اختراق «واعد» في سباق تطوير لقاح واحد لمتحورات «كورونا»

رجل يتلقى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في إندونيسيا (د.ب.أ)
رجل يتلقى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في إندونيسيا (د.ب.أ)
TT

اختراق «واعد» في سباق تطوير لقاح واحد لمتحورات «كورونا»

رجل يتلقى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في إندونيسيا (د.ب.أ)
رجل يتلقى جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا في إندونيسيا (د.ب.أ)

حقق الباحثون اختراقا «واعدا» في السباق لتطوير لقاح يمكنه توفير الحماية ضد العديد من متغيرات «كورونا» ومجموعة متنوعة من نزلات البرد التي تسببها فيروسات «كورونا» الأخرى، وفقًا لصحيفة «إندبندنت».
ثبت حتى الآن أن الجهود المبذولة لتصميم ما يسمى «لقاح فيروس كورونا الشامل» غير مثمرة إلى حد كبير. يجب أن يظل هذا النوع من اللقاحات فعالاً في مواجهة الطفرات المتكررة.
لكن العلماء في معهد «فرانسيس كريك» في بريطانيا يعتقدون الآن أنهم حددوا السمة الجينية لـ«سارس-كوف-2» التي تبدو «متشابهة» عبر عدد من فيروسات «كورونا» وأقل عرضة للطفرات، ما يجعلها هدفًا محتملاً للقاحات «كورونا» الشاملة، أو العالمية.
في دراستهم التي نُشرت مؤخراً، حقق الباحثون فيما إذا كانت الأجسام المضادة التي تم تدريبها لاستهداف الوحدة الفرعية «إس 2» من البروتين الشائك لـ«سارس-كوف-2» يمكنها أيضًا تحييد فيروسات «كورونا» الأخرى.
تقوم الوحدة الفرعية «إس 2» بربط البروتين الشائك بغشاء الفيروس وتسمح له بالاندماج مع غشاء الخلية المضيفة.
عند استخدامه في الفئران، أنتج اللقاح أجسامًا مضادة استهدفت الوحدة الفرعية «إس 2» وكانت قادرة على تحييد مجموعة متنوعة من فيروسات «كورونا»، بما في ذلك الفيروس الموسمي «البرد الشائع»، السلالة الأصلية لـ«سارس-كوف-2»، «ألفا» و«بيتا» و«دلتا» ومتغير «أوميكرون» الأصلي واثنان من فيروسات «كورونا» المرتبطة بالخفافيش.
https://twitter.com/TheCrick/status/1552354673562107905?s=20&t=ZBGCCV9tf8wzorXCtgS8Bg
قال كيفن إن جي، أحد المؤلفين المشاركين في الدراسة وطالب دكتوراه في مختبر الفيروسات القهقرية في معهد «فرانسيس كريك»، إن منطقة «إس 2» كانت «هدفًا واعدًا للقاح محتمل لـ(كورونا) لأنها متشابهة عبر فيروسات (كورونا) المختلفة أكثر من منطقة (إس 1)... تعتبر أقل عرضة للطفرات، وبالتالي فإن اللقاح المستهدف في هذه المنطقة يجب أن يكون أكثر قوة».
https://twitter.com/KevinWNg/status/1552352599193653251?s=20&t=ZBGCCV9tf8wzorXCtgS8Bg
وأكد جورج كاسيوتيس، قائد المجموعة الرئيسي في معهد «فرانسيس كريك»، أن لقاحًا خاصًا بالوحدة الفرعية «إس 2» قد يوفر الحماية ضد فيروسات «كورونا» الحالية والمستقبلية.
وقال الباحثون إن لقاحًا خاصًا بـ«إس 2» لن يمنع بالضرورة الأشخاص من الإصابة - كما يتضح من النطاق الحالي للقاحات «كورونا» - ولكنه سيسعى إلى «إعداد» الجهاز المناعي للفرد «للاستجابة لعدوى الفيروس في المستقبل».



