قمة وعشرون

قمة وعشرون

السبت - 16 محرم 1436 هـ - 08 نوفمبر 2014 مـ رقم العدد [13129]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية

تشارك السعودية خلال الأسبوع المقبل في قمة العشرين التي ستعقد في أستراليا.
قمة العشرين قمة حديثة النشأة ورثت قمة الثماني. فما هي أهداف قمة العشرين؟ ببساطة شديدة ودون تعقيد كبير أو بهرجة بمصطلحات اقتصادية بعضها يفهم وبعضها لا يفهم، قمة العشرين تهدف إلى إصلاح الخلل الذي صنعه البشر بأيديهم، فمثلا البشر وضعوا الحواجز الجمركية وقمة العشرين تهدف إلى تحرير التجارة العالمية من القيود والأغلال التي وضعها البشر. بمعنى آخر تخطي الحواجز الجمركية.
خلق فرص عمل وفتح الفرص أمام الراغبين في العمل بعد أن كبلت النظم العالمية لكل دولة أيدي العمالة وأرجلها؛ إذ لا تسمح لها بالتنقل إلا وفق ضوابط معقدة، كما أن المزايدة السياسية في بلدان تلك العمالة زادت الطين بلة؛ فعند ظهور مشكلة في بلد مضيف للعمالة تقوم الدولة الأم باستغلال هذه المسألة والمزايدة عليها سياسيا لخلق مكاسب داخلية، ونتمنى على قمة العشرين إصلاح مثل هذا الخلل.
ودول قمة العشرين تمثل 85 في المائة من الناتج المحلي العالمي و75 في المائة من التجارة العالمية و62 في المائة من سكان الأرض، وتلعب السعودية في هذه القمة دورا مهما بصفتها مالكة لأكبر احتياط نفطي في العالم، وتعلمون أن النفط يلعب دورين اقتصاديا وسياسيا؛ لذلك وجود السعودية يعتبر هاما كواحد من أهم مزودي الطاقة في العالم.
عنونت مقالي بـ«قمة وعشرون» بدلا من قمة العشرين، والسبب أن الدول المشاركة أكثر من 20 دولة، فإسبانيا تحضر بوصفها ضيفا دائما، وموريتانيا تحضر بوصفها رئيسا للاتحاد الأفريقي، وميانمار تحضر بوصفها رئيس رابطة جنوب شرقي آسيا، والسنغال تحضر بوصفها ممثلا للشراكة من أجل تنمية أفريقيا، بالإضافة إلى حضور سنغافورة ونيوزيلندا.
ألا ترون معي أن العالم حضر بأجمعه في هذه القمة الاقتصادية التي تبحث في التنمية، وهو ما تحتاجه الشعوب في بحثها عن لقمة العيش والرفاه. ودمتم.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة