ما هذا الظلم... ما هذه الساديّة؟!

ما هذا الظلم... ما هذه الساديّة؟!

السبت - 16 جمادى الأولى 1441 هـ - 11 يناير 2020 مـ رقم العدد [15019]

نقلاً عن الأستاذ حمد الماجد، أن الدكتورة والأكاديمية الفلسطينية عبير كايد، كتبت بطريقة متشنجة، تقول: «إن الخليجيين خلاف غيرهم من البشر تنعدم فيهم جينات الثورة». وتؤكد هذه الأكاديمية الثائرة في معرض اكتشافاتها التحليلية العميقة، أن النفط نقمة على الخليجيين، وليس نعمة، لأن النفط أصاب هذه الشعوب بالكسل والبلادة، فمهما ثارت الثورات من حولهم، فهم خامدون، ومهما تحركت الشعوب الأخرى في مظاهرات واحتجاجات ومسيرات فهم هامدون!
وردّ عليها الأستاذ حمد بصوت هادئ، يقول: «نفهم من كلام الدكتورة عبير أن الشعوب الخليجية ستُمسي شعوباً طبيعية إذا جرَّتِ البلاد والعباد إلى منزلق الثورات ولهيب الحراكات، وحين يثبت الخليجيون قدرتهم على إشعال نيران الاحتراب الداخلي ودمار البنى التحتية والفوقية، ستعترف هذه الأكاديمية (الحريصة) بأن شعوب الخليج أضحت شعوباً بجينات سليمة حين تشتعل الثورات في دولها فتهلك الحرث والنسل؟!» انتهى.
آثرت أنا أن أكتفي بالنقل، وعلى رأسي الطير، خوفاً من أن تتلبسني جينات «ابن جلا وطلّاع الثنايا».
***
الإمارات العربية - حفظها الله - لها مبادرات وتطلعات، تكاد تكون غير مسبوقة، وهي مهضومة ومقبولة وحميدة، منها مثلاً أن المرأة مطالبة بالتفكير ملياً قبل الإقدام على تفتيش هاتف زوجها المحمول في الإمارات، والحال نفسه بالنسبة للزوج، لأن ذلك سيعرّض أحدهما أو كليهما إلى حكم بالسجن لمدّة 3 أشهر؛ حيث صرّح بذلك المحامي الإماراتي محمد العويس عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي.
ومن ضمن المبادرات أنه يحق للمسجون في دولة الإمارات أن يجلس في بيته، وما يطلع خارج حدود المنزل، وإذا خرج لا يبتعد عن منزله إلا 300 متر فقط، فهو مراقب من قبل الشرطة بجهاز صغير يوضع في يده أو في رجله. انتهى.
وأنا أقول إنه سوف يكون محظوظاً، وأمه داعية له، لو أن أماكن البسط والانشراح التي يحبها قلبه، كلها حول بيته، ولا تبتعد أكثر من 300 متر، والحسرة والقهر سوف تعصفان به لو أن أهم واحد منها يبتعد عن بيته 400 متر، ساعتها لو أنني كنت أنا المسجون لصرخت بأعلى صوتي قائلاً: ما هذا الظلم، ما هذه الساديّة؟!
***
أعجبني رسم كاريكاتيري في جريدة «الرياض»، جاء فيه على لسان أحدهم: «كنا نقول فلان يا كثر حكيه، والآن نقول فلان يا كثر تغريداته». انتهى. ولهذا لم أحاول أبداً أن أفتح حساباً في «تويتر»، يكفيني حكيي وقلة فائدته في هذه الجريدة!


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة