«طاقية الإخفاء» على الأبواب

«طاقية الإخفاء» على الأبواب

الأحد - 30 رجب 1442 هـ - 14 مارس 2021 مـ رقم العدد [15447]

تتعرض النساء المسلمات اللواتي يرتدين (النقاب)، للمضايقات والإحراجات بل والتعديّات - خصوصاً في أوروبا وأميركا - حيث ربط بعض الجهال هذه الظاهرة بالمنظمات الإرهابية (كـ«القاعدة» و«داعش») وغيرهما من المنظمات التي أساءت وشوهت الإسلام المتسامح بدون وجه حق.
وقد أعذر ذلك القاضي البريطاني الذي رفض السماح لامرأة ترتدي النقاب بالدخول إلى قاعة المحكمة، حتى تكشف النقاب عن وجهها ليتسنى التأكد من هويتها، وعندما لم تستجب لمطلبهم، أمر القاضي بتأجيل المحاكمة إلى وقت آخر، وقال: إنني أحترم الأديان، ولكن هذا هو القضاء.
كما أنه أيضاً هناك إحراجات عديدة تحصل للمنتقبات في المطارات، ولا أريد أن أقول لهن إن هناك الآن كاميرات تصوير متطورة تستطيع أن تخترق النقاب والملابس، أجارنا الله منها.
وبالمناسبة فقد تألمت جداً عندما قرأت: أن امرأة مسلمة كانت حاملاً في شهرها الرابع، تعرضت لاعتداء ارتكبه رجلان فرنسيان في إحدى ضواحي باريس.
ومن جهته قال محامي المرأة: إن الرجلين هاجماها بالضرب وحاولا خلع نقابها وتمزيق ملابسها. وأضاف: عندما صرخت المرأة في وجهيهما قائلة إنها حامل، فما كان منهما إلاّ أن سددا الضربات العنيفة إلى بطنها مما جعلها تسقط على الأرض مغمياً عليها، ونقلت إلى المستشفى، إلاّ أن الجهود الطبية فشلت في إنقاذ الجنين، والحمد لله أن القاضي في هذه الحالة، حكم عليهما بعقوبة مشدّدة. انتهى.
ومن جهتي فإنني أرجو من أخواتي المسلمات، اللواتي يعشن في بعض البلاد التي تمنع النقاب لدواعٍ أمنية، أن يكتفين بالحجاب الشرعي، ويا دار ما دخلك شر.
بل إنه في هذه الأيام أصبح النساء والرجال جميعاً وعلى حد سواء، يرتدون (النقاب) بشكل أو بآخر، - آسف وأقصد به (الكمامة) - وأؤكد أنني أكتب الآن هذه المقالة، وأنا في منتهى السعادة، لأنني منتقب بالكمامة، مع أنه ليس أمامي سوى جدار صامت.
واسمحوا لي أن أزف هذا الخبر السعيد لكل امرأة لا تريد أن يبدو منها ولا حتى ظفر من أظافرها، فقد جاء الفرج من جامعة (روشستر)، حيث قام فريق علمي بابتكار قماش معالج يخفي أي شيء تحته حتى لو كان فيلاً، وتم نشر التجربة في مجلة البصريات، وأطلقوا على هذا الابتكار اسم (عباءة روشستر).
وزعموا أنه من المستحيل رؤية من يرتدي ذلك القماش لا من قريب أو من بعيد، وأن الطريقة الوحيدة لمعرفة أن أمامك بشراً لا فراغاً، هي أن تتعثر به يا عزيزي القارئ، وتسقط على أرنبة أنفك.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة