الجواب متروك لكم

الجواب متروك لكم

السبت - 16 شهر رمضان 1441 هـ - 09 مايو 2020 مـ رقم العدد [15138]

«الرجولة» التي يتغنى ويتفشخر بها بعض الرجال - أو بمعنى أصح: بعض أنصاف الرجال - هي ليست الفحولة وفرد العضلات، واستغلال المركز أو المكانة، لكنها مواجهة الواقع وتحكيم الضمير والإنصاف. وإليكم هذا المثال الذي سوف أطرحه أمامكم كأي جثة هامدة.
هذا الرجل أنكر أبوته لابنته التي هي من لحمه ودمه لمدّة 18 سنة كاملة، وأعجبتني شجاعة البنت عندما تقدمت بشكوى ضده في المحكمة بجدة، بدعوى أن والدها تزوج بأمها وأنجباها، ولم يضفها هو في سجله المدني بعد أن تخاصم مع أمها وطردها، وطالبت بتحليل الحمض النووي DNA لها وله.
وأحضر القاضي والدها الذي أنكر أمامه أبوته لها، فقرر تحويلهما إلى الأدلة الجنائية للفحص، فوافقت الابنة غير أن والدها رفض بدعوى أن ذلك يمس بسمعته، عندها لم يكن منهم إلا أن يجبروه على الفحص مرغماً، وعندما خرجت النتيجة وإذا بالفتاة ابنته 100 في المائة، ألزموه الاعتراف بها واستخراج الأوراق الرسمية لها، والصرف عليها.
سؤالي هو: في أي خانة من «الرجولة» يستحق ذلك الأب أن نضعه فيها؟!
الجواب متروك لكم: (..........).
***
كم أشفق على أي موظف في البلاد العربية عندما يحال على التقاعد. إنه في الغالب يشكي ويبكي، وهناك احتمال أنه قد يقطع أزرار قميصه أو ثوبه، وكأن الحياة بالنسبة له انتهت، وهو بعكس ما هو حاصل في السويد مثلاً، حيث يتحول ذلك إلى خبر سعيد بالنسبة للموظفين المسرحين، فيجري إخضاعهم لنظام باسم «النظام الانتقالي» لاكتشاف مهارات جديدة لهم.
وأُنشئ بالسويد 16 مجلساً للأمن الوظيفي تغطي كل القطاعات الاقتصادية، وتعمل على إيجاد وظائف بديلة للموظفين الذين فقدوا عملهم، وباتت السويد أفضل بلد في إعادة التوظيف بين بلدان العالم - انتهى.
صحيح أنني لو لم أكن سعودياً وعربياً لتمنيت أن أكون سويدياً.
***
هل تصدقون أن هناك امرأة تونسية في الثمانين من عمرها تبين أنها حامل في شهرها الرابع.
وطلبت هي من الطبيب إنزال الجنين، لكنه رفض باعتبار أنه في شهره الرابع وحركته طبيعية، ووصف حالتها بأنها «نادرة واستثنائية»، وأرجعها إلى أن البويضة يمكن أن تختفي ولا تظهر إلا بعد 30 أو 40 عاماً.
OK، فهمنا أن البويضة قد تختفي ولا تظهر إلا بعد هذه السنوات العجاف.
لكن، لديّ سؤال في منتهى البياخة لا يزال يعتمل في صدري: هل تلك المرأة أرملة أم مطلقة أم عزباء أم أن زوجها لا يزال على قيد الحياة، ولا يزال «يدق سلف»؟!


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة