صحة المرأة... هل تصبح «رقمية»؟

تطبيقات المتابعة الصحية تثير مخاوف من خرق خصوصيات النساء

تطبيق هاتفي لتقويم يتعقب الدورة الشهرية والإباضة
تطبيق هاتفي لتقويم يتعقب الدورة الشهرية والإباضة
TT

صحة المرأة... هل تصبح «رقمية»؟

تطبيق هاتفي لتقويم يتعقب الدورة الشهرية والإباضة
تطبيق هاتفي لتقويم يتعقب الدورة الشهرية والإباضة

من المحتمل أن تصبح صحة المرأة في القريب العاجل «رقمية» بحيث تتمكن النساء من تعقب الدورة الشهرية، وتعقب فترة الإباضة، والوقت المناسب لممارسة العلاقة الحميمة لأجل الحمل... كلها بكبسة واحدة على مفتاح تطبيق معين في جهاز الهاتف الجوال.
- صحة وخصوصية
وقد شهدت السنوات القليلة الماضية طفرة كبيرة في صحة الإناث والمنتجات التكنولوجية والخدمات الموجهة لهن. لكن مع انطلاق هذه الصناعة يشعر البعض من الخبراء بالقلق من تلك الوعود؛ إذ إن الرعاية الشخصية تأتي على حساب خصوصية المرأة.
تستخدم المنتجات التي غزت الأسواق في كثير من وسائل الصحة الإنجابية؛ بما في ذلك وسائل منع الحمل والخصوبة ومراحل الحمل. من بين هذه الأجهزة والتطبيقات تطبيق تعقّب ومتابعة الدورة الشهرية «period tracker»، وجهاز شفّاط حليب الثدي breast pump وغيرهما. وقد ابتكرت إيدا تين، الرئيسة التنفيذية لتقنية «كلو» لتتبع الدورة الشهرية والإباضة «Clue period tracker and ovulation» مصطلح «فيمتك (Femtech)» الذي يعني «التقنية الأنثوية» لوصف ما رأت أنه زيادة في المنتجات والتطبيقات الناشئة التي تم تطويرها للمساعدة في تأمين احتياجات النساء. وأصبحت مئات الملايين من النساء يستخدمن تطبيقات تتبع الدورة الشهرية، مثل «كلو»، التي تسمح للنساء بتتبع التفاصيل الدقيقة للحيض والنشاط الجنسي ومخاط عنق الرحم والمزاج والألم؛ حيث يمكن استخدامها لمراقبة فترة الإباضة للنساء اللاتي يحاولن الحمل، أو لمنع الحمل في الدورات الطبيعية.
وقد اعتمد هذا التطبيق من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بوصفه شكلاً من أشكال منع الحمل. إلا إن انتقادات وجهت إليه لتسببه في حالات حمل غير مطلوبة. غير أن البحوث تشير إلى أنه أكثر فعالية من الواقي الذكري في الاستخدام العادي.
- المزاج والجنس
وعلى سبيل المثال؛ فقد استخدمت نسوة في نيجيريا جهاز تتبع الدورة الشهرية منذ عام 2015؛ حيث إن دورتها لم تكن منتظمة لأنها تعاني من متلازمة التَّكَيُّس المتعدد للمبيض، واستخدمت الجهاز أيضاً ليوفر تنبيهات يومية لأخذ حبوب منع الحمل وتقليل الألم وأعراض ما قبل الدورة الشهرية والألم المصاحب للجماع.
استخدمت ايما بيرسون وفريقها من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا نتائج تطبيق «كلو» لدراسة الاختلافات في المزاج والسلوك الجنسي والعلامات الحيوية لأكثر من 3 ملايين امرأة من 109 دول. وتم تحليل بيانات 241 مليون مشاهدة. وخلصت دراستها إلى أن دورة الحيض هي المسبب الأساسي للتباين الدوري لهذه الجوانب الثلاثة (الاختلاف في المزاج، والسلوك الجنسي، والعلامات الحيوية) ولها التأثير الأكبر على تقلبات معدل حرارة الجسم والوزن وضربات القلب، إضافة إلى 7 من 9 من الحالات العاطفية مثل السعادة والنشاط.
- التصرّف بالبيانات
