كرة القدم: أرض العجائب

كرة القدم: أرض العجائب

الخميس - 18 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 28 يناير 2016 مـ رقم العدد [13575]

كتب الصحافي الرياضي إيليا مكليلان الأسبوع الماضي أنه «منذ سنوات كثيرة مضت، أتذكر أنني قرأت قصة حول مشجع (مهووس) في أميركا الجنوبية أطلق النار من مسدسه على كرة أثناء طيرانها بالهواء للحيلولة دون تسجيل هدف في مرمى ناديه. بطبيعة الحال، سقطت الكرة على الأرض ولم تدخل الشباك. وقد حاولت التحقق من صحة هذه القصة، وأتساءل لو أن أحدًا غيري سمع بهذه القصة؟».
تبعًا للمعلومات المتاحة لدينا، فقد نشرت هذه القصة في كتاب «عالم غريب» الذي نشره الكاتب بيل بريسون عام 1995، وتضمن مجموعة من أغرب القصص التي تعكس جنون بعض البشر. كما أن القصة ما تزال عالقة بذهن كونور بوغدانوفيتش.
من جهته، شرح بوغدانوفيتش أنه: «كنت من العاملين في اتحادات الولايات الأسترالية. وقد جذب انتباهي هذا السؤال. في الحقيقة، لقد وقعت هذه القصة في طريقي بالصدفة أثناء قراءتي صحيفة (كانبيرا تايمز) بحثًا عن مسابقة أقيمت عام 1978».
واستطرد موضحًا أن: «القصة لم تحدث في أميركا الجنوبية، وإنما بجزيرة كورسيكا في فرنسا. في 23 أبريل (نيسان) 1978، انطلق جان مارك لوتشيتي في رحلة لمشاهدة لقاء ناديه، كالينزانا، بنادي موراتو، في إطار دوري محلي. وخلال المباراة، صوب أحد لاعبي موراتو الكرة باتجاه شباك الخصم». إلا أن لاعب موراتو لم يكن الوحيد الذي صوب باتجاه المرمى، كما اتضح لاحقا. وأضاف كونور: «لم يستطع لوتشيتي تقبل الأمر، وسارع لسحب مسدسه وأطلق النار على الكرة التي انفجرت بالهواء وسقطت على الأرض، لينجح بذلك في منعها من دخول المرمى. وفي وقت لاحق، ألقي القبض على لوتشيتي وحاول إقناع السلطات أنه أطلق النار على منطقة فارغة من الملعب فحسب، لكن محاولته في الدفاع عن نفسه باءت بالفشل. وفي نهاية الأمر، اعترف بجريمته وصدر ضده حكم بالسجن ثلاثة شهور».
قصة طريفة أخرى أخرى، طرح دانييل كويتشيف عام 2013 سؤالاً حول: «من هو أقصر حارس مرمى لعب في صفوف ناد أوروبي كبير؟»، إلا أننا في إطار محاولتنا طرح إجابة، سنتجاهل عبارة «ناد أوروبي كبير»، دانييل، لأنه في الواقع ليس هناك الكثير من حراس المرمى أصحاب القامات القصيرة.
أما الوحيد الذي يقترب من الوصف الذي ورد بالسؤال فهو بريت ويليامز الذي لعب لحساب ولفرهامبتون واندرارز خلال الفترة التي شهدت ذروة تألق الفريق، عندما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عام 1949، وبطولة الدوري عام 1954، في وقت لاحق من ذلك العام، اضطلع ويليامز، الذي بلغ طوله خمسة أقدام وتسع بوصات، بدور حارس المرمى خلال لقاء نادي هونفيد، والذي انتهى بفوز وولفرهامبتون ووندررز بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وذلك في إطار سلسلة من المباريات الودية ألهمت لاحقًا بطولة الكأس الأوروبية. أيضًا، في أواخر أربعينات ومطلع خمسينات القرن الماضي، لعب ويلف تشيزوم في مركز حارس المرمى لحساب نادي غريمسبي تاون، وكان طوله خمسة أقدام وثماني بوصات.
ودعونا لا ننس المكسيكي خورخي كامبوس الذي لم يكن طوله يتجاوز خمسة أقدام وست بوصات، وإن كانت معظم المصادر تشير إلى أن طوله كان خمسة أقدام و8 بوصات. في جميع الأحوال، لم يكن كامبوس يتمتع ببنيان ضخم داخل منطقة الجزاء، لكنه نجح في تعويض ذلك بذوقه الرفيع في اختيار ملابسه كحارس مرمى ولياقته البدنية التي ساعدته على التصدي للكثير من محاولات التسديد على مرماه.
من بين المنتمين لهذه الفئة أيضًا ستيف ديث، حارس مرمى ريدينغ، الذي نجح في الحفاظ على شباكه نظيفة طوال 11 مباراة، ليسجل بهذا رقمًا قياسيا جديدًا في تاريخ الكرة الإنجليزية حينها، بلغ 1103 دقائق. وخلال مساعي ناديه للترقي في موسم 1978-1979. نجح ديث في الحفاظ على شباكه نظيفة على مدار 26 مباراة. ولم تدخل شباكه أهداف سوى في ربع المباريات التي خاضها نادي ريدينغ على أرضه. كان أكثر ما يلفت الأنظار إلى ديث سرعة حركته وقدرته الرائعة على صد الكرات.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة