حرس الحدود الأردني يشتبك مع عناصر من قوات النظام السوري أثناء محاولة تسلل

إصابة سبعة منهم بعد رفضهم الامتثال للأوامر

حرس الحدود الأردني يشتبك مع عناصر من قوات النظام السوري أثناء محاولة تسلل
TT

حرس الحدود الأردني يشتبك مع عناصر من قوات النظام السوري أثناء محاولة تسلل

حرس الحدود الأردني يشتبك مع عناصر من قوات النظام السوري أثناء محاولة تسلل

قالت مصادر أردنية مطلعة إن مجموعة من قوات النظام السوري اجتازت مساء أول من أمس (السبت) الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا، وإن قوات حرس الحدود الأردنية اشتبكت معها في المنطقة الحدودية المحاذية لمنطقة الشجرة الأردنية.
وأضافت المصادر أن الأهالي سمعوا صوت تبادل إطلاق النيران بمختلف الأسلحة حيث أصيب عدد من أفراد المجموعة السورية ونقلوا إلى مستشفى الرمثا الحكومي. وأشارت إلى أنه تبين أن الجرحى من قوات النظام السوري ودخلوا الحدود من دون الامتثال إلى أوامر حرس الحدود الأردني بالتوقف، حيث جرى على أثر ذلك تبادل لإطلاق النيران بين الجانبين.
من جانبها، قالت مصادر طبية إن اثنين من الجرحى يرقدان حاليا على سرير الشفاء في مستشفى الرمثا، بينما حول خمسة جرحى لإصاباتهم البالغة إلى مستشفيات في العاصمة عمان ومدينة إربد شمال الأردن.وكانت السلطات الأردنية أعلنت أن قوات حرس الحدود أصابت سبعة سوريين وألقت القبض على ثلاثة آخرين لدى محاولتهم التسلل إلى البلاد بطريقة غير مشروعة.
وقال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في بيان أمس إن «عشرة أشخاص حاولوا مساء السبت اجتياز الحدود الأردنية - السورية من الجانب السوري بطريقة غير مشروعة ومن الأماكن غير المخصصة لعبور اللاجئين». وتابع أنه وقع «اشتباك مع المتسللين من قبل قوات حرس الحدود، حيث أصيب سبعة منهم وألقي القبض على الثلاثة الآخرين».
وأوضح المصدر أن «قوات حرس الحدود تعاملت مع هذه المجموعة حسب التعليمات التي تتعامل بها في مثل هذه المواقف، وأدخلت الجرحى لمستشفى الرمثا الحكومي لتلقي العلاج والإسعافات اللازمة». وتمتد الحدود بين الأردن وسوريا لأكثر من 375 كلم، وتشهد حالة استنفار عسكري وأمني من الجانب الأردني منذ تدهور الأوضاع في سوريا في منتصف مارس (آذار) 2011.
وأعلن حرس الحدود الأردني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تصاعد عمليات التهريب وتسلل الأفراد بين الأردن وسوريا في الآونة الأخيرة بنسبة تصل إلى 300 في المائة، مشيرا إلى إحباط محاولات تهريب 900 قطعة سلاح مختلفة.
ويستضيف الأردن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري منهم نحو 120 ألفا في مخيم الزعتري شمال المملكة قرب الحدود مع سوريا.
وتتوقع الأمم المتحدة أن تصل أعداد اللاجئين في دول الجوار إلى 3.25 مليون شخص بحلول يونيو (حزيران) المقبل على أن تزداد لتبلغ 4.1 مليون قبل أواخر العام الحالي.
وفي الوقت الراهن، يستقبل لبنان العدد الأكبر من اللاجئين (905 آلاف) يليه الأردن (575 ألفا) ثم تركيا (562 ألفا) والعراق (250 ألفا).



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».