ليبيا تتجاوز المرحلة الرابعة لانتشار الوباء

ليبيا تتجاوز المرحلة الرابعة لانتشار الوباء

اتجاه للإغلاق الكلي... ومطالبات بالكف عن التجمع في المآتم والأفراح
الخميس - 28 صفر 1442 هـ - 15 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15297]
جانب من حملة توعوية للحد من «كورونا» في بلدية أبو سليم بطرابلس (المركز الوطني لمكافحة الأمراض)

حذرت السلطات الطبية في ليبيا من دخول البلاد مرحلة خطرة باتجاه تفشي مرض «كوفيد- 19»، وعدم التمكن من السيطرة عليه نتيجة عدم التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، ما تسبب في وصول ليبيا إلى المرحلة الرابعة من انتشار الوباء. وجاء التحذير في ظل تصاعد العدد التراكمي للمصابين إلى 45821 حالة في عموم البلاد.

وعقدت وزارة الصحة بحكومة «الوفاق» مؤتمراً صحافياً لإطلاع الرأي العام الليبي على تفاصيل الحالة الوبائية. وقال الدكتور خليفة البكوش، رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة جائحة «كورونا»، إن «الأنشطة المجتمعية المتمثلة في صالات الأفراح والمآتم، رغم المنع، جعلتنا - بدل النزول للدرجة الثالثة في معدل انتشار الوباء - نصعد للدرجة الرابعة بدرجتين».

وأضاف البكوش، مساء أول من أمس، أن هناك حالة من التراخي لدى مسؤولين في وزارة التعليم خصوصاً مع بدء موسم الامتحانات، مشيراً إلى أنهم «لاحظوا عدم الالتزام بالضوابط الاحترازية في بعض المساجد تزامناً مع الإذن بفتحها لأداء جميع الصلوات».

كما تحدث البكوش عن عدم الالتزام بالإجراءات في المواصلات العامة، والمطاعم والمقاهي، محذراً من أنهم قد يضطروا للرجوع إلى المربع الأول من الإغلاق والحظر. وقال: «لو لم ننجح في الضبط وتشديد الجهات الأمنية والتعايش مع الفيروس بالضوابط الاحترازية، فسنضطر إلى الإغلاق الكامل».

وزاد البكوش من المخاوف، إذ أضاف: «نحن في وضع إما نتعايش مع هذا المرض، وإما لن نعيش، وسنكون في وضع وبائي حرج»، لافتاً إلى أنهم يجرون 4500 تحليل «pcr» و«نتطلع إلى زيادة هذا الرقم رغم التكاليف الباهظة للتحليل»؛ حيث يكلف نحو 200 دولار للحالة.

وبينما أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض عن استمرار الحملة المجتمعية للتوعية والتثقيف والتدريب ببلدية أبو سليم بالعاصمة (غرب ليبيا)، كشفت النشرة اليومية للحالة الوبائية بالبلاد عن تسجيل 836 إصابة جديدة بالفيروس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، منها 454 حالة بطرابلس، في ظل ارتفاع مؤشر التعافي إلى 25301، في مقابل 669 حالة وفاة.

وأمام تصاعد مؤشر الإصابات بالفيروس، قرر المجلس البلدي بغدامس (جنوب البلاد)، مساء أول من أمس، غلق المدينة كلياً، كما حظر التجول داخلها لمدة ثلاثة أيام بدءاً من الثانية عشرة ظهر أمس، وحتى السادسة صباح السبت المقبل.

وبرر المجلس البلدي، في بيانه، هذا الإجراء بـ«التزايد المرعب والمخيف للحالات المصابة بسبب المخالطة والجديدة، وعدم التزام المخالطين بالحجر المنزلي»، مشيراً إلى أن الإغلاق يتيح الفرصة أمام فريق الرصد والتقصي لحصر المخالطين داخل المدينة.

واستثنى القرار الصيدليات والمختبرات الطبية ومحال بيع مياه الشرب، مشدداً على أصحاب المناسبات الاجتماعية والأعراس ضرورة اتباع التعليمات الصادرة فيما يخص إقامة تلك الفعاليات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة