الخارجية اليمنية ترشح سفراء في عدد من العواصم المهمة

بن مبارك للقاء مسؤولين إيطاليين في روما والمشاركة في منتدى حوارات المتوسط

وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك
وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك
TT

الخارجية اليمنية ترشح سفراء في عدد من العواصم المهمة

وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك
وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك

كشفت لـ«الشرق الأوسط» مصادر يمنية مطلعة أن وزارة الخارجية بعثت ملفات ترشيح عدد من السفراء لعدد من العواصم الدولية المهمة على رأسها العاصمة الأميركية واشنطن، وذلك لتفعيل دور الدبلوماسية اليمنية وزيادة حضورها على المشهد الدولي.
يأتي ذلك، في وقت توجه فيه وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد مبارك يوم أمس إلى العاصمة الإيطالية روما في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع نظيره الإيطالي ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ، كما سيلتقي بالمسؤولين في المنظمات الدولية العاملة في اليمن.
ومن المقرر أن يشارك بن مبارك في منتدى حوارات المتوسط 2021 في نسخته السابعة وهو مؤتمر سنوي رفيع المستوى تنظمه وزارة الخارجية الإيطالية والمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية بهدف إعادة التفكير في السياسات التقليدية والتحديات المشتركة والخروج بأفكار ومقترحات جديدة لمواجهة تلك التحديات على المستويين الإقليمي والدولي.
وبحسب المصادر ذاتها التي رفضت الإفصاح عن هويتها، فإن ملفات ترشيح السفراء أرسلت للدول المعنية قبل نحو أسبوعين، مشيرة إلى أن الترشيحات شملت عدداً من العواصم الدولية الهامة تتصدرها العاصمة الأميركية واشنطن. فيما اعتذرت المصادر عن إعطاء مزيد من التفاصيل عن بقية العواصم التي أرسلت لها الأسماء المرشحة.
وأعلن اليمن قبل أيام تعيين المتحدث السابق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي سفيراً لدى الدوحة، في إطار عمليات ملء السفارات الشاغرة منذ فترة.
وكان الدكتور أحمد عوض بن مبارك، أطلق خلال الأشهر الماضية برنامجاً متكاملاً لتقييم الأداء الدبلوماسي وإجراء مراجعات شاملة، في سبيل إعادة الحياة لهذا القطاع المترهل بسبب تجاوزات كثيرة شابته خلال الأعوام الأخيرة.
ووفقاً لمصادر قريبة من ملف الدبلوماسية اليمنية، نجح وزير الخارجية بن مبارك حتى الآن في تفعيل دور البعثات الدبلوماسية في الخارج خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي، التي زارها مرات عدة وأحدث تغييراً في أدائها نحو الأفضل، على حد تعبير المصادر.
وتشير المصادر إلى أن اليمن ينتظر رد الدول المعنية بشأن هذه الترشيحات، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وكان الدكتور أحمد بن مبارك قد كشف في حوار سابق مع «الشرق الأوسط» أن الوزارة خفضت منذ عام 2015، الأعداد في السلك الدبلوماسي بأكثر من 45 في المائة، مشيراً إلى وجود تضخم، وقال: «نحاول الحصول على فرق أكثر كفاءة في البعثات، وتطوير للاستراتيجيات، والمقاربات السياسية التي يجب أن ننتهجها في كل قارة وكيفية التحرك».
ومن أبرز الدول التي لم يعين سفير لليمن فيها حتى الآن الولايات المتحدة، واليابان، والصين، وإسبانيا، وإثيوبيا، وتركيا.



طائرات سورية وروسية تقصف شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة

TT

طائرات سورية وروسية تقصف شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة

قوات جوية روسية وسورية تقصف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا قرب الحدود مع تركيا (أ.ب)
قوات جوية روسية وسورية تقصف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا قرب الحدود مع تركيا (أ.ب)

قال الجيش السوري ومصادر من قوات المعارضة إن قوات جوية روسية وسورية قصفت مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، شمال غربي سوريا، قرب الحدود مع تركيا، اليوم (الخميس)، لصد هجوم لقوات المعارضة استولت خلاله على أراضٍ لأول مرة منذ سنوات.

