عندما تجر المرأة بحبل

عندما تجر المرأة بحبل

الجمعة - 1 رجب 1437 هـ - 08 أبريل 2016 مـ رقم العدد [13646]
في القاهرة غرم جزار وأغلقوا محله لعدة أيام، وذلك عندما اكتشفت هيئة التفتيش أنه لجأ لطريقة مبتكرة بالغش لا تخطر على البال، إذ إنه وضع مروحة كهربائية وسلطها على كفة الميزان التي يضع عليها اللحم، مما يجعل الكفة تهبط إلى الأسفل مسجلة وزنًا أكثر من الوزن الفعلي، والغريب أن الزبائن جميعهم لم يفطنوا إلى ذلك، بل إنهم كثيرًا ما يصفونه بالأمانة، وعلى شاكلة ذلك الجزار الكثير ممن يتولون مصالح الجماهير. ولكن هناك مبدأ مستخدمًا ومتداولاً وكأنه تحصيل حاصل، وهذا المبدأ الخربان يقول: من له حيلة فليحتَل.
يا ليت لي حيلة، لكنت واللهِ أول من يفعلها، ولكن المتعوس متعوس.
***
الواقع أنني لم أضحك بقدر ما حزنت، وذلك عندما قرأت كلامًا هو شبه فتوى، لشيخ يدعى (أبو البراء)، وجاء فيه:
إنه لا يجوز إطلاقًا لرجل أن يمسك بيد زوجته في الأسواق والأماكن العامة، حتى لو كانا في الزحام وذلك لكي لا يثير (شهوة) غير المتزوجين والعياذ بالله، وإذا خشي أن تضيع زوجته منه، فما عليه إلا أن يربطها بحبل أو ما شابه ذلك. وختم كلامه قائلاً: والحمد لله على كل حال.
وقبل أن أنتهي من ذلك الشيخ المبجل ومع احترامي له، فلا يزال هناك سؤال عالق بحلقي وهو: طيب الحبل وعرفناه، ولكن ما هو ما شابه ذلك؟!
***
إذا ركبت «تاكسي» أحاول بقدر الإمكان أن ألزم الصمت، ولكن قليلاً ما يتركك أصحاب التاكسي بحالك، وقبل أيام كنت راكبًا أحدها، وإذا بالسائق كالعادة يقطع علي حبل صمتي، ويحدثني دون مقدمات عن همومه العائلية قائلاً:
إن قيادة سيارات التاكسي ليست عملي الأساسي.
فاضطررت أن أسأله مجاملاً: كيف ذلك؟!
فقال: إنني أمتلك هذه السيارة، وكلما نشبت مشادة أو خناقة بيني وبين زوجتي، انطلقت بالسيارة لجمع بعض المال حتى تهدأ أعصابها، وعلى الرغم من أن زوجتي امرأة مشاكسة وشرسة، لكنها في الواقع تجعلني أحصل على دخل مرتفع!
ولكي أحرجه سألته سؤالاً غبيًا: أيهما أحب إليك زوجتك أم سيارتك؟!
تفاجأ هو من سؤالي، فما كان منه إلا أن يعلق (البوري) وهو يقول: والله ماني داري.
***
وعلى ذكر النساء، الله لا يحرمنا منهن رغم أنوفنا، أعجبني ما ذكره أحدهم عندما قال:
يجب أن نتصرف حيال بلادنا كما تتصرف النساء حيال الرجال الذين يحببنهم، فالزوجة المحبة تفعل أي شيء لزوجها إلا أن تتوقف عن انتقاده ومحاولة تحسينه.

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
09/04/2016 - 05:14

أستاذ مشعل السديري
استوقفني السؤال الواقف في حلقك وهو "طيب الحبل وعرفناه ولكن ما هو ما شابه ذلك؟" وأستحلفك بالله أحقا أنت لا تعرف ما هو ما شابه ذلك؟! طبعا إنني واثق تماما أن إجابتك ستكون بالنفي لأنك سيد العارفين بأن ما شابه ذلك هو السلسلة، ألا تقصد هذا يا أبو المشاعل؟ ولكنك تخاف أن تفصح عن ذلك حتى لا تغضب الزوجات، وبعدين تقول لي الله لا يحرمنا منهن، أنت بذلك تضرب وتلاقي كما يقولون، وهذا هو طبعك ولن تغيره؟

عادل بيومي
البلد: 
مصر
09/04/2016 - 05:15

I love you وماشابه دلك

لقمان
البلد: 
زامبيا
09/04/2016 - 06:15

صباح الضحك والبسمة والسخرية.

خلف محمد خلف العتيبي
البلد: 
الخفجي/السعوديه
09/04/2016 - 10:33

مازلت في انتضارك اخ ابو ايمن للتحقيق الصحفي

عبدالعزيز
البلد: 
السعودية
09/04/2016 - 17:31

صاحبها ساخر وله كثير من ذلك يامشعل

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة