تراشق كلامي يعمق الخلاف الدبلوماسي بين البرازيل والأرجنتين

المرشح الأرجنتيني الأبرز للرئاسة: بولسونارو «عنصري وكاره للنساء»
الأربعاء - 13 ذو الحجة 1440 هـ - 14 أغسطس 2019 مـ
بوينس آيرس: «الشرق الأوسط أونلاين»

وصف المرشح اليساري المتقدم في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية ألبرتو فرنانديز أمس (الثلاثاء) الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بأنه «كاره للنساء وعنصري وعنيف»، في أحدث تراشق كلامي في الخلاف الدبلوماسي بين الدولتين الجارتين في أميركا الجنوبية.
وجاء التصعيد الكلامي لفرنانديز بعد أن أعرب بولسونارو الاثنين عن مخاوفه من أن يجر فوز اليسار الأرجنتيني في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الرئاسية في الأرجنتين البلاد إلى الخراب الاقتصادي ويطلق شرارة هجرة جماعية.
وقال: «لا نريد أن نرى إخواننا الأرجنتينيين يفرّون إلى هنا».
وبات فرنانديز المرشح الأوفر حظاً لتولي الرئاسة الأرجنتينية بعد فوزه الساحق على الرئيس ماوريسيو ماكري من يمين الوسط في الانتخابات التمهيدية التي جرت الأحد.
ولم يفوّت فرنانديز الفرصة للرد على الرئيس البرازيلي اليميني، حيث قال في مقابلة تلفزيونية: «ليس لدي أي مشكلة في أن أكون على خلاف مع بولسونارو».
وأضاف: «أنا سعيد أن بولسونارو يتحدث عني بالسوء. إنه ليس سوى شخص عنصري وعنيف وكاره للنساء».
ودعا فرنانديز الرئيس البرازيلي إلى إطلاق سراح الرئيس اليساري السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من السجن ومواجهته في انتخابات حرة.
وكان بولسونارو الضابط السابق في الجيش قد فاز في الانتخابات الرئاسية في البرازيل العام الماضي بعد أن مُنع لولا دا سيلفا من خوضها بسبب محاكمته بتهم فساد.
والأرجنتين والبرازيل شريكتان مع أوروغواي وباراغواي في تحالف «ميركوسور» الاقتصادي الأميركي الجنوبي الذي وقّع في يونيو (حزيران) الماضي اتفاقية تجارية ضخمة مع الاتحاد الأوروبي.
لكن فرنانديز أشار إلى أنه لا مخاوف لديه بشأن قدرته على العمل مع البرازيل في حال فوزه بالرئاسة.
وقال: «سنتوافق بشكل رائع. ستكون البرازيل دائماً شريكتنا الرئيسية. بولسونارو مجرد لحظة طارئة في حياة البرازيل، كما هو ماكري مجرد لحظة في حياة الأرجنتين».
وصرّح بولسونارو الاثنين أن عودة اليسار إلى السلطة قد تضع الأرجنتين «على نفس المسار مع فنزويلا»، حيث أجبرت الأزمة السياسية والاقتصادية العميقة الملايين على الفرار.
وتابع: «إذا عاد اليسار إلى الأرجنتين، قد يصبح لدينا رورايما جديدة»، في إشارة إلى الولاية البرازيلية الشمالية التي يفر الفنزويليون إليها.

إقرأ أيضاً ...