عقوبات أميركية على إيران تخنق «حزب الله»

تقرير فرنسي تحدث عن خفض رواتب المقاتلين العائدين من سوريا إلى النصف
الخميس - 19 شهر رمضان 1440 هـ - 23 مايو 2019 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

رصدت صحيفة فرنسية، في تقرير نشرته أمس، تأثير العقوبات الأميركية الخانقة المفروضة على إيران، وانعكاساتها على «حزب الله»، أحد أهم وكلاء طهران في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية في تقرير بعنوان «لبنان: تراجع المساعدات الإيرانية يدخل (حزب الله) في حمية»، أن إيران خفّضت تحويلاتها إلى الميليشيا الشيعية اللبنانية إلى النصف، ما أدى إلى تخفيض رواتب عناصر الحزب.
ونقل التقرير عن أحد العاملين في قطاع الإعلام التابع لـ«حزب الله»، أن تخفيضات الرواتب بلغت الثلثين، كما اضطر الحزب لخفض التعويضات لعائلات «الشهداء». وذكر التقرير أن الأجور المدفوعة لمقاتلي «حزب الله» العائدين من سوريا (بين 600 دولار و1200 دولار) انخفضت بنسبة 50 في المائة، حتى رواتب العناصر المتفرّغة كلياً للقتال ستُخفّض.
ونقل عن مصدر دبلوماسي مطلع أن «(حزب الله)، الأكثر استفادة من علاقاته مع إيران، لحقت به تدابير التقشّف، ولم يعد يتمتع بميزات كما كان من قبل». وأوضح: «قبل ستة أشهر، كانت التحويلات النقدية من طهران إلى مطار بيروت على متن الخطوط الجوية الإيرانية، تقدر بما بين 70 و80 مليون دولار شهرياً، وفقاً لتقديرات الولايات المتحدة وفرنسا؛ لكن تلك المدفوعات انخفضت حالياً إلى نحو النصف، أو 40 مليون دولار فقط»، بحسب ما أكد مصدر فرنسي مطلع، في ظل محاولة «حزب الله» التحايل على العقوبات الأميركية عبر مكاتب الصيرفة، واعتماد أموال نقدية من مناصريه ومؤسسات تجارية تدعمه.
وتطرق التقرير كذلك إلى القيود الأميركية على التحويلات المصرفية. وذكر أن المراقبة المصرفية «تطال بشكل صارم تجّار الماس اللبنانيين في أنتويرب» (بلجيكا)، وكذلك مواقع لجمع التبرعات ومحطات الخدمة، التي تقع في معقل الحزب، جنوب لبنان.
ولا تقتصر هذه المراقبة الأميركية على الأراضي اللبنانية، وفق التقرير الذي لفت إلى القبض على اثنين من الجهات المانحة في باراغواي. وكان أحدث معتقل بارز في هذا الإطار هو قاسم تاج الدين، المطلوب من قبل الولايات المتحدة منذ عام 2010، والذي تم اعتقاله في عام 2017 في مطار الدار البيضاء، ثم سُلم إلى السلطات الأميركية التي تحتجزه منذ ذلك الحين.
بدورها، لم تفلت المصارف اللبنانية من قيد واشنطن، التي حثّتها على رفض أي أموال أو عميل له علاقة بـ«حزب الله». ونقل التقرير عن مصادر مطلعة قولها إن «الأميركيين طالبوا بوجود ممثلين لهم في لجنة مكافحة غسل الأموال في البنك المركزي، كما وُضعت خوادم كومبيوتر مرتبطة بالولايات المتحدة، وفرضوا وجود شخص مسؤول في كل فرع مصرفي، للتحقق من مصدر تحويل الأموال».
وفي إطار كل هذه القيود، يسعى «حزب الله» وفق التقرير إلى تشديد سيطرته على نقاط دخول الاستيراد في ميناء ومطار بيروت. كما يسعى الحزب إلى زيادة المساهمات والتبرعات، سواء من خلال تبرعات شركات تجارية له، (مثل محطات الأمانة للمحروقات في الجنوب، مع عائدات نقدية للتهرّب من الضوابط الأميركية)، أو من خلال الأفراد؛ خصوصاً عبر ما يُعرف بـ«ضريبة الثورة».

إقرأ أيضاً ...