لتهديدهما الأمن القومي... واشنطن تطرد دبلوماسيين كوبيين يعملان بالأمم المتحدة

الجمعة - 21 محرم 1441 هـ - 20 سبتمبر 2019 مـ
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلنت الولايات المتحدة، أمس (الخميس)، طرد دبلوماسيين كوبيين يعملان في الأمم المتحدة لاتهامهما بالقيام بـ«نشاطات تمس الأمن القومي الأميركي»، في خطوة نددت بها هافانا ووصفتها بأنها «غير مبررة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتيغاس، على «تويتر»: «طلبنا من عضوين في بعثة كوبا لدى الأمم المتحدة كانا منخرطين في أنشطة تُقوض الأمن القومي الأميركي أن يُغادرا الولايات المتحدة»؛ وذلك في وقت تفتتح الجمعية العامة للأمم المتحدة أعمالها.
وأوضحت المتحدثة، أنه تم «إبلاغ» وزارة الخارجية الكوبية بـ«طلب المغادرة». واتهمت الوزارة الدبلوماسيين الكوبيين بـ«استغلال» إقامتهما في الولايات المتحدة من أجل «محاولة تنفيذ عمليات لزعزعة الاستقرار».
وحذرت أورتيغاس من أنه «بات يتعين أيضاً على أعضاء بعثة كوبا لدى الأمم المتحدة من الآن فصاعداً البقاء في مانهاتن»، وهو الحي الذي يوجد فيه مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وتابعت: «نأخذ على محمل الجد كل محاولات تقويض الأمن القومي للولايات المتحدة».
وسارعت الحكومة الكوبية إلى التنديد بالقرار الأميركي الذي اعتبرته «غير مبرر».
وجاء في تغريدة لوزير الخارجية الكوبية برونو رودريغيز: «أرفض بشكل قاطع الطرد غير المبرر لموظفَين في البعثة الدائمة لكوبا لدى الأمم المتحدة، كما وتشديد الحظر المفروض على تجول الدبلوماسيين وعائلاتهم».
ووصف الوزير اتهام الدبلوماسيين الكوبيين بارتكاب أعمال لا تتوافق مع صفتهما الدبلوماسية بأنه «افتراء مبتذل».
وقالت الأمم المتحدة من جهتها، إنها أخذت عِلماً بالإعلان الأميركي.
وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «سنُراقب هذه القضية عن كثب، وسنتعامل بالشكل المناسب مع الحكومتين المعنيتين».
وعززت الولايات المتحدة التي تفرض حصاراً اقتصادياً على كوبا منذ عام 1962، عقوباتها على الجزيرة منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى الحكم في 2017، ملغية بذلك التقارب الذي حققه سلفه باراك أوباما.
وفي يوليو (تموز)، أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز – كانيل، أن العقوبات التي تبنتها إدارة ترمب تتسبب بـ«وضع اقتصادي معقد» على الجزيرة.
وتتهم واشنطن كوبا بتقديم دعم عسكري للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حليف هافانا الرئيسي.
وأبعدت واشنطن في 2017، خمسة عشر دبلوماسياً كوبياً عن الأراضي الأميركية، جراء حوادث غامضة سببت أضراراً جسدية لدبلوماسيين أميركيين في كوبا.
وقال دبلوماسيون أميركيون وقتذاك، إن تلك «الهجمات» التي أثرت على دبلوماسيين بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 وأغسطس (آب) 2017 في منازل وفنادق في العاصمة الكوبية، نُفذت بواسطة أجهزة صوتية.

إقرأ أيضاً ...