الصيام.. وأمراض العصر

دراسات عالمية وإقليمية تؤكد الفوائد الصحية للصوم

الصيام.. وأمراض العصر
TT

الصيام.. وأمراض العصر

الصيام.. وأمراض العصر

أكدت دراسات عالمية كثيرة أن الصوم يساعد في علاج الكثير من الأمراض المزمنة، التي تم تعريفها من منظمة الصحة العالمية بأنها الأمراض التي تدوم فترات طويلة وتتطور بصورة بطيئة مثل داء السكري، وأمراض القلب والسكتة الدماغية، والأمراض المناعية والتنفسية المزمنة، والسرطان وغيرها.

فوائد الصوم الصحية

تحدث لـ«صحتك» الدكتور أحمد الخماش الزهراني اختصاصي الأمراض الباطنية بجدة مشيرا إلى أحدث دراسة صدرت هذا عام 2015 من قسم علم وظائف الأعضاء في كلية الطب بجامعة الملك سعود بالعاصمة السعودية بأن صيام رمضان يقلل مستويات السكر بالدم ومعدله التراكمي Hba1c ومستويات الكولسترول الضار ‪(LDL - c، VLDL - c) ‬ والدهون الثلاثية، بينما يزيد من مستويات الكولسترول الحميد (‪) ‬HDL‪ - c‬ ويزيد من كفاءة نخاع العظام لإنتاج خلايا الدم، بالإضافة إلى فعالية الصيام في إنقاص الوزن ومحيط الخصر ومعدل كتلة الجسم ‪‬BMI‪‬ لدى الجنسين، وبالتالي يحسن ضغط الدم المرتفع وذلك كله يوفر حماية أولية من أمراض القلب والشرايين والسكتات الدماغية والفشل الكلوي المزمن.
وأكدت ذلك دراسات مشابهة في كل من: كلية الطب بجامعة كاليفورنيا الأميركية عام 2014، ومركز أمراض القلب بجامعة ساوباولو البرازيلية عام 2013، وكلية الطب بجامعة لافال بمدينة كيبيك الكندية عام 2012 وأضافت هذه الدراسات قدرة الصيام على تقليل نسبة الإصابة بالسرطان أيضا.
وهناك مجموعة من الدراسات تم جمعها من عدة مراكز بحثية حول العالم مثل جامعة سنغافورة الوطنية، جامعة كوينزلاند الأسترالية، جامعة صانكي أنكوان بكوريا الجنوبية بالإضافة إلى برنامج البحوث الجماعية (IRP) بمدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية؛ أثبتت جميعها تأثير الصيام الإيجابي على المصابين بالسكتات الدماغية حيث يقلل الصيام من نسبة تكون السيتوكينات والبروتينات الالتهابية في أنسجة الدماغ المصابة بنقص التروية الدموية نتيجة جلطة في أحد شرايين الدماغ مما يحسن الأعراض والعجز الناتج عن السكتة الدماغية. ووفقا لدراسة حديثة (2014) بجامعة فرجينيا فإن الصيام يزيد من وظائف الدماغ الإدراكية والمعرفية ويؤخر الخرف والشيخوخة لدى الأشخاص الحريصين على الصيام.
كيف تتحقق فوائد الصوم؟ أجاب د. أحمد خماش بالحرص على تناول المنتجات التي تستحق أن تصنف بأنها طعام، لا الأطعمة التي ترى إعلاناتها على شاشة التلفزيون، كما يجب تجنب ما يعرف بالنظام الغذائي الغربي (لاحتوائه على الكثير من الأطعمة المعالجة، والدهون المهدرجة، والكثير من السكر والحبوب المعدلة والمواد الحافظة). وقد أثبتت الدراسات أن الشعوب التي تتبع هذا النوع من الغذاء تعاني من السمنة، داء السكري، أمراض القلب وانتشار السرطان وغيرها من أمراض العصر الفتاكة.
وعليه يجب الحرص على أكل ما تنتجه الأرض من النباتات الورقية والثمار والألياف الطبيعية، وتناول الأطعمة التقليدية والمعدة يدويا، تناول الطعام ببطء ومضغه جيدا، وهناك مثل هندي جميل يقول: «اشرب طعامك، وامضغ شرابك»، لا بد من تخصيص وقت للاستمتاع بالوجبة مثل الوقت الذي نخصصه لطهيها ونتجنب الأكل في المكتب أو أمام التلفاز، وليتنا نطبق الحكمة التي تقول «تناول إفطار الملوك، وغداء الأمراء، وعشاء الفقراء».