ووفقاً لـ«رويترز»، شن تحالف من فصائل مسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام هجوماً، أمس (الأربعاء)، اجتاح خلاله 10 بلدات وقرى تحت سيطرة قوات الرئيس السوري بشار الأسد في محافظة حلب، شمال غربي البلاد.

وكان الهجوم هو الأكبر منذ مارس (آذار) 2020، حين وافقت روسيا التي تدعم الأسد، وتركيا التي تدعم المعارضة، على وقف إطلاق نار أنهى سنوات من القتال الذي تسبب في تشريد ملايين السوريين المعارضين لحكم الأسد.

وفي أول بيان له، منذ بدء الحملة المفاجئة قال الجيش السوري: «تصدَّت قواتنا المسلحة للهجوم الإرهابي الذي ما زال مستمراً حتى الآن، وكبَّدت التنظيمات الإرهابية المهاجمة خسائر فادحة في العتاد والأرواح».

وأضاف الجيش أنه يتعاون مع روسيا و«قوات صديقة» لم يسمِّها، لاستعادة الأرض وإعادة الوضع إلى ما كان عليه.

وقال مصدر عسكري إن المسلحين تقدموا، وأصبحوا على مسافة 10 كيلومترات تقريباً من مشارف مدينة حلب، وعلى بُعد بضعة كيلومترات من بلدتَي نبل والزهراء الشيعيتين اللتين بهما حضور قوي لجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران.

كما هاجموا مطار النيرب، شرق حلب، حيث تتمركز فصائل موالية لإيران.

وتقول قوات المعارضة إن الهجوم جاء رداً على تصعيد الضربات في الأسابيع الماضية ضد المدنيين من قبل القوات الجوية الروسية والسورية في مناطق جنوب إدلب، واستباقاً لأي هجمات من جانب الجيش السوري الذي يحشد قواته بالقرب من خطوط المواجهة مع قوات المعارضة.

وفي الوقت نفسه، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم (الخميس)، أن البريجادير جنرال كيومارس بورهاشمي، وهو مستشار عسكري إيراني كبير في سوريا، قُتل في حلب على يد قوات المعارضة.

وأرسلت إيران آلاف المقاتلين إلى سوريا خلال الصراع هناك. وبينما شمل هؤلاء عناصر من الحرس الثوري، الذين يعملون رسمياً مستشارين، فإن العدد الأكبر منهم من عناصر جماعات شيعية من أنحاء المنطقة.

وقالت مصادر أمنية تركية اليوم (الخميس) إن قوات للمعارضة في شمال سوريا شنَّت عملية محدودة، في أعقاب هجمات نفذتها قوات الحكومة السورية على منطقة خفض التصعيد في إدلب، لكنها وسَّعت عمليتها بعد أن تخلَّت القوات الحكومية عن مواقعها.

وأضافت المصادر الأمنية أن تحركات المعارضة ظلَّت ضمن حدود منطقة خفض التصعيد في إدلب التي اتفقت عليها روسيا وإيران وتركيا في عام 2019، بهدف الحد من الأعمال القتالية بين قوات المعارضة وقوات الحكومة.

وقال مصدر بوزارة الدفاع التركية إن تركيا تتابع التطورات في شمال سوريا عن كثب، واتخذت الاحتياطات اللازمة لضمان أمن القوات التركية هناك.

ولطالما كانت هيئة تحرير الشام، التي تصنِّفها الولايات المتحدة وتركيا منظمة إرهابية، هدفاً للقوات الحكومية السورية والروسية.

وتتنافس الهيئة مع فصائل مسلحة مدعومة من تركيا، وتسيطر هي الأخرى على مساحات شاسعة من الأراضي على الحدود مع تركيا، شمال غربي سوريا.

وتقول قوات المعارضة إن أكثر من 80 شخصاً، معظمهم من المدنيين، قُتلوا منذ بداية العام في غارات بطائرات مُسيرة على قرى تخضع لسيطرة قوات المعارضة.

وتقول دمشق إنها تشن حرباً ضد مسلحين يستلهمون نهج تنظيم القاعدة، وتنفي استهداف المدنيين دون تمييز.