النظام السوري يرسل قوات إلى شمال البلاد لـ«مواجهة العدوان التركي»

الأحد - 14 صفر 1441 هـ - 13 أكتوبر 2019 مـ
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»

بدأت وحدات من القوات التابعة للنظام السوري، اليوم (الأحد)، بالتحرك باتجاه شمال البلاد «لمواجهة العدوان التركي»، وفق ما أفادت به وكالة «سانا» للأنباء، في اليوم الرابع من هجوم أنقرة وفصائل سورية موالية لها ضد المقاتلين الأكراد.
ولم تورد الوكالة التابعة للنظام السوري أي تفاصيل إضافية وما إذا كان هذا التحرك يأتي في إطار اتفاق مع الأكراد، في وقت قال فيه مسؤول كردي لوكالة الصحافة الفرنسية إن هناك «مفاوضات» بين الإدارة الذاتية الكردية والنظام السوري.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها سيطرت اليوم (الأحد) على طريق «إم 4» الدولية الواقعة جنوب المنطقة الممتدة بين بلدة رأس العين ومدينة تل أبيض في شمال سوريا والتي تشهد معارك منذ أيام.
وأعلنت الوزارة، في بيان، على «تويتر» أن القوات التركية والفصائل الموالية لها «سيطرت على الطريق الدولية (إم 4) بعد توغلها بعمق بين 30 و35 كيلومتراً» في شمال سوريا.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أكد، في وقت سابق اليوم، أن الجيش التركي وحلفاءه من مقاتلي المعارضة السورية سيتوغلون مسافة تتراوح بين 30 و35 كيلومتراً في أراضي سوريا خلال هجومهم على المقاتلين الأكراد، مضيفاً أنهم سيطروا بالفعل على بلدة رأس العين.
وقال إردوغان إن الجيش التركي والفصائل السورية الموالية له باتوا يسيطرون حالياً على بلدة رأس العين الحدودية، بينما تتم محاصرة تل أبيض من جهتين.
وترى تركيا في «الوحدات» الكردية ذراعاً «إرهابية» للمتمردين الأكراد على أراضيها، بينما لعبت هذه القوات التي دعمها الغرب دوراً أساسياً في المعارك ضد تنظيم «داعش».
وأعلنت كل من فرنسا وألمانيا، أمس (السبت)، قرارهما تعليق تصدير الأسلحة إلى تركيا على خلفية العملية التي أطلقتها ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا.
وقرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة «العدوان التركي» على سوريا؛ بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون العسكري، ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا.
وأدان المجلس العدوان التركي على الأراضي السورية باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا.
وعدّ المجلس العدوان التركي تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين، مؤكداً على أن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية هو تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقاً للمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالب المجلس في بيانه تركيا بوقف العدوان والانسحاب الفوري وغير المشروط من جميع الأراضي السورية، مشدداً على أن هذا العدوان على سوريا يمثل الحلقة الأحدث من التدخلات التركية والاعتداءات المتكررة وغير المقبولة على سيادة دول أعضاء في جامعة الدول العربية.

إقرأ أيضاً ...