الرؤية السعودية والانتخابات الرئاسية تتصدران افتتاحيات الصحف الأميركية

الصحف الأوروبية: «داعش» يدرب الأطفال على قتل الآباء
الاثنين - 25 رجب 1437 هـ - 02 مايو 2016 مـ
بروكسل: عبد الله مصطفى - واشنطن: محمد علي صالح

خلال الأسبوع الماضي، غطى الإعلام الأميركي تطورات الحملة الانتخابية. وركزت افتتاحيات الصحف الكبرى على هذه الموضوع، بالإضافة إلى مواضيع أخرى. غير أن افتتاحية صحيفة «نيويورك تايمز» عن الرؤية السعودية أثارت الاهتمام.
كانت الافتتاحية تحت عنوان «طريق جديد واعد للسعودية»، وجاء فيها: «قدم الأمير محمد بن سلمان خطة لتثوير اقتصاد بلده بوسائل فيها علامات مثيرة لإصلاحات مستقبلية أكبر..»
وعن الحملة الانتخابية، تحدثت افتتاحية صحيفة «لوس أنجليس تايمز» عن تردد قادة الحزب الجمهوري في تأييد دونالد ترامب، رغم أنه يبدو قريبا جدا من الفوز في مؤتمر الحزب في الصيف. وقالت الافتتاحية: «لو كان قادة الحزب الجمهوري توحدوا، وأعلنوا رأيهم في الصيف الماضي، عندما قال ترامب إنه سيترشح، أو حتى يدرس إذا سيترشح، ما كانوا وجدوا أنفسهم في هذا الوضع».
وتحدثت افتتاحية صحيفة «بوسطن غلوب» عن موضوع له صلة بالحملة الانتخابية، وهو انتقاد ترامب للقانون العملاق الذي أصدره الكونغرس عام 2010، بعد الكارثة الاقتصادية، بهدف منع تكرارها. قالت الافتتاحية: «لا تزيلوا الحواجز القوية لمنع أزمة اقتصادية جديدة. ها هي شركة «متلايف» (للتأمين) كسبت معركة في محكمة اتحادية في نيويورك. نأمل ألا يكون هذا أول هجوم على القانون الذي يحمي الوطن من تكرار الأزمة الاقتصادية».
وتحدثت افتتاحية صحيفة «شيكاغو تربيون» عن موضوع آخر له صلة بالحملة الانتخابية، وهو وعد ترامب بإلغاء «أوباما كير» (قانون التأمين الصحي لكل المواطنين). قالت الافتتاحية: «حتى إذا لم يحقق ترامب هدفه، ها هو (أوباما كير) يدخل غرفة العمليات. ها هو يعاني من عدم قدرة كثير من المواطنين، والذين جاء القانون لحمايتهم، على دفع اشتراكاتهم. نسينا أن هذه الاشتراكات تزيد سنويا». وعلقت افتتاحية صحيفة «واشنطن بوست» على الحكم بسجن دينيس روس، زعيم سابق لمجلس النواب، وذلك بعد إدانته بإقامة علاقات جنسية مع صبي (قبل 35 عاما)، ثم الكذب لإخفاء أموال صرفها عليه، بعد أن كبر، ليكسب صمته. وقالت الافتتاحية: «ليست هذه إلا خيانة من جانب دينيس هاسترت. ليس عن الموضوع الرئيسي، ولكن عن ثقة الأمة فيه عندما وضعته في ثالث منصب لخلافة الرئيس». وأضافت الافتتاحية: «يوجد سلوك سيء لا يمكن أن يغفر له مهما طال الزمن».
وفي بريطانيا أشبال الخلافة والتدريبات التي يتلقونها في معسكرات تابعة لتنظيم داعش، وتقرير عن أطفال كاليه من اللاجئين والظروف التي يعيشونها، كانت من أهم موضوعات الصحف البريطانية. ونقرأ في صحيفة «تايمز» تقريرا لتوم كولان بعنوان «أشبال الخلافة يتم غسل أدمغتهم ليعاملوا آباءهم أعداء. وقال الكاتب: «يُدرب جيل من المقاتلين الأطفال على التنصت على آبائهم وحتى قتلهم، وذلك في معسكرات التدريب التابعة لتنظيم داعش». ونشرت صحيفة «الغارديان» تقريرًا لأميليا جنتلمان بعنوان: «أفتقد عائلتي، إلا أنني لا أستطيع العودة». وتتناول كاتبة التقرير أوضاع الأطفال اللاجئين في كاليه الفرنسية والراغبين في دخول بريطانيا عبر شاحنات. وفي مقابلة أجرتها كاتبة التقرير مع متطوعين يعتنون بهؤلاء الأطفال، أكدوا أن حالة هؤلاء الأطفال العقلية تتراجع، لأنهم لا ينامون جيدًا وهم في حالة خوف دائم، كما أنهم يعانون من الكوابيس. وأشاروا إلى أن بعض هؤلاء الأطفال ندموا على المجازفة والقيام بهذه الرحلة، إلا أنهم لا يستطيعون العودة إلى ديارهم، كما أن بعض الأطفال عبروا عن اشتياقهم لأمهاتهم وعائلتهم. وفي باريس، ومن ضحايا حلب إلى مهربي البشر في ليبيا والانتخابات التشريعية في إيران تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية، التي كشفت عن مكالمات مرتبطة باعتداءات باريس كان قد قام بها أحد الموقوفين.
تلك المكالمات أجراها الجزائري سيد أحمد غلام الذي أودع السجن الانفرادي في «فرين»، في أبريل (نيسان) الماضي بتهمة قتل مدربة رياضية هي أوريلي شاتيلان، ولإعداده هجوما تم تفاديه على كنيسة في إحدى ضواحي باريس. «لوفيغارو» التي نشرت المعلومة تقول إنه «أجرى آلاف المكالمات بواسطة هاتف حصل عليه في السجن. المكالمات دامت ستة أشهر، وتوقفت فجأة يوم تنفيذ اعتداءات باريس في 13 نوفمبر». المعلومات التي أوردتها «لوفيغارو» تشير أيضًا إلى العثور في زنزانة سيد أحمد غلام على «رقاقة إلكترونية تحتوي على معلومات حول بعض المتورطين بالاعتداءات».
«لوموند» خصصت افتتاحيتها لتصويت النواب الفرنسيين على قرار يدعو الحكومة لرفع العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، بسبب ضمها شبه جزيرة القرم وتدخلها بالنزاع الأوكراني. «القرار غير ملزم ولن تكون له انعكاسات مباشرة»، كما تقول افتتاحية «لوموند». وفي بروكسل، اهتمت الصحف البلجيكية بترحيل صلاح عبد السلام إلى فرنسا على متن مروحية بناء على مذكرة توقيف على خلفية تفجيرات باريس في نوفمبر الماضي، وقالت صحيفة «ستاندرد» إن صلاح مثل أمام قاضي التحقيق الفرنسي الذي وجه له الاتهامات بشكل رسمي، وجرى نقل صلاح إلى سجنه القريب من باريس وفي ظل حراسة أمنية مشددة.

إقرأ أيضاً ...