«داعش» تقتل الصحافي الأميركي ستلوف

البيت الأبيض: نعمل للتأكد من مصداقية شريط الفيديو

ستيفن سوتلوف الذي أعلنت «داعش» أنها قتلته أمس (إ.ب.أ)
ستيفن سوتلوف الذي أعلنت «داعش» أنها قتلته أمس (إ.ب.أ)
TT

«داعش» تقتل الصحافي الأميركي ستلوف

ستيفن سوتلوف الذي أعلنت «داعش» أنها قتلته أمس (إ.ب.أ)
ستيفن سوتلوف الذي أعلنت «داعش» أنها قتلته أمس (إ.ب.أ)

نشر مسلحو «داعش» شريط فيديو جديدا يظهر فيه عملية قطع لرأس الصحافي الأميركي ستيفن ستلوف (31 عاما)، الذي اختطفه مسلحو «داعش» قبل عام وهددوا بقتله ما لم تتوقف الإدارة الأميركية عن شن هجمات في العراق، فيما أوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست أنه لا يمكن على الفور تأكيد التقارير وشريط الفيديو الذي يظهر قطع رأس الصحافي الأميركي.
ويظهر الفيديو الذي يحمل عنوان «الرسالة الثانية إلى أميركا» ويستمر لمدة أقل من ثلاث دقائق صورا للرئيس أوباما بعد مقتل الصحافي الأميركي جيمس فولي، وهو يتعهد بالرد على «داعش»، ثم يظهر الفيديو الصحافي ستلوف راكعا وهو يرتدي بدلة برتقالية اللون وحوله مقاتل من جماعة داعش يرتدي ملابس سوداء في نسخة طبق الأصل من الشريط الأول، الذي تم فيه قتل الصحافي فولي، ويوجه مسلح «داعش» اللوم إلى الرئيس أوباما وسياساته الخارجية المتغطرسة تجاه «داعش» ورفضه الالتفاف إلى تحذيرات «داعش» ووقف الضربات العسكرية. وأشار الفيديو إلى التهديد بقتل مواطن بريطاني آخر يدعى ديفيد هاينز.
وأوضح أرنست خلال المؤتمر الصحافي اليومي الثلاثاء أنه لم يطلع على الفيديو وأن الإدارة الأميركية تراقب الأمر بعناية فائقة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قامت بجهود كبيرة وقدمت موارد كثيرة في محاولة لإنقاذ حياه ستلوف. وقال المتحدث الصحافي باسم البيت الأبيض: «ستقوم حكومة الولايات المتحدة وأجهزة المخابرات بتحليل الفيديو الذي جرى نشره بعناية لتحديد مدى صحته» وأضاف: «إذا كان صحيحا فإن أفكارنا وصلواتنا مع عائلة ستلوف وأصدقائه»
وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «رأينا التقارير حول الفيديو ونعمل في سرعة لمعرفة مدى مصداقية الفيديو الذي يعد ثاني حادث دموي وسنقدم مزيدا من التفاصيل».
ويعد مقتل الصحافي الأميركي ستيفن ستلوف هو الحادث الثاني بعد قيام «داعش» بقطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي في 19 أغسطس (آب) الماضي. وقد بثت والدة ستلوف شريط فيديو الأسبوع الماضي تناشد جماعة «داعش» أن ترحم ابنها وتطلق سراحه.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.