مصيبة العالم

مصيبة العالم

الثلاثاء - 3 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ رقم العدد [13678]
امرأة مصرية اسمها (خديجة ص) تقدمت بدعوى خلع أمام محكمة الأسرة بإمبابة في القاهرة، ضد زوجها (حاتم ف)، طالبت فيها بخلع زوجها لتهرب هي وابنتها من جحيمه، حيث إنه مدمن على مخدر (الهيروين). وباع كل شيء من الممكن بيعه في شقتهم من أجل أن يشتري ذلك المخدر اللّعين، وعندما لم يبقq شيء، ما كان منه إلا أن يخطف ابنته الوحيدة ذات الخمس سنوات ليساوم بها تجار المخدرات وتجار الأعضاء البشرية.
ومن حسن حظ الأم أنها استنجدت في الوقت المناسب ببعض أقاربها، فتكالبوا عليه واستردوا البنت التي كانت في أسوأ حالاتها.
ولا أدري إلى الآن ماذا حكمت المحكمة، ولكنني على يقين أنهم سوف ينقذون تلك المرأة التعيسة وابنتها من بين براثن ذلك الوحش.
المخدرات هي (آفة) هذا العصر الكبرى، وهي أشد فتكًا بالبشر من كل الأمراض، وعصابات الاتجار بها تديرها في كل أنحاء العالم بمليارات الدولارات، ولها أساليب جهنمية ذكية في طرق تهريبها، والمستهدفون هم الشباب بالدرجة الأولى.
والمخدرات أعظم خطرًا من المسكرات بعشرات المرات، فمن يشرب المسكر من السهل أن يتركه، في حين أن من يتورط بالمخدر سرعان ما يغرق به ومن الصعب جدًا أن ينجو منه.
وأغلب الجرائم العنيفة تكون وراءها روائح المخدرات.
وتتكبد الدول جراء مكافحة هذه المصيبة الكثير والكثير من الجهد والمال والمآسي.
أهم ميزه شرّف الله بها الإنسان هي (العقل)، فإذا أذهبته المسكرات أو المخدرات أصبح الإنسان كالحيوان سواء بسواء.
ويفيد تقرير وضعه أحد أبرز الداعين إلى تحريم المسكرات بأن سكان جزيرة (غرينلاند) وهم في حدود (150) ألفًا، يعيشون في ظروف مناخية سيئة جدًا، وقد استهلكوا ما يقرب من (50) مليون علبة بيرة خلال سنة واحدة. وبين (توماس بيرتلز)، وهو عضو في منظمة (الصليب الأزرق) المعارضة للمسكرات أن متوسط ما استهلكه الفرد الواحد في هذا العام بلغ نحو (58) جالونًا.
ولكي يظهر (بيرتلز) ضخامة الكمية المستهلكة، ختم تقريره بالعبارة التالية: لو صفت علب البيرة الفارغة، لشكلت خطًا يمتد على طول الجزيرة البالغ (2500) كيلومتر، بمرة ونصف - انتهى.
والغريب أن نسبة الجريمة في تلك الجزيرة منخفضة جدًا، وقد يكون ذلك بسبب برودة الجو الذي تتفاوت درجته ما بين (50 و60) درجة تحت الصفر، ومع ذلك فالأعمال جارية.
كلاهما لعنة على من يتعاطاهما سواء كانت (المخدرات أو المسكرات)، ولكنني أظن لو أن سكان تلك الجزيرة تعاطوا وأدمنوا المخدرات، لما كانت هناك أعمال نهائيًا.
لأنهم وقتها يكونون في عالم آخر، لا هم أموات فينعون، ولا هم أحياء فيرجون.

التعليقات

كاظم مصطفى
البلد: 
United States
10/05/2016 - 02:04

( فاذا اذهبته المسكرات او المخدرات اصبح الانسان كالحيوان سواء بسواء) بهذا القول اخالفكم الر]ي ياستاذنا ابو المشاعل الوهاجه ففي كثير من الحيوانات الرحمه
سواء فيما بينها او حتى تعاملها مع البشر احيانا ومن الحيوانات من تفتدي بنفسها
للحفاظ على وليدها .

