تجربة مكررة

تجربة مكررة

الأحد - 4 جمادى الأولى 1436 هـ - 22 فبراير 2015 مـ رقم العدد [13235]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية

دائما ما يدور سؤال في المجتمع الاقتصادي السعودي حول أمرين مهمين، وهما كيف ندعم المنشآت الصغيرة؟ وكيف ونوطن الوظائف؟ دعونا نؤجل الحديث عن المنشآت الصغيرة ونتكلم عن السعودية، فنقول: لماذا لا تسعود بعض وظائف التجزئة بالكامل مثل ما عملنا في الشركات الكبرى؛ حيث تمت سعودة كل وظائف مأموري الهاتف (السنترال) والاستقبال، وهكذا بدأ التدرج لنشعر بوجود سعوديين في الشركات التي ندخلها.
وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني لديها إحصائيات عن دكاكين التجزئة الأقل، فنضرب مثلا أن بائعي العطور هم الأقل عددا، فلماذا لا نفرض سعودة كاملة في هذا القطاع، خصوصا أن مثل هذا العمل لا يحتاج إلى تدريب إذ يكفي فيه تمرين على رأس العمل لمدة أسبوع ليكون الموظف مستعدا لتقديم الخدمة، فإذا نجحت هذه الخطوة نجربها على نشاط آخر، وهكذا دواليك.
وأنا على يقين أنه إذا تم توطين وظائف مثل هذا القطاع فسنجد كثيرين من المتسترين يخرجون من السوق، وهذا يزيد فرص النجاح للباقين، لأنه يزيد الحصة السوقية لهم، ومع خروج مثل هؤلاء سنجد دخول سعوديين لمثل هذه الأنشطة كملاك أو ما يسمى الآن بالمنشآت الصغيرة، وإذا دخل مثل هؤلاء فيجب دعمهم عبر مجموعة من الإجراءات البسيطة مثل تحديد أوقات عمل الأسواق لتتناسب مع الظرف الاجتماعي السعودي.
وكذلك تحديد إجازة أسبوعية لكل نشاط مع توعية مثل هؤلاء الشباب بضرورة الانضواء تحت مظلة معاشات التقاعد ليضمنوا معيشة كريمة في شيخوختهم. وعلى أي حال، فلدينا تجربة في التسعينات الميلادية حينما خرجت مجموعة من غير السعوديين من أنشطة التجزئة فسرعان ما حل محلهم ملاك سعوديون، فدعونا نكرر التجربة. ودمتم.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة