واشنطن تحذر من انهيار السلطة الفلسطينية إذا استمر قطع الأموال عنها

واشنطن تحذر من انهيار السلطة الفلسطينية إذا استمر قطع الأموال عنها

بساكي: لا يبدو أنه من الممكن الحصول على مساعدة إضافية للفلسطينيين
السبت - 3 جمادى الأولى 1436 هـ - 21 فبراير 2015 مـ

حذرت الولايات المتحدة، أول من أمس، من أن السلطة الفلسطينية قد تكون على شفير الانهيار بسبب نقص في التمويل، في وقت تجمد فيه إسرائيل تحويل الضرائب المترتبة للفلسطينيين ومساعدات المانحين لهم.
وتجري واشنطن محادثات عاجلة مع قادة محليين، وأطراف آخرين في عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط، للدفع في اتجاه صرف المزيد من المبالغ للسلطة الفلسطينية. وفي هذا الشأن قالت جنيفر بساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية للصحافيين: «إننا قلقون على قدرة السلطة الفلسطينية على الاستمرار إذا لم تتلق أموالا قريبا»، موضحة أن هذه الأموال تشمل استئناف التحويلات الشهرية للضرائب التي تجبيها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية، والسماح بوصول المساعدات من الجهات المانحة.
وكانت إسرائيل قد جمدت في يناير (كانون الثاني) الماضي تحويل ضرائب بقيمة 106 ملايين يورو (127 مليون دولار) جمعتها لحساب السلطة الفلسطينية، ردا على طلب الفلسطينيين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهي خطوة تجيز لهم مقاضاة الدولة العبرية أمام هذه الهيئة ذات الصلاحية للنظر في قضايا جرائم الحرب.
وتعد هذه الأموال موردا حيويا بالنسبة إلى السلطة الفلسطينية لأنها تشكل أكثر من ثلثي مدخولها، وتسدد رواتب أكثر من 150 ألف موظف. إلا أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني أيضا من نقص أموال المساعدات، حيث فشلت الجهات المانحة في الوفاء بالتزاماتها بتقديم 5.4 مليار دولار للفلسطينيين.
وفي أكتوبر(تشرين الأول) الماضي وعد المجتمع الدولي، خلال قمة القاهرة، بتقديم مساعدة بقيمة 5.4 مليار دولار للفلسطينيين، يتم تخصيص نصفها لإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمر في الحرب الإسرائيلية الأخيرة العام الماضي. كما أعلن صندوق النقد الدولي الشهر الماضي أن الاقتصاد الفلسطيني سجل في عام 2014 انكماشا، يعد هو الأول منذ 2006، وذلك إثر الهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة الصيف الماضي، والتوترات السياسية «المتزايدة» في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وحذرت بساكي من أنه إذا أوقفت السلطة الفلسطينية التعاون الأمني مع إسرائيل، «أو قررت حتى حل نفسها، مثلما لوحوا به اعتبارا من الأسبوع الأول من مارس (آذار) فإن ذلك قد يؤدي إلى وضع متأزم». وقالت موضحة: «قد نواجه أزمة تكون لها انعكاسات خطيرة على الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء، مع احتمال اتساع دائرتها».
وكانت الولايات المتحدة قد أجرت مشاورات مع شركاء في الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وروسيا، والجامعة العربية لبحث الوضع. كما التقى جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، الخميس الماضي الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، الذي وصفه بأنه «شريك متين» في العديد من المسائل، بما فيها عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأقرت بساكي أنه لا يبدو على ضوء الوضع الراهن أنه «من الممكن الحصول على مساعدة إضافية للسلطة الفلسطينية من خلال الكونغرس في المستقبل القريب»، لافتة إلى أن واشنطن أشارت لشركاءها إلى «أهمية الاستقرار في المنطقة والتبعات التي تتخطى المستوى الأمني» في حال استمرار قطع الأموال عن السلطة الفلسطينية. وأضافت أن «مئات آلاف التلاميذ قد يجدون أنفسهم بلا أساتذة، والمستشفيات قد تتوقف عن العمل.. إن الكلفة للفلسطينيين والإسرائيليين على السواء قد تكون هائلة على الصعيدين المالي والبشري».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة