المبعوث الأممي إلى ليبيا يخشى تحالف «داعش» ومتطرفين بشمال أفريقيا

رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي رحبت بإنشاء اللجنة الأمنية المؤقتة

المبعوث الأممي إلى ليبيا يخشى تحالف «داعش» ومتطرفين بشمال أفريقيا
TT

المبعوث الأممي إلى ليبيا يخشى تحالف «داعش» ومتطرفين بشمال أفريقيا

المبعوث الأممي إلى ليبيا يخشى تحالف «داعش» ومتطرفين بشمال أفريقيا

أعرب مبعوث الأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر عن مخاوفه إزاء إمكانية تشكيل تحالف بين تنظيم داعش الإرهابي ومتطرفين آخرين في شمال أفريقيا.
وقال كوبلر في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية الصادرة اليوم (السبت): «هناك في جنوب ليبيا جماعات إرهابية متشددة مثل بوكو حرام.. من المعروف أن «داعش» يهدف إلى السير في هذا الاتجاه بحثًا عن تحالف مع هذه التنظيمات، على المجتمع الدولي أن يحول دون حدوث ذلك».
وحذّر كوبلر من أن تصبح ليبيا «معقلاً مثاليًا ومنطقة عمليات للإسلاميين» حال عدم تأسيس نظام دولة فعال هناك، مؤكدًا ضرورة السعي من أجل منع سقوط الدولة في ليبيا وسد الخنادق السياسية. وقال: «وإلا ستكون الدولة مهددة بأن تصبح حاضنة للإرهاب على المدى المتوسط».
تجدر الإشارة إلى أن هناك حكومتين تتنافسان على السلطة في ليبيا عقب سقوط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، إحداهما يهيمن عليها متشددون في طرابلس، والأخرى معترف بها دوليًا في طبرق شرق ليبيا.
ووقع ساسة من كلتا الحكومتين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خطة سلام للأمم المتحدة من أجل ليبيا، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن. وتنص الخطة على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
من جهة أخرى، رحبت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، ناتاليا أبوستولفا، بقرار المجلس الرئاسي الليبي بإنشاء اللجنة الأمنية المؤقتة.
وقالت أبوستولفا، في تصريحات صحافية نشرت اليوم، إن هذا التطور الإيجابي هو خطوة أخرى هامة باتجاه تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي وقرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 2259 الذي يدعو المجلس الرئاسي لإتمام الإجراءات الأمنية المؤقتة لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
وأضافت أنه يجب على اللجنة الأمنية المؤقتة الآن أن تعمل على وجه السرعة، ويجب على جميع الأطراف المعنية أن تسمح للجنة أن تؤدي مهامها دون عائق، مؤكدة أنه سيتم محاسبة الذين يعرقلون تنفيذ الحوار السياسي الليبي أو الذين ينتهكون قرار مجلس الأمن رقم 2259، وأن الاتحاد الأوروبي يقف على استعداد لمساعدة حكومة الوفاق الوطني، وذلك بناء على طلبها، وكذلك مستعد لدعم أولوياتها.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.