الصيام ومشاكل الجهاز الهضمي

* قرحة المعدة والاثني عشر. أكد د. أحمد الزهراني أن المهم هنا التأكد من أن سبب القرحة ليس جرثومة المعدة وذلك بعمل الفحوصات اللازمة فإن وجب إعطاء الكورس العلاجي لمدة أسبوعين، وبعد ذلك تقسم الوجبات إلى 4 وجبات صغيرة مع تجنب الضغط النفسي وتقليل شرب القهوة والتدخين والمشروبات الغازية، والأكثر من الثمار القلوية كالتمر والتين والزيتون والبطيخ والخربز وغيرها.
* حصوات المرارة. تظهر عادة عند النساء في العقد الرابع خصوصا إذا صاحب ذلك سمنة أو زيادة بالوزن. وينصح المريض بما يلي:
- تجنب أكل الدهون تمامًا، مثل الزيوت والزبدة ومشتقات الحليب كامل الدسم، واستبدالها بالمنتجات منزوعة الدسم.
- الطبخ بطريقة السلق أو الشوي بدلا من الزيوت المهدرجة.
- الإكثار من الخضراوات المسلوقة والطازجة والفواكه.
- استئصال المرارة هو الحل الأمثل وتعتبر من جراحات اليوم الواحد البسيطة، ولكنها ليست عاجلة.
- إذا حدثت حمى، اصفرار في العينين، أو ألم حاد جدًا مستمر بالبطن وجب مراجعة قسم الطوارئ بأي مستشفى.

السكري وضغط الدم

* السكري من النوع الأول: وهو نوع وراثي يصيب الأطفال عادة ويستمر معهم مدى الحياة نتيجة توقف خلايا بيتا بالبنكرياس تماما عن إنتاج الإنسولين مما يستدعي إعطاء الإنسولين يوميا على شكل حقن تحت الجلد، وقد يكون الصيام مضرا لهذه الفئة لاحتمالية حصول نوبات انخفاض حاد بالسكر أو نوبات ارتفاع والتي تسبب الحماض الكيتوني السكري ثم الغيبوبة.
- لا ينصح هؤلاء عادة بالصيام إلا بعد مراجعة السجل الطبي والتعرف على التاريخ المرضي للمريض.
- قد يسمح لبعضهم بالصيام بشرط المراقبة اليومية وتكرار قياس مستويات السكر لضبط جرعات الإنسولين من قبل الطبيب المعالج، خصوصا في الأيام الأولى من الصيام.
* السكري من النوع الثاني: وهو نوع مكتسب، وللمريض القابلية للإصابة مع العادات الغذائية غير الصحية والسمنة وعدم ممارسة الرياضة، ويصيب من تعدى الثلاثين من العمر عادة، هذه الفئة تعاني فقط من كسل في البنكرياس وبالتالي إنتاج كمية أقل أو غير فعالة من الإنسولين.
- هؤلاء بحاجة لتعديل أوقات أخذ الأدوية الخافضة لسكر الدم وجرعات الإنسولين إن وجدت قبل الصيام بشهر.
- تقليل تناول العصائر المعلبة والمحلاة بالسكر والنشويات والمعجنات المقلية بالدهون بقدر الإمكان واستبدالها بشرب الماء أو تناول كمية معتدلة من الخضار والسلطة والعصائر الطازجة التي تحضر بالمنزل.
- ممارسة رياضة المشي وبعض الرياضات المنزلية الخفيفة.
- تعجيل الإفطار وتأخير السحور إلى ما قبل أذان الفجر لتفادي انخفاض الغلوكوز بالدم.
- الإفطار فورا عند الشعور بأعراض نقص السكر لتجنب المضاعفات (الغيبوبة): كالتعب الشديد، الخفقان، الصداع، التعرق، تشويش الرؤية أو الدوخة.
* ارتفاع ضغط الدم. لا يوجد ما يمنع المصاب بهذا المرض من إتمام صيامه ما لم تكن هناك مضاعفات أخرى (كهبوط وظائف القلب أو الكلى وغيرها). تجنب الملح والسوائل التي تحوي نسبة عالية من مادة الكافيين (كالشوكولاته، القهوة، الشاي والمشروبات الغازية). توجد عدة أنواع من الأدوية المستخدمة في علاج الضغط ذات المفعول الطويل، وتستخدم مرة واحدة أو مرتين كحد أعلى خلال اليوم، ويمكن تناولها مساءً ولا تتعارض مع الصيام. عند تناول أكثر من جرعتين يوميًا أو مدرات للبول قصيرة المفعول، قد يغير الطبيب المعالج طريقة العلاج.

