لست أدري!

لست أدري!

الثلاثاء - 3 شوال 1441 هـ - 26 مايو 2020 مـ رقم العدد [15155]

تضايقت من أحد الأشخاص عندما شاهدته وسمعته وهو يؤنب طفله ويسكته من كثرة أسئلته، صحيح أن ذلك الطفل ملقوف وكثير الأسئلة عن كل شاردة وواردة، غير أن أسلوب والده كان فجّاً، إلى جانب أن بعض إجاباته على طفله كانت مغلوطة، وتدل دلالة قاطعة إما على جهله المدقع أو على كذبه الذي ليس له حدود.
إن كل طفل ما هو إلاّ صفحة بيضاء، إما أن نملأها بالحقائق ونفجر مواهبها غير المكتشفة، وإما أن نملأها بالعقد والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
وإليكم ثلاثة نماذج سريعة لثلاثة أطفال اُكتشف نبوغهم في وقت مبكر، فحققوا ما يشبه الإعجاز، الأول هو طفل يدعى (لوران سيمولا) من أب بلجيكي وأم هولندية وعمره تسعة أعوام، ويدرس الآن الهندسة الكهربائية في جامعة آيندهوفن الهولندية، وهو ليس بالتخصص السهل حتى بالنسبة للطلاب البالغين، ويخطط هذا الطفل للحصول على درجة دكتوراه في الهندسة الكهربائية، بينما سيدرس الطب أيضاً، حسب ما ذكر لشبكة (سي إن إن) الأميركية.
والثانية طفلة بريطانية من أصل نيجيري، وهي في العاشرة من عمرها، كانت الأولى في دروسها وحصلت على نتيجة 100 في المائة بأحد امتحاناتها، لكنه ليس أي امتحان، بل امتحان الرياضيات، وتقول وهي تضحك: إنه مساق مثير للاهتمام، إذ يحوي نوع الرياضيات التي أحبها.
وأشارت الفتاة إلى أنها ترغب في إنهاء الدراسة الجامعية خلال عامين، مضيفة: بعدها سأخطط لأحصل على شهادة الدكتوراه في الرياضيات المالية.
والطفل الثالث من الهند وعمره سبع سنوات واسمه (كواتيليا بانديت)، إذ يعتبر موسوعة تجعله قادراً على فهم واستيعاب مئات المعلومات إلى درجة أنهم أطلقوا عليه لقب (غوغل)، حسب ما ذكره موقع (أوديتي سنترال). إذ وهبه الله قدرة فائقة تجعله قادراً على فهم واستيعاب وحفظ المعلومات المتعلقة بالمجالات كافة، مثل الأحياء والجغرافيا والسياسة، كما تمكن هذا الطفل الصغير خلال 3 أشهر فقط من حفظ معلومات هائلة وضخمة عن عدد السكان ومصادر الدخل القومي والعملة والديانة والتاريخ والثقافة المتعلقة بنحو 213 دولة حول العالم.
وهو لا ينسى شكر والديه في أي مناسبة، إذ يعتبرهما السبب الرئيسي وراء ذكائه ونبوغه بفضل تشجيعهما له طوال الوقت – انتهى.
والآن تذكرت ذلك الوالد الذي بدأت به هذا المقال، عندما كان يخرس طفله كلما سأله، مفرصعاً عينه الحمراء وقائلاً له بصوته الأجش: اسكت يا حمار.
واعذروني لو أنني تساءلت وقلت: والله ما أدري من هو الحمار؟!


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة