وفاة امرأة أخذت الشرطة الهندية أسطوانة أكسجين منها لمنحها لأحد «كبار الشخصيات»

وفاة امرأة أخذت الشرطة الهندية أسطوانة أكسجين منها لمنحها لأحد «كبار الشخصيات»
TT

وفاة امرأة أخذت الشرطة الهندية أسطوانة أكسجين منها لمنحها لأحد «كبار الشخصيات»

وفاة امرأة أخذت الشرطة الهندية أسطوانة أكسجين منها لمنحها لأحد «كبار الشخصيات»

انتشر مقطع فيديو في الهند يظهر رجلاً يبكي ويتوسل أمام شرطة أوتار براديش ألا يأخذوا أسطوانة الأكسجين الخاصة بوالدته.
شوهد أنمول جويال (22 عاماً) في مقطع فيديو وهو يتوسّل إلى الشرطة خارج مستشفى أوبدهياي في مدينة أغرا في ولاية أوتار براديش، قائلاً: «ستموت أمي إذا أُخذت أسطوانة الأكسجين الخاصة بها منها».
وتوفيت والدته، التي أدخلت إلى مستشفى خاص بسبب مضاعفات «كورونا»، بعد ساعتين من سحب الشرطة أسطوانة الأكسجين، حسبما أفادت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية.
وفي حديثه مع وسائل الإعلام المحلية في الهند، قال جويال: «الشيء الوحيد الذي قال الطبيب إنه سيساعد أمي هو أسطوانة أكسجين وقد أخذت منا».
وادعى المراسل الذي صور الفيديو، أن الشرطة أخذت أسطوانة الأكسجين لإعطائها لأحد كبار الشخصيات.
وقال جويال لوسائل الإعلام إنه عندما أدرك أن الأسطوانة أخذت من والدته، لم يكن أمامه خيار سوى إيقاف الرجال، ركع حينها متوسلاً وصرخ: «أمي ستموت».
وأضاف: «عندما سألت الرجال عن سبب سحب أسطوانة الأكسجين منا، أخبروني بأنهم يريدون إنقاذ حياة شخص ما. من هو هذا الشخص؟ وهل حياة أمي ليست ذات قيمة كافية».
وفي غضون ذلك، رفضت الشرطة مزاعم جويال بأن أسطوانة الأكسجين قد أُخذت من والدته، قائلين لوسائل الإعلام: «إن الأسطوانة كانت فارغة وتم أخذها من المستشفى لإعادة تعبئتها».
ووفقاً لبيانات وزارة الصحة ورعاية الأسرة، شهدت الهند ما مجموعه نحو 390 ألف إصابة بفيروس (كورونا) خلال الـ24 ساعة الماضية ونحو 3500 حالة وفاة.



قضية ابنة شيرين عبد الوهاب تجدد الحديث عن «الابتزاز الإلكتروني»

شيرين وابنتها هنا (إكس)
شيرين وابنتها هنا (إكس)
TT

قضية ابنة شيرين عبد الوهاب تجدد الحديث عن «الابتزاز الإلكتروني»

شيرين وابنتها هنا (إكس)
شيرين وابنتها هنا (إكس)

جدد الحكم القضائي الصادر في مصر ضد شاب بتهمة ابتزاز وتهديد الطفلة «هنا»، ابنة الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، الحديث عن «الابتزاز الإلكتروني» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسبب انتشاره بكثافة، ومدى المخاطر التي يحملها، لا سيما ضد المراهقات.

وقضت محكمة جنايات المنصورة بالحبس المشدد 3 سنوات على المتهم، وهو طالب بكلية الهندسة، بعد ثبوت إدانته في ممارسة الابتزاز ضد ابنة شيرين، إثر نجاحه في الحصول على صور ومقاطع فيديو وتهديده لها بنشرها عبر موقع «تيك توك»، إذا لم تدفع له مبالغ مالية كبيرة.

وتصدرت الأزمة اهتمام مواقع «السوشيال ميديا»، وتصدر اسم شيرين «الترند» على «إكس» و«غوغل» في مصر، الجمعة، وأبرزت المواقع عدة عوامل جعلت القضية مصدر اهتمام ومؤشر خطر، أبرزها حداثة سن الضحية «هنا»، فهي لم تتجاوز 12 عاماً، فضلاً عن تفكيرها في الانتحار، وهو ما يظهر فداحة الأثر النفسي المدمر على ضحايا الابتزاز حين يجدون أنفسهم معرضين للفضيحة، ولا يمتلكون الخبرة الكافية في التعامل مع الموقف.

وعدّ الناقد الفني، طارق الشناوي، رد فعل الفنانة شيرين عبد الوهاب حين أصرت على مقاضاة المتهم باستهداف ابنتها بمثابة «موقف رائع تستحق التحية عليه؛ لأنه اتسم بالقوة وعدم الخوف مما يسمى نظرة المجتمع أو كلام الناس، وهو ما يعتمد عليه الجناة في مثل تلك الجرائم».

مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أبناء المشاهير يدفعون أحياناً ثمن شهرة ومواقف ذويهم، مثلما حدث مع الفنانة منى زكي حين تلقت ابنتها حملة شتائم ضمن الهجوم على دورها في فيلم (أصحاب ولاّ أعز) الذي تسبب في موجة من الجدل».

وتعود بداية قضية ابنة شيرين عبد الوهاب إلى مايو (أيار) 2023، عقب استدعاء المسؤولين في مدرسة «هنا»، لولي أمرها وهو والدها الموزع الموسيقي محمد مصطفى، طليق شيرين، حيث أبلغته الاختصاصية الاجتماعية أن «ابنته تمر بظروف نفسية سيئة للغاية حتى أنها تفكر في الانتحار بسبب تعرضها للابتزاز على يد أحد الأشخاص».

ولم تتردد شيرين عبد الوهاب في إبلاغ السلطات المختصة، وتبين أن المتهم (19 عاماً) مقيم بمدينة المنصورة، وطالب بكلية الهندسة، ويستخدم حساباً مجهولاً على تطبيق «تيك توك».

شيرين وابنتيها هنا ومريم (إكس)

وأكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع، أن «الوعي لدى الفتيات والنساء هو كلمة السر في التصدي لتلك الجرائم التي كثُرت مؤخراً؛ نتيجة الثقة الزائدة في أشخاص لا نعرفهم بالقدر الكافي، ونمنحهم صوراً ومقاطع فيديو خاصة أثناء فترات الارتباط العاطفي على سبيل المثال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «كثيراً من الأشخاص لديهم وجه آخر صادم يتسم بالمرض النفسي أو الجشع والرغبة في الإيذاء ولا يتقبل تعرضه للرفض فينقلب إلى النقيض ويمارس الابتزاز بكل صفاقة مستخدماً ما سبق وحصل عليه».

فيما يعرّف أستاذ كشف الجريمة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر، الدكتور فتحي قناوي، الابتزاز الإلكتروني بوصفه «استخدام التكنولوجيا الحديثة لتهديد وترهيب ضحية ما، بنشر صور لها أو مواد مصورة تخصها أو تسريب معلومات سرية تنتهك خصوصيتها، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح المبتزين».

ويضيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مرتكب الابتزاز الإلكتروني يعتمد على حسن نية الضحية وتساهلها في منح بياناتها الخاصة ومعلوماتها الشخصية للآخرين، كما أنه قد يعتمد على قلة وعيها، وعدم درايتها بالحد الأدنى من إجراءات الأمان والسلامة الإلكترونية مثل عدم إفشاء كلمة السر أو عدم جعل الهاتف الجوال متصلاً بالإنترنت 24 ساعة في كل الأماكن، وغيرها من إجراءات السلامة».

مشدداً على «أهمية دور الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والإعلامية المختلفة في التنبيه إلى مخاطر الابتزاز، ومواجهة هذه الظاهرة بقوة لتفادي آثارها السلبية على المجتمع، سواء في أوساط المشاهير أو غيرهم».