«القاهرة للسينما الفرانكفونية» يراهن على أفلام عالمية تعالج الواقع

تكريم عدد من الفنانين خلال افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)
تكريم عدد من الفنانين خلال افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة للسينما الفرانكفونية» يراهن على أفلام عالمية تعالج الواقع

تكريم عدد من الفنانين خلال افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)
تكريم عدد من الفنانين خلال افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)

بالتضامن مع القضية الفلسطينية والاحتفاء بتكريم عدد من السينمائيين، انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان «القاهرة للسينما الفرانكفونية»، الخميس، وتستمر فعالياته حتى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعرض 75 فيلماً من 30 دولة فرانكفونية.

وشهد حفل الافتتاح تقديم فيلم قصير منفذ بالذكاء الاصطناعي، للتأكيد على أهمية تطويع التكنولوجيا والاستفادة منها في إطار تحكم العقل البشري بها، بجانب عرض راقص يمزج بين ألحان الموسيقار الفرنسي شارل أزنافور احتفالاً بمئويته، وموسيقى فريد الأطرش في ذكرى مرور 50 عاماً على رحيله.

وكرّم المهرجان المخرج المصري أحمد نادر جلال، والإعلامية المصرية سلمى الشماع، إلى جانب الممثلة إلهام شاهين التي تطرقت في كلمتها للتطور الذي يشهده المهرجان عاماً بعد الآخر، مشيدة بالأفلام التي يعرضها المهرجان كل عام من الدول الفرانكفونية.

وأكد رئيس المهرجان ياسر محب «دعم المهرجان للشعب الفلسطيني في الدورة الجديدة»، مشيراً إلى أن السينما ليست بمعزل عما يحدث في العالم من أحداث مختلفة.

وأوضح أنهم حرصوا على تقديم أفلام تعبر عن التغيرات الموجودة في الواقع الذي نعيشه على كافة المستويات، لافتاً إلى أن من بين الأفلام المعروضة أفلاماً تناقش الواقع السياسي.

جانب من الحضور في حفل الافتتاح (حساب إلهام شاهين على «فيسبوك»)

وشهد حفل الافتتاح كلمة للمستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية بالقاهرة ناجي الناجي، أكد فيها على دور الفن في دعم القضية الفلسطينية، مشيداً بدور الأعمال الفنية المتنوعة في التعبير عن القضية الفلسطينية وعرض 14 فيلماً عنها ضمن فعاليات الدورة الجديدة للمهرجان.

وتضمن حفل الافتتاح رسالة دعم ومساندة للشعب اللبناني من خلال عرض الفيلم التسجيلي «ثالث الرحبانية» عن حياة وإبداعات الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني، وحظي بتفاعل كبير من الحضور.

وقال المنتج الفلسطيني حسين القلا الذي يترأس مسابقة الأفلام الروائية والتسجيلية القصيرة لـ«الشرق الأوسط» إن «السينما ليست مجرد مشاهدة للأفلام فحسب، ولكن ربط بين الثقافات والحضارات المختلفة»، مشيراً إلى طغيان ما يحدث في غزة على كافة الفعاليات السينمائية.

ويترأس القلا لجنة التحكيم التي تضم في عضويتها الفنانة التونسية عائشة عطية، والفنان المصري تامر فرج الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «المهرجان ليس منصة فقط لعرض الأفلام السينمائية للدول الفرانكفونية، ولكنه مساحة للتعبير عن المبادئ التي تجمع هذه الدول، والقائمة على المساواة والأخوة والسعي لتحقيق العدل، الأمر الذي ينعكس على اختيارات الأفلام».

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، المهرجان «من الفعاليات السينمائية المهمة التي تهدف لتعزيز التبادل الثقافي مع 88 دولة حول العالم تنتمي للدول الفرانكفونية، الأمر الذي يعكس تنوعاً ثقافياً وسينمائياً كبيراً»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المهرجان يركز على استقطاب وعروض أفلام متنوعة وليس (الشو الدعائي) الذي تلجأ إليه بعض المهرجانات الأخرى».

وعبر عن تفاؤله بالدورة الجديدة من المهرجان مع أسماء الأفلام المتميزة، والحرص على عرضها ومناقشتها ضمن الفعاليات التي تستهدف جانباً ثقافياً بشكل بارز ضمن الفعاليات المختلفة.