقميص المنتخب البرتغالي لتكتمل أركان أسطورته الكروية.
وانهمرت دموع رونالدو عندما خرج بسبب إصابته في الركبة بعد 24 دقيقة من بداية المباراة، وتوجه إلى غرف تغيير الملابس، ثم عاد إلى مقاعد البدلاء مع بداية الوقت الإضافي، لتتحول بعدها دموعه إلى دموع فرح إثر فوز منتخب بلاده بهدف البديل إيدر لوبيز في الدقيقة 109.
وقال رونالدو: «أنا سعيد للغاية، كنت أنتظر ذلك منذ فترة طويلة. كنت أدعو الله لمنحي فرصة أخرى. عاندني الحظ بالإصابة، ولكنني دائما أثق بأن زملائي اللاعبين قادرون على الفوز مع استراتيجية المدرب. إنها لحظة سعيدة للغاية. لحسن الحظ، سارت الأمور لصالحنا.. إنها بالنسبة لي لحظة استثنائية مذهلة لا يمكن أن تنسى».
ويرى فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي أن رونالدو «أفضل لاعب في العالم». وفي كثير من الأحيان، يبدو رونالدو مستشعرا لهذا الوصف بشكل واضح، خاصة من خلال ما يقدمه داخل الملعب وخارجه. ويمتلك رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني كثيرا من الأرقام التي تؤكد عظمته الكروية وفي مقدمتها صدارته لقائمة أبرز هدافي دوري أبطال أوروبا على مدار تاريخ اللعبة وفوزه ثلاث مرات بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
وبدأت إنجازات رونالدو في يورو 2016 في فرنسا بكونه أصبح من خلالها أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب البرتغالي على مدار التاريخ وأول لاعب يهز الشباك في أربع نسخ مختلفة ببطولات كأس الأمم الأوروبية كما يقتسم صدارة قائمة هدافي البطولة على مدار تاريخها مع الأسطورة الفرنسي ميشيل بلاتيني برصيد تسعة أهداف لكل منهما.
وجاء فوز البرتغال باللقب على حساب أصحاب الأرض ليكون بمثابة جوهرة التاج لمسيرة رونالدو الكروية.
وبدا الوضع مأساويا بالنسبة لرونالدو عندما سقط مصابا في الركبة إثر تدخل صعب من الفرنسي ديميتري باييه، وقد شهدت تلك اللحظات لقطة نادرة حيث وقفت فراشة على جبين اللاعب.
ولكن عندما جاء هدف إيدر، هلل رونالدو عند مقاعد البدلاء وقفز فرحا ثم بدأ في تقمص دور المدير الفني بإصدار التعليمات لزملائه، وهو ما فعله من قبل عندما كان يحاول إقناع جواو موتينهو بتنفيذ ضربة جزاء في مباراة سابقة بالبطولة.
وقال المدرب سانتوس: «كريستيانو نموذج رائع. حاول البقاء في الملعب. كان قويا للغاية في غرفة تغيير الملابس، لقد ساعد كل اللاعبين، هذا هو مفهوم العمل الجماعي».
وكان التتويج بلقب مع المنتخب الإنجاز الوحيد الغائب عن قائمة إنجازات رونالدو الذي توج من قبل على مستوى الأندية في دوري أبطال أوروبا وبطولات الدوري المحلية. وشكل لقب يورو 2016 أفضلية لرونالدو، اللاعب السابق لسبورتنغ البرتغالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، على غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي خسر مع منتخب بلاده في نهائي كأس العالم، وكذلك ثلاث مرات في نهائي كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) ولم يتوج بأي لقب بقميص المنتخب.
كذلك شكل إحراز اللقب، إنجازا من نوع خاص بالنسبة لرونالدو الذي كان قريبا من الحلم في يورو 2004 بالبرتغال عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، ووصل مع المنتخب إلى النهائي لكنه خسر أمام منتخب اليونان في لشبونة.

إقرأ أيضاً ...