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
10/05/2016 - 03:21

استاذ مشعل السديرى
انت تتعرض اليوم لاخطر انواع الحروب وانعمها فى العصر الحديث الا وهى حرب المخدرات , وسميت بالحرب الناعمة لانه لا تستخدم فيها الاسلحة الثقيلة من طائرات ودبابات ومدافع وغيرها , ووصفت بانها اخطر الحروب لانها رغم نعومتها فانها تدمر القوى الضاربة فى المجتمعات المختلفة وتقضى على الثروة البشرية فيها الا وهى الشباب الذى تعتمد عليه الامم فى نهضتها وازدهارها , فعن طريق تعاطى المواد المخدرة بمختلف انواعها يفقد الشباب عقولهم وتتدهور صحتهم وتنهار قواهم ويصبحون مدمنين عبيد لهذه المواد المخدرة يبيعون كل مايملكون ويضطرون للجوء الى السرقة وبيع اعضائهم من اجل توفير قيمة المخدر , ان المواد المخدرة تمثل كارثة الكوارث على المجتمعات الانسانية فهى تدفع المدمنين الى ارتكاب جرائم القتل والسرقة وهم فى حالة غياب عن الوعى من اجل توفير المخدر

رضوان أحمد فواطي
البلد: 
السعودية / الرياض
10/05/2016 - 06:25

المخدرات والمسكرات هي آفة هذا العصر ، يعتقد من يتعاطاهم بأن مشاكله قد حلت و ينسى همومه ومشاكله الدنيوية ، وينسى أيضاً بأن الآخرة هي العقاب الشديد بنار جهنم وبئس المصير ، لو كانت تلك المبليارات من الدولارات التي تصرف على تلك الآفة صرفت على أعمال البر والاحسان والخير لكان الثواب يعم الجميع ولم يبقى فقيرا بالعالم . أما عن ذلك الرجل الذي أراد بيع أبنته مقابل المخدرات إنه لايستحق العيش على وجه تلك المعمورة ، المغمورة بالخير والحب والسعادة لمن أراد أن يفتش عنها فيجدها أمامه . تفائل بالخير تجده .

محمد مصطفى
البلد: 
السعودية
10/05/2016 - 07:39

أنت مبدع دائما يامشعل .

حسان التميمي
البلد: 
السعودية
10/05/2016 - 11:26

كنت قد قرأت كتابا طبيا بعنوان. اعدل عن الدواء إلى الغذاء، ييبن لنا فيه الطبيب أهمية الغذاء المتنوع والطبيعي، والمعتدل بكمياته لكي لا تتأثر الخلاياالفسيولوجية بادوية ذات آثار جانبية يصفها الطبيب لمن تعرّض للمرض وماتبعه من امراض مستحدثة ، فيبدأ المريض بالعلاج من مرض واحد ، وبعدها يعاني من امراض عديدة ، ونصح الطبيب في كتابه لانسان بالابتعاد عن التدخين والكحول والمخدرات التي تدمر خلايا الجسم والآثار النفسية الخطيرة المسببة للانحراف السلوكي بشتى انواعه ، وذكر في معرض حديثة بانّ إدمان حشيشة القات يسبب الجنون ، وصدق رسول الله حيث قال " ما اسكر كثيره فقليله حرام ، رواه الترمذي" وما ينطبق على الخمر ينطبق على كل ما يخامر العقل ، أي كل ما يحجب عنه الرؤية ، فيضع علي عقلة ساترا يمنعه عن التفكير الفطري السوي ، فنرى من امثال هؤلاء العجب العجاب

john re
البلد: 
بريطانيا
10/05/2016 - 15:30

السلام عليكم
اشاطركم الراى بأن هذه السموم مصيبة ليس لها مثيل وعندما يفقد الانسان عقله يصبح اقل من الحيوان انظر الى الحيوان عندما يدافع على صغاره ويضحى بحياته فى سبيل سلامتهم وانظر هذا البشر المجرم عندما رهن فلذة كبده فى سبيل الحصول على السم
لاحولا ولا قوة الا بالله العلي العظيم وحسبي الله ونعم الوكيل

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة