الرئيس الأوكراني الجديد يعد بالتوصل لوقف إطلاق النار شرق البلاد

بوتين رهن تهنئته بتحقيق تسوية مع الانفصاليين وإصلاح العلاقات مع موسكو
الاثنين - 15 شهر رمضان 1440 هـ - 20 مايو 2019 مـ
كييف: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلن الرئيس الأوكراني الجديد فولوديمير زيلينكسي في خطاب تنصيبه اليوم (الاثنين) أمام البرلمان أن «مهمته الأساسية» هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار شرق أوكرانيا حيث يدور نزاع دامٍ منذ خمس سنوات بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا.
وقال زيلينسكي: «مهمتنا الأساسية هي التوصل لوقف إطلاق نار في دونباس»، المنطقة الغنية بمناجم الفحم والتي يسيطر عليها جزئياً انفصاليون.
وأعلن زيلينسكي في خطابه أيضا حلّ البرلمان الذي يتبنى موقفا عدائيا منه، ممهداً بذلك لعقد انتخابات مبكرة دون انتظار موعدها الذي كان مقرراً في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال الرئيس الجديد: «أعلن حلّ البرلمان»، وذلك أمام نواب ووفود دولية مجتمعة في مقر البرلمان، على الرغم من الشكوك في قدرته قانونيا على إطلاق هذا الإجراء الشديد التعقيد.
من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يعتزم تهنئة الرئيس الأوكراني زيلينسكي على توليه منصبه، وذلك ردا على سؤال بهذا الشأن.
وأضاف بيسكوف أن بوتين سيهنئ نظيره الأوكراني المنتخب زيلينسكي إذا حقق تقدما في تسوية الصراع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا وفي إصلاح العلاقات مع موسكو.
ويدور خلاف بين البلدين منذ الانتفاضة التي شهدتها أوكرانيا وأدت إلى الإطاحة بالنظام الحليف لروسيا العام 2014، ما دفع موسكو إلى ضم القرم ودعم المتمردين الانفصاليين في شرق البلاد.
ويحرم هذا النزاع أوكرانيا من بسط سيطرتها على منطقة دونباس الصناعية والغنية بمناجم الفحم وعلى جزء من حدودها مع روسيا.
وخلال الحملة الانتخابية، لم يتوقف الرئيس السابق بترو بوروشنكو عن التلويح بخطر انتخاب وافد جديد على السياسة في سياق حرب وأزمة خطيرة مع روسيا التي تتهمها كييف والغربيون بدعم الانفصاليين المؤيدين لروسيا عسكريا في تلك الأراضي عسكرياً.
ويأتي التنصيب بعد شهر من الفوز المدوي لزيلينكسي الممثل الكوميدي البالغ من العمر 41 عاماً على بترو بوروشنكو، ليصبح أصغر رئيس لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفياتي.
واستقطب زيلينكسي الناخبين خصوصاً بسبب شعور الأوكرانيين بالإحباط من الطبقة السياسية التقليدية، ووعوده بوضع حدّ للفساد و«كسر النظام».
وأدّى زيلينكسي مشهد قسم اليمين أصلاً في مسلسله «خادم الشعب»، حيث لعب دور أستاذ تاريخ يصبح رئيساً للبلاد بشكل مفاجئ.
لكن هذا المرة، سيكون القسم حقيقياً وليس خيالياً. ولم يأخذ كثر الممثل الشاب على محمل الجد عند ترشحه في 31 ديسمبر (كانون الأول).

إقرأ أيضاً ...