عود على بدء

عود على بدء

الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1441 هـ - 28 يوليو 2020 مـ رقم العدد [15218]

في أحد المقالات كتبت عن أمنيتي بأن يزال (الموكيت) والسجاجيد العامة، ليس من مساجد السعودية فقط، ولكن من كل مساجد العالم، لأنها حاضنة للجراثيم ومسببة للأوبئة.
وقد أيدني في ذلك الدكتور (أيمن ياسين)، وهو أستاذ جامعي متخصص في علم الميكروبيولجي، برسالة طويلة على موقع الصحيفة الإلكترونية (نبض)، أختصر من كلامه ما يقول:
للأسف الشديد من الناحية العلمية كلامه مضبوط، فنحن ندافع عن التطور غير المدروس في العالم بأسره، فالموكيت له قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة والحمل الميكروبي العالي، وأفضل منها بالفعل أن يصلي كل واحد على سجادته الخاصة المضمونة، وهناك سجادة يتم ثنيها لدرجة إمكانية وضعها في الجيب - انتهى.
وبدوري أقول للدكتور أيمن، بل إن هناك سجادة محشوة بالقطن أو الإسفنج، تلائم كل (نوفوريش) من الرجال الذين يخافون على ركبهم وينشدون الراحة، فيصلي عليها الواحد وكأنه يصلي على طُرّاحة. ووقف بصفي أيضاً أحدهم عندما علّق على الموضوع في صحيفة (البشاير) الإلكترونية، ووجه كلامه إلى وزارة الأوقاف المصرية ممثلة بالشيخ (مختار جمعة)، وهو يقول:
أنفقت وزارة الأوقاف ما لا يقل عن 6 مليارات جنيه من عام 2014 حتى عام 2020. وذلك لإحلال وتجديد وإعادة ترميم المساجد التي كانت مغلقة، لخطورتها فضلاً عن صيانتها وفرشها بـ(الموكيت) العالي التكاليف، فضلاً عن أنه سيئ جداً من الناحية الصحية، ولكن فرشها (بالسيراميك) هو الحل الأفضل لسهولة عملية تطهير المسجد، من خلال عامل واحد فقط يقوم بهذه المهمة، وعلى كل مصلٍ أن يأخذ سجادته الخاصة معه - انتهى.
طبعاً أكثر المعارضين أو المنتقدين، يرون أن السيراميك لا يليق بالمسجد كما أنه يردد صدى الميكروفون عندما يقرأ الإمام أو يخطب، بالإضافة إلى أنه غير مريح أثناء جلوس التشهد أو السجود.
ولو فرضنا جدلاً أن كلامهم صحيح، فمن الممكن إيجاد بدائل مثل خشب (الباركيه) مثلاً الذي لا يردد الصدى، أو حتى فرش أرضية المسجد بنوع من (المطاط) اللدن الذي هو أكثر راحة من أي فرش مهما غلا ثمنه، وهناك أنواع راقية منه وأسعارها أرخص من الموكيت بمراحل، وهو كذلك لا يردد الصدى، ومن كان أحد ينشد الجمال فهذا المطاط من الممكن تلوينه وزخرفته وحتى الكتابة عليه، أما من حيث تنظيفه فهو أكثر سلاسة وسهولة حتى من السيراميك.
وإذا فرش أي مصلٍ سجادته على ذلك المطاط، سوف يشعر بالراحة المضاعفة أكثر حتى من أن يصلي على طراحة مبطنة بريش النعام.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة