أحب لنفسي ما لا أحبه لغيري

أحب لنفسي ما لا أحبه لغيري

السبت - 15 صفر 1442 هـ - 03 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [15285]

مقال اليوم فيه فقرات، يحتوي بعضها على ألغام أو بالأصح على مفرقعات صغيره من تعليقي، بعضها صائب وبعضها خائب، كديدني في هذه الحياة الممتلئة بالجمال والشغب، منها على سبيل المثال، هذه الفقرة:
اختار الناخبون في هارتبول (شمال شرقي) إنجلترا، مرشحاً قام بحملته وهو متنكر بشكل قرد، رئيساً لبلديتهم، وحمل زي التنكر بشكل هذا الحيوان الذي يشكّل رمز الفريق المحلي لكرة القدم، وفاز ستيورات درومولد برئاسة البلدية، حيث قام بتطبيق ما وعد به في حملته الانتخابية التي كان عنوانها، الرئيسي (موز مجاني لكل أولاد المدارس).
وفعلاً في كل صباح تطوف سيارات محمّلة بالموز توزّعها على المدارس، ليأكلها التلاميذ وأساتذتهم.
***
أيهما أطول لساناً الرجل أم المرأة –أقصد بطول اللسان كثرة الكلام و(الرغي)؟!- لن أجيب عن هذا السؤال، لأنني جبان، وأترك الجواب لكم، ولكن قبل ذلك اقرأوا قدرة الله سبحانه:
الآنسة (جرتيل مايز) الألمانية كان لها لسان مزدوج أشبه بالشوكة ذات فرعين، أي أنها يا سبحان الله، وُلدت بلسانين ورغم ذلك لم يكن كلامها بقدر كلام المرأة العادية ذات اللسان الواحد بل أقل بكثير، حيث إنها لم تكن تنطق أصلاً فقد وُلدت بكماء، ومع ذلك تزوجت، ومن حسن حظ الزوج أنها بكماء، ويا (قرد حظه) لو أنها كانت قادرة على الكلام (بلسانيها) –لا أملك إلاّ أن أقول وأنا أتراعد: الله لا يبلانا (برّا وبعيد) اللهم حوالينا ولا علينا.
ولا تذهبوا بعيداً فقدرته سبحانه جعلت (جوسيبي دوماي) الإيطالي له قلبان منفصلان بعضهما عن بعض تماماً، وقد دفعت له أكاديمية الطب في لندن مبلغ 15 ألف دولار عام 1894، مقابل حق تشريح جسمه بعد وفاته.
والأعجب من صاحب القلبين رجل صيني له أربع أعين طبيعية وهو (نيوشونج)، وكان يبصر بعيونه الأربع، ولم يعش خاملاً بل صار حاكماً لإقليم شانس ثم وزيراً، وكان معروفاً بحبه للخمر والمغامرات العاطفية.
ولو أنكم سألتموني: ماذا تتمنى أن تكون؛ الأول أم الثاني؟! لقلت لكم من دون تردد: طبعاً أتمنى أن أكون الثاني، الذي يتمتع بكل هذه المزايا، وأهمها أن له أربع أعين –على شرط- اثنتان في مقدمة رأسي، واثنتان في خلفه، لأنني بطبعي دائماً شكّاك وحذر، وأحب مراقبة الناس خوفاً من (تريقتهم) عليّ أو أذيّتي.
رغم أنني أتّريق أحياناً وأؤذي قليلاً، وأرجوكم اعذروني، الاعتراف بالحق فضيلة، لهذا أنا أحب لنفسي ما لا أحبه لغيري.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة