أول وفاة فلسطينية في القدس وارتفاع ملحوظ في الإصابات بين العرب

راهبة تضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» في المدينة القديمة بالقدس أمس (إ.ب.أ)
راهبة تضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» في المدينة القديمة بالقدس أمس (إ.ب.أ)
TT

أول وفاة فلسطينية في القدس وارتفاع ملحوظ في الإصابات بين العرب

راهبة تضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» في المدينة القديمة بالقدس أمس (إ.ب.أ)
راهبة تضع كمامة للوقاية من فيروس «كورونا» في المدينة القديمة بالقدس أمس (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، تسجيل أول حالة وفاة لامرأة فلسطينية في مدينة القدس المحتلة، بسبب فيروس «كورونا» المستجد.
وأوضح ملحم أن المرأة المتوفاة تدعى نوال أبو الحمص (78 عاماً)، وهي من بلدة العيسوية بمدينة القدس، وكانت تُعاني من أمراض مزمنة أخرى، قبل إصابتها بفيروس «كوفيد- 19». وتشكِّل هذه الوفاة مصدر قلق للمقدسيين، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات بينهم. وأعلن نقيب الأطباء في القدس الدكتور سفيان بسيط، ارتفاع أعداد المصابين الفلسطينيين في المدينة إلى 140 حالة. وأشار إلى أن سلوان سجَّلت أعلى عدد إصابات، وهي 36 حالة حتى الآن.
وأكدت نقابة الأطباء ضرورة إجراء فحص الكشف عن الفيروس لكل من يعاني من أعراض المرض بشكل عام (ارتفاع في درجات الحرارة، سعال، ضيق في التنفس، هزال، آلام في الحلق) أو خالط مريضاً مصاباً بـ«كوفيد- 19». وشددت النقابة على دعوة المخالطين إلى الدخول في حجر صحي لمدة 14 يوماً، وذلك لحماية أسرهم وأقربائهم والمجتمع بشكل عام، مشيرة إلى أن الفحص يتم بآلية سهلة جداً، والنتيجة تظهر خلال 24 ساعة. وأوضحت النقابة أن سلبية الفحص لا تعني أن المريض غير مصاب نهائياً، فقد يكون الفيروس في فترة الحضانة. وأضافت: «في ظل عدم توفر علاج ضد الفيروس حتى الآن، فإن نقابة الأطباء في القدس تهيب بالجميع تحمل مسؤولياته في هذه الظروف، لحماية المجتمع والخروج سالمين من هذه الجائحة».
وارتفاع الإصابات في القدس ترافق مع ارتفاع في عدد المصابين العرب في إسرائيل الذي بلغ 546، بزيادة 41 مصاباً عن يوم الجمعة. وبرزت الزيادة تحديداً في قرية دير الأسد التي خضعت بدءاً من أمس، مع قرية البعنة المجاورة، لإغلاق تام لأسبوع.
وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن قرار الإغلاق في البعنة ودير الأسد سيفرض بحسب أنظمة الطوارئ، لمدة أسبوع. وسيشمل الإغلاق التام تشديد القيود على الحركة، بما في ذلك منع الدخول إلى البلدتين والخروج منهما، باستثناء حالات طارئة وخاصة جداً بحسب القانون. ودير الأسد والبعنة هما أول بلدتين عربيتين يفرض عليهما الإغلاق التام، بعدما اقتصر في السابق على مدينة بني براك الحريدية.
وفي كل إسرائيل وصل عدد المصابين بالفيروس إلى 13107 مصابين، بينما بلغ عدد الوفيات جراء هذا الوباء 158 حالة. وتعتبر حالة 167 من المصابين خطيرة، ومنهم 118 مصاباً بحالة حرجة، وهم موصولون بأجهزة التنفس الصناعي في المستشفيات.


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
TT

تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)

نددت الحكومة اليمنية بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين المدنيين في أحد السجون الواقعة شرق مدينة تعز، واتهمت الجماعة بالتورط في قتل 350 معتقلاً تحت التعذيب خلال السنوات الماضية.

التصريحات اليمنية التي جاءت على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، كانت بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على قيادي حوثي يدير المؤسسة الخاصة بملف الأسرى في مناطق سيطرة الجماعة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

ووصف الإرياني إقدام الحوثيين على تصفية المواطن أحمد طاهر أحمد جميل الشرعبي، في أحد معتقلاتهم السرية في منطقة الحوبان شرق تعز، بأنها «جريمة بشعة» تُضاف إلى سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، وتعكس طبيعتها الوحشية وعدم التزامها بأي قانون أو معايير إنسانية، وفق تعبيره.

وأوضح الوزير اليمني في تصريح رسمي أن الحوثيين اختطفوا الضحية أحمد الشرعبي، واحتجزوه قسرياً في ظروف غير إنسانية، قبل أن يطلبوا من أسرته، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الحضور لاستلام جثته بعد وفاته تحت التعذيب.

وقال إن هذا العمل الوحشي من قِبَل الحوثيين يظهر اللامبالاة بأرواح اليمنيين، ويعيد التذكير باستمرار مأساة الآلاف من المحتجزين والمخفيين قسراً في معتقلات الجماعة بما في ذلك النساء والأطفال.

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى تقارير حكومية وثقت أكثر من 350 حالة قتل تحت التعذيب في سجون الحوثيين من بين 1635 حالة تعذيب، كما وثقت المنظمات الحقوقية -بحسب الوزير- تعرض 32 مختطفاً للتصفية الجسدية، بينما لقي آخرون حتفهم نتيجة الانتحار هرباً من قسوة التعذيب، و31 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، وقال إن هذه الإحصاءات تعكس العنف الممنهج الذي تمارسه الميليشيا بحق المعتقلين وحجم المعاناة التي يعيشونها.

ترهيب المجتمع

اتهم الإرياني الحوثيين باستخدام المعتقلات أداة لترهيب المجتمع المدني وإسكات الأصوات المناهضة لهم، حيث يتم تعذيب المعتقلين بشكل جماعي وتعريضهم لأساليب قاسية تهدف إلى تدمير إرادتهم، ونشر حالة من الخوف والذعر بين المدنيين.

وطالب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بمغادرة ما وصفه بـ«مربع الصمت المخزي»، وإدانة الجرائم الوحشية الحوثية التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني.

الحوثيون يتعمدون ترهيب المجتمع بالاعتقالات والتعذيب في السجون (رويترز)

ودعا الوزير إلى «ممارسة ضغط حقيقي على ميليشيا الحوثي» لإطلاق صراح كل المحتجزين والمخفيين قسرياً دون قيد أو شرط، وفرض عقوبات صارمة على قيادات الجماعة وتصنيفها «منظمة إرهابية عالمية».

وكانت الولايات المتحدة فرضت قبل أيام عقوبات على ما تسمى «لجنة شؤون الأسرى» التابعة للحوثيين، ورئيسها القيادي عبد القادر حسن يحيى المرتضى، بسبب الارتباط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وتقول الحكومة اليمنية إن هذه المؤسسة الحوثية من أكبر منتهكي حقوق الإنسان وخصوصاً رئيسها المرتضى الذي مارس خلال السنوات الماضية جرائم الإخفاء القسري بحق آلاف من المدنيين المحميين بموجب القوانين المحلية والقانون الدولي الإنساني.