طرفا النزاع الليبي يوافقان على تحويل الهدنة لوقف دائم لإطلاق النار
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة (أ.ف.ب)
وافق ممثلو أطراف النزاع في ليبيا المجتمعون في جنيف على مبدأ تحويل الهدنة الهشة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفق ما أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة اليوم (الثلاثاء).
وقال سلامة للصحافيين «تم تبني المبدأ من الجلسة الأولى. يتعلق الأمر الآن بتحديد شروطه»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان سلامة قد صرح إن هناك «إرادة حقيقية لبدء التفاوض» بين الطرفين المتناحرين مع بدء محادثات عسكرية بينهما في جنيف بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في البلاد. لكنه قال إن الطرفين ينتهكان حظر السلاح وإن المرتزقة لا يزالون يتدفقون على ليبيا، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.
وأضاف المبعوث الأممي أنه يأمل أن يصدر مجلس الأمن الدولي خلال أيام قرارا يجدد التأكيد على حظر الأسلحة.
ودان سلامة، الأسبوع الماضي استمرار التدخل الخارجي في الشؤون الليبية رغم مقررات مؤتمر برلين.
وتعهد زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في قمة برلين الشهر الماضي بوقف التدخل في ليبيا واحترام حظر إرسال الأسلحة إليها للمساهمة في إنهاء الحرب الأهلية الليبية.
وتعيش ليبيا حالة من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. وازدادت حدة النزاع في البلاد العام الماضي مع بدء الجيش الوطني الليبي المشير خلفية حفتر في أبريل (نيسان) هجوماً للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.
انخفاض صادرات العسل في اليمن بنسبة 50 %https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5091888-%E2%80%8B%D8%A7%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%A7%D8%B6-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-50-%E2%80%8E
نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
انخفض إنتاج وتصدير العسل في اليمن خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة تصل إلى 50 في المائة بسبب تغيرات المناخ، وارتفاع درجة الحرارة، إلى جانب آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون، وذلك طبقاً لما جاء في دراسة دولية حديثة.
وأظهرت الدراسة التي نُفّذت لصالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه خلال السنوات الخمس الماضية، وفي المناطق ذات الطقس الحار، انخفض تعداد مستعمرات النحل بنسبة 10 - 15 في المائة في حين تسبب الصراع أيضاً في انخفاض إنتاج العسل وصادراته بأكثر من 50 في المائة، إذ تركت سنوات من الصراع المسلح والعنف والصعوبات الاقتصادية سكان البلاد يكافحون من أجل التكيف، مما دفع الخدمات الأساسية إلى حافة الانهيار.
ومع تأكيد معدّي الدراسة أن تربية النحل ليست حيوية للأمن الغذائي في اليمن فحسب، بل إنها أيضاً مصدر دخل لنحو 100 ألف أسرة، أوضحوا أن تغير المناخ يؤثر بشدة على تربية النحل، مما يتسبب في زيادة الإجهاد الحراري، وتقليل إنتاج العسل.
وأشارت الدراسة إلى أن هطول الأمطار غير المنتظمة والحرارة الشديدة تؤثران سلباً على مستعمرات النحل، مما يؤدي إلى انخفاض البحث عن الرحيق وتعطيل دورات الإزهار، وأن هذه التغييرات أدت إلى انخفاض إنتاج العسل في المناطق الأكثر حرارة، وأدت إلى إجهاد سبل عيش مربي النحل.
تغيرات المناخ
في حين تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعتمد 70 في المائة من السكان على المساعدات، ويعيش أكثر من 80 في المائة تحت خط الفقر، توقعت الدراسة أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة في هذا البلد بمقدار 1.2 - 3.3 درجة مئوية بحلول عام 2060، وأن تزداد درجات الحرارة القصوى، حيث ستصبح الأيام الأكثر سخونة بحلول نهاية هذا القرن بمقدار 3 - 7 درجات مئوية عما هي عليه اليوم.
وإذ ينبه معدّو الدراسة إلى أن اليمن سيشهد أحداثاً جوية أكثر شدة، بما في ذلك الفيضانات الشديدة، والجفاف، وزيادة وتيرة العواصف؛ وفق ما ذكر مركز المناخ، ذكروا أنه بالنسبة لمربي النحل في اليمن، أصبحت حالات الجفاف وانخفاض مستويات هطول الأمطار شائعة بشكل زائد. وقد أدى هذا إلى زيادة ندرة المياه، التي يقول مربو النحل إنها التحدي المحلي الرئيس لأي إنتاج زراعي، بما في ذلك تربية النحل.
ووفق بيانات الدراسة، تبع ذلك الوضع اتجاه هبوطي مماثل فيما يتعلق بتوفر الغذاء للنحل، إذ يعتمد مربو النحل على النباتات البرية بصفتها مصدراً للغذاء، والتي أصبحت نادرة بشكل زائد في السنوات العشر الماضية، ولم يعد النحل يجد الكمية نفسها أو الجودة من الرحيق في الأزهار.
وبسبب تدهور مصادر المياه والغذاء المحلية، يساور القلق - بحسب الدراسة - من اضطرار النحل إلى إنفاق مزيد من الطاقة والوقت في البحث عن هذين المصدرين اللذين يدعمان الحياة.
وبحسب هذه النتائج، فإن قيام النحل بمفرده بالبحث عن الماء والطعام والطيران لفترات أطول من الزمن وإلى مسافات أبعد يؤدي إلى قلة الإنتاج.
وذكرت الدراسة أنه من ناحية أخرى، فإن زيادة حجم الأمطار بسبب تغير المناخ تؤدي إلى حدوث فيضانات عنيفة بشكل متكرر. وقد أدى هذا إلى تدمير مستعمرات النحل بأكملها، وترك النحّالين من دون مستعمرة واحدة في بعض المحافظات، مثل حضرموت وشبوة.
برنامج للدعم
لأن تأثيرات تغير المناخ على المجتمعات المتضررة من الصراع في اليمن تشكل تحدياً عاجلاً وحاسماً لعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإنساني، أفادت اللجنة بأنها اتخذت منذ عام 2021 خطوات لتوسيع نطاق سبل العيش القائمة على الزراعة للنازحين داخلياً المتضررين من النزاع، والعائدين والأسر المضيفة لمعالجة دعم الدخل، وتنويع سبل العيش، ومن بينها مشروع تربية النحل المتكامل.
ويقدم البرنامج فرصة لدمج الأنشطة الخاصة بالمناخ التي تدعم المجتمعات لتكون أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، ومعالجة تأثير الصراع أيضاً. ومن ضمنها معلومات عن تغير المناخ وتأثيراته، وبعض الأمثلة على تدابير التكيف لتربية النحل، مثل استخدام الظل لحماية خلايا النحل من أشعة الشمس، وزيادة وعي النحالين بتغير المناخ مع المساعدة في تحديث مهاراتهم.
واستجابة لارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ، وزيادة حالات الجفاف التي أسهمت في إزالة الغابات والتصحر، نفذت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضاً برنامجاً لتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على تحسين شبكة مشاتل أنشطة التشجير في خمس محافظات، لإنتاج وتوزيع أكثر من 600 ألف شتلة لتوفير العلف على مدار العام للنحل.