من جهتها، تقول آماندا شيا، محللة بيانات في «كلو»، إن التطبيقات تجعل من الممكن أن تفعل شيئاً مختلفاً، فعلى سبيل المثال في الدراسة التي أجرتها بيرسون لاحظ الفريق انخفاضاً عالمياً في السعادة في اليوم الذي تلا الانتخابات الأميركية عام 2016 والتي فاز بها دونالد ترمب، كما لاحظوا زيادة في السعادة في فترة الأعياد.
إن الحجم الحقيقي الذي تجمع فيه البيانات يثير المخاوف من عدم وجود شفافية في كيفية مشاركتها وتخزينها، فعلى سبيل المثال قامت شركة «بليزارد» لألعاب الكومبيوتر بتشجيع نسائها العاملات على استخدام تطبيق تعقب فترة الإباضة، ومن ثم جمعت معلومات عنهن. وحول ذلك توصلت الخبيرة ملت إزارد إلى عرض توصية على موقع «أوفيا (ovia)» الإلكتروني أشارت فيها إلى أن «تكاليف الأمومة كانت عالية، ونحن بحاجه إلى حلول فعالة».
تنظم التطبيقات التي تعالج أو تشخص الحالات من قبل «إدارة الغذاء والدواء» في الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن تطبيقات تعقب الدورة الشهرية على سبيل المثال لا توجد لها حماية قانونية ولا نظام تأمين أو سيطرة حقيقية. ويعترف الباحثون بأن البيانات الخاصة بصحة المرأة ذات فائدة كبيرة في البحوث، لكنهم يتخوفون من أن تصبح هذه التطبيقات وسائل منتشرة ومربحه للمسوقين. ولن تكون هناك فائدة كبيرة إذا وقعت البيانات بأيدي من يتاجرون بمثل هذه التطبيقات.
- تطبيقات هاتفية
قامت شركة «آبل» بإدخال تطبيق تعقب الدورة الشهرية لأجهزة الـ«آيفون» في عام 2015، وأضافت «فيتبت» تطبيق تعقب صحة المرأة إلى الساعات اليدوية لـ«آبل» في مايو (أيار) من العام الماضي 2018، كما أضافت «غارمن» التطبيق نفسه في أبريل (نيسان) الماضي. ويعد تطبيق «Period Tracker» لـ«آندرويد» من التطبيقات المجانية التي تساعد كثيراً من النساء في معرفة موعد الدورة الشهرية وما يسمى «يوم الطمث»، وماذا يحدث للمرأة في تلك الفترة، وما التغيرات التي تصيب النساء في هذه الأيام، مثل ألم الرأس وانتفاخ البطن وأوجاع الأرجل وألم الظهر، ما حالتها المزاجية التي تسيطر عليها... وكثير غيرها من الأعراض. ويعد تطبيق متابعة الدورة من أشهر التطبيقات وأقواها في تذكير المرأة بموعد الدورة الشهرية، وذلك لمدة 3 أشهر متتالية من خلال الضغط على زر بداية كل شهر من شهور الدورة الشهرية.
وأضاف كثير من مصنعي المعدات الأصلية ميزات دورة الحيض مؤخراً إلى أجهزتهم؛ وآخرها في القيام بذلك هو «غارمن» من خلال تحديث تطبيق «غارمن كونيكت (Garmin Connect)» الخاص، ويمكن أن تحصل النساء أيضاً على تنبؤات عن فتراتهن ونوافذهن الخصبة، بالإضافة إلى المحتوى التعليمي لمساعدتهن على إدارة هذه الفترات العادية (وأحياناً غير النظامية). وما يميز تطبيق «Garmin Menstrual Tracking» عن التطبيقات الأخرى هو أنه للمرأة، ويمكن تخصيص «تتبع الدورة» بناءً على ما إذا كانت منتظمة أو غير منتظمة أو تنتقل بالفعل إلى انقطاع الطمث.
بصرف النظر عن تتبع الأعراض اليومية الجسدية والعاطفية، فستتمكن المرأة أيضاً من إضافة ملاحظات عن انقطاع الطمث أو الحالة الهرمونية. ونظراً لعملية التسجيل والتتبع هذه، فستتمكن من ضبط أنشطتها وما إذا كانت ترغب في الحمل، وبالنسبة لهؤلاء اللائي يحاولن الحمل؛ فهذه أيضاً طريقة لمساعدتهن في تتبع الوقت المناسب لذلك.


مقالات ذات صلة

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.