حلول

حلول

الأحد - 2 ذو القعدة 1436 هـ - 16 أغسطس 2015 مـ رقم العدد [13410]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية

تسعى السعودية لتقليل العمالة الأجنبية لديها عبر إجراءات عدة، منها رفع تكلفة العامل الأجنبي ليتساوى بالمحلي، توطين وظائف التجزئة، إضافة إلى الميكنة التي تقلل العمالة، ولكننا نجد الميكنة غالبا في الأنشطة التي لا تحتاج إلى عمالة كثيرة، وينسى المخططون السعوديون أن هناك أنشطة لو تمت ميكنتها لخفت العمالة في هذا النشاط وهي لا تحتاج إلى جهد كبير، ومن هذه الأنشطة عمالة محطات الوقود. ونجد أن الجهات المختصة قد اشترطت على أصحاب محطات الوقود الجديدة أن يركبوا مكائن تقبل البطاقات البنكية أيًا كانت سواء كانت بطاقات ائتمان أو بطاقات صراف آلي، ورغم وجود المكائن في محطات الوقود فإن هذا النظام لم يفعل مع أنه لا يحتاج سوى إلى تيار كهربائي والربط مع البنك. ولا يخفى عليكم أن البنوك ترحب بعمليات من هذا النوع لأنها توفر لها ودائع، بل وترفع معدلات الودائع لديها، وأعتقد أيضًا أن مشغلي محطات الوقود يرحبون بإجراء من هذا النوع لأنه يمنع السرقة بحكم أن الراغب في الخدمة سيضع بطاقته أولاً ثم يبدأ تدفق الوقود، وهذا النظام ليس جديدًا، ومعمول به في الولايات المتحدة ومعظم أنحاء العالم، وهو لا يحتاج إلى تدريب بحكم أن صاحب السيارة هو من يقوم بتعبئة سيارته، وقد لا نحتاج في المحطة الواحدة سوى إلى عامل واحد يكون بياعًا في تموينات المحطة ويحل أي مشكلة يتعرض لها أي زبون.
وما أعرفه أنه مع التضييق في جلب العمالة من الخارج اتفق تجمع أصحاب محطات الوقود على إغلاق محطاتهم في مدينة الرياض تحديدًا عند منتصف الليل وبدء عملهم في ساعة مبكرة من النهار. والأمر الذي يحيرني أن نظام من هذا النوع يخدم جميع الأطراف، وأعني بهم أصحاب محطات الوقود والجهات المشرعة مثل وزارة العمل، فهل هذا من مسؤولية الأمانات أم وزارة العمل أم غيرها من الجهات؟ ما أنا متيقن منه أنه يجب التنسيق بين الجهات المعنية بتطبيق نظام من هذا النوع يخدم سياسة السعودية في تقليل اليد العاملة الأجنبية، وأيضًا يتيح عملاً بالساعة لطلبة الجامعات لأنه إذا تم ميكنة محطات الوقود فإنها لا تحتاج إلا إلى عامل واحد في الفترة الواحدة يكون مشغل المحطة قادرا على دفع راتبه.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو