أعضُ على نفسي «بالنواجذ»

السبت - 30 جمادى الأولى 1441 هـ - 25 يناير 2020 مـ Issue Number [15033]

إليكم هذه المعلومة عن أوسخ وأقذر 13 مكاناً في العالم في سياق حياتنا الاجتماعية، نبدأ بالأقل وساخة، ثم ننزل بالتدريج للأكثر وساخة...
13 - المسابح وخاصة مسابح الأطفال. 12 - قائمة الطعام في المطاعم. 11 - ترانشات الليمون التي توضع على حافة كأس العصير والمقدمة في المطاعم. 10 - حنفيات الماء التي يشرب منها التلاميذ في المدارس. 9 - باب الخروج من التواليت، والدراسات أثبتت أن ثلث الرجال وثلثي النساء لا يغسلون أيديهم بشكل جيد قبل الخروج من «بيت الخلاء» (بالعربية الفصحى المقعرة). 8 - عربة حمل المشتريات في المولات، ولذلك ينبغي عدم وضع الأطفال في هذه العربات. 7 - أزرار المصاعد، والتي ثبت أنها أوسخ من التواليتات. 6 - جهاز التحكم بالتلفزيون أو المكيف في الفنادق. 5 - برك الرمل الخاصة بلعب الأطفال والتي ثبت أنها أوسخ من التواليتات 36 مرة. 4 - الأدوات المستخدمة في النوادي الرياضية. 3 - الموبايلات، أقل موبايل يحتوي على 40 فيروساً. 2 - محطات الوقود. 1 - أما أوسخ شيء على الإطلاق فهو العملة الورقية، خصوصاً إذا أعاد لك الباقي «الجزار» أو بائع «السمك»!
***
ذهبت «للفحص الدوري» على جسدي، مثلما تذهب السيارة كل سنة للفحص الدوري على كل أجزائها، خصوصاً «الماتور» منها، وبعضهم يطلق عليه «الماطور» بـ«الطاء» الغليظة. كان لديّ شك أن «ماطوري» إما أنه «مخبّط» وإما على وشك «التبويش»، وذلك لما لمست أنني بعد كل سهرة عنيفة أسهرها، عندما أصحو في اليوم التالي أشاهد «قوس قزح» بجميع ألوان الطيف فيه، لكن بالمقلوب!
الواقع أنني لست خائفاً على نفسي، إنما أنا خائف على حياتي... فنفسي إذا كانت هي وحدها من دون حياة «ملهلبة» لا تهمني إطلاقاً، بل إنها تكون في هذه الحالة عبئاً ثقيلاً على كاهلي، أتمنى من يأتي ليخلصني منها، وله مني مكافأة مجزية، أما إذا كانت تلك النفس مفعمة بالحياة بكل جمالات الوجود، بما فيها من بشر وكائنات ومعطيات، فهذه هي التي لا أفرط فيها أبداً، وهذه هي التي أعض عليها «بالنواجذ».
***
ضحكت من هذه الخبرية التي حكاها لي أحد رجال الشرطة، وقال: دخل علينا رجل كبير السن من اليمن الشقيق ليقدم بلاغاً ضد سرقة «كفرات» سيارته، فقلت له مازحاً؛ الله يعوضك خيراً يا عم، تلقاها في الآخرة إن شاء الله.
فرد عليّ بغضب: أيش أسوي بها في الآخرة؟! الناس في الجنة على سرر متقابلين ومعهم الحور العين، وأنت «تبقاني» أدحرج «كفراتي» بينهم!! الله لا يجزيك بالخير.