مشاكل الكلى

* حصوات الكلى والفشل الكلوي. يجب اتباع الحمية الغذائية في شهر رمضان كغيره من الشهور، فمثلاً المرضى الذين لديهم استعداد لتكوين حصى حمض البولينا يجب عليهم الإقلال من اللحوم وخصوصًا الحمراء، وتقليل ملح الطعام والإكثار من السوائل. أما حصوات حمض أكزالات الكالسيوم فتحتاج للاعتدال في تناول الأشياء المحتوية على الأكزالات مثل السبانخ والبندورة والكاكاو والمكسرات والشاي والقهوة والإكثار من شرب الماء بعد الإفطار.أما من يعاني من القصور الكلوي المزمن، فالصوم مفيد عن طريق الإقلال من تناول البروتينات والأملاح، وهذا ينطبق على بعض الحالات المرضية المستقرة فقط، ويستثنى من ذلك حالات اعتلالات الكلى الخلالية (كالتهابات الكلى المزمنة والتكيس الكلوي) لذلك يجب مراجعة الطبيب.
أما الذين يخضعون لجلسات الغسيل الدموي الصناعي (الديلزة) فيمكنهم الصوم دون أن يؤثر ذلك على الحالة الصحية، وبالطبع الإفطار في أيام الخضوع لجلسات الديلزة أثناء النهار.
ويجب تجنب تناول كميات كبيرة من السوائل أو الأطعمة الغنية بملح البوتاسيوم (كالتمر، الموز، المشمش، قمر الدين) والبروتينات (كاللحوم، الدجاج، الحمام وغيرها)، فذلك يؤدي إلى زيادة شديدة في السوائل بالجسم وزيادة نسبة البوتاسيوم في الدم وزيادة نسبة البولينا، للوقاية من الخطر على القلب والرئتين وبالتالي الحياة.
أما من خضع لعملية زراعة كلى، فبناء على عدة دراسات علمية أقيمت بالمملكة العربية السعودية فإنه يوصى بعدم الصوم خلال السنة الأولى بعد عملية الزراعة، ويمكن الصوم بعد مرور عام من الزراعة إذا كانت الكلية المزروعة تعمل بنجاح.
نصائح عامة للصائمين
* تعجيل الإفطار وتقسيمه على فترتين، تناول أولا التمر والماء قبل الصلاة لتنبيه المعدة لامتصاص المادة السكرية والماء فيزول الشعور بالعطش والجوع. وبعدها تناول الوجبة الرئيسية المحتوية على الشوربة، سلطة الخضراوات، ونوع من اللحوم والبقوليات.
* تجنب التخمة وتناول كمية معتدلة من الأطعمة فهذا هو المفتاح الرئيسي للصحة الجيدة.
* شرب كميات كافية من الماء (بين 7 - 9 أكواب) في كل ليلة وعلى فترات متقطعة لتفادي أي انزعاج أو انتفاخ، مع تناول كميات متوازنة من الفواكه الطازجة والمنعشة، والابتعاد عن تناول الملح والبهارات والتوابل ليلا فهذا كله يجنب العطش والصداع والإرهاق نهارا.
* ممارسة رياضة المشي بعد الإفطار بساعتين فذلك يقوي الجهاز الهضمي وينشط الدورة الدموية ويبعد الخمول.
* الابتعاد عن تدخين السجائر والشيشة.
* تأخير السحور اقتداء بالسنة النبوية والحرص على تناول الأطعمة سهلة الهضم كلبن الزبادي والعسل وعصائر الفواكه المختلفة